اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حُسن الكلام وفنونه

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • حُسن الكلام وفنونه

    حُسن الكلام وفنونه
    ا〰️〰️〰️〰️〰️〰️

    هَونا

    القول اللين والهين يفضل استخدامه حتى مع جبروت
    فرعون فضلا عن مع من أمرنا الله بالتذلل لهم من
    المؤمنين. ((فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ))

    وعندما تكون هناك خيارات في التعابير والأساليب فالافضل
    أن نأخذ منها الايسر والأراف والألطف على القلوب والاقرب
    إلى الرحمة ونترك الفظاظة جانبا. فالرحمة مقدمة على
    العقاب وهيبة الرباط قد تُغني عن لهيب السياط.

    جبر الخواطر

    فالقول اللين يقتضي اختيار الكلمات المناسبة لكل
    ظرف كما ان اقامة الحجة تحتاج الى كلمات قوية
    المنطق والجانب لا يرتدع من به سفاهة الا بها.
    فمن الرحمة أيضا ان تقسوا أحيانا كما يقال.


    التغيير

    ▫وحتى يحدث التغيير المنشود بين الناس بل وحتى
    بعد حدوثه فإن تأليف القلوب وجبر الخواطر وتثبيت
    الإيمان مقدم على التشبث ببعض الألفاظ وان
    كان لا غبار عليها.

    لذلك يميل البعض مثلاً إلى أن يقول نسأل الله
    السلامة، بدلا من قول الحمد لله الذي عافانا مما
    ابتلاك به أمام المبتلى وبصوت مسموع حتى لا
    يستفز ذلك قنوط المبتلى وشماتة الشامتين به
    الذين قد يتناسون أن الامتحان قد يُدركهم كما
    أدرك من كانوا في مثل حاله. وقد يتشجع أيضا
    بعض المستمعين الحضور ليأولوا الابتلاء كأنه
    عقاب للمبتلى فيزيدون عليه الألم خاصة اذا
    ما كان ضعيف الايمان او الشخصية.

    التخفيف

    ▫ كما أسلفنا القول لا يجب أن نزيد في جرح
    النفوس لأن هذا لا يتفق مع الرحمة ومن أراد
    أن يقول الحمد لله الذي عافانا... فعليه ترديدها
    سرا وليس بشكل علني صادم أمام من أُبتلي
    او من يمر بامتحان بل يجب إن استطاع أن يُطيب
    خاطره ويجبر كسره كأن يقول له مثلا: أن من
    أحبه الله امتحنه، والرسل والأنبياء كانوا أكثر
    الناس ابتلاءً، وهكذا.

    دين الرحمة والتيسيير

    ▪ إن ديننا يرفض استفزاز التمرد وايقاظ الفتنة
    النائمة بتنفير الناس من دينهم وفتنهم حتى
    لو كان ذلك بإطاله الصلاة المفروضة. فقد
    أغضب مثل هذا، الرسول صلى الله عليه
    وسلم رغم أنها كانت طاعة وعبادة:
    « إن منكم منفرين فأيكم ما صلى بالناس
    فليتجوز فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة»
    وفي حديث آخر عن نهي اطالة الامام للصلاة
    دون توافق:
    «يا معاذ أفتان أنت اقرأ بكذا واقرأ بكذا»

    اذاً، لا يجب أن نزيد جرح الناس بتصرف غير عفوي
    (مقصود) أو بكلمة لا نلقي لها بالا أو بكلمة حق
    نجلب عن طريقها باطلا فنظهره أو ندفع بها من
    يقف على حافة الهاوية إليها.
    ثم يأتي من يلوم الذي وقع في الهاوية بدلا من
    لوم من دفعه إليها بسوء فهم أو البعد عن سلوك
    الأسلوب الحكيم في التعامل!


    التسليم بالحق

    مما تعلمنا، أنه ليس مع وجود النص اجتهاد
    وهذا امر مُسَلم به.
    لكن نجد أن بعض الاجتهادات في ديننا لا تتقيد
    حرفيا بهذا في إطار تجديد بعض مفاهيم العقيدة
    وفقهها خاصة فقه الضرورات والمعاملات. فتعديل
    حد السرقة في عهد عمر رضي الله عنه كان
    اجتهادا منه فرضته الظروف الطارئة.
    هذا مجرد مثال لا الحصر.

    ▫ من المؤكد انه ليس بعد قول الله عز وجل وقول
    رسوله عليه الصلاة والسلام إلا أن يقول المؤمن:
    سمعنا واطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير.
    وان عَدَدنا انفسنا من المؤمنين فلن نحيد باذن الله
    عن هذا النهج والمنهج. ولا إكراه لمن أبى والله
    هو الهادي الى سواء السبيل.

    خيارات في الالفاظ

    ▪ عندما نخاطب غير المسلمين أو نناقشهم نتجنب
    وصفهم باستخدام كلمة مثل "الكفار" رغم أن هذا
    الوصف ورد في القرآن والأحاديث ولا غبار عليه لأنه
    وصف لحالة او فكر يؤكده سلوك ولا ينكره من
    يُطلَق عليه إذا ما أحسن فهم معناه.
    لكن الحساسية التي تكتنف مثل تلك الكلمات اليوم
    وما تحتمله من معاني وتأويلات، تجعل البعض يفضل
    إستخدام تعبير "غير المسلم" بدلا من صفة "الكافر"،
    وهذا على منوال بعض المصطلحات في مجال
    التعاملات عند التوصيفات مثل: ذوي الاحتياجات
    الخاصة بدلا من المعوق أو المعاق، والبصير
    أو الكفيف بدلا من الأعمى.

    رغم أن وصف المريض والأعمى والاعرج لا حرج فيها
    لغوياً ودينيا لأن تم استخدامها من قبل العزيز الحكيم
    في تنزيله مثل ما هو الحال مع هذه الصفة التي
    نحن بصدد الحديث عنها.

    اسرى لمفاهيم فيها نظر

    ▪ ان بُعد الناس عن فهم دينهم فهما صحيحاً جعلهم
    أسرى لمفاهيم بعض عاداتهم التي تجعل التوصيفات
    العادية غير عادية بل كأنها عيوب يتم التعيير بها
    والعكس ايضا صحيح. فإسم عثمان مثلا في بعض
    البلاد مثل الجزائر لو استخدمت أمام جمع من الناس،
    لتضاحكوا على صاحب الاسم المنادَى واشعروه
    بالعقدة منه خاصة اذا ما كانوا من صغار السن.
    وهذا ما جعل الناس هناك يتجنبون اطلاقه على
    اطفالهم رغم أنه إسم لصحابي جليل تستحيي
    منه ملائكة السماء. ربما انتشرت مثل هذه العادة
    السيئة في فترة حكم الفاطميين والله أعلم.

    لا تعلن بشيئ انت لست فاعله

    ▪ ان الله قد أجاز مثلا أن يتزوج الرجل بأربعة
    نساء بشرط أن يعدل وإن خاف الحيف اي ان
    لا يفعل ذلك فواحدة. ودوما يصعب أن يعدل
    الإنسان في مثل هذه الأمور،
    ((فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً)).

    ويبدوا الأمر كأنه جواز مع وقف التنفيذ خاصة
    عندما نقرأ: ((وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ
    النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ))

    لكن عند الضرورة فلا مناص منه حيث أمكن
    ذلك وسمحت الظروف والأوضاع أخذاً
    بفقه الضرورات.

    من المهم ايضا ان لا يردد الرجل او يهدد
    بشيئ هو ليس بفاعله وان كان لا بد فبدون
    استفزاز او ضجيج يجرح المشاعر ويمرد
    ضعاف النفوس على دينهم.

    كسرهن ايسر من جبرهن؟

    وفي هذا السياق نرى أن البعض لا يفتأ يهدد
    زوجته أنه سوف يتزوج عليها لمجرد التهديد!
    حتى أخرج إحداهن عن طورها فتلفظت بما
    لا يجوز، كردة فعل منها غاضبة او قائلة:
    ونحن أيضا نفعلها!

    والبعض يُمعن أيضا في ترديد ما ورد في
    الحديث الشريف: ناقصات عقل ودين امام
    قوارير كسرهن أيسر من جبرهن.

    صحيح أنه حديث لا يُشك في صحة سنده،
    الا أن له معاني أخرى وضحوها لنا أهل الذكر،
    لكن إساءة استخدامها قد يفتن بعض
    ضعيفات الايمان.

    ان تستفت نفسك

    ربما يجوز احيانا أن تستفت نفسك ولو افتوك.
    ودوما قس الأمور على حالك قبل أن تطبقه
    على غيرك لكي لا تنكأ جرحا انت قادر على
    مداواته حتى لو كانت تلك الوسيلة الناكئة
    مما يجوز استخدامها كما اسلفنا القول.

    فإذا كان من الإيمان أن تحب لغيرك ما تحبه
    لنفسك فلا أعتقد ترضى أن يتصرف غيرك معك
    بهذا الأسلوب الذي قد تعتبره انه "يحرضك"
    على من ابتلاك به فضلا عن التيئيس.
    لكن بلا شك يرضيك التعامل بالحسنى
    ودوما الفضل أحسن من العدل.

    ثم أنه من يضمن العيش مما يكره سالما ولا
    يُمتحَن، وقد شوهت حوادث الأيام كل من كان
    يأمن الفتن، وكيف يحسن التكبر بمن لا ينجوا
    جسمه من وهن.

    ليس دوما يَحسن التلفظ بكل ما يجوز وهذا
    الدرس لا يرسخ في الذهن الا عندما يتأتى
    عبر تجارب واخظاء نرتكبها. والعاقل من يتعلم
    من أخطاءه فلا يكررها وأخطاء غيره فيتجنبها.

    الشرفاء والضعفاء

    ▫ وليس من القول اللين ولا من فنون الدعوة
    أن اذهب وأقول للحاكم الذي يحكم بغير ما
    أنزل الله أنه كافر أو فاسق أو ظالم حتى
    لو كان متجبرا كتجبر فرعون الذي استحق
    القول اللين رغم طغيانه.

    ▫ خاصة وأن الحاكم المسلم "المخطئ"
    (وليس المجرم) كان يفعل ذلك ربما ظنا منه
    أن فعله مبرر وداخل في باب الضرورة، فنحمل
    عليه أنه كفر دون كفر كما قال حبر الأمة ابن
    عباس رضي الله عنه وقياسا على ذلك يكون
    ظلمه دون ظلم وفسقه دون فسق.

    الترغيب

    وبذلك قد نستطيع إلى إعادته إلى جادة
    الصواب ولا نجعله يتمادى فيكون حاله
    كالذي قتل ٩٩ نفسا واستفتى في أمر
    التوبة رجل من غير أهل الحكمة فقال له:
    لن يغفر الله لك فأكمل به المائة!

    ▫ لذلك ولغيره من الاسباب لا يجب أن ندفع
    الناس دفعا إلى الفتنة شرفاء كانوا أو ضعفاء.


    ..............
    راجي
    هناك امور رائعة في الحياة نراها
    بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
    (راجي)

  • #2
    أخي الكريم
    راجي
    سلم بنانك وفكرك الراقي
    كل ما تطرحه هنا من المواضيع يستحق المتابعه
    والاشاده
    لك كل الاحترام والتقدير






    تعليق


    • #3
      احسنت - كلام منطقي وجميل وثقافة راقيه

      تعليق


      • #4
        اضيف في الأساس بواسطة قلم على الطريق عرض الإضافة
        أخي الكريم
        راجي
        سلم بنانك وفكرك الراقي
        كل ما تطرحه هنا من المواضيع يستحق المتابعه
        والاشاده
        لك كل الاحترام والتقدير





        وسلمت اختي الكريمة


        جزاك الله خيرا
        هناك امور رائعة في الحياة نراها
        بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
        (راجي)

        تعليق


        • #5
          اضيف في الأساس بواسطة نواف محمود عرض الإضافة
          احسنت - كلام منطقي وجميل وثقافة راقيه
          بارك الله فيك اخي الكريم

          وشكرا لك على حسن ظنك
          هناك امور رائعة في الحياة نراها
          بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
          (راجي)

          تعليق

          تشغيل...
          X