اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اعرابيه ما بين امير واجير

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • اعرابيه ما بين امير واجير


    اعرابيه ما بين أمير وأجير
    امرؤ القيس الأمير ابن الملوك – الفارس والشاعر الفحل - أبوه ملك ديار بني أسد وغطفان ، وخاله الشاعر: المهلهل بن ربيعه والملقب ( الزير ) ، آبى ان يتزوج الا من فتاة تتصف بالذكاء والثقافة ( ثقافة عصرها )، الى جانب الجمال – أخذ يطوف في جزيرة العرب وكلما قابل فتاة أعجبته وجه اليها السؤال التالي : ما ثمانيه واربعه واثنين ؟ - فكان جوابهن : أربعة عشر - فبينما كان يسير ليلا رأى فتاة كأنها البدر فوجه اليها نفس السؤال، ( وقد اختبأت خلف عباءة أبيها ولم تره ) ، فأجابت : أما الثمانيه فأطباء الكلبه ، وأما الأربعه فأخلاف الناقه ، واما الاثنين فثديا المرأه ، وهكذا نجحت في أول امتحان ، فخطبها الى أبيها فوافقت بشروط – أن يسوق لها بنفسه مائة ناقه وثلاثة أفراس، ثم يتبعهم بعشرة عبيد وعشرة وصائف.
    عاد الى عشيرته وبعث اليها مع احد العبيد كوزا من السمن واخر من العسل وثوبا مقصب ، وطلب من العبد أن يسألها عن ابيها وامها واخيها – عطش العبد في الطريق ، فجاء الى بئر ماء ليلا وكان الجو باردا فلبس الثوب فتمزق جزء منه ، وأسقى اصحاب البئر من العسل والسمن فنقص الوعاءان .
    أخذت الهديه وقالت للعبد : قل لمولاك ان أبي ذهب يقرب بعيدا ويبعد قريبا، وان امي ذهبت تشق النفس نفسين ، وأن أخي يراعي الشمس ، وأن سماؤكم انشقت ، وأن وعاءيكم قد نضبا ---
    قدم الغلام على مولاه فقال له قل لها : أما أبوها فذهب يحالف قوما على قومه ، وأما أمها فذهبت كقابله لامرأة على وشك الولاده ، وأما أخوها فينتظرغروب الشمس ليرجع من الرعي ، وأما سماؤكم انشقت فان الثوب الذي بعث به اليها قذ انشق ، واما كوزي السمن والعسل فقد نقصا – فسأل امرؤ القيس العبد عن السمن والعسل والثوب فشرح له ما حدث، فتيقن أن هذه الفتاه الفطنه المثقفه تصلح له زوجه، فساق اليها مائة ناقه وثلاث افراس ويرافقه احد العبيد ---
    عرجا في الطريق على بئر ما ليشربا ويسقيا الابل ، فتقدم امرؤ القيس لينظر في البئر فدفعه العبد لقاع البئر وساق الابل ، ووصل الى أهلها : وقال لهم العبد: انه زوجها - فقالت : والله لا ادري ان كان هو أو غيره ، ولكن انحروا له جزورا واطعموه من كرشها وذنبها، فأكل -- اسقوه لبنا خازرا ( تالفا )، فشرب -- افرشو له عند الدم والروث، فنام – فشكت في أمره - وفي الصباح أرسلت اليه وسألته : مم تختلج شفتاك ؟ فقال: من اشتياقي لتقبيلك – قالت: مم يختلج كاشحاك ؟ - قال: شوقا لرؤياك – قالت : مم تختلج فخذالك ؟ قال سرورا بوجودك --- قالت لمن عندها عليكم به شدوا وثاقه .
    مر قوم على امرؤ القيس فأخرجوه من البئر ، فعاد الى قومه وساق الابل والأحصنه من جديد وجاءها ، فقالت : والله لا أدري ان كان هو زوجي أم لا، ولكن انحروا له جزورا وأطعموه من الكرش والذنب ، فرفض وقال : أين الكبد والسنام –قالت: اسقوه لبنا خازرنا – فقال: اين اللبن الطازج ؟ -- قالت: افرشوا له عند الدم والروث – فقال: افرشوا لي عند التلعة الحمراء، واضربوا عليها خباء - فأرسلت اليه اجب عن المسائل الثلاث – مم تختلج شفتاك ؟ -- فقال : من شرب المشعشعات ( الخمر) - مم يختلج كاشحاك ؟ اجاب : للبس الحبرات ( أي الملابس الفخمه) – مم تختلج فخذاك ؟ أجاب : لركوب المطهمات ( الخيول الأصيله ) - فقالت : هذا حقا زوجي واقتلوا العبد – وتزوجته --
    --
تشغيل...
X