اعلان

Collapse
No announcement yet.

حذاء ؟؟

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • حذاء ؟؟

    حذاء
    ( اذا أنت أكرمت الكريم ملكته وان أنت أكرمت اللئيم تمردا ) --
    أحضر لي أصغر أبنائي هديه من بريطانيا – هدية عباره عن حذاء – أسود اللون لطيف الشكل من ماركة معروفه – وعلى قياس رجلي بالضبط – ولكن عيبه الوحيد بالنسبة لي ان له رباط – وأنا لا افضل هذا النوع لانه يحتاج للفك والربط عند كل استعمال وربما تحدث العقد أثناء ذلك – لذا احتفظت به في الدرج السفلي لأحد خزائن مكتبتي المنزليه – ولا أستعمله الا ما ندر وأقوم بتلميعه عند كل استعمال --
    أبلغني أحدهم ان والدة أحد الأصدقاء قد انتقلت الى رحمته تعالى واننا سنلتقي في أحد المساجد بعمان عند صلاة العصر – ظننت أننا سنذهب لبيت العزاء بعد الصلاة فارتديت الحذاء المذكور – ولكني فوجئت بأن الجثمان مسجى للصلاة عليه
    سرنا خلف الجنازة بعد الصلاة نحو المقبرة – هذه المقبرة تقع على منحدر جبلي وليس فيها متسع الا في أعلاها --- بعد الدفن هرولنا للأسفل عن المنحدر بين القبور والأشواك فاصطدم حذائي بشده بزاوية أحد القبور وكدت أقع على وجهي لولا لطف الله - انخلع النعل السفلي للفردة اليمنى من الحذاء وظل مثبتا بالحذاء فاذا ما رفعت رجلي لأخطو للأمام تدلى النعل للأسفل واصبح الحذاء فاغرا فمه كأنه ينادي يا ناس يا ناس --- انظروا -- ؟؟ صرت أجر رجلي وأمشي نحو سيارتي البعيده بسبب الازدحام وأنظر حولي هل يرانا من أحد وهل هناك من يضحك من منظر حذاء فاغر الفم ؟؟؟؟
    أيها الحذاء المنكود – لقد سببت لي الحرج والتعب في مكان ما كان يجب أن أحرج فيه ؟؟؟ لقد انهرت عند أول صدمه !!!؟؟ لم تراع حرمة المكان فقد احتفظت بك في أغلى مكان عندي في المكتبه ؟؟ ولم تراع حق الجوار فقد بقيت في منزلي مدة طويله فقد اتخذتك جارا ولم تحفظ المعروف فقد لمعتك مرات ومرات وكان بالامكان أن أدعك للغبار والعفن لتتفسخ وأنت في مكانك ؟؟؟ باختصار لقد خدعتني أيها الحذاء !!!! ما كان يجب أن تنهار وتخذلني في هذه الأجواء !!!! ؟؟
    لحسن الحظ وصلت لسيارتي بعد المعاناه وأخرجت الشبشب الذي احتفظ به في مؤخرة السيارة للطوارئ – ارتديته والقيت بالحذاء على قارعة الطريق للمتسولين --- !!
    ترى هل هناك أصناف من البشر من يتخلون عنك في المواقف الحرجه التي تحتاجهم عندها ؟؟؟ الصديق الحقيقي من تجده بجانبك وقت الشده !!
تشغيل...
X