اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

طاحت الصومعة و علقوا الريس

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • طاحت الصومعة و علقوا الريس

    طاحت الصومعة و علقوا الريس ،،


    حملت كاميراتي على ظهري ،،

    عدة التصوير ،، وآخر بطاقة مرور ،،

    كما حملت حقيبة صغيرة ،، رتبت فيها آخر أوراقي ،،
    و بعض مما نشر ،، و أجنداتي ،،

    إلا جواز السفر لأني لن أحتاج تأشيرة أو إسم مزيف ،، لأن الحدث أقرب مما أتصور ،،

    مشيت مسافة أقصر من سيجارة ،،

    لأني متأكد أني رميت العقب ،، لفظت آخر نفس ،،
    بنهم و إثارة ،. ساعة وصلت ،،
    لم أتذكر متى التقطت أنفاسي ،، و كيف كان الجو مشحون ،، تعله أسئلة كبيرة ،، تغله مشاهد منهكة لكوادر المنصة و هي تنظر في المرفقات و ذلك الكم الهائل من الأوراق ،، حتى لا ينحبس الصوت داخل حناجرها و حتى لا يجهش الحضور نواحا ينجلي بالنعي و التأبين ،، لهذا الجسم الشامخ الذي نخرته ديدان الفساد و المفسدين ،. ونحرته نحر الجياف ،،

    لحظة دلفت قاعة الجلسات ،،

    لم يسعني الوقت لأخرج كل الأدوات ،، و أثبت كاميراتي ،. و أمرر الكابلات لأضمن التحكم في رابع الزوايا ،، لأني تأخرت عند التفتيش ،،

    و أنا أملأ استمارة الدخول ،،

    كانت التعليمات صارمة ،، و التفتيش أكثر دقة حتى خيل إلي أنها حالة شذوذ و أشياء أخرى أستحي ذكرها ،، تشخيص دقيق و في مناطق جد حساسة ،، و خلفك أنواع مدربة من كلاب الحراسة ،،

    أخذوا بعض الأغراض و شريط آخر جلسة ،،

    و تركوا لنا فسحة صغيرة لا تسع أن تكون زنزانة ،، خطت عليها هجاء كلمة " الإعلام " و سمحوا لنا بالدخول ،. بعد أن سلمونا وثيقة شروط الشارة ،، و ألزمونا بأخذ بعض الأدوية و نوع جديد من المهدئات ،،

    كان أحد الأقراص مخدرا مخبأ جيدا ،، لأنهم واعون أن العقل لن يقبل فصول التصفية ،،

    حتى نقدر أن نواكب كل تفاصيل الحكاية بتهكم و سخرية ،، دون أن نهمس مخافة أن يصاغ لنا محضر إهانة الهيئة وتسفيه وجومها ،، أو تهمة التخابر مع القضية ،،

    أقرب تجانسا من إهانة قراصنة اندسوا في غفلة و نسبوا كيدا رموز دولة ،، حينها نتوسل القدر ألا يسخر منا المفتي ،، ونحن نمر عليه طوابير و تكدس رقابنا جملة على مقصلة الفتوى ،، حين أشار العسكر بتقديس البيان و كل ما يتلى ،، مباركا نشيد العسكر ،،

    لأن العسكر فوج الريس ،، والقاضي رتبة في سلك الجيش ،، كانت التغطية ضعيفة و الإعلام عفيف ،، لأن الرئيس ظله ظريف ،، لأن الحكم و نص القرار نكتة سخيفة ،،

    لأن المنظر مقرف ،، و الجلسة عفيفة ،،
    استعملنا أصغر عدسة ،، أصغر زوم ،، و فتحنا التسجيل ،، و أشّرْنا على تفاصيل الملف و فصول القضية ،، لأن التهمة قصة طريفة ،، و الدفاع كان شارد في القاموس يبحث عن مرادف و شكل الحروف ،، عن شيء آخر غير مدون في الفهرس ،، يمكن في دستور ولا مسودة و لا حتى خربشة يمكن نسميها بيان ،،

    فجأة دخل الحاجب و نادى أسماء من الشهود ،،

    فلان و فلان و عجلان ،، خطأ لأنهم ضحايا في الملف و نعش داخل اللحود ،، حتى الحاجب لم يلقن تفاصيل السرد و دباغة الجلود ،، لأن الحكاية غابت عنها أصول الحبكة ،، لأن الحاجب ذيل القرود ،، لأن الحكاية ،،
    دباجة قديمة بأسلوب الفرعون ،،

    على غير المتوقع ولحظة شرود القاعة ،، صاحت امرأة من بين الجموع متوسلة ،، تبدو على ملامحها نذوب وتجاعيد القهر و قسوة الزمن و الأقدار التي حملت بكرها على نعش والآخر منزويا خلف القضبان متهما في تفاصيل القضية ،، يدُعُّه أخا تنكر لما رضع من ثدي هذه الأم الكليمة والمفجوعة بأبنائها التلاثة بعد أن ارتدى زيه الرسمي و توسم تلك الرتب التي أخذته بعيدا عن حضن القبيلة و ثراها الطيب ،،

    و ارتد عن قيم أبناء الريف قيم تكبر في سمو أكبر من نياشين و أصداف تخبو لتفقد بريقها و هيبتها ،. و ارتمى في حضن الجلاد ،، لم تشفع لهذه السيدة دموعها و تجاعيدها الشاهدة على شؤم القدر بأدق تفاصيل الرواية و هي تسردها دامعة ،،


    حين لم نفقه سر القفص و سر الزجاج ،، تهكما أرادوهم مسيجين بالقضبان وليمة في عرس ذئاب ،، أو غنيمة من دجاج ،،

    قال واحد بلدينا ،، حكمة وقولة أثيرة ،،
    يذكر في الأسفار ،،
    أن القاضي مسيس و الحاكم حاوي ،، و ميزان مرابي ،،

    حملت كاميراتي على ظهري ،،

    عدة التصوير ،، وآخر بطاقة مرور

    كما حملت حقيبة صغيرة ،، رتبت فيها آخر أوراقي ،،
    و بعض مما نشر ،، و أجنداتي ،،

    إلا جواز السفر ،، لأني لن أحتاج تأشيرة أو إسم مزيف ،،
    لأن الحدث أبعد مما أتصور ،،
    قلناها في القاعة ،،
    حسبنا الله على من طغى و تجبر ،،
    الذئب الأخرس







  • #2
    قال اخرس قال !!!!

    اذا هذا الذئب اخرس من المتكلم اذا؟؟؟؟

    الذئب الاخرس عشت في جو المحكمة

    حتى بيخيل لي القاضي المأجور

    والحق المأسور

    والحاجب المأمور

    مرت ملامح كل منهم امام عيني

    حتى ملابسهم وهذا الاشمئزاز الذي تنطق به ملامحهم كان واضحا امامي بالصوره

    راقني جدا ما قرأته هنا

    الف الف شكر لهذا القلم الجرئ

    تعليق


    • #3
      شكرا لمرورك يا قلم
      خلينا الذئب أخرس لأجل نسمع شدو تغريداتكم و عذوبة أقلامكم ،، ونختلس بعض الحروف من همسهم ،،
      لنترك لكم شرف نفض الغبار و سبر أغوار ما بين الكلمات
      تحياتي لك أيها القلم المشاكس


      تعليق

      تشغيل...
      X