اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحب تحت المطر

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • الحب تحت المطر

    الحب تحت المطر
    لست ادري هو حلم ام حقيقه ، وانا استمع الى وشوشات حبات المطر وهي تطرق " اباجور" نافذتي وانا ما بين نوم ويقظه ، فوجئت بصوت المنبه وهو يعلن الخامسة صباحا ، رفعت " اباجور" النافذه، ونظرت من خلال الزجاج بعد ان هممت بفتحه لتهوية الغرفه اثناء الصلاة كما تعودت ، فاذا باللون الابيض يكسو الشرفة التي تطل عليها النافذه ؟ لم تكن مفاجئة بالنسبة لي، فقد كنت اتابع النشرة الجويه ، ولكن المفاجأه كانت في حجم كمية الثلج التي زاد ارتفاعها عن ربع منر !! ------
    كنت قد اكملت دراسة الطب في الجامعه الاردنيه ، وعملت طبيبا مقيما في احدى المشافي للحصول على دبلوم التخصص في طب الاطفال ؟ وقد تحدد موعد الفحص بعد شهر تقريبا ، لا اشعر بالقلق ، فانا متفوق في دراستي واعمل بكل اخلاص وجهد ، ولكني اواجه امي يوميا تسألني وهي تبتسم : متى نفرح فيك ؟؟ وارد عليها بابتسامة : حينما يحين النصيب !! ثم تسالني مرة خرى : الم تجد بعد من تبحث عنها ؟؟ ---- وتستمر في مداعباتها وانا ابادلها المداعبات ----
    اعلن عن عطلة رسميه في صباح هذا اليوم، وهو على اية حال يوم استراحتي من نوبتي في المشفى ؟؟ نمت بعد صلاة الفجر، ولما استيقظت وجدت ان امي قد اعدت لي طعام الافطار، تناولناه سوية ، ثم نظرت من النافذه فاذا مجموعه من كل اصناف البشر يلعبون بالثلج ؟؟ ودون تردد خرجت لاشاركهم المرح والفرح واللهو والعبث ، ارتديت ملابس الرياضه، وقبل ان اترك المنزل خرجت من باب الشرفة لاقف متأملا منظر هذا الزائر الابيض ومنظر اؤلئك الذين يتقاذفون كرات الثلج ؟؟ رأيته يتسلق الأشجار ويقبلها ، وهي تحتضنه مستسلمة لجماله ، هذا الساحر الذي يستولي على مشاعرنا فيعيدنا اطفالا دون ان نشعر ، هذا الزائر الابيض الذي يبدد ملل الخريف وجفوته ، ويبشرنا بربيع قادم جميل ، ان الحياة ستستمر، ولا بد ان ننتهز اوقات بهجتها وجمالها ونستمتع بما يمن الله به علينا من نعم ، هي الحياة في تقلباتها ، هي فصول متعاقبه كل له لونه ومذاقه ؟؟ ونحن الان نتذوق طعم هطول الثلج الذي يعيد الينا ذكريات مضت، ويرسم في ذاكرتنا ذكريات جديده قد نتلوها لأجيال قادمه – تعاقب الفصول كتعاقبل الليل والنهار ---- انها الحياه ----
    خرجت الى الساحة القريبه من منزلي، وقبل ان اصل وجدت كرات الثلج وقد انهالت علي ، رأيت انه لا بد من المشاركة والرد على مصادر القذف ؟؟ شعرت ان الزمن قد توقف، واني قد نسيت نفسي في هذا المعترك الجميل --- اقتربت نحو ميدان المعركة الثلجيه، فرأيت فتاة ترتدي فستانا بني اللون، ويتدلى من تحته بنطالا اسود، وحذاء ابيض كلون الثلج ، وفوق الفستان معطفا مقاوما للبرد والمطر والثلج ؟؟ رأسها مغطاة ايضا بطاقية تتصل بالمعطف، ويطل وجه ابيض ولكنه اقل بياضا من الثلج مصبوغ بحمرة خفيفة على الخدين كما القمر ، وعيون سوداء واسعه تعلوها حواجب رفيعه ؟ ونظرة خجولة تنم عن براءة الطفولة المبكره ؟ شعرت بالحياء وانا اتأمل هذا الملاك الذي القى علي كرة من الثلج، وهو يرسم على شفتيه ضحكة خفيفة ، وثغرصغير تخيلت انه يغرد كتغريد طير وقف على جذع شجرة يرقب الماره !! ؟؟ التقطت كرة من الثلج واقتربت منها ، ولكنها اخفت وجهها بيديها، فقلت لها : لا تخافي ! فان يدي قد توقفت عن القاء كرة الثلج نحوك ، فجمالك العفوي قد قيد حركتها ؟؟ لكن اود ان اسأل ان كان لا يضايقك سؤالي : من انت أ؟ فانا اسكن في هذا الحي منذ سنوات طويله ولم ارك من قبل !!؟؟
    قالت : لم اكن لاجيبك لولا ان الثلج يرفع الفوارق بين الناس ؟ انا قادمة من امريكا مع اسرتي لقضاء اجازة بين الاهل ؟؟ فنحن نعيش في الغربة هناك منذ اكثر من خمس عشرة سنه --- واسمي : منال ----
    شعرت ان موجة الثلج تكتب شهادة ولادة حب من اول نظره ؟؟ فالحب يسقط كالثلج دون استئذان ؟؟ انه الساحر الذي يرفع التكلفة ويزيل الموانع ويبدد المخاوف ؟؟ ويذيب الفوارق ----
    سالتها ؟ وهي انت طالبة بالجامعه ؟؟
    نعم ، انا ادرس الكيمياء في جامعة ميزوري بأمريكا ، ولم يبق على تخرجي الا اشهر قليله ؟؟
    ثم تساءلت : طالما فتحت الموضوع ! انت ماذا تفعل ؟؟
    فاجبتها : اني انتظر شهادة التخصص في الطب ؟؟ واسمي : راشد
    هي : اليس من فضل الثلج علينا انه يعيدنا اطفالا، ويرفع الفوارق ويعيد المرح والفرح والبهجة للنفوس ؟؟
    هو : اين تسكنين ؟؟ وما رأيك ان نلتقي ثانية غدا في نفس المكان ---
    ( لعل موجة الثلج الاولى تزرع الحب في النفوس وتجعل الحب يكبر كما يكبر الثلج ---- )
    عدت الى منزلي ووجدت امي تبتسم وهي تقول : هل تعلم انك اعدت الي ذكرياتي عن الثلج، وتمنيت لو شاركتكم هذا اللهو والمرح ؟؟ فقد كنت اراقبكم عن بعد، ولفت انتباهي انك كنت تقف الى جانب شخص آخر، وكنت تكلمه مطولا متناسيا كرات الثلج التي تتقاذف نحوك ؟؟
    نعم يا امي ! لم يكن هذا الشخص سوى ملاك في صورة انسان ، انها فتاة احلامي التي كنت ابحث عنها ؟؟ سأراها غدا في نفس المكان، واريدك ان تحضري معي لتقابليها ؟؟
    ظل طوال يومه وليلته وهو يفكر في هذه الانسانه التي هبط عليه حبها كهطول المطر ---- انه الحب تحت المطر ؟؟
    رآها في اليوم التالي وهو يقدمها الى امه، وقد تقدمت لتقبيلها وقد شاركها الثلج في القبله وهو يتساقط خفيفا، وقد ذابت برودة القبلة تحت حرارة الحب ؟ يبدو انه لم يكن حب من طرف واحد، انه حب يتغلغل في النفوس التي تعارفت فتآلفت منذ اللقاء الاول --- دعتها امه لزيارتهما، ولكنها اعتذرت ؟؟
    اذن !! قالت الام : سوف ازوركم واتعرف الى اهلك، فهل تمانعين اذا حضر راشد معي ؟؟
    ابدا يا خاله، فنحن نتشرف بالتعرف عليكم ، بل اعتبريها دعوة مني خاصة لكم -------
    الملفات المرفقة
تشغيل...
X