اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رجل لا ينام

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • رجل لا ينام



    رجل لا ينام

    ( وقفة صادقة مع النفس )
    للمؤمن فراسة لا تخطئ – يميز بها أصناف الرجال – قد تتشابك الأمور مع شخص ما وقد يبتعد عن الصواب ولكن المؤمن يستطيع بفراسته أن يقيم الأشخاص ويميز الخبيث من الطيب فما بالك بأفضل خلق الله محمد بن عبد الله ( ص ) !!!؟؟
    كان يرى في شخصية خالد بن الوليد شخصية شامخه تحمل في أعماقها بذور الخير والذكاء وكان يرجو أن تدرك سريعا هذه الشخصيه ما هي عليه من الضلال وتثوب الى الحق وهي لا بد عائده !!!!
    رأى صلى الله عليه وسلم وهو يدخل مكة في عمرة القضاء بعد صلح الحديبيه رأى الوليد بن الوليد شقيق خالد فسأل أين خالد ؟؟ وكان الرد – يأتي به الله – دعوة من أخ لاخيه ------
    قال النبي (ص)
    ما مثله يجهل الاسلام ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرا له – ولقدمناه على غيره –
    بعث الوليد برسالة لأخيه - بسم الله الرحمن الرحيم – أما بعد – فاني لا أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الاسلام وعقلك عقلك ؟؟ ومثل الاسلام يجهله أحد !!؟؟ وقد سألني عنك رسول الله فقال أين خالد --- وذكر قول النبي (ص) فيه ---- وأكمل ---- فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه --- فاتتك مواطن صالحه ---
    قرأ خالد رسالة أخيه – لقد مست كلمات الرسول (ص) أوتار قلبه - كانت عبارة ولقدمناه على غيره – قد تفاعلت في نفسه وغيرت مجرى حياته بل ربما غيرت مجرى الأحداث والتاريخ !! ؟؟ كانت كلمة صادقة عميقة الدلاله تفيض بالحكمه انطلق خالد مع رفيقيه عمرو بن العاص وعثمان بن طلحه الى المدينه وقد تحركت قلوبهما للاسلام -- ولما رآهم رسول الله ( ص ) مقبلين قال لأصحابه ( رمتكم مكة بآفلاذ أكبادها )
    سلم خالد على رسول الله بالنبوة فرد عليه صلى الله عليه وسلم السلام بوجه طلق فأسلم خالد وشهد شهادة الحق
    ودار الحوار بينه وبين الرسول
    الرسول : الحمد لله الذي هداك يا خالد – قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا الى الخير
    خالد بعد أن بايع الرسول : استغفر لي ما أضعت فيه من صد عن سبيل الله
    الرسول : ان الاسلام يجب ما قبله
    خالد : يا رسول الله على ذلك ---
    الرسول : اللهم اغفر لخالد بن الوليد ما أوضع فيه من صد عن سبيلك
    تقدم زميلاه عمرو بن العاص وعثمان بن طلحه فأسلما وبايعا
    يتوقف التاريخ اجلالا لهذا العملاق الذي دوخ الامبراطورية الرومية البيزنطيه والامبراطورية الساسانية الفارسيه ---
    هو الذي رجح كفة المشركين في معركة أحد ايام كان مشركا وهو الذي أنقذ الجيش الاسلامي من مذبحة في مؤته فنال الوسام الذي استحقه بجدارة من الرسول العظيم فاطلق عليه لقب ( سيف الله المسلول ) ان كتب التاريخ لتعجز عن ذكر بطولات هذا الصحابي البطل --- يكفي أنه لم يخسر معركة قط !!؟؟؟ وأن تكتيكاته الحربيه ما زالت تدرس في الكليات العسكريه -----
    استقر به المقام أخيرا في حمص وتوفي فيها وقال وهو على فراش الموت مقولته الشهيره --- ( لقد شهدت مائة معركة أو ازاءها وما في جسدي شبر الا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنذا أموت على فراشي كما يموت البعير الا فلا نامت أعين الجبناء ----)
    ودعته أمه قائلة : أنت خير من ألف ألف من القوم اذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع – فأنت أشجع من ليث غضنفر يذود عن أشبال أجواد فأنت أجود من سيل غامر يسيل بين الجبال ---
    قال عنه الصحابه : مات الذي لا ينام ولا يترك أحدا ينام ----
    كم نحن بحاجة لرجال من أمثال خالد في زمن عز فيه الرجال الرجال

  • #2
    سلمت يداك أخي نواف التي كتبت هذه المقالة الجميلة التي تذكرنا بمآثر الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعا وأخلاقهم الكريمة التي نقتدي بها كما نقتدي بنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي علمنا مكارم الأخلاق وعلى نهجهم وخطاهم سنسير بإذن الله تعالى.


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

    تعليق

    تشغيل...
    X