ابنتي ذات الأثنا عشر ربيعا تداهمني بسؤال على مائدة الفطور وكثيرا ما تفاجئني بأسئلة لامجال للتملص فيها، وخصوصا عندما تستفرد بي ونكون وحدنا، وطبعا بما انها في اجازة رسمية بسبب تأجيل رحلتها المدرسية والحالة الجوية وامطار الخير،،
هذا اليوم سيكون يوم الاستفراد العالمي بي من نادين ههههه
المهم.. بادرتني آخر العنقود بسؤال دون أي مقدمات.. من هم عرب اسرائيل؟؟
وأردفت قائلة تجيب على سؤالها بنفسها كعادتها وبحماس كبير وكأنها وجدت كنزا ثمينا.. ههههه
هااا.. هم اليهود العرب الذين كانوا اصلا في فلسطين قبل احتلالها من قبل اسرائيل..؟؟
وبالطبع امام هذا التساؤل،، الصمت وإيماءة رأس,، لا تكفي امام هكذا تفكير قد يلتصق بعقل الصغيرة ولا يدفعها للبحث واستقصاء المعلومة، فيضيع حق عرب اسرائيل ولو ببضع كلمات ابخل بها على ابنتي.
فقاطعتها قائلة.. لا طبعا ليسوا بيهود العرب، بل هم الفلسطينيون الاصليون الذين رفضوا الخروج من ديارهم وترك اراضيهم بعد استيلاء اسرائيل عليها، ويشكلون اكثر من ثلاثة ارباع السكان ومن كلا الديانتين الاسلامية والمسيحية، سلبت هويتهم واعطوا بدلا منها جوازات اسرائيلية،، واطلق عليهم اسم عرب الداخل او ((الاقلية العربية)).
فصرخت قائلة.. كيف..! كيف اقلية عربية وهم اصحاب الارض ويشكلون النسبة الأكبر..؟؟
ثم واصلت نعم بالفعل، هم أقلية بالنسبة لباقي الدول العربية التي كان من المفروض ان تمنح جواز عربي موحد مكتوب عليه الدولة العربية الكبرى وعاصمتها فلسطين، وتلغى الحدود، فينتهي مصطلح دولة اسرائيل ويلغى جوازها وتصبح هي الاقلية.!
ايييه.. ايه يا ابنتي الصغيرة، ما أرق مشاعرك وما أصدقها ويال خيالك الذي جمع العرب بدقيقتين.!!
و لكم الله يا عرب فلسطين، وصباحكم عربي فلسطيني بجدارة.!

؛
منال
.