اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نعمة المال

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • نعمة المال


    المال ضرورة من ضرورات الحياه، وقد جعل الاسلام الحفاظ عليه من مقاصد الشريعة : حفظ الدين والنفس والعقل والنسل ( العرض ) والمال ، وهوزينة من زينة الحياة الدنيا، وقد اقترن ذكره بالبنين، ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) – صدق الله العظيم، وهو نعمه من نعم الله لمن يعرف معنى النعمه، يقول الرسول عليه السلام : ( نعم المال الصالح للعبد الصالح ) ، والمال الصالح هو ما تم اكتسابه وجمعه من طرق الحلال، وما تتم تنميته بالطرق المباحه، وما يتم انفاقه بالطرق المشروعه، واولها الانفاق على النفس والعيال ومن تجب نفقتهم، واداء الزكاه وحقوق العباد من الصدقات والاحسان لذوي القربى والجيران والمحتاجين، وفي اعمال البر والخير، ومراعاة مصالح المجتمع والامه في النمو والتقدم والكفايه، والعبد الصالح هو من اتقى الله في ماله فاكتسبه بالحلال، وانفقه في طرق الانفاق المشروعه التي اقرتها الشريعه -----
    وقد يكون المال وبالا ووزرا ثقيلا على صاحبه، وسببا في شقائه وتعاسته، حين يتم جمعه بطرق الفساد المحرمه، والانكى من ذلك في حال انفاقه في طرق التبذير والاسراف والاستكبار والسفاهة والمجون والاستهتار، ان كان هذا ما يفعله مسلم فهو حتما لا يعرف ان هذا المال الذي بين يديه هو امانة عنده، استخلفه الله فيه لينفقه كما يريد المعطي الواهب : ( آمنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وانفقوا لهم اجر عظيم )– صدق الله العظيم ، كثيرا ما نقرأ في وسائل التواصل الاجتماعي او في عموم الاخبار، ممن ملكوا الثروات الطائله، ( حين اصبحت الثروات تصب على البعض صبا من خلال ينابيع النفط التي من الله بها على عباده ) ، والتي لم يعرق جبين احد منهم في تحصيلها، ( الا من رحم ربي ) ، ولكن كنوع من البطر والاستكبار والسمعه والرياء والسفاهه والتسلية، يتم انفاق الكثير منها في امور بعيده كل البعد عن الحكمة والاتزان والعفة والمنطق وما شرع الله ؟؟ حتى لو ملك شخص ثروة طائله، فليس من حقه ان ينفقها في طرق بعيده عن المنطق والعدل والحكمه، ودون مراعاة اوضاع المجتمع والامه التي يعيش في احضانها ؟؟ كامثله على ذلك : البذخ وانفاق الملايين في بعض حفلات الزواج، خاصه حين يتم الزواج من الراقصات والمطربات وما شابه، وما يدور فيها من ادوات العاج والزمرد والالماس والبلاتين والذهب، والطعام ياتي من باريس بالطائرات مع الكافيار، ومما لا نعرف له اسماء ؟؟ حين تصل التكاليف احيانا ارقاما مذهله، او شراء اسطول من السيارات المطلية بالذهب ، هل السيارة المطليه بالذهب تقي صاحبها من حادث مميت ان حل القضاء !!، او امتلاك اليخوت او الطائرات الخاصه الفخمه، ولست اتصور مرحاضا من ذهب يكلف الملايين !؟ لماذا ؟ ، هل هو يساعد على التخلص من الامساك او عسر الهضم او يعالج مرض الامعاء ، انه بذخ لا طائل من ورائه، هل مسبح الذهب يقوم بتدليك وبتليين عضلات صاحبه حين يعتريها الوهن ؟؟ !!، اما سلسلة القصور ، فمنها ما هو في الداخل التي تكلف الملايين وصحابها ينزوي في ركن من اركان غرفة النوم ليلا، وربما ينام على الارض كما تعود في طفولته، انه بذخ لا طائل من ورائه ، وقد تكون في امكنة بعيده قد لا يصل اليها من اشتراها في العام مرة واحده، او ربما لا يراها بالمطلق، وينفق على صيانتها وادارتها الملايين !! او كمن يشتري ناقة بالملايين، او من يربي الذئاب في حاضرته للتعويض عن الفراغ النفسي الذي يعانيه ، هناك احصنة تسافر بالطائرات ثمنها بالملايين ؟؟ انها اكثر رفاهية من ملايين الملايين من افراد الامه ! !!!؟؟؟ ؟؟ قد يقال ان صاحب المال حر في انفاقه!!؟؟ قد يكون هذا الكلام صحيح نظريا، لكن يجب العناية التامه في انفاق المال والحرص عليه ؟؟ انفاق المال ليس للتسلية ولا للمفاخرة والمباهاه والمكابرة الفارغه، وانما هو مسؤولية جسيمه لمن يدرك معنى المال ؟؟ انه الفراغ النفسي والشعور بالنقص وتعويض ضعف الثقة بالنفس ممن يمارسه الكثيرون في انفاق المال والعبث به وتبذيره ؟؟ هناك احتفالات في رأس السنه تكلف الملايين من اجل ماذا ؟، واطفال المسلمين يحصدون الشوك لبيعه كوقود من اجل لقمة العيش، مساكين هؤلاء العابثون بالاسراف في انفاق المال وتجاوز الحد في تبذيره في الاغراض الخسيسه ، ( ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين ) !! انهم يستحقون الرثاء، الم يتفكروا ما بانفسهم من فراغ وخيبه, وبمصيرهم وما يأولون اليه ، لا نطالب احدا بالزهد والتصوف، ولكن نطالب اصحاب الثروات بان يتقوا الله في اموالهم وانفسهم ، فالحساب عسير ---- ان خير الامور هو الاعتدال في الانفاق، ( ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) – صدق الله العظيم --
    يقول الله عز وجل : ( وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين – ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون ) – صدق الله العظيم
    ليتذكر هؤلاء الحديث النبوي الشريف :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامه حتى يسأل عن اربع : عن عمره فيما افناه ، وعن جسده فيما ابلاه ، وعن علمه ماذا عمل به – وعن ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه ) ---
    ان لذة العطاء وانفاق المال فيما شرع الله في اعمال الخير وسد حاجة المحتاجين وانشاء المشاريع الخيريه والمنتجه كالزراعة والصناعه والابحاث العلميه، وفي سبيل نهضة الامه ورفعتها، ان ذلك يشعر المنفق بلذة العطاء، وهي لذة تفوق كثيرا لذة التبذير والاسراف الآنية الزائله، التي تورث الندم ؟؟؟ ليتذكر هؤلاء ان الاوزار التي سيحملونها على ظهورهم يوم القيامه ثقيله جدا، بحجم السفاهة التي ينفقون بها المال ، وهناك قاعدة لا خلاف عليها عند الجميع، ( وان تجاهلها البعض ) : الكل زائل وسيمضي حتما، ان خيرا فخير وان شرا فشر، هذه هي حقائق الحياه ----

  • #2
    يعطيك العافيه
    ​​​​​​إلى الفاضل

    احترامي

    تعليق

    تشغيل...
    X