اذا اردت ان تصنع ثورة في مكان ما، فضيق على
الناس في عيشهم ونكل بهم وباوﻻدهم.

هكذا يقول حال الظالمين وان لم تقله السنتهم.
يصنعون بظلمهم ثائرين وثائرات على الظلم بل ترى
الشباب الذي يضيق عليه يرتمي في احضان منظمات
اشد تطرفا ليس حبا فيها واقتناعا بمنهجها لكن نكاية
بالظلم والظالمين ومن يعاونهم.

ولقد قال احد المسؤلين اﻻمنيين في احدى الدول اﻻوربية
وقد كان منصفا: ان اغلب الشباب اﻻوروبي الذي يذهب
خارجها لينخرط في صفوف الجماعات المتطرفة لم ينل من
التعليم والعمل نصيبا، انتهى كﻻمه.

اذن الهروب الى اﻻمام لن يفيد احدا فيجب اﻻلتفات الى لب
المشكلة وحلها وهي التهميش والمضايقات التي يتعرض لها
المسلمون وخاصة شبابهم في كثير من الدول الديكتاتورية
والديمقراطية على حد سواء لكن بطرق مختلفة. والدليل
على ذلك ما تشهده البحار والصحاري من افواج الشباب الهائم
على وجهه وكذلك مطارات العالم التي تشهد ايضا هيام كثيرا
من المسلمين على وجوههم يبحثون عن اﻻمان ويهربون من
التمييز والتهميش.


ان اﻻباء يعملون سنين حتى يربوا اوﻻدهم تربية حسنة لكن
الظلم المستشري ﻻ يساعدهم على التحكم وضبط اﻻمور
فيخرج اﻻمر من ايديهم بسبب استفزاز الواقع
الذي يفرض عليهم فرضا.


فهل تعود بعض تلك الحكومات الى ترتيب اوضاعها فتتواضع
وتحتضن ابنائها بدﻻ من ان تحتضنهم منظمات وجماعات
تعشق التطرف وتتعمد اعﻻن ما يرهب القاصي والداني
فتغض مضاجع الجميع؟ نتمنى ذلك.

.......
راجي