اعلان

Collapse
No announcement yet.

أساطير ما بين الحقيقة والخيال

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • أساطير ما بين الحقيقة والخيال

    لم يحدث في تاريخ شعب من الشعوب أو أمة من الأمم كما يحدث في التاريخ اليهودي من مغالطات وجدل وتناقضات وحيرة ما بين الكتاب والفلاسفة والعلماء من كل الديانات والأعراق والمذاهب ، مما يجعل المرء في حيرة من معرفة الحقيقه وملابساتها ؟؟ ولعل المثل القائل : ( اذا لم تستطع اقناعهم فعليك بتركهم في حيرة وارتباك ) ، لعل هذا المثل يطبق هنا لطمس الحقيقة بصورة ممنهجة ومتعمده ؟؟ ولكن رغم كل التناقضات والجدل القائم حول اليهودية والصهيونيه فان بعض ملامح الحقيقة تظهر احيانا على لسان أصحاب الشأن أنفسهم ، كما تطل الشمس من بين الغيوم السوداء في فصل الشتاء ، كوهج يلمع فترة قصيرة ثم يتلاشى ثانيه حين تحجبه الغيوم الملبدة في السماء ؟؟
    يقول البروفسور اليهودي " شلومو زاند " ، استاذ التاريخ في جامعة تل ابيب ، في كتابه " اختراع الشعب اليهودي "(1) ، والذي نشر عام 2008 في فرنسا اولا ، وترجم للعديد من اللغات ودار حوله جدل طويل ، وهو اكثر كتاب قد تم تداوله في الكيان الصهويني ، يقول ان الشعب اليهودي قد تم اختراعه في القرن التاسع عشر ، ولم يكن له وجود قبل ذلك ؟؟ لقد اتفقت مجموعة من المثقفين اليهود على اختراع فكرة الشعب اليهودي والقومية اليهوديه أسوة ببروز القومية الالمانيه خاصه والقوميات الاوروبية عامه ؟؟ فالشعب اليهودي لا ينتمي لعرق معين ولا لأمة واحده ولا ينتمي لأصل واحد ، وانما هو خليط من شعوب اعتنقت الديانة اليهوديه في الحقبه اليهيلينيه ، قبل بعثة المسيح عليه السلام ، ثم تبع ذلك ممن اعتنقوا الديانه اليهوديه كما حصل في اليمن في زمن الدولة الحميريه وفي افريقيا من قبائل البرابره ومن قبائل الخزر ايام القياصرة ومن بلاد القوقاز الذين اعتنقوا الديانه اليهوديه واستوطنوا اوروبا الشرقيه ، فالأقليه اليهوديه التي سكنت فلسطين أيام الحكم الروماني لم يتم تشريدهم وان ما سمي " بالشتات اليهودي " لا وجود له على الاطلاق ؟؟ وان اعتناق الديانه اليهوديه من قبل البشر كان يتم كما هو الحال بالنسبة للديانتين اللاسلاميه والمسيحيه ، كما ان تشريدهم على يد الرومان ثم عودتهم اليوم الى وطنهم ما هي الا اسطورة مكذوبه لا أصل لها في التاريخ ، ولا هم ينتمون الى مملكة يهودا ، ولا علاقة لهم بداود و سليمان عليهما السلام ، مما يقوض شرعية الوجود الاسرائيلي من اصله ؟؟ وان اليهود هم شعب ينتمي لعرق واحد انما هي اسطورة مسيحيه اختلقها المسيحيون كعقاب للشعب اليهودي على رفضه اعتناق المسيحيه ، حتى يظلوا منبوذين ؟؟
    اما الكاتب اليهودي " ابراهيم بورغ " ،في مقابلات مع صحيفة الجارديان البريطانيه وصحيفة هاارتز الصهيونيه ( 2 ) ، وفي بعض كتاباته المنشوره والموثقه ، والذي سبق وان تولى رئاسة الكنيست ، وقبلها تولى رئاسة الوكاله اليهوديه ، فهو يقول : ان تعريف دولة اسرائيل على انها دولة يهوديه هو مفتاح نهايتها ، هو مكمن تفجيرها ، لأنها لا يمكن ان تكون دولة يهوديه وديمقراطيه في الوقت نفسه ، ( وهذا ما يناقض صراحة اقوال بنيامين نتياهو ومطالبه التعجيزيه من الفلسطينيين بالاعتراف باسرائيل كدولة يهوديه ) ، فالدولة في تصور بورغ هي مجرد اداه وليست قيمة روحيه او دينيه ، على عكس ما ينادي به نتياهو والعنصريين من اعضاء حكومته ؟؟ انه يرى في الدولة الصهيونيه مركزا ثقافيا لليهود في العالم وليست دولة تسعى الى جمع كل يهود العالم في فلسطين ؟؟ ويرى في الدولة الحاليه قوة استعماريه تعتمد على القوة وحدها وتتصرف كدولة استعماريه تمارس القتل والاحتلال والدمار وهي جرائم حرب ، ويرى في المجتمع الاسرائيل مجتمعا يتلبسه الخوف وينتابه الرعب مما حدث له على ايادي النازيين ؟؟؟ وهو يرى ان اسرائيل دولة تقوم على السيف كما كان حال الدولة النازيه التي هزمت وتلاشت ؟؟
    اما الكاتب الآخر " ادوار فلانري " وهو قسيس كاثوليكي ، فهو على النقيض من ذلك ففي كتابه " كربة اليهود " ( 3 ) فهو يسلسل الكوارث التي حلت باليهود عبر التاريخ الطويل ، حتى قبل بعثة المسيح عليه السلام ابان الحقبه الهيلينيه ( منذ 2300 سنه ) ، وهو يرى ان الفرق ما بين تعبير " ضد الساميه " وهو المنتشر عالميا وتعبير " ضد اليهوديه " هو فرق دقيق كالشعره ، وقد عانوا معاناة قاسيه على ايدي كل من جاوروهم او عاشوا تحت حكمهم في فرنسا و اسبانيا و بريطانيا واليونان والفراعنه المصريين والرومان وروسيا ، وغيرها من الدول والامبراطوريات ، واخيرا في المانيا النازيه ؟؟ وعاشوا في معظم حالاتهم في أحياء مقفله عرفت " بالجيتو " ، وهو يعترف بان اليهود عاشوا تحت حكم الهلال الاسلامي حياة افضل بكثير من حياتهم تحت حكم الصليب المسيحي ؟؟ وكان عصرهم الذهبي حين عاشوا تحت ظل الدولة العربية الاسلاميه في اسبانيا وتحت ظل الحكم العثماني في تركيا ؟؟
    وقد مر الكاتب على معاناة اليهود واضطهادهم، ولكن الاسباب الحقيقيه التي دعت تلك الانظمة او الامبراطوريات الى نبذهم واضطهادهم فقد مر على بعض منها حسب رؤية معينه ؟ وفيما يخصنا كعرب ومسلمين فهو يرى ان اليهود عاشوا في بحبوحة في اليمن والمدينه المنوره حتى جاء الاسلام الذي صوره برؤية محرفه ، على ان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد استمد شريعته من التوراه ؟؟؟؟ واستمال اليهود اليه وارادهم الدخول في دينه لما هاجر الى المدينه ، ولما رفضوا دعوته ، شكل جيشا وحاربهم وطردهم من المدينه ، وبعدها اكمل المهمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين طردعم من جزيرة العرب ، وفي هذه الاقوال تناقض واضح وهو ان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد اخذ مبادئ دينه عن اليهود ثم لما دعاهم لاتباعه رفضوا ذلك ؟ فكيف يرفضون تعاليم دينهم التي نقلها عنهم محمد عليه السلام ؟؟؟؟ ولم يذكر الاسباب التي دعت المسلمين لمحاربة اليهود وترحيلهم عن الجزيرة العربيه ؟؟ وكيف خانوا العهود وتنكروا وحاربوا الدولة التي اقامها الرسول عليه السلام في المدينه ، علما بأنه جعلهم مواطنين فيها لهم الحرية الكامله ، وقد حقدوا على الاسلام والمسلمين وتآمروا مع المشركين على تصفية الدولة الاسلاميه ، كما حاولوا قتل الرسول ( عليه السلام ) شخصيا ؟؟؟ ويرى الكاتب ان معاداة الساميه التي نشات في الغرب وما نجم عنها من عداء واضطهاد لليهود يتحمل مسؤليتها كل من مسيحي الغرب واليهود انفسهم .
    وقد اسهب الكاتب بتفصيل كبير عما لحق باليهود على يد النازيين ، ومع ان العرب لا يد لهم في هذا الامر ، الا انهم دفعوا ثمن جرائم النازيه ثمنا باهظا يتمثل في احتلال فلسطين وما حدث من حروب راح ضحيتها عشرات الاف من القتلى وتشريد شعب مسالم في شتى بقاع الارض ، وما ينتج من اضرار في استنزاف طاقات العرب وما سببه احتلال فلسطين من كوارث ونكبات ما زال يعاني منها العرب ؟؟ ولعل المبالغات فيما تعرض له اليهود على يد الغرب انما الهدف منه هو جعل اسرائيل فوق القانون الدولي ، فلا احد يحاسبها على جرائمها ضد العرب ، بل ان العالم الغربي يقف معها ويحميها ويدعم عدوانها ويساعدها ، وهو كريم معها لأبعد الحدود طالما انه يكرم على حساب غيره من العرب ؟؟ واذا كان البعض من الفلاسفة او الكتاب الغربيين ممن تصحوا ضمائرهم مثل الفرنسي " روجيه جارودي " ( 4 ) والذي كتب كتابا بعنوان " الاساطير المؤسسه للسياسة الاسرائيليه " ، فان تهمة معادة الساميه تكون جاهزه كالاسطوانه المشروخه التي تطرب بعض الحكومات الغربيه لسماعها ، وتخيف البعض الاخر خاصه من الافراد وبعض الجماعات التي تقع تحت تأثير الارهاب الصهيوني ، والتي حكم على جارودي في فرنسا بموجبها سنة سجن مع وقف التنفيذ ؟؟؟
    يحضرني في هذا المقال ما جاء في كتاب " موشي ديان " ( 5 ) ، مذكرات موشى ديان ، وزير الدفاع الاسرائيلي ابان حرب 1967 الذي يقول فيه : ان والديه قد عاشا في اوكرانيا ، وان امه لم تكن تعرف كلمة واحدة عبريه وانما كانت لغتها وثقافتها روسيه بحته تقرأ الادب الروسي ؟؟ وقد هاجرا الى فلسطين واستقبلوا بالحفاوة والتكريم من عرب فلسطين ولم يتعرضوا للاذى الا بعد انحيازهم للحركة الصهيونيه وقيامهم بالاعمال العدائيه تجاه العرب سكان فلسطين ؟؟
    اما نحن كعرب ومسلمين فاننا نعرف اليهود على حقيقتهم ليس كعرق ، وانما كقيم ومبادئ وفكر وافعال ، من خلال القرآن الكريم الذي ياتي على صفاتهم وأفعالهم بالتفصيل والوقائع ؟؟ نحن نحترم كل الاديان ولا نكره احدا على اعتناق ديننا ، ولكننا نعادي ونحارب من احتل ارضنا وشرد شعبنا وما زال يعيث في فلسطين القتل والدمار ونهب الارض ؟؟؟ ان من يحكمون اسرائيل حاليا هم فئة من المتعصبين الصهاينة العتاه اليمينيين الذي يقتلون الشباب ويهودون الارض والمقدسات ضمن برنامج ممنهج وموضح في كتاب نتياهو ( مكان تحت الشمس ) ( 6 ) ، والذي يطبقه بحذافيره بصورة ممنهجه عمليه ، وما لم يفهم العرب هذه الحقائق والاخطار التي تحيط بهم ، ويتداركونها ويعملون على درئها بالعمل الجاد المخلص بعيدا ن التشرذم والانانية والفتن ، فان اسرائيل سوف تستولي على كامل فلسطين ، ولن تنسحب من شبر واحد ، وتقيم الهيكل على انقاض الاقصى ، وتهيمن على المنطقة باسرها وتنهب خيراتها وتجعل من سكانها عبيدا للصهيونيه ؟؟؟
    المراجع :
    1 - THE INVENTION OF THE JEWISH PEOPLE , ( SHLOMO SAND )
    2 – AVRAHAM BURG
    THE GUARDIAN 15 SEP. 2003 , HAARETZ , JUNE 7 , 2007
    3 – THE ANGUISG OF THE JEWISH PEOPLE , ( EDWARD H. FLANNER )
    4 - ROGER GARODY , الاساطير المؤسسه للسياسة الاسرائيليه - , LES MYTHES FODATEURS DE LA POLITIQUE ISRAELIENNE
    5 - مذكرات موشي دايان - اعداد وتقديم د الحسيني الحسيني معدي
    6 – مكان تحت الشمس – بنيامين نتنياهو – مراجعة وتصويب كلثوم معدي

  • #2
    هم يجدون ضالتهم في هذه المغالطات والكذب على العالم
    لكن في الاخر لايصح الا لصحيح
    تحياتي

    تعليق

    تشغيل...
    X