اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مذاق الفستق

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • لعنة الصمت
    رد
    كنوز الدنيا أكبر من العد ،،
    لكن كنز مرورك و استحسانكم لمشاركاتنا ،، ذلك الكنز الذي لا يفنى و لا نستغني عنه و لن يدره منا النسيان
    شكرا لك على هذا المرور الطيب
    تحياتي

    اترك التعليق:


  • قلم على الطريق
    رد
    الله الله

    استاذي الفاضل

    انت كنز من الادب والثقافة

    راقني جدا ما قرأته هنا

    تحيتي وتقديري


    اترك التعليق:


  • لعنة الصمت
    بدأ موضوع مذاق الفستق

    مذاق الفستق

    مذاق الفستق :
    سيدتي الوالدة ،، أذكركك الآن و دائماً وأنت ترسمين طفولتي بتطلعاتك و طموحاتك وتشكلين حاضري و غدي بكدك و أرقك وحين تسهرين وحين يؤرقك الظلام كما يجافيك النوم لحظة التفكير و لحظة تبحثين لي عن موطأ قدم و مكان في الغد و المستقبل الغامض حين تتطلعين إلى السنين ما مضي منها و ما مقبل،،
    سيدتي الوالدة ،، أتذكرك و عنادي ،، مشاكساتي لحظة أسهو و أتمرد عن واجباتي و تماريني المدرسية و أنا أخبئ تحت اللحاف كل ذلك و أغفو خلسة منك ،، كأني لا أبالي بمواعيظك المرثلة و نصائحك و أنت تحثيني على النجاح و التحصيل ،، و المواظبة على الجد و الإجتهاد معاقبة الكسل و الغياب متى راسلوك مخبرين أو مهددين بالفصل ،، لأني تجاهلت الحظور و الانتباه وقد أحبو نحو الرسوب ،، كأني كنت أكسر مقاذيفك و أظل نفسي عن المسار الصحيح و أنزل بسرعة إلى آخر الدرج ،، و أنت تصرخين ،، بالغضب لأجلي و غدي ،، لألا أتعثر فأكبو ،،


    سيدتي الوالدة ،، عفوا لأني كدرت صفوك مرات و مرات ،، عفوا لأنك بكيت و جعلتك تلاحيقيني كالطيف لألا أسجل في دفتر الغياب ،،

    سيدتي الوالدة ،، قبل العيد و نحن في زحمة الاحتفال و أنت تطوفين المتاجر و المراكز بحثا عن ملابس العيد و ما يناسب عينيك وقد يتجاوز ميزانية الموسم ،، و عند الدخول وبين الفصول كنت تضاهي فينا الرجال و الأعيان دون بخل أو شح في العطاء و أحاسيس الأمومة المتأججة فيك ،، لم أكن فيك المارد لأني أحبك أعشق نسماتك لأن من اللحظ طاهراً نقيا ما رضعنا ،، خالصا مقطرا بالحب بالبر منقحا بالصفاء و الوفاء معقما فينا الجحود و النكران ،، لم أكن فيك المتمرد لأني ولدت بين أحضانك تجللني العواطف من دفئك من نبعك نموت و كبرت بك ذلك الفتى الذي يعشق ثرى خطاك و أثر الغروب حين ترحلين ،،

    سيدتي الوالدة ، أتذكرك وأنا أجوب فضاءات الميناء و المطار يوم عانقتك هناك مودعا زمن السفر و الإغتراب و لوعة الفراق تدمي فينا العيون ،، مترقبا وصالك ،، إبان الإياب ،،لا أخفيك سراً حين أهمس في أذنيك و عبر الصدى و الرنين شوقا و حنينا ،، ثائرا ضد الحدود و المعابر لعلي ألاقيك في القريب ،، تلك الذكريات الغريبة بالمحن و المجللة بالتأوهات و ترقب الوصال ،، و أنت تسيرين إلى آخر الحدود كما سرت اليوم جسدا ممددا بين اللحود ،، غريبة هي الدنيا يا أمي بمفارقاتها و أضدادها وأنا أبحت عنك بين الدعاء و الثناء ،، غريبة هي و أنا أتلهف شوقا لنبرات صوتك و ابتسامتك حين العناق و أنت تسردين حكاياتك و هواجيسك ،، و حين العيد و أيام الصيام يلفنا الدفء و ننهل من جديد وصاياك لأجل العيد متى هل ،،و أنت مبجلة بعشق القفطان و الحناء ،، و بتفاصيل الطقوس و الترانيم ،، في انتظار صلاة العيد ،، و صلة الرحم ،، فكنت فينا العيد و الفرح ،، وقد أفل بفعل الغياب فجر الشروق،،

    السيدة الوالدة ،، عفوا إن سهوت أو تهت في زحمة المسير ،،عذراً متى نفذ مني الرصيد ،، أو متى كنت بعيدا عن عطرك المفظل و المسك الم .. حقاً ،، لازالت الطقوس و رائحة البخور تذكرني فيك ،، و صلاة العيد و موائد الإفطار و صوت الآذان و شذرات إقرأ و رائحة الحناء تسألني عنك ،، وصدى صوتك يصدح في أذني متى تناديني ،، لأني مازلت أعطر جلبابك و أقبل يديك ،، و أرثل اسمك ،، دعائك و أمد وصالك ،، لعلي أجدك ،، وسط الزحام و كل هذه الدموع،،
تشغيل...
X