اعلان

Collapse
No announcement yet.

هل انتهت الماركسية؟

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • هل انتهت الماركسية؟

    هل انتهت الماركسية؟


    جملة صرنا نسمعها كثيراً من ذوي النظرة الطفولية: ((انتهت الماركسية! انتهت الشيوعية!))، يقولها قائلهم بهدوء وتؤدة وكأنها صادرة عن عمق في التفكير! أو يقولها بإصرار وقوة كأنها صادرة عن بصير منفتحة على الواقع! يقولها وكأنه لا يرى الماركسيين يسيطرون على سورية وعلى العراق وعلى ليبيا وعلى الجزائر وعلى السودان باسم الإسلام وعلى الصومال، وكأنه لا يرى أن النظام الإيراني الذي يسمونه إسلامياً يتحالف مع الماركسية تحالفاً يكاد يكون ربطاً عضوياً. وكأنه لا يرى الماركسيين يسيطرون على الصين وعلى فيتنام، وعلى كل أوروبا ما عدا ألمانيا والنمسا وسويسرا. وعلى المكسيك وكوبا وعدة دول من أميركا الجنوبية. وكأنه لم يقرأ أو يسمح أن الحزب الشيوعي في روسيا هو أقوى الأحزاب. وكأنه لم يسمع تصريح "حسب اللطيف" الشيشاني الذي كان رئيس مجلس السوفيات الأعلى، عندما زار الأردن قبل سنوات وقال: إن استقلال البلاد الإسلامية شكلي. وكأنه لم يسمع أو يقرأ أن الجيوش الروسية التي يقودها ضباط ماركسيون موجودة في كل الدول الإسلامية السوفياتية التي تقول إنها مستقلة، وأن أجهزة المخابرات فيها تدار كلها من موسكو، وأن اليهود يسيطرون على الأحزاب في روسيا، سواء على الحزب الشيوعي الذي ينافس يلتسين وحزبه، أو يلتسين نفسه وحزبه ورئيس وزرائه الجديد.

    إن الماركسية لم تنته، كما يظن ذوو النظرة الطفولية؟ وإنما جاءت بثوب جديد قديم شعاره "يجب أن ننبثق من خصوصيات المجتمع" واسمه "البيروسترويكا" التي تعني "الترميم الثاني" أو "إعادة البناء" كما جرت على الألسنة، والمعنى واحد.
    منذ سنة 1919، حتى الثمانينات من القرن نفسه، كانت الماركسية بجميع أسمائها الخداعية ((شيوعية، ناصرية، حزب بعث، اشتراكية، قومية عربية يسارية ..))، كلها تنتهج القواعد التي تبناها المؤتمر الذي انبثقت منه "الأممية الثالثة" ومنها "الطريق الروسي إلى الاشتراكية" الذي نهج له في زمن لينين، وعدل قليلاً جداً في زمن ستالين. وهي طريقة الانقلابات العسكرية التي دمرت الأقطار التي حدثت فيها، وطريقة التهيئة لتلك الانقلابات. ومنها "حرق المراحل" ويعنون بها المراحل الافتراضية التي تخيلوها، أو التي وضعها ماركس لخداع الغافلين، والتي تخيلها كما يلي: ((مرحلة المشاع ـ ثم الرعي، الرق، الإقطاع، الرأسمالية البورجوازية، الثورة الاشتراكية، الشيوعية)). ويعنون بحرق المراحل القفز فوق مرحلة الرأسمالية والبرجوازية والقيام بالثورة الاشتراكية، ومنها الهجوم على التدين والمتدينين بكل الوسائل: بالهزء والسخرية والإشاعات البذيئة منها وغير البذيئة، وبالقتل والسجن والتشريد والتعذيب عندما يمكنهم ذلك .. إلى آخر القواعد التي يراها القارئ في بروتوكلات حكماء صهيون وفي كتب لينين.
    سجَّل الأسلوب الروسي في الانتقال إلى الاشتراكية نجاحات هائلة في المجتمعات المختلفة والمستعمرة (بفتح الميم الثانية) ثم أخذت تتلاشى شيئاً فشيئاً، وكان آخر انقلاب ناجه هو انقلاب ليبيا بقيادة القذامي.
    ثم لم تقف المسالة عند التلاشي فقط، بل صارت تحدث الانقلابات المضادة التي كان أبرز أوائلها ما حدث في إندونيسيا سنة 1965، ثم حدث أصعب شيء على الحلم الصهيوني، وهو القضاء على الماركسية الناصرية في مصر، لكنها الآن بدأت تعود.
    وكان أمل الصهيونية كبيراً في مركسة أفغانستان، حيث كان المخطط هو الانتقال منها إلى السيطرة على باكستان، ثم بمساعدة إيران الخميني احتلال السعودية والكويت، والقطر الصعب من الأقطار الأربعة ((السعودية، والأردن، ولبنان، والكويت))، الداخلة في ما يسمونه "أرض الميعاد" والمستعصية على التمركس.
    وإذا فشلت كل هذه المحاولات وافتضحت دجليات الأنظمة الماركسية حتى على كثير من معتنقيها الذين كانوا من المتحمسين لها، إذن، فيجب إعادة النظر في أساليب الدعاية لها.
    وقد وضع لينين لهم الأسس التي يجب أن يطبقوها في مثل هذه الحالة، فلنقرأ بعض أقواله:
    يقول لينين: ((علينا أن نكون مستعدين لكل لون من ألوان التضحية، وإذا استلزم الأمر فإننا نمارس كل شيء ممكن، فالحيل وفنون المكر وكل الأساليب غير الشرعية، جميعها مباحة، وكذلك السكون وإخفاء الحق، وموجز القول أننا نستخلص الآداب من مصالح حرب الطبقات))([1]).
    ويقول أيضاً:
    ((.. ولكننا تعلمنا أيضاً .. فناً آخر لا غنى عنه في الثورة: فن أن نكون مرنين، أن نعرف كيف نغيّر تكتيكنا بسرعة، بفجأة، آخذين بالظروف الموضوعية المتغيرة بعين الاعتبار، مختاريه سبيلاً جديداً للوصول إلى هدفنا، إذا تبين السبيل القديم في هذه الفترة من الزمن، غير ملائم، غير صالح([2]).
    ويقول: ((ونحن الذين تعلمنا قليلاً، في هذه السنوات الثلاث أو الأربع، كيف نقوم بانعطافات فجائية (حين يقتضي الحال انعطافاً فجائياً)([3]).
    ويقول:
    ((.. فإن دولة العمال، دون أن تلجأ البتة إلى إبطال التأميم، تؤجر هذه المناجم أو تلك، هذه الغابات أو تلك، آبار البترول هذه أو تلك ..الخ. من الرأسماليين الأجانب، لكي تحصل منهم على مزيد من الأعتدة والآلات التي ستمكننا من إنهاض صناعتنا السوفيتية الضخمة بأسرع وقت. إن دولة العمال إذ تمنح أصحاب الامتيازات قسماً من هذه المواد الثمينة جداً على سبيل الأجرة، تدفع بلا ريب جزية للبورجوازية العالمية، وعلينا ألا نطمس في شيء هذا الأمر، وأن ندرك جيداً في الوقت نفسه أنه مفيد لنا))([4]) اهـ.
    وأقوال لينين في هذا المعنى كثيرة في كتبه ومقالاته، ولنلاحظ أنهم في البيروسترويكا، يتحركون داخل إطار هذه التعاليم، فقد تبين أن السبيل القديم في هذه الفترة من الزمن، أصبح غير ملائم وغير صالح، فغيروا التكتيك بفجأة، قاموا بانعطاف مفاجء. فاتحين بلادهم للرأسماليين الأجانب، مع الإبقاء على المصانع والمزارع مؤممة.
    هذا، ونرى أن المؤتمر الثاني والعشرين المنعقد في تشرين أول 1961 في الكرملين في موسكو، كان قد رسم الصورة الواضحة الأولى للبيروسترويكا حسب رؤيتهم في ذلك الوقت:
    - فقد اتخذ قراراً بالتنازل، عند الضرورة، عن النظام الفيدرالي (أي سنة 1961) للاتحاد السوفياتي والاستعاضة عنه بدولة اتحادية واحدة ذات قوميات كثيرة([5]) اهـ.
    وطبعاً تطورت النظرة في الثمانينات عنها في أول الستينات، مع تطور الظروف الداخلية في الاتحاد السوفياتي والخارجية.
    والنتيجة أن الشيوعية لم تنته كما يظن الغافلون والحالمون، وإنما هو أسلوب جديد قديم، أسلوب عنوانه "يجب أن ننبثق من خصوصيات المجتمع" ومن هذا الانبثاق المناداة بالإسلام في المجتمعات الإسلامية، ويحضرني هنا قول القائل (كم يخيفني الشيطان عندما يأتي ذاكراً اسم الله).
    إن مقولة "انتهت الماركسية" جعلت الماركسيين (شيوعيين وبعثيين وغيرهم) يأخذون حريتهم الكاملة بالتحرك بين الجماهير الذين صاروا بسبب الدعاية، يعتقدون أن الماركسية انتهت، وبذلك يقبلون ما يسمعونه من الماركسيين وعنهم دون ذلك الحاجز النفسي الذي كان يقف عقبة أمام قبول أقوال الماركسيين أو سماعها.
    واقرأ هذا الخبر الذي نشرته جريدة "المجد" الأردنية في العدد (204) ـ 4/أيار/1998: ((علمت "المجد" أن محمود المعايطة الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي وقيادة الحزب سوف يلتقون في غضون الأيام المقبلة مع الدكتور منير حمارنه المين العام للحزب الشيوعي الأردني في إطار الجهود التي يبذلها البعث التقدمي لإنهاء الأزمة في صفوف الحزب الشيوعي. وكان فؤاد دبور الأمين العام المساعد للحزب وعضو قيادة الحزب شريف حلاوة قد التقيا الأسبوع الماضي الدكتور يعقوب زيادين الأمين العام السابق للحزب الشيوعي لذات الغرض. وقال فؤاد دبور لـ "المجد" إن هدف وساطة حزب البعث التقدمي هو لملمة الصفوف والحفاظ على وحدة الحزب الشيوعي الأردني كفصيل وطني لأن أية خلافات في صفوفه ستنعكس على الحركة الوطنية الأردنية برمتها. على هذا الصعيد علمت "المجد" أن عدداً من الشيوعيين القدامى الذي غادروا صفوف الحزب في سنوات سابقة، قد تنادوا هم أيضاً لبذل مساعيهم الحميدة لدى الفرقاء المختلفين في الحزب والعمل على استعادة وحدته وفاعليته في أقرب وقت)) اهـ. وأترك التعليق لمن يريد التعليق.
    ثم اقرأ هذا الخبر أيضاً في الصفحة الأخيرة من نفس الجريدة:
    ((تعقد اللجنة الوطينة الأردنية للاحتفال بمرور (150) عاماً على صدور البيان الشيوعي اجتماعاً موسعاً يوم الخميس القادم في رابطة الكتاب الأردنيين لاستعراض النشاطات والفعاليات التي ستقيمها اللجنة بهذه المناسبة، وللتنسيق مع اللجان الأخرى في كل من مصر ولبنان وسورية لهذه الغاية.
    وعلمت "المجد" أنه تم تشكيل لجنة تحضيرية لإحياء هذه المناسبة من شخصيات ماركسية، أبرزها الدكتور يعقوب زيادين والدكتور يوسف سميرات وفؤاد النمري وعبد الله حمودة، وموفق محادين ونزيه أبو نضال ورشيد شقير والدكتور سعيد ذياب وسالم النحاس.
    وتجدر الإشارة أنه قد تم تشكيل اللجنة المصرية للاحتفال بمرور (150) عاماً على البيان الشيوعي الذي صدر في شهر أيار من عام 1848، والذي كان له تأثيره الكبير في تاريخ العالم كله.
    وقررت اللجنة المصرية بعد عدة اجتماعات، القيام بنشر البيان الشيوعي، والدعوة لإقامة احتفال فني ومؤتمر علمي حددت شهر أيار الحالي موعداً لانعقادهما .. كما أصدرت نشرة غير دورية بعنوان "البيان")) اهـ.
    نستفيد من هذه النصوص أن الشيوعية أو الماركسية بجميع أسمائها، لم تنته، وإنما بدأت أسلوباً جديداً. ويدلنا النص الأخير على الفكرة الرئيسة في البيروسترويكا، أنها التنازل (مرحلياً طبعاً) عن "الطريق الروسي إلى الاشتراكية" الذي يتلخص بحقن المجتمع بالحقد على الطبقة الحاكمة، حتى يصبح هذا الحقد تياراً جارفاً، فيقوم جماعة من ضباط الجيش بإنشاء تنظيم سري للقيام بانقلاب يضعون في واجهته، إن كان في بلاد إسلامية، مسلماً من المغفلين النافعين أو أكثر، فإذا فشل الانقلاب كان المغفلون النافعون هم كبش الفداء، وإن نجح الإنقلاب، انتظر الماركسيون ريثما يرتبون صفوفهم، ثم يقومون بانقلاب ضد المغفلين النافعين الموجودين في الواجهة، ويسيطرون على السلطة لتنفيذ المخططات.
    هذا هو ملخص "الطريق الروسي إلى الاشتراكية" أو بالأصح "الطريق اللينيني الستاليني".
    وقد تنازلت البيروسترويكا "الترميم الثاني، أو إعادة البناء" عن هذا الأسلوب في البلاد الخارجة عن ما يسمونه "أرض الميعاد" وأبقت عليه في الداخلة فيما يسمونه "أرض الميعاد" وطورته.
    وبإيجاز إن للبيروسترويكا أهدافاً، وأهما إقامة إسرائيل الكبرى في ما يسمونه "أرض الميعاد". وقد بقي خارج الدائرة مستعصياً على المركسة أربعة أقطار، هي لبنان (نسبياً) والأردن والسعودية والكويت، والمساحة الكبرى مما يسمونه "أرض الميعاد" تشغلها السعودية، وأثبت الواقع أنها الأصعب الأصعب على المركسة، وتأتي بعدها بالصعوبة الأردن، لكن في الدرجة الرابعة أو الخامسة، وذلك لصغرها وفقرها. وقد تعذر مركسة هذه البلاد عن طريق الانقلابات، أو عن طريق الغزو الإيراني الخميني أو عن طريق الغزو العراقي. لذل تعتمد الصهيونية، أو المحور "تل أبيب ـ موسكو" على حقن المسلمين عامة والعرب خاصة بالحقد على السعودية والأردن ليعملوا على إزالتهما، ثم تأتي الكويت ولبنان.
    ولنقرأ في هذا الموضوع ما يقوله السيد طارق حجي الذي كان مرشحاً لأن يكون لسان الحزب الشيوعي وزعيمه الفكري، وبسبب اطلاعه الواسع على كل مجرياته، لمس الشيوعية وجرائمها وأهدافها، وعرف مخططاتها فتركها وفضحها في كتبه. لنسمع له يقول في كتابه ((تجربتي مع الماركسية)) في الصفحة 196 وما بعدها: ((..تلك الأيام التي قضيناها خلال السنوات ما بين سنة 1967 وسنة 1972 في اتصال مستمر بالتجمعات الشيوعية المصرية .. فقد لفت انتباهنا في تلك الفترة أن قيادات اليسار المصري، كانت لا تدع مناسبة تمر دون التعريض بالمملكة العربية السعودية، ودون الهجوم المرير عليها.
    وما أكثر الأحاديث التي أنصتنا لها ساعات طولاً من رؤوس الإعلام المصري ذوي التاريخ الشيوعي عن الضرورة اللازمة لمناهضة ومحاربة النظام السعودي بوصفه معقلا للفكر الديني (الرجعي) في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي .. وقد لفت انتباهنا وقتذاك أن أنفس القيادات الشيوعية المصرية تكتظ بالكراهية والمقت الشديد بصفة تكاد تكون شخصية تجاه المملكة العربية السعودية.
    وعندما توفي عبد الناصر وتولى الأمر بعده أنور السادات .. عندما حدث ذلك، أخذ قادة التنظيمات الشيوعية المصرية يركزون في اجتماعاتهم على مخاطر التعامل السياسي مع المملكة العربية السعودية، وما قد يؤدي إليه من استشراء التيارات الرجعية (أي الدينية طبعاً).
    وفي سنوات لاحقة، وأثناء عملنا بالتدريس الجامعي بكليات العلوم القانونية والاقتصادية والسياسية بالجامعات الجزائرية والمغربية ـ لأكثر من ست سنوات ـ لاحظنا أن نفس النبرة الهجومية على المملكة العربية السعودية وبنفس المبررات والمنطلقات تسود وتتكرر في دوائر التنظيمات الشيوعية.
    وقد أكدت لنا التجربة في مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب أن هذا الموقف من الحركات اليسارية في تلك البلدان تجاه المملكة العربية السعودية إنما هو ـ من جهة ـ موقف مبدئي تلتزم به هذه الحركات والتنظيمات اليسارية بتحريض مباشر من الشيوعية العالمية .. فقد لمسنا بأنفسنا، وعن قرب شديد، وخلال سنوات، مدى ما يكنه قادة الحركات والتنظيمات الشيوعية (واليسارية كلها) في معظم البلدان العربية للدين من كراهية وعداء شخصي نماه في نفوسهم تأثير الشيوعية العالمية عليهم، والذي حول موقفهم من الدين إلى موقف نضالي ضده لا يهادنون فيه ولا يسالمون ..
    وعندما تبدلت الظروف، وأملت الشيوعية العالمية على خدمها في شتى أنحاء الأرض تكتيكها الجديد والقاضي بمهادنة الأديان (البيروسترويكا)، لا سيما في مناطق الشرق الأوسط (الإسلامية) وأمريكا الجنوبية (الكاثوليكية) والعمل على بعث تيارات يسارية من داخل الحركات الإسلامية ..)) اهـ.
    أقول: وتأتي الأردن بعد المملكة العربية بالتهجم عليها. وفي الحقيقة لو مُركست الأردن لضعف كثيراً موقف السعودية، ولو مركست السعودية لضعف كثيراً كثيراً موقف الأردن.
    ومن المؤلم أن نرى إسلاميين من مشار إسلامية مختلفة يعملون على نشر الحقد ضد الأقطار اللاماركسية بكل تفان، وأظن أن البهائم لو نطقت لقالت إن البديل الوحيد هو اليسار الذي أباد المسلمين وشردهم وفعل بهم الأفاعيل.
    أخيراً، هذه حقائق أوردها في هذه الكتيب، وهي أقل من الحقيقة، والذي يريد الحقيقة كلها، فأمامه المراجع الكثيرة التي أُهملت ودفنت في مقابر النسيان، وعُرض بدلاً منها عشرات من الكتب التي تدجّل وتزيّف الواقع بشكل يخدم الماركسية ويحارب العاملين للإسلام والذي يشكل وجودهم عقبة أمام المد الماركسي.
    ومن المضحك المبكي أن جماعة من علماء المسلمين جرفهم سيل الدعاية الماركسية الذي جرف كل الغثاء، فظنوا أنفسهم فقهوا الواقع، وصاروا ينادون بفقه الواقع الذي لا يمت بأي صلة للواقع إلا بالأسلوب الخداعي الماكر المبني على قواني علم النفس وعلم النفس الاجتماعي، وصاروا جنوداً للماركسية، وبالتالي لإسرائيل الكبرى، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
    وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    كتاب: (قتلوا من المسلمين مئات الملايين)
    للمؤلف:
    محمود عبدالرؤوف القاسم
    عن موقع الراصد دوت نت .الرابط
    http://www.alrased.net/show_topic.php?topic_id=221


    (1) ((الشيوعية منشأ ومسلكاً)) (ص202).

    (2) ((لينين، مختارات)) (الجزء الرابع ص233).

    (3) المصدر السابق (ص234).

    (4) المصدر السابق (ص217).

    (5) ((المسلمون في الاتحاد السوفييتي)) (ص361).

  • #2
    الرد: هل انتهت الماركسية؟

    دليل آخر على حياة الماركسية
    أقرأ الكتاب التالي (نهاية الماركسية)
    للمؤلف الماركسي شوقي جلال





    المعلومات الكاملة:

    هل انتهت الماركسية؟

    الماركسية منتج أو إنجاز حضاري لعصر بذاته. اعتذت، أو اغتذى صاحبها الذي اقترنت باسمه، على فكر مجتمع أوروبي يبني حضارة جديدة،؛ ومن خلال فعل البناء أفرز المجتمع فكرًا متعددًا متنوعًا ومتحاورًا. ولم يكن فكر ماركس إلا وليدًا شرعيًا لهذه الحضارة، ويحمل فكرها وثقافتها وتناقضاتها.. إنه هيجيل وإن عارضه؛ وهو تومبي وإن لم يطابقه ولكن أخذ منه؛ وهو داروين وأوجست كونت، وهو آدم سميث وإن خاصمه.. إنه موجة في بحر الفكر الأوروبي بدون كل الفكر الأوروبي السابق؛ وبدون كل الفعل الأوروبي السابق، وبدون كل الصراعات الفكرية وصراع المصالح في أوربا... أي بدون العقل الوجودي الأوروبي الحي ما كانت الماركسية أمرًا ممكنًا. إنها ليست من فراغ العدم، ولا ماركس معلق في الفضاء، ولا هو خاتم المفكرين وصاحب القول الفصل... وعاشت أفكار كل هؤلاء في فكر ماركس كما يعيش الأب في نسيج ابنه الحي، وإن لم يكن على شاكلته، وكما سيعيش حفيدة من بعد امتدادًا له وليس هو.

    وكذلك الحال فإن الماركسية ليست هي أبدًا تلك الصورة التي حلمناها هنا نحن في العالم غير الغربي بعامة، والعالم الثالث بخاصة، واحتفظ بها أصحابها أو مؤيدوها، ومن انتسبوا إليها على نحو ما استوعبوها واستظهروا بعض نصوصها، واتخذوها تميمة أو تقية لا يقبلون المساس بها...

    وإنما الماركسية في أوروبا، في أرضها ومهدها ومنبتها، عاشت على نحو آخر مغاير كما يعيش أي عنصر حي ضمن نسيج متجدد... إنها البنيوية النفسية عند جاك لاكان كمثال وإن تمايز عنها، وهي سوسيوجيا المعرفة عند كارل مانهايم كمثال ثان ,إن عارضها، وهي سارتر وإن ناقضها إيمانًا بوجودية الذات ورفضًا لحتمية الاقتصاد... وهي الماركسية في ثوب جديد أو نظرة اجتماعية جديدة عند ماركسيين أوروبيين من أمثال جرامشي وهنري ليففر وروجيه جارودي الذين استجابوا للماركسية واستجابوا لدورهم أو لدور مجتمعهم كمجتمع منتج فاعل، ففهموا ولم يحفظوا،وراجعوا ولم يجمدوا، وأضافوا ولم يقلدوا لأن تراثهم الفكري تراث حوار إبداعي لا تقليد. والماركسية هي جميع تيارات المراجعة التي هي صور تأويلية، ومحاولات للاستجابة للمشكلات التي يطرحها الواقع في حينها، وإن استهدفت تطويع الفكر للواقع لا العكس... والماركسية هي اليسارية الفرويدية التي مزجت بين ماركيس وفرويد في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا؛ وهي مدرسة فرنكفورت و <<النظرية النقدية>> عند ماكس هورخيمر وتيودور أدورنو وهربرت وماركيوز وارنست بلوخ ويورجن هابيرماس وقد هاجر أكثرهم إلى الولايات المتحدة وكانت لإسهاماتهم الفكرية أثرها المحرك للفكر وللشباب في تمرده على واقعه... والماركسية هي أيضًا التجديد والتطوير في مدارس علم الاجتماع والتاريخ واللغة أو حياة متطورة.... وهي أيضًا قوة دفع سياسية إيجابية في العالم الثالث على الرغم من أخطاء أصاحبها في الفهم وفي منهج العمل.

    المرجع:
    http://kotobarabia.com.tmp2.secure-x...ls.aspx?ID=551

    تعليق


    • #3
      الرد: هل انتهت الماركسية؟

      وبإيجاز إن للبيروسترويكا أهدافاً، وأهما إقامة إسرائيل الكبرى في ما يسمونه "أرض الميعاد". وقد بقي خارج الدائرة مستعصياً على المركسة أربعة أقطار، هي:
      1- لبنان (نسبياً)
      2- والأردن
      3-والسعودية
      4-والكويت

      والمساحة الكبرى مما يسمونه "أرض الميعاد" تشغلها السعودية، وأثبت الواقع أنها الأصعب الأصعب على المركسة، وتأتي بعدها بالصعوبة الأردن، لكن في الدرجة الرابعة أو الخامسة، وذلك لصغرها وفقرها.

      وقد تعذر مركسة هذه البلاد عن طريق الانقلابات، أو عن طريق الغزو الإيراني الخميني أو عن طريق الغزو العراقي.

      لذل تعتمد الصهيونية، أو المحور "تل أبيب ـ موسكو" على حقن المسلمين عامة والعرب خاصة بالحقد على السعودية والأردن ليعملوا على إزالتهما، ثم تأتي الكويت ولبنان.



      ومن المؤلم أن نرى إسلاميين من مشارب إسلامية مختلفة يعملون على نشر الحقد ضد الأقطار اللاماركسية بكل تفان، وأظن أن البهائم لو نطقت لقالت إن البديل الوحيد هو اليسار الذي أباد المسلمين وشردهم وفعل بهم الأفاعيل.

      تعليق


      • #4
        الرد: هل انتهت الماركسية؟

        yes this is right ,we are seeing andl listening many peole encourge against saudia
        I listen someone saying that saudia is the worst country in govern
        ing and it is not even near to islam!!!. and it is (dawla moshrica) and repeating mr .hanfar and so on

        there is a big idealogic war against saudia

        تعليق

        تشغيل...
        X