اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دموع العيد

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • دموع العيد

    دموع العيد


    على مسافة تتقارب فيها الصلوات و تتسارع فيها وثيرة السجود ،، وتطاول الهامات ،، رقابا تقارع السماء و تناجي ربها في القيام ،، بين الدعاء و الثناء ،، استغفارا و حمدا يفوق الشكر و الإمتنان ،، على نعم تكاثرت بين وفير الصحة و جزيل العطاء ،، بل تناثرت على مساحات من المن و الرخاء ،، أجد نفسي تهيم بين الأرواح ،، تناول الأكف ضارعة إلى ربها تتوسل السخاء مغفرة و رحمة ،، ثوابا من الذنوب ،، أمني النفس ركوعا في المسجد الحرام ،، تهجُّدا يمحو الآثام تقربا إيمانا و احتسابا ،، أجواء روحانية يكسوها

    الأجر و الثواب ،، على مسافة يتسارع فيها الأذان صادحا موذنا منتشيا بليلة عدت خير من ألف شهر ،، من خلالها يترائى فيها رؤية هلال شوال ،، و بزوغ فجر العيد فرحة للصائمين و جزاء للقائمين سجدا بين يدي الرحمن ،، في مناجاة السؤال تتوسل الباري الواحد الأحد أكف ضارعة و أعين دامعة تناجي المغفرة و الغفران و قبول الدعاء و جنة عرضها السموات و الأرض و شفاعة سيد الخلق سيدنا محمد (ص) ،، من خلال هذه الأجواء المفعمة بالذكر تذكرا و تذكيرا ،، تأخذنا ذكرياتنا كما يأخذنا أمسنا و حاضرنا بين أناس كانوا بيننا و اليوم صاروا في قلوبنا حاضرين بخصالهم و شمائلهم و ذلك الكم الهائل من الذكريات المؤرخة لوجودهم و جودهم ،. نفتقدهم اليوم كما نفتقد تواجدهم في هذه الأيام الرمضانية ،، نفتقد لمساتهم و سحرهم وما نثروا من عبق المحبة و المودة و أريج البر و الرضى ،، على النجل و الحفيد ،، ريحانا يشملنا بعظيم آمالهم و تطلعاتهم لغدنا محفوفة أمنا و سلاما ،، رقيا و إشعاعا ،، صونا من كل مكروه ،، يمنا و بركة ،، يسرا و تيسيرا هكذا دعاء كانوا يخصوننا به في صلواتهم ،، و أرقهم ،، يرحل عنا رمضان ،، بعد رهبة الامتحان الرباني الذي أجاد فيه مسلموا المشرق و المغرب بغية الفوز العظيم ،، و نيل أعلى الدرجات ،، أعظم المراتب و المنازل عند الغفور الغفار ،، يرحل بأجوائه و طقوسه و لياليه على أمل ملاقاته و الأمة الإسلامية جمعاء ترفل في الأمن و الآمان و تنعم بالسلم و السلام ،، يرحل على وعد هو عهد باللقاء يتجدد ،، دعوة للتفكر و التأمل و عمل الصالحات و المصالحة مع الذات و تقربها إلى بارئها ،، لحظات و شعائر لن تغادرنا كما لن يغادرنا من كنا في الماضي القريب نجالسهم على موائد الرحمن و نستأنس حديثهم و عظاتهم ،، لن نفتقد صوت السبحة و هي تطقطق بين أناملهم تسبيحا و استغفارا ،، لن نفتقدهم و نبرة صوتهم لازالت تغازل السمع فينا و تناجي الإصغاء كأننا نرنو اقتفاء الصدى و الأثر لنجدهم هناك بيننا في خلوة ترتيل أو قيام ،، على خطى اشتياق و حنين لمن آثروا الرحيل بعيدا ،، نعم تتقارب المسافات و يتقارب الزمن و تتزاحم فينا الأشواق و الذكريات ،، على إيقاعات العيد و أولى تباشيره و نحن نخلدهم في حياتنا سلوكا و وصايا و عرفانا ،، بين ألم الفراق و أمل الدعاء لهم بالمغفرة و الرحمة ،، أولئك من علمونا الحياة و أبجديات العبادات بين الترغيب و الترهيب ،، علمونا الشكر و الجزاء ،، و صلة الرحم ،، بين السؤال و اللقاء ،، لعلنا نجدهم هناك يترقبون الدعاء و الوصال ،، على مشارف العيد نزف لهم سلامنا و الحنين ،، و نرسم لهم لوحة زيتية يلون ظلالها سيل جارف من الدموع يجسد لوعة البين و حرقة الفراق ،، في هذا الفراغ المؤلم بعيدا عنهم ،، من قطرات العبرات التي لا تكف و هذه التأوهات و الذكريات التي تجهشني بالبكاء ،، أتصدر مرسمي لأخلد سيدة فاضلة في ديار الخلد ،، سيدة لم تفارق أحلامي و وجداني ،، و لن تبرح رؤيايا و ناظري ،، أحتفي كما أرادت بخالص الدعاء و عظيم الثناء و أحتفل بآمالها و آلامي التي يؤججها البعد و الافتراق ،، سيدة لن تغيب ملامحها و شمائلها كما لن تغيب فضائلها و خصالها بيننا ،، نحتفي بالعيد ،، و أي فرح ذلك الذي يمتزج بالدموع و احتباس الصوت داخلنا ،، و قد رحلت من كانت تجمل العيد و توشح الاحتفال بأروع اللمسات و أعذب البسمات ،، و هي تبارك الأعياد و المناسبات في سرها و علنها ،، بجميل الأمنيات و المتمنيات ،، و عظيم الأماني و أصدقها ،، قالوا رحلت و صَدَّقْت ،، و في خلوتي آمنت أنها بيننا تلازمنا في السراء و الضراء ،، لأنها علمتنا كيف نحترم كل النساء ،، لأنها قالت إذا غبت يوما فترقبوني عند فاعل الخير فيكم و حين تصلون الأرحام و بسمة في محيا العجائز و فرحة الصغار ،، نعم رحلت أمي إلى مثواها ،، لكن رحمة ستظل بيننا نرتوي بحنانها و حبها و نهتدي بعظاتها و عظيم خصالها ،، رحمة ستظل معنا حين العيد و كل الأفراح ،، نعم رحمة ستكفف عنا الدمع و ألم الفراق ،، و من دموع العيد الحارقة ،، نرسم لكم
    تهنئة يعطرها الأمن و الرخاء ،، و كل عام و أنتم بألف خير و عيدكم مبارك سعيد ،، و لرحمة و لكل الأمهات الرحمة و المغفرة و عظيم الدعاء ،،

    عيد مبارك سعيد ،،

    حكيم البورشدي

    آخر اضافة بواسطة لعنة الصمت; 16-07-2015, 12:25 AM.

  • #2
    تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال
    في هذه الليلة ليلة القدر أسأل الله تعالى أن يمن على الأمة بالسلام والأمن والأمان
    تحياتي

    تعليق


    • #3
      شكرا أخي عادل ،، و لكم منا كل التقدير و الإحترام مع أطيب متمنياتنا لكم بموفور الصحة و الرخاء ،، و لكل الإخوة آل ساندروز ،، كل عام و أنتم بألف خير ،،
      تحياتي

      تعليق


      • #4
        الله يرحمها ويغفر لها.

        عليك بالصبر والدعاء لها في كل مناسبة بالرحمة والمغفرة.

        كل عام وانتم بخير.


        هاتف:
        0055-203 (715) 001
        0800-888 (715) 001

        تعليق


        • #5
          شكرا للدعاء ،، و تقديرا للوصية ،، لكم منا كل الاحترام على مروركم الكريم ،، اعتزازا لروحكم الأخوية النبيلة ،،
          تحياتي ،،
          دمتم نبراسا للعلم و المعرفة و منارة للإبداع الراقي ،،

          تعليق


          • #6
            هانحن على اعتاب عيد أيضا

            فكل عيد وانتم بألف خير

            كن بخير سيدي

            تعليق

            تشغيل...
            X