اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التطبيع مع إسرائيل بين سلطة العواطف الغالبة والحكم الشرعي المُغَيَّب

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • التطبيع مع إسرائيل بين سلطة العواطف الغالبة والحكم الشرعي المُغَيَّب






    الاعتقاد والتوجه القائمان والسائدان والراسخان في كل الدول العربية والإسلامية دون استثناء حول القضية الفلسطينة وما يعرف بدولة إسرائيل منذ الاحتلال وإلى الآن ينصان على: تحريم التعامل مع اليهود بشتى صوره وأشكاله، وأن التعامل معهم من أي نوع كان جريمة وخيانة للعرب والعروبة والإسلام والمسلمين، بل قد يصل إلى الكفر والردة والعمالة كما سمعته كثيرًا في إعلام بعض الدول وعلى مواقع السوشل ميديا!!




    العجيب -يا جماعة- أن هناك ازدواجية في المعايير وتحوير للمفاهيم بشكل غريب، فقد تأملت وتأملت وانقدحت في ذهني استفهامات وجيهة:




    هل يمكن تبرير هذا التوجه على أنه نابع من غيرة دينية بحتة على الصعيد الحكومي والشعبي في دولنا العربية والإسلامية؟




    إذا كان كذلك؛ فلماذا إذن نتعامل تجاريًا (شعوبًا وحكامًا) مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا والنمسا وهلم جرا من كل الدول التي يغلب عليها الدين النصراني بفروعه الثلاثة (كاثوليك - بروستانت - أرثوذكس)؟!




    بل ولماذا نتعامل تجاريًا مع دول ذات ديانات وضعية كاليابان وكوريا الجنوبية البوذيتين في العموم؟!




    بل ونتعامل مع الصين والغالب على قياداتها الإلحاد واللا دينية؟!




    إذن لو كانت قضية الدين هي ما تحول بيننا وبين تعاملنا الدنيوي مع اليهود؛ لوجب اطراد ذلك مع كل الدول ذات الخلفيات الدينية غير الإسلامية التي ذكرناها آنفًا.




    ومع ذلك يصور لنا كثير ممن يسمون: مفكرين إسلاميين وكذا الجماعات السياسية المتحدثة باسم الإسلام أن (التطبيع) الدنيوي مع دولة إسرائيل خيانة للإسلام والمسلمين وعمالة لليهود!!




    فهؤلاء المتحدثون باسم الإسلام بين أمرين لا ثالث لهما:




    الأول: إما أن يطردوا القضية مع كل دول الكفر؛ فيمنعوا التطبيع معها كليًا؛ لكونه -حسب زعمهم- خيانة وعمالة وردة.




    الثاني: أو يجيزوا التطبيع مع اليهود أسوة بغيرهم من الديانات المعادية للإسلام والمسلمين.




    يا جماعة: الحقيقة التي يجب أن نعرفها أن هذا الموقف الغالب بين الشعوب والحكومات العربية والإسلامية هو موقف القوميين العرب وتبنته معهم تبعًا الجماعات الإسلامية ذات التوجهات السياسية ومن يعرفون: بالمفكرين الإسلاميين.




    هذان الصنفان كانا يمثلان قوة إعلامية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية تمكنت من خلق سلطة ثقافية غالبة تحكمت في إدارة العقل الجمعي، وفرض رأيها بقوة حتى في مناهج التعليم وغيرها.




    لقد غلَّف هؤلاء قضية (الأرض) العربية الفلسطينية بغلاف إسلامي؛ الشيء الذي جعل من هذه الأرض والدفاع عنها عقيدة إسلامية بحد ذاتها وأن العداء مع اليهود منحصر حول هذه الأرض فقط، وليس لأنهم يهود!!




    وهذا -للأسف- ما صرحت به حتى قيادات جماعات إسلامية رفيعة المستوى.




    يقول قائد حركة حماس أحمد ياسين -رحمه الله وعفا عنه: "إحنا إلنا وطن مسلوب، أنا إلي بيت في عسقلان وإلي أرض، وهذا في يافا وهذا في غزة؛ فأرضنا مسلوبة، فنحن بنطلب حقنا ما نطلبش أكثر من حقنا، إحنا ما بنكره اليهود ونقاتل اليهود لأنهم يهود، اليهود أهل دين ونحنا أهل دين، إحنا بنحب كل أهل الأديان، فأخويه هذا اللي من أمي وأبويه اللي دينه مسلم إذا أخذ بيتي وطردني منه أنا بقاتله، أنا أقاتل أخويه، باقاتل ابن عمي إذا أخذ بيتي وأرضي وطردني، فلما اليهودي ياخذ بيتي وأرضي ويطردني منها؛ كمان أنا مستعد أقاتله، أنا ما باقاتل أمريكا ولا بريطانيا ولا دول أخرى، أنا كل الناس معهم بسلام، واحب كل الناس، واحب الخير لكل الناس، كمان باحب الخير لليهود، واليهود عاشوا معانا طول حياتهم عمرنا ما اعتدينا عليهم ...".اهـ.




    فهنا تكمن المشكلة؛ وهي إصباغ القضية الدنيوية (الأرض العربية المغتصبة من اليهود) بصبغة دينية إسلامية، وإغفال القضية الحقيقية في عدائنا مع اليهود والتي دل عليها القرآن الكريم بقوله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}، {وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا}، {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}، {ولا يزالون يقتلوكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}.




    فالعداء مع اليهود عداء ديني من قبل احتلالهم أرضًا عربية، ولا يعني أنهم إن تخلوا عن هذه الأرض أن نحبهم بل ونحب جميع أهل الأديان الأخرى كما صرح به أحمد ياسين، فإن هذا من أبطل الباطل وأجهل الجهل.




    واليهود والمشركون أشد الناس عداوة للمسلمين لا لأجل أرضهم ولا أموالهم ولكن لأجل دينهم وإيمانهم كما قال تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا}.




    ومع هذا فالذي أُنزلت عليه هذه الآيات ﷺ لم يقطع التعاملات الدنيوية بين المسلمين وبين غيرهم من أصحاب الأديان الأخرى ومنهم اليهود.




    فقد توضأ من مزادة مشركة.




    وعاد جاره اليهودي حين مرض ودعاه إلى الإسلام.




    وعامل يهود خيبر واتفق معهم على نصف ما تخرجه بساتينهم من ثمار.




    ومات ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير لأهله.




    بل وأباح الله -تعالى- قبل ذلك للمسلم الزواج من اليهودية وهي على دينها، ومن لازمه الحب الطبيعي بينهما.




    فهل الله يأمر بالتطبيع والخيانة؟!




    وهل يكون الرسول ﷺ بهذه التعاملات مطبِّعًا مع اليهود؟




    إن المنهي عنه في علاقة المسلم بغيره من أهل الأديان الأخرى هو: موالاتهم ومحبتهم والرضى بما هم عليه من الكفر كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم}.




    وأما سائر التعاملات الدنيوية فلا تحرَّم إلا ما استثناه الدليل الشرعي كالأكل من ذبائح المشركين من غير أهل الكتاب.




    إن هذا الحكم مغيَّبٌ عن أغلب الشعوب العربية والإسلامية بسبب الآلة الإعلامية الرهيبة التي استخدمها القوميون وأتباعهم مع أنه القول الشرعي الصحيح الذي يعتقده علماء أهل السنة والجماعة.




    الخطير في الأمر أن أي عالم أو شيخ قال به؛ أصبح في نظر هذه الشعوب عميلًا للصهاينة ومنافقًا وخائنًا، ومن تابع سدنة القومية العربية ومنظري الجماعات الإسلامية الحركية السياسية فهو المجاهد الأصيل والمناضل الإسلامي الفذ الذي لم يبع القضية.




    وإن مما استكبرتُه واستبشعتُه ما تعجُّ به وسائل الإعلام المختلفة هذه الأيام من حملة شعواء على المملكة العربية السعودية بسبب خطبة إمام وخطيب الحرم المكي الشيخ عبد الرحمن السديس، فمن مكفِّر له وجاعله منافقًا وعميلًا، وآخر يوصِّفه بعالم آل سعود المطبعين مع الكيان الصهيوني، وثالث يفتي بتحريم الصلاة خلفه .. إلخ.




    فرجعتُ إلى خطبة الرجل؛ فما وجدته زاد على النصوص الشرعية في هذه القضية.




    قال العلامة ابن باز -رحمه الله-:




    "الصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يلزم منه مودتهم ولا موالاتهم، بل ذلك يقتضي الأمن بين الطرفين، وكف بعضهم عن إيذاء البعض الآخر، وغير ذلك، كالبيع والشراء، وتبادل السفراء ... وغير ذلك من المعاملات التي لا تقتضي مودة الكفرة ولا موالاتهم.




    وقد صالح النبي ﷺ أهل مكة، ولم يوجب ذلك محبتهم ولا موالاتهم، بل بقيت العداوة والبغضاء بينهم، حتى يسر الله فتح مكة عام الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وهكذا صالح النبي ﷺ يهود المدينة لما قدم المدينة مهاجرًا صلحًا مطلقًا، ولم يوجب ذلك مودتهم ولا محبتهم، لكنه -عليه الصلاة والسلام- كان يعاملهم في الشراء منهم والتحدث إليهم، ودعوتهم إلى الله، وترغيبهم في الإسلام، ومات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله، ولما حصل من بني النضير من اليهود الخيانة أجلاهم من المدينة -عليه الصلاة والسلام-، ولما نقضت قريظة العهد ومالؤوا كفار مكة يوم الأحزاب على حرب النبي ﷺ قاتلهم النبي ﷺ فقتل مقاتلتهم، وسبى ذريتهم ونساءهم، بعدما حكم سعد بن معاذ -رضي الله عنه- فيهم فحكم بذلك، وأخبر النبي ﷺ أن حكمه قد وافق حكم الله من فوق سبع سماوات.




    وهكذا المسلمون من الصحابة ومن بعدهم، وقعت الهدنة بينهم -في أوقات كثيرة- وبين الكفرة من النصارى وغيرهم فلم يوجب ذلك مودة، ولا موالاة، وقد قال الله سبحانه: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} وقال سبحانه: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ} وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} وقال عز وجل: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}. والآيات في هذا المعنى كثيرة.




    ومما يدل على أن الصلح مع الكفار من اليهود وغيرهم إذا دعت إليه المصلحة أو الضرورة لا يلزم منه مودة، ولا محبة، ولا موالاة: أنه ﷺ لما فتح خيبر صالح اليهود فيها على أن يقوموا على النخيل والزروع التي للمسلمين بالنصف لهم والنصف الثاني للمسلمين، ولم يزالوا في خيبر على هذا العقد، ولم يحدد مدة معينة، بل قال ﷺ: "نقركم على ذلك ما شئنا". وفي لفظ: "نقركم ما أقركم الله". فلم يزالوا بها حتى أجلاهم عمر -رضي الله عنه-، وروي عن عبدالله بن رواحة -رضي الله عنه- أنه لما خرص عليهم الثمرة في بعض السنين قالوا: إنك قد جرت في الخرص، فقال -رضي الله عنه-: والله إنه لا يحملني بغضي لكم ومحبتي للمسلمين أن أجور عليكم، فإن شئتم أخذتم بالخرص الذي خرصته عليكم، وإن شئتم أخذناه بذلك.




    وهذا كله يبين أن الصلح والمهادنة لا يلزم منها محبة، ولا موالاة، ولا مودة لأعداء الله، كما يظن ذلك بعض من قل علمه بأحكام الشريعة المطهرة ...




    وقال -رحمه الله-:




    "... كل دولة تنظر في مصلحتها، فإذا رأت أن من المصلحة للمسلمين في بلادها الصلح مع اليهود في تبادل السفراء والبيع والشراء، وغير ذلك من المعاملات التي يجيزها شرع الله المطهر، فلا بأس في ذلك.




    وإن رأت أن المصلحة لها ولشعبها مقاطعة اليهود فعلت ما تقتضيه المصلحة الشرعية، وهكذا بقية الدول الكافرة حكمها حكم اليهود في ذلك.




    والواجب على كل من تولى أمر المسلمين، سواء كان ملكًا أو أميرًا أو رئيس جمهورية أن ينظر في مصالح شعبه فيسمح بما ينفعهم ويكون في مصلحتهم من الأمور التي لا يمنع منها شرع الله المطهر، ويمنع ما سوى ذلك مع أي دولة من دول الكفر؛ عملا بقول الله -عز وجل-: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} وقوله سبحانه: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}. وتأسيًا بالنبي ﷺ في مصالحته لأهل مكة ولليهود في المدينة وفي خيبر، وقد قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والعبد راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته". ثم قال ﷺ: "ألا فكلكم راع ومسؤول عن رعيته". وقد قال الله -عز وجل- في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.




    وهذا كله عند العجز عن قتال المشركين، والعجز عن إلزامهم بالجزية إذا كانوا من أهل الكتاب أو المجوس، أما مع القدرة على جهادهم وإلزامهم بالدخول في الإسلام أو القتل أو دفع الجزية -إن كانوا من أهلها- فلا تجوز المصالحة معهم، وترك القتال وترك الجزية، وإنما تجوز المصالحة عند الحاجة أو الضرورة مع العجز عن قتالهم أو إلزامهم بالجزية إن كانوا من أهلها، لما تقدم من قوله سبحانه وتعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} وقوله عز وجل: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ} إلى غير ذلك من الآيات المعلومة في ذلك.




    وعمل النبي ﷺ مع أهل مكة يوم الحديبية ويوم الفتح، ومع اليهود حين قدم المدينة يدل على ما ذكرنا.

    والله المسؤول أن يوفق المسلمين لكل خير، وأن يصلح أحوالهم، ويمنحهم الفقه في الدين، وأن يولي عليهم خيارهم ويصلح قادتهم، وأن يعينهم على جهاد أعداء الله على الوجه الذي يرضيه، إنه ولي ذلك والقادر عليه"اهـ بتصرف يسير. [فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (٨/ ٢١٩).







    وفي الختام نقول: والله إنا لنبغض اليهود ديانة لله لا قومية ولا لأجل أرض ولا للعاعة من الدنيا، ونعمل بهدي نبينا ﷺ الذي عاملهم في حدود الأمور الدنيوية مع ما كالوه له من الدسائس والخيانة والأذى، فقد سمَّوه في كتف شاة، وتظاهروا مع المشركين عليه في الأحزاب، وحاولوا اغتياله بإسقاط الرحى على رأسه، ودعائهم عليه بالسام (الموت)، وقتالهم له وغير ذلك، ورغم تجرئهم قبل ذلك حتى على رب الأرض والسموات بقولهم: {إن الله فقير ونحن أغنياء}، {يد الله مغلولة}، وأنه تعب بعد خلق السموات والأرض فاستراح يوم السبت مسندًا ظهره على صخرة، وأنه ندم وبكى .. إلخ.




    ومما يجب التنبيه عليه هاهنا: أن ولي الأمر المسلم إن رأى المصلحة له ولشعبه في قطع العلاقات الدنيوية مع دولة كافرة يهودية كانت أم غيرها فله ذلك شرعًا، وعلى الشعب السمع والطاعة.




    وإن رأى أن المصلحة داعية إلى التعامل الدنيوي تجاريًا كان أم تقنيًا مع هذه الدولة فلا حرج في ذلك شريطة أن لا يفضي إلى محظور شرعي كأن تتخذ من هذا التبادل الدنيوي ذريعة لنشر دينها في ديار المسلمين أو الإضرار بهم ونحوه.




    ملحوظة: المصطلح الدولي يسمي دولة الصهاينة: (إسرائيل) وهذا غير صحيح في الواقع، لأن النبي إسرائيل -عليه السلام- وهو يعقوب بن إسحاق بريء كل البراءة من الدولة اليهودية الصهيونية وممارساتها العدوانية الإجرامية، فيكون استخدامنا لها أعلاه لا للإقرار ولكن تنزلا مع التسمية السائدة للإفهام، والله أعلم.




    كتبه:

    عبد العزيز سير المباركي.

    ٢٠/ ١/ ١٤٤٢هـ.


  • #2
    اخي الفاضل --- كلامك حسب فهمي المتواضع فيه خليط من الحقائق الاسلاميه وبعض المغالطات ؟ في عدة مواقع ؟؟؟ نحن لسنا ضد اليهود لانهم يهود - صحيح اننا لانحبهم بالمجمل ولكن الرسول عليه السلام لما اقام دولة بالمدينه تركهم على دينهم، وجعلهم مواطنين في الدولة الجديده يدافعون عنها ضد اي عدوان تتعرض له - ولما خانوا العهود بينهم وبين المسلمين في عدة مواقف وحاولوا قتله ثم التشبب بالمسلمات - واخرها قيام بنو قريضه بالخيانة العظمى ، لما انحازوا للاحزاب ، لم يذكر مع فعل بهم الرسول عليه السلام حين قتل رجالهم وسبى نساءهم واطفالهم طبقا لحم الصحابي سعد بن معاذ --- ولم يذكر من اين جاء اليهود الذين جعلهم يزرعون الارض على نسبه من المحصول الم يتم طردهم من المدينه - ولم يذكر موقف عمر بن الخطاب حين طردهم من كل الجزيره العربيه - للاسف حين تشتغل السياسه لا يبقى مكان للضمائر ؟؟ - ماذا فعل بهم الرسول عليه السلام ؟؟؟ ( اقرأ السيره وستعرف ) --- اما موضوع قضية فلسطين فاليهود الصهاينه الذين غزوا فلسطين وجاءوا من شتى البلاد، وقتلوا ونهبوا وهجروا سكانها الاصليين وحلوا محلهم واستولوا على ارضهم وممتلكاتهم وهدموا قراهم واحالوها الى مستوطنات - هنا تاتي شرعية قتالهم ؟؟ وفي الشريعة الاسلاميه التي تستشهد بها ، فانه اذا وقع عدوان على بلد اسلامي فعلى المسلمين جميعا رد العدوان وتحرير ما احتل منه ؟؟؟ هذا هو الحكم الاسلامي مهما افتى المفتون ؟؟ والا ما مدى ايماننا بالاية الكريمه : انما المؤمنون اخوه ؟؟ الامر ببساطه : جاء هندوس او بوذيين وقتلوا اثنين من ابناء جيرانك وطردوا الباقي واحتلوا بيتهم --- هل تطبع معهم ام تتفق مع باقي جيرانك المسلمين لابعادهم واعادة الحق الى اهله ------ اخي الفاضل : الحلال بين والحرام بين - وويل لقاضي الارض الظالم من قاضي السماء ؟؟ امريكا لما دخلت الحرب العالميه الثانيه قال روزفلت : اذا هبت النار في بيت جارك فلا تضمن من ان تصل الى بيتك ؟؟ الصهيونيه وباء اشد مليون مره من الكوروا --- وستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ---- تحياتي واحترامي -------------------------------- https://www.youtube.com/watch?v=hGM9bRfpdTc
    آخر اضافة بواسطة نواف محمود; 19-09-2020, 04:21 PM.

    تعليق


    • #3
      موضوع جميل وتحقيق رائع من شيخ فاضل وفقه الله

      تعليق


      • #4
        اضيف في الأساس بواسطة نواف محمود عرض الإضافة
        اخي الفاضل --- كلامك حسب فهمي المتواضع فيه خليط من الحقائق الاسلاميه وبعض المغالطات ؟ في عدة مواقع ؟؟؟ نحن لسنا ضد اليهود لانهم يهود - صحيح اننا لانحبهم بالمجمل ولكن الرسول عليه السلام لما اقام دولة بالمدينه تركهم على دينهم، وجعلهم مواطنين في الدولة الجديده يدافعون عنها ضد اي عدوان تتعرض له - ولما خانوا العهود بينهم وبين المسلمين في عدة مواقف وحاولوا قتله ثم التشبب بالمسلمات - واخرها قيام بنو قريضه بالخيانة العظمى ، لما انحازوا للاحزاب - ماذا فعل بهم الرسول عليه السلام ؟؟؟ ( اقرأ السيره وستعرف ) --- اما موضوع قضية فلسطين فاليهود الصهاينه الذين غزوا فلسطين وجاءوا من شتى البلاد، وقتلوا ونهبوا وهجروا سكانها الاصليين وحلوا محلهم واستولوا على ارضهم وممتلكاتهم وهدموا قراهم واحالوها الى مستوطنات - هنا تاتي شرعية قتالهم ؟؟ وفي الشريعة الاسلاميه التي تستشهد بها ، فانه اذا وقع عدوان على بلد اسلامي فعلى المسلمين جميعا رد العدوان وتحرير ما احتل منه ؟؟؟ هذا هو الحكم الاسلامي مهما افتى المفتون ؟؟ والا ما مدى ايماننا بالاية الكريمه : انما المؤمنون اخوه ؟؟ الامر ببساطه : جاء هندوس او بوذيين وقتلوا اثنين من ابناء جيرانك وطردوا الباقي واحتلوا بيتهم --- هل تطبع معهم ام تتفق مع باقي جيرانك المسلمين لابعادهم واعادة الحق الى اهله ------ اخي الفاضل : الحلال بين والحرام بين - وويل لقاضي الارض الظالم من قاضي السماء ؟؟ امريكا لما دخلت الحرب العالميه الثانيه قال روزفلت : اذا هبت النار في بيت جارك فلا تضمن من ان تصل الى بيتك ؟؟ الصهيونيه وباء اشد مليون مره من الكوروا --- وستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ---- تحياتي واحترامي -------------------------------- https://www.youtube.com/watch?v=hGM9bRfpdTc
        لقد عرضت كلامك على الشيخ كاتب البحث

        فقال :

        (كلامه عاطفي بعيد عن الحكم الشرعي الصحيح)


        .

        تعليق


        • #5
          اضيف في الأساس بواسطة ناجع الودعاني عرض الإضافة
          موضوع جميل وتحقيق رائع من شيخ فاضل وفقه الله
          بارك الله فيك

          تعليق


          • نواف محمود
            نواف محمود علق
            Editing a comment
            اقرأ مقالي بعنوان التاريخ يتكلم وستجد الرد على فضيلة الشيخ من التاريخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والكلمة امانه نحن مسؤولون عنها امام الله عندما نقف امامه ؟؟ عندها يقف العالم والمفتي والجاهل -- - والشيخ الفاضل لا ادري هو يضحك علينا ام على نفسه وهو يحرف المعلومات عن الحقيقه ليتلاءم مع ماتفكر به بعض الانظمه ؟؟ الم يقرا ما فعله الرسول في بني قريضه حينما تحالفوا مع الاحزاب الم يحكم فيهم الصحابي سعد بن معاذ بقتل رجالهم ومصادرة ممتلكاتهم وسبي نسائهم واطفالهم وقد اقره الرسول بذلك وطبق فيهم الحكم ؟؟ ---- ان مفتينا يناقض نفسه حين يقول : ستجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا - ثم يقول نفتح لهم ديارنا للتطبيع ؟؟ صدق المتنبي اذ يقول :
            ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى ---- عدوا له ما من صداقته بد
            الم يقرأ التاريخ ؟؟ ماذا فعل اليهود في اسبانيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا - ثم لما تسلل يهود الدونمه الى الدولة العثمانيه اواخر ايامها - لقد دمروا اقتصاديات تلك الدول واخترعوا البنوك الربويه وافسدوا اخلاق الشعوب ؟؟ يريد الغرب ان يتخلص منهم ليرميهم في بلادنا ؟؟؟ ؟ ثم كيف تطبع مع عدو استولى على ارضك بالقوه ( اليست فلسطين والاقصى جزءا من العقيدة الاسلاميه ؟؟؟ ) اليست بلدا عربيا اسلاميا ؟ الم يفتحها عمر بن الخطاب وصحابة رسول الله ؟ الم ترو دماءهم ارضها - الم يستشهد دفاعا عنها الابطال السعوديون في حرب 48 وما بعدها ؟؟؟ هل ماتت الامه ؟؟؟ ثم هل يعلم ما يطالبه اليهود من تعويضات عن املاكهم في ( خيبر والمدينه وتيماء وغيرها ) - استمع لهذا العماني الذي حضر زيارة الوفد الصهيوني الى مسقد - عمان ؟؟؟
            https://www.youtube.com/watch?v=PwVyGkgRq0w
            آخر اضافة بواسطة نواف محمود; 20-09-2020, 03:48 PM.

        • #6

          نواف محمود علق
          [COLOR=#656a6d !important]أمس, 12:55 PM[/COLOR]



          اقرأ مقالي بعنوان التاريخ يتكلم وستجد الرد على فضيلة الشيخ من التاريخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والكلمة امانه نحن مسؤولون عنها امام الله عندما نقف امامه ؟؟ عندها يقف العالم والمفتي والجاهل -- - والشيخ الفاضل لا ادري هو يضحك علينا ام على نفسه وهو يحرف المعلومات عن الحقيقه ليتلاءم مع ماتفكر به بعض الانظمه ؟؟ الم يقرا ما فعله الرسول في بني قريضه حينما تحالفوا مع الاحزاب الم يحكم فيهم الصحابي سعد بن معاذ بقتل رجالهم ومصادرة ممتلكاتهم وسبي نسائهم واطفالهم وقد اقره الرسول بذلك وطبق فيهم الحكم ؟؟ ---- ان مفتينا يناقض نفسه حين يقول : ستجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا - ثم يقول نفتح لهم ديارنا للتطبيع ؟؟ صدق المتنبي اذ يقول :
          ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى ---- عدوا له ما من صداقته بد
          الم يقرأ التاريخ ؟؟ ماذا فعل اليهود في اسبانيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا - ثم لما تسلل يهود الدونمه الى الدولة العثمانيه اواخر ايامها - لقد دمروا اقتصاديات تلك الدول واخترعوا البنوك الربويه وافسدوا اخلاق الشعوب ؟؟ يريد الغرب ان يتخلص منهم ليرميهم في بلادنا ؟؟؟ ؟ ثم كيف تطبع مع عدو استولى على ارضك بالقوه ( اليست فلسطين والاقصى جزءا من العقيدة الاسلاميه ؟؟؟ ) اليست بلدا عربيا اسلاميا ؟ الم يفتحها عمر بن الخطاب وصحابة رسول الله ؟ الم ترو دماءهم ارضها - الم يستشهد دفاعا عنها الابطال السعوديون في حرب 48 وما بعدها ؟؟؟ هل ماتت الامه ؟؟؟ ثم هل يعلم ما يطالبه اليهود من تعويضات عن املاكهم في ( خيبر والمدينه وتيماء وغيرها ) - استمع لهذا العماني الذي حضر زيارة الوفد الصهيوني الى مسقد - عمان ؟؟؟
          https://www.youtube.com/watch?v=PwVyGkgRq0w

          آخر اضافة بواسطة نواف محمود; اليوم, 03:48 PM.



          تعليق

          تشغيل...
          X