نفضل الطعام الطبيعي والشراب الطبيعي والجمال (الشكل) الطبيعي
والصوت الطبيعي والرياضة الطبيعية (دون منشطات) اﻻ اننا بعض
اﻻحيان نفضل ايضا ان ناكل ونشرب ما يغرينا او ما يزين اسواقنا
وما يسيل لعاب الشهية.

ربما نريد بهذا اخذ بعض اﻻجازة من الذي نحتاجه وخاصة من
الطبيعي هذا!

كما يحب بعضنا اﻻستماع الى الشدو المعدل تكنلوجيا "وليس
وراثيا" وينبهر ايضا بالجمال المزيف فﻻ يرضى بالحواجب
الطبيعية وﻻ اللون الطبيعي. فالاسمر مثﻻ تجده يريد ان
يكون ابيضا واﻻبيض اسمرا، وكذلك مع الشعر فهناك من
يريد تجربة ما يعتقد انه يناسبه ويتخلى عن ما اختاره له خالقه.

وفي اﻻخير عند النظر في المرآة الحقيقة في خلوة الصفاء
مع النفس نضحك مما فعلناه بأنفسنا التي لم نعد نعرفها
ونبدأ بالبحث عنها فهي اﻻجمل ﻻنها طبيعية هذا مهما
كانت وكيفما كانت.

لكن هل الطبيعي متعب لهذه الدرجة لدرجة ان يتخلى
عنه البعض بهذه السهوله ام ان اﻻنسان بطبيعته يميل
الى المغامرة والمخاطرة ويطمح الى ما فوق العادة
ولو كان ذلك شيئا وهميا كشجرة الخلد وملك ﻻ يبلى؟!
نغفل عن كل اﻻشجار الجميلة التي حولنا وتعجبنا
شجرة واحدة ممقوتة وممنوعة؟!

ليس من الحكمة ان نتخلى عن ما عندنا من نعم من
اجل اوهام تهبط بنا الى جوف سحيق ﻻ نعرف كيف
نخرج منه.

كل المخلوقات راضية كما خلقها الله. فﻻ تكن يا ابن
آدم اقل منها وقد كرمك ربك ورفعك فوقها.

فالرضى بما قسمه الله لك شكر وفيه الطمئنينة والسعادة.

.......
راجي