يحكى أن ،،

من خلال العنوان نتذكر حكاية ،، ليلى و الذئب ،،

ليلى و الذئب أمتعت الكبار قبل الصغار ،،


يحكى أن ،،

حكاية من حكاوينا
و بلوة من بلاوينا ،،


يحكى أن ،،

حكاية ذئب آخر ،، يتربص بنا ،، حكاية فرضت علينا،، واقعها أن نكون فيها ليلى ،،


يحكى أنّ ،،

يحكى أن ،،

اليوم عطلة ،،

أغلقت الأبواب و عطلت المدارس

كل شيء ممنوع ،، حتى المرور ،،

محلات التجارة و مراكز العبور ،،

عطلت الأبواب ،،

كل شيء مغلق ،،

حتى الأسوار و متجر الملابس

إلا الطبل و نفار السحور ،،

إلا نحن ،،

نصطف هناك على الرصيف ،،

و نزين سواد الطريق ،،

بالأخضر كأوراق الخريف ،،

إلا نحن نقف هناك ،،

جنب الأغراس ،،

فرحين ببدلة العيد ،،

ننتظر قرع الطبول ،،

جلجلة الأجراس ،،

إلا نحن غبنا هناك ،،


يحكى أن ،،

اليوم عطلة ،،
كل شيء صامت ،،
حتى الميدان ،،

كل مكان هامد ،،

حتى الرصيف و العمدان ،،

كانوا في الموعد حفوا بالألوان ،،

كانوا في الموعد نثروا بالريحان ،،

لأن النائب ،، زفوه زفة عرسان ،،

قالوا عطلة ،،

إلا الجير ،، مقص العشب ،،

وما يشذب الأشجار،،


خلف التلة،،

كل شيء ،، باهت ،،
دخان و ضباب ،،
كل شيء قمامة و رزم شكلت بالأحجار ،،

خلف الجدار كل العمران ،، كوم قمامة ،،

قصدير ،، روث بعير
و فرقش أبقار ،،

تركوه خارج الأسوار ،،
حتى لا يزعج السيد الوزير و موكب الزوار ،،


لأنهم غفلوا ،،
أن المدينة أكبر من عكر
و دملج وسوار ،،
لأن المدينة أكبر من عسكر
و مشير و مزمار ،،

أكبر من حالة انكسار

لأن السيد الوزير ،،
خرج من الموكب
لأن الوزير ،،
أكبر منصب ،،
لأن الوزير ،، ليس مروحة
و منظر مكتب ،،


لأن المنصب عادي و مقعد عالفاضي


لأن الصلاة ،، أكبر من لحاف و سبحة ،،

لأن الحكومة في يوم فسحة ،.

لأني مواطن أكبر من رقم
و بطاقة هوية ،،

و أرضي تربة خصبة
و وديان ملوية

لأن المدينة أكبر من رقعة على الخريطة

،، حرس وكتيبة ،،
زيطة
و زنبليطة ،،


يحكى أن ،،

اليوم ،،

قالوا عطلة ،،

لأن الوزير ،،
لن يقص الشريط

لأن الوزير ،،
لن يقرب الحليب و تمر التدشين ،،

قالوا عطلة ،، قلنا آمين ،،



حضر الجميع ،،

بلباس العيد وبدلة مراسيم ،،


يحكى أن ،،

اليوم عطلة ،،

كل شيء مغلق ،.
حتى محطات البنزين ،،

لأن اليوم عطلة

كل شيء ممنوع ،،
إلا إشارات المرور

حضر الوزير ،،
ضاع المقص و لون الشريط ،،

غضب الوزير لأن اللون خارج الطلب ،،

لبسوا الحرير ،،
قالوا غير كافي ،،

لأني مواطن ،، كنت هناك ،،

لأني طيب عجبني المنظر

لأن كل شيء مغلق ،،
إلا المخفر ،،

لأن النائب لم يحضر ،، قلنا طيب
لن نغضب ،،

مر شهر و سنتين ،،
و الباقي ولو سنين ما تكفي

لأن النائب ،،
أصلا بالوعد ما يوفي ،،
لأن النائب منصب كلام ،، مكتب و مقعد و دزينة أقلام ،،

كل منصب و له ناسو ،،
و كل خمر و له كاسو ،،

و لأن النائب ،،
ابن حلال ،،
سمى الذبيحة باسمه
و وزع الغنيمة على حراسو ،،

لأني
المواطن ،،
إنسان صريح ،،
ولو كتبوا لي جملة
و فكرة
و تصاريح ،،
لأني بالفطرة طيب ،،
حتى لو كان اسمي مغيب ،،

لأن الوزير ،،
خطب في البرلمان ،،
خطبة خارج الكلام ،،
لأن الوزير ،،
جهر بالمهر و عقد القران ،،

لأنه قيس ولهان زفوه خلسة ،، يالله سلام ،،

لأنه أصله مواطن ،.
له حق إجازة وشهر عسل ،، زفوه بالطبل و ورد وقبل ،،

لأنه مواطن لا غير ،،
خلوه عبرة للغير ،،

لأن الوزير ،،
عم النائب ،، قالوا عنا ،،شعب خايب ،،

نحن في عطلة

يحكى أن ،،

اليوم عطلة

رفعت الجلسة

لأن نص البيان حذف خلسة


يحكى أن ،،

السيد النائب دخل القبة
و اليوم همه الزفة

لأن النائب ،، في السكن
كان جاري ،،

كان رجل طيب ،،
كان يفتي من القرآن ،،

كان حافظ سطر و شطرين ،،،

ماسك السبحة و دارس الصحيحين

غاوي كلام في الدين ،،

كان كل كلمة يقول باسم الله ،،

واليوم لأنه السيد النائب خليها على الله ،،

عقد الكتاب و توكل على الله ،،


لأن النائب ،،
كان مواطن ظريف ،،
يمشي عالرصيف

يأكل زيتون و كف رغيف

لأنه منصب تكييف ،، فضفضة و تزييف ،،
منصب آخر كلام

وأوراق هشة تسقط ،،
فأول هبة خريف

لأني مواطن وقلبي حديد ،،

لأني مواطن ،،
و فكري عنيد ،،
كان بيتي خارج الحارة ،،

لأني مواطن لا غير ،،
كل بريدي كومة فواتير ،،
كل حاجة في بيتي رخيصة ،،
إلا المرحاض
و عمود المواسير ،،

لأننا الشعب ،،
من زمان قلناها ،،
​لأن عرقنا طيب رسمناها،،

كلمة حق بالجهر نطقناها ،،

لأن المنصب فوق العادة

لأنه كرسي
وليس فرض عبادة
لأنه لا يصنع نبي ولا سادة

لأن النائب منصب عادي
وأنا مواطن
أكبر من كلمة تصويت
وكم هكتار نهبوه باسم التفويت

أكبر من هس و صمت ،،
و كم مليار دسوه باسم التزفيت

لأنه منصب عادي و منظر عالفاضي


مجلس تميمة و تسابيح ،،
ولا حد فيها واحد صالح ،،


يحكى أن ،،

الإرث ثقيل ،،
و الأصل مرهون ،،
مجلس أخرق ،،
من أول مرة ،،
قالوا غول و تماسيح ،،

قلناها من زمان ،،
من أول يوم ،،
كلهم أولاد صالح ،،
و لا حد فيهم فالح ،،

لأنها حكومة رصيف ،،
بدع ،،
فتوى و تحريف ،.

لأنهم أضافوا ساعة ،،
قالوا احنا حمينا البلد
ورفعنا سهم الصاغة ،،

لأنهم زادوا ساعة ،،
زادوا في البنزين و بضاعة تموين ،،

و لما صمنا مجبرين ردوا الصاع صاعين ،،

لأنهم رحل ،، و جوالة ،، و ناس زبالة ،،
كسروا الأقفال و مدخل الدكان ،،
رفعوا أسعار البقالة ،،
لأنهم منظر عالفاضي
و ساسة حثالة ،،

لأن النائب ،،
و لا واحد جنبوا عنده رسالة ،، لأنهم بالأصل سلالة ،،

لأن البلد صيف ،، رمال صحراء ،،
و ألوان طيف ،،
لأن سحره جبال ،،
سهول و ضفاف وادي ،،
لأن البلد نبعه دافق و بحره غامق ،، شمس زاهية ،،
و نفحة صيف ،،
قالوا باختصار البلد سياحي،،

و لأن الوزير رجل دين ،،
يحب الحلوى و كل حاجة حلوة ،،
هو رجل دين و لا حالة نخوة ،، ؟

لأن الوزير إنسان زين ،،
لأنه رجل وسيم ،، يحب المساوات ،،
غير عدة المكتب بآلات تنظيف ،،
نزل للملعب بجركل
و كراطة ،،

لأن الوزير نكتة ،، واسمه ظريف ،،
يحب يكون الملعب مكان نظيف ،،

لأن الرجل زين ،،
ترك الملعب بركة و حفنة طين ،،

لأن الكرة لعب وبهجة ،،
فرجة رجلين ،،
خلانا ضحكة يا ويلو ،،
خلا الملعب ضاية بركتين ،،


يحكى أن ،،

اليوم عطلة ،،

نظف الأيادي ،،
و بعد الوضوء ،، مرة وكل الأوقات


أنا وطني ،،
و يسري دمه في الوريد ،،
ختمت الستين و الصلوات ،،
قرأت الحكاية بالمقلوب ،،

لأني مواطن ،،
قالوا أبوه شهيد ،،
لأني مؤمن وإيماني شديد ،،
أنا النخلة و ظل الفقيد ،،
أنا المواطن ،،
أنا الحزب الفريد ،،
خارج الساحة ،،
و الصوت البعيد ،،
عن الشاشة و حفلات الساسة ،،

نحن العيس في ظل حاديها ،،
و تغريدة حرة ،،
موال نغم ،، ترنو شاديها ،،
نحن ثورة ،،
سواعد نهب شمرا ،،
نلبي ناديها ،،


يحكى أن ،،

اليوم عطلة ،،

إعلامنا عسل ،،
ريحة ثوم و بصل ،،
إيقاع دف وطبل ،،
و يا ويل اللي حصل ،،

تأخر المطر قالوا حجبوه ،،
ثار الطقس قالوا ظلموه ،،
قلنا ،، الشعب ،، ؟
قالوا ،، يلعن أبوه ،،

قلنا ثور قالوا احلبوه ،،
قلنا الحق قالوا نصفوه ،،

أقلامنا في الصدارة ،،
صراخنا دعاية ،،
جرائدنا صفراء أفلامنا دعارة ،،
شطحاتنا قذارة ،،
أحلامنا ماركات و آخر الموديلات و لون سيارة ،،
أسمائنا فحولة و فتوى
و منكر خلف ستارة ،،

ليالينا خمرة و رقص على قيتارة ،،

و جار لنا ،،
لا يطيب له قول و لا مقام ،،
إلا رمانا غدرا ،، رجما بالحجارة ،،

من قال عنا رقم في الصدارة ،،
فانوس و لا منارة ،،
أحلام أولادي ،،
طارت و هجرت الديارا ،،

قلنا ثور ،، قالوا احلبوه ،،

لا نرضخ مادام فينا سيد الأخيار ،،

ينصركم الله إن تنصروه ،،


يحكى أن ،،

اليوم عطلة ،،
أغلقت الأبواب و عطلت الدراسة ،،