اعلان

Collapse
No announcement yet.

الرئيس:الحصار لا يلحق الضرر بالانقلابيين وإنما يصيب بأضراره المواطن الفلسطيني البسيط

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • الرئيس:الحصار لا يلحق الضرر بالانقلابيين وإنما يصيب بأضراره المواطن الفلسطيني البسيط

    عباس بباريس:يجب إنهاء الانقلاب والعودة للشعب لانتخابات رئاسية وتشريعية
    قال الرئيس محمود عباس، إننا نعيش لحظة تاريخية، يتوقف على أسلوب أدائنا فيها مصير منطقتنا والسلم فيها، مع ما يترتب على ذلك من انعكاس على السلم العالمي بمجمله.

    وأضاف في خطابه، اليوم، أمام مؤتمر باريس للدول المانحة للدولة الفلسطينية المنعقد في باريس، أننا إذا أردنا إطلاق مفاوضات جادة لإنهاء الصراع كما قررنا وقرر معنا العالم بأسره في مؤتمر انابوليس، فلا بد أن توقف إسرائيل أعمال الاستيطان والتوسع وأن تجري مراجعة جادة وجذرية لسياساتها.

    وطالب الإسرائيليين بجواب واضح وقاطع حول هذه المسائل كلها، وقال إننا نبحث عن تحول جذري يسير بنا نحو إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967، لأرضنا وللأراضي العربية الأخرى.وقال إن مصير مفاوضات الوضع النهائي التي بدأت قبل أسبوع، سيبقى مهدداً ما لم نضع جميعاً نصب أعيننا عدم إضاعة الفرصة التي سيكسب منها الجميع دون استثناء.

    ودعا إلى بذل أقصى الجهود لإنقاذ هذه الفرصة من الضياع، مؤكدا أن طريق الحرية هو طريق المستقبل الواعد لكل شعوب المنطقة، لا طريق الاحتلال والظلم والتعصب.وشدد على أن العام 2008 يجب أن يكون عام السلام، ولابد للعالم أن يعلن تصميمه على بلوغ هذا الهدف.

    وأكد الرئيس حرصه على تلبية جميع الالتزامات الفلسطينية بموجب خطة خارطة الطريق، وقال إنني أتوقع من الجانب الإسرائيلي أن يفعل ذلك بشكل متكامل وبدون ذرائع منا أو منهم.وأضاف كما أتوقع وقف كل النشاطات الاستيطانية بدون استثناء وإزلة 127 بؤرة إستيطانية أقيمت منذ عام 2001، وإعادة فتح مؤسسات القدس الفلسطينية وكلها مؤسسات للمجتمع المدني، ورفع الحواجز العسكرية والعوائق، ووقف بناء جدار الفصل العنصري، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين بشكل فعلي وليس عبر خطوات رمزية فقط.

    ودعا عباس المؤتمر إلى دعم ومساندة الحكومة في مختلف المجالات، حتى تحفظ الأمن والنظام، وتوفر سلطة القانون داخل المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، مشيرا إلى بدء الحكومة في إنجاز هذه المهمة، بما في ذلك إعادة هيكلة وبناء أجهزة الأمن الفلسطينية.

    وقال إن ما ينقص الحكومة ليس القرار السياسي ولا الإرادة والتصميم وحسن الإدارة، وإنما تنقص الإمكانات أحياناً، وتوفير التسهيلات الفعلية على الأرض لتحقيق برامجها وخططها في معظم الأحيان.
    وأوضح عباس أن توفير الأمن والأمان من أهم أولويات السلطة الوطنية، وقال إن تكريس سيادة القانون ونبذ الفوضى والعنف والإرهاب، وإقامة الحكم الرشيد، وضمان حقوق الإنسان والحريات العامة على جميع مستوياتها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، هي كلها من أهم ركائز برنامجنا الإصلاحي في جميع المناطق الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس الشرقية.

    ولفت إلى أن كل فلسطيني يدرك اليوم الارتباط التام بين حماية هذه الركائز وترسيخها عملياً وبين حقه في الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وضمان حقوق اللاجئين من شعبنا وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية وقرار 194.

    وأضاف الرئيس عباس "أن الحكومة وهي تعرض عليكم خطة الإصلاح والتنمية للسنوات الثلاث القادمة كإطار عام لبرنامج عمل سلطتنا الوطنية، فإنها تنطلق من تلك الرؤية الشاملة التي تقوم على الدفاع عن التقدم ضد التخلف، وعن القانون ضد الفوضى، وعن السلم الأهلي والتضامن الاجتماعي ضد إثارة العداء والتناحر وتمزيق وحدة الشعب والمجتمع والمناطق والعائلات على أسس من التعصب الأعمى الغريب عن شعبنا وتقاليده وتراثه الديني والثقافي.

    وقال الرئيس، إن خطة حكومتنا تنطلق من ضرورة توفير كل العناصر لبناء مجتمع يستوعب إنجازات العصر الإنسانية والثقافية والعلمية ولايعاديها أو ينعزل عنها، لافتاً إلى أن هذه دولة فلسطين المستقبل التي نريدها ونعمل من أجل قيامها، وهي حلم الأجيال كلها، وحلم ياسر عرفات الذي أرسى أسس النهضة الوطنية الفلسطينية المعاصرة.

    وأضاف أننا نريد بناء دولة حديثة تنهض على أسس الاستقامة والاستدامة، وليس دولة تقوم على الإغاثة والطوارئ والحلول المؤقتة.وأكد أن مشروعنا للإصلاح والتنمية يشمل الأراضي الفلسطينية بأسرها في الضفة وغزة والقدس الشرقية، وأن الحكومة تقوم بدورها كاملاً تجاه جميع أجزاء الوطن الفلسطيني ومواطنيه خاصة في قطاع غزة بالرغم من التمرد العسكري الذي وقع فيه.

    وبيَن الرئيس حرص الحكومة على تعزيز دور القطاع الخاص الذي صمد بقوة في وجه أقسى الظروف، حتى يستطيع مواصلة القيام بقسطه في عملية التنمية الاقتصادية ويتحمل مسؤولياته بالشراكة التامة مع مؤسسات السلطة والمجتمع المدني الفلسطيني.

    وتحدث عن الحصار الظالم على قطاع غزة، وقال إن هذا الحصار لا يلحق الضرر بالانقلابيين الذين تتوفر لهم أشكال الدعم المختلفة، وإنما يصيب هذا الحصار بأضراره المواطن الفلسطيني البسيط، الطالب الذي يريد إكمال دراسته والعامل والاقتصادي والمزارع، والمريض الذي يحتاج للعلاج، وكل فئات السكان دون استثناء.وقال إن الانقلابيين لا يفعلون شيئاً لإنهاء الحصار سوى محاولة استثماره سياسياً، لأن مصلحة الانقلاب والجماعات التي تستفيد منه تعلو عندهم على مصالح الشعب الجائع والمعذب.

    وحذر الرئيس من كارثة تقترب من قطاع غزة، لافتا إلى أن الذي منع القطاع من الانهيار حتى اليوم ليس فقط المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالات دولية متخصصة والتي نتقدم لها جميعاً بالشكر والتقدير، وإنما استمرار قيام الحكومة برئاسة الدكتور سلام فياض في دفع الرواتب لما يقارب سبعة وسبعين ألف موظف يعملون في مختلف القطاعات بما فيها قطاعات الأمن والصحة والتعليم وسائر الحقول الأخرى.

    وأكد أن الانقلابيين ينشرون الأكاذيب في كل مكان، ولا ينفقون شيئاً من الأموال التي تصلهم بوسائل غير مشروعة، إلا لتمويل القوة العسكرية الانقلابية التابعة لهم ولضمان ولاء بعض الأفراد الذين نصبهم الانقلابيون خارج القانون في مواقع القرار، وخاصة بعد استيلائهم على القضاء والبلديات والمؤسسات الحكومية.وأشار إلى لجوء الانقلابيين إلى سلب ما يمكن سلبه من أموال المواطنين عبر المتاجرة في السوق السوداء وسواها من الأساليب.

    وجدد الرئيس رفض الحوار على أساس التسليم بالأمر الواقع، وقال إن الانقلاب يجب أن ينتهي أولاً وقبل كل شيء وأن لا يبقى سيف الانقلاب مسلطاً على رقاب شعبنا، ولابد من العودة بعدها فوراً الى الشعب عبر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تحت إشراف دولي فعال، إضافة إلى الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبجميع المواثيق والاتفاقيات التي وقعتها، باعتبار ذلك أمرا لايمكن طرحه للمساومة أو التعديل والتغيير.

    وأضاف الرئيس أننا لن نغامر بمصير شعبنا وسلطته الوطنية ومؤسساته ولقمة عيشه، ولن نقبل تعريض شعبنا للحصار الدولي مرة أخرى، كما لن نرضى أن نبدو نحن الشعب الخاضع للاحتلال وللظلم التاريخي، وكأننا خارجون على الشرعية الدولية والعربية ورافضون لمبادرة السلام العربية التي تشكل صمام الأمان للوصول الى إنجاز حقوق شعبنا والشعوب العربية الأخرى التي تريد تحرير أراضيها من الاحتلال كذلك.

    وبدأت أعمال المؤتمر الدولي للأطراف المانحة للفلسطينيين صباح اليوم في العاصمة الفلسطينية باريس بمشاركة وفود من 90 دولة.

    وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في كلمة خلال افتتاح المؤتمر أن بلاده ستقدم "300 مليون دولار" (أكثر من مئتي مليون يورو) كدعم مالي لقيام دولة فلسطينية.

    واقترح ساركوزي تشكيل قوة دولية تكلف "في الوقت المناسب" مساندة الأجهزة الأمنية الفلسطينية والمساهمة في بناء الدولة الفلسطينية ".

    وأعلن ساركوزي اعتراف فرنسا من الآن بالدولة الفلسطينية مطالب بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية".
تشغيل...
X