اعلان

Collapse
No announcement yet.

كشَعْرِكِ الطويل !

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • كشَعْرِكِ الطويل !

    كشَعْرِكِ الطويل !

    د. عبدالله بن أحمد الفَيْفي



    تقول لي:
    لو كنتَ ليلاً، يا حبيبُ،
    ما صحوتُ منكَ.. فيكَ..
    ليلتيْ.. إلى الأَبَدْ !
    //
    فقلتُ:
    عُدِّيْنِيْ كشَعْرِكِ الطَّوِيْلِ،
    يا أميرةَ الظِّباءِ،
    ليلةً طويلةً طويلةً..
    تنامُنيْ سَمَاوَتَاكِ،
    واجذُبي الحُلْمَ وسادةَ النَّدَى
    مِنْ نَهْرِ رُوْحِيْ واختِلاجَةِ الجَسَدْ !
    //
    وحافظيْ، يا هِرَّتيْ،
    لكِ وليْ،
    على ابتهاجِ روحِنا بروحِنا،
    كي لا تنامَ في المنامِ
    نخلُنا الطوالُ-
    إمّا يستفيقُ الحُلْمُ-
    غيرَ واقفةْ !
    //
    تقول لي:
    أما تزالُ، يا كسولُ، نائمًا ؟
    أقول:
    ما يزالُ طفلٌ دائمًا بحُضْنِ أُمِّهِ الغزالةِ،
    التي تظلّ تحضنُ الشموسَ منذُ أَلْفِ حُلْمِها،
    وحُلْمُها يَبْنِيْ حديقةَ النُّضَارِ في الدِّماءِ راجِفَةْ !
    //
    تُدنيْ مصابيحَ الهَوَى،
    حبيبتي،
    لكنّها سرعانَ ما تُطفي بِصَدْرِيْ
    لَحْظَةً
    لها بها مليونُ قَلْبٍ
    عُمْرُهُ دَمْعُ الشُّموعِ الرَّاعِفَةْ !
    //
    تُدنيْ مصابيحَ الهَوَى،
    حبيبتي،
    لكنها سرعانَ ما تُكسِّرُ الإيقاعَ في صَدْرِ القَصِيْدِ،
    تتركُ الحروفَ للحروفِ
    في يَدِ الرِّياحِ نازِفَةْ !

    //
    صديقتي الحبيبةُ،
    التي شَرِقْتُ في فميْ،
    لمّا عرفتُ أنّها ليستْ تَحِنُّ للغِناءِ،
    يَغْسِلُ الوَنَى،
    ويَهْصِرُ الغُصُوْنَ نَشْوَةً،
    ويَبْعَثُ الجَنَى،
    وأنها سُدًى
    تُفَتِّشُ الطُّيُوْرَ عن صُدُوْرِها
    لتَعْرِفَ الحَلالَ والحَرامَ
    كيما تتَّقِيْ عن مَعْرِفَةْ !
    //
    صديقتي الحبيبةُ،
    التي تثرثرُ الصباحَ في المساءِ،
    والمساءَ في الصباحِ،
    فتنةً بِحَرْفِها الجميلِ حِبْرُهُ،
    وبَحْرُهُ الثُّريّا في سُهَيْلِ وقتِهِ،
    فأين مِنْ صديقتيْ / قصيدتيْ
    عيونُ ماءٍ
    في مَتَاهَتَيْ شَفَةْ ؟!
    //
    صديقتي
    مشغولةٌ بنفسِها
    ونفسُها مشغولةٌ بنَسْفِها..
    ...
    متى تُراها تصطفينيْ، غِرَّةً،
    كي يَهْطِلَ النهارُ صَحْوَهَ،
    وليلُها المقيمُ بِيْ يَقُوْمُ لَيْلَكًا،
    هُنَيْهَةً كسَرْمَدٍ:
    نَلُمُّ وَجْدَنا،
    ووَقْتَنا،
    ونَسْتَجِدُّ نَبْضَهُ العَتِيْقَ..
    نَسْتَرِدُّ للمَقامِ أَحْرُفَهْ ؟!

    ** أديب و نائب رئيس اللجنة الثقافية بمجلس الشورى السعودي

  • #2
    الرد: كشَعْرِكِ الطويل !

    شكرا على نقل هذا الابداع كلمات تزهر الرياض وتسحر الالباب

    تعليق


    • #3
      الرد: كشَعْرِكِ الطويل !

      كلمات رائعة وجميلة اكبر من ان اقيمها انا
      شكرا على النقل الممتاز
      ودمتِ بخير

      تعليق


      • #4
        الرد: كشَعْرِكِ الطويل !

        صديقتي الحبيبةُ،
        التي شَرِقْتُ في فميْ،

        لمّا عرفتُ أنّها ليستْ تَحِنُّ للغِناءِ،
        يَغْسِلُ الوَنَى،
        ويَهْصِرُ الغُصُوْنَ نَشْوَةً،
        ويَبْعَثُ الجَنَى،
        وأنها سُدًى
        تُفَتِّشُ الطُّيُوْرَ عن صُدُوْرِها
        لتَعْرِفَ الحَلالَ والحَرامَ
        كيما تتَّقِيْ عن مَعْرِفَةْ

        شكرا اختي الطيبه نردين احمد
        نقل جميل ومميز يلم ذوقك يالطيبه وبالتوفيق
        تحياتي

        تعليق


        • #5
          الرد: كشَعْرِكِ الطويل !

          الكبيرة المفضالة نردين احمد
          تحية الاسلام
          جزاك الله خيرا وبارك الله لك وعليك
          على نقل هذا الابداع
          وكلماتك التي اضعها وساما على صدري
          وان كل مفرداتي الثقافية لا تفيك حقك من الشكر والتقدير
          لك مني عاطر التحية واطيب المنى
          دمت بحفظ المولى
          باحترام تلميذك
          ابي مازن


          تعليق

          تشغيل...
          X