اعلان

Collapse
No announcement yet.

ريشة نهار مطر ترصد أحاسيس المشاهير

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • ريشة نهار مطر ترصد أحاسيس المشاهير



    ريشة نهار مطر ترصد أحاسيس المشاهير


    لا يعرف شيئا عن «البروجيكتور»، أو أي من أجهزة عرض المواد المعتمة التي يلجأ إليها البعض لتحويل صورة ضوئية إلى عمل خطي، ويرى في مثل هذه الوسائل تفريغا لهواية فنية تأصلت في أعماقه، وتحاول نقل رصد الأحاسيس، ودواخل الشخصية المرسومة إلى مجرد ملامح سطحية بلا لمسة فنية، ولا إبداع، وبذلك يؤكد أن فن «البورتريه» ليس نقلا لملامح الشخصية بصورة سطحية صماء، إنما يتجاوز ذلك راصدا أحاسيس النفس البشرية والانفعالات الحقيقية التي قد يحاول صاحب «البورتريه» إخفاءها.

    ]
    «فن البورتريه» هو قصة هاوٍ جديد يسرد هوايته أو تاريخه كما يقول، يشعر أنه في قمة السعادة لأنه حرص على تنمية موهبته منذ أن كان طفلا صغيرا، مؤمنا بأن فن الصورة المرسومة له تاريخ مترابط بين العصور باختلافها، وأيضا الأديان خاصة في مصر خلال العصر اليوناني، وذلك بالتحديد هو الفنان نهار مطر المصري الجنسية، الذي يؤمن أن فن البورتريه يتخلص من الوعي التركيبي الظاهري للشخصية، لأنه يمثل طبيعة وملامح قد لا يراها الإنسان في نفسه.


    ميراث الفن: نهار يؤكد أن هوايته لم تأت مصادفة، بل ورثها أبا عن جد، في بيت يعشق الفن بجميع ألوانه، موضحا أن جده شمس النهار، من الرعيل الأول لفن البورتريه في مصر العام 1890، والذي سافرا مرارا إلى اسطنبول في فترة حكم أسرة محمد علي ليتعلم أصول هذا الفن، الذي ورّثه بدوره إلى نجله مطر شمس النهار بعد أن تخرج الأخير من كلية الفنون الجميلة في فترة الخمسينات، وكان دائم التنقل بين الدول المتقدمة في فن «البورتريه» .

    وينفي نهار أن تكون هوايته لفن البورتريه جاءت لمجرد أن والده وجده كانا من عشاق هذا الفن، بل كانت لديه بذور الموهبة منذ كان طفلا صغيرا، موضحا: منذ أن عرفت عيناي النور بدأت أشخبط بالقلم، وأنفذ بعض الخطوط بطريقة عشوائية، ما لبثت أن تحولت إلى خطوط ورسومات هادفة ومقصودة كنت أوجهها لأسرتي كي تشعر بموهبتي، وبدأت هوايتي تتشكل في فترة الدراسة في مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية كافة، ثم مرحلة التخصص بدخولي كلية الفنون الجميلة.

    بنت الجيران

    وتطرق إلى أن أول بورتريه قام برسمه حينما كان عمره ست سنوات، وقال: كنت أرسم فتاة، لكني لم أعلم حينما شرعت في الرسم من تكون هذه الفتاة التي أرسمها، واكتشفت بعد الانتهاء من رسمها أنها بنت الجيران. ويشير نهار إلى أن أسرته ساعدته كثيرا في تنمية هوايته، لاسيما من خلال توفير الخامات، وتوفير الفرصة للذهاب إلى معارض الفن التشكيلي.

    ولا يشرع نهار في رصد ملامح شخصية لمجرد كونها شهيرة أو مؤثرة في المجتمع، بل لا بد أن تتوافر لديه قناعة بأن هذه الشخصية لشخص جيد، ثري في انفعالاته، حتى يستطيع رسمه بسهولة، ويشجعه في ذلك أكثر أن يحظى بثناء من والده، أو تعليق على أحد بورتريهاته يحفزه على مزيد من الإتقان والاجتهاد يؤهله لدخول «مطبخ الفن»، ويقصد به كلية الفنون الجميلة. ولأن غالبية الرسومات التي في مرسمه كانت لفنانين وسياسيين مشاهير، فإنه يبرر ذلك بأن المشاهير شخصيات عامة لا توجد مشكلة في عرض رسوماتها.

    وعن تركيزه على المشاهير القدامى، يضيف: أرى دائما أن القديم به عبق التاريخ وتراث الحضارات، مثل كوكب الشرق أم كلثوم التي كانت فرشاتي سعيدة وهي ترسم ملامحها، مشيرا إلى أن أصعب شيء في رسم البورتريه هو التعامل معه من منظور التعمق في دهاليز النفس البشرية، وليس من منظور الملامح الخارجية لها.

    قواعد مهمة

    هناك قواعد مهمة لفن البورتريه يحرص عليها نهار: القواعد التشريحية وخطوط الوجه والملامح في المقام الأول، ولا بد من التفاعل مع أعماق النفس التي أرسمها وأتعايش معها حتى أكون صادقا في رصد ملامحه، لأن الفنان يتعامل مع روح وقلب ومشاعر قبل أن يتعامل مع وجه، فالإنسان قد يرتدي قناعا يخفي ملامحه الحقيقية، لكن الفنان يستطيع أن يستخرج كوامن وغوامض الإنسان، فمهما حاول إخفاءها ستأتي لحظة وينسى نفسه، وتظهر مشاعره ليلتقطها الفنان معبرا عما خفي.

    مشيرا إلى أن أهم الأمور في رسم البورتريه هو الظل، فهو كما الضوء، له درجات ما بين الفاتح والغامق، ويستطيع الفنان البارع أن يخرج العديد من الغوامق والفواتح في الوجه، واعتبر الوجه الصعب الذي لا أستطيع رسمه هو الوجه الذي لا أتقبله وأشعر أنه مزيف ومخادع. ويعتز هاوي البورتريه المصري كثيرا برسم والدته، معتبرا أنه أصدق البورتريهات التي رسمها في حياته، واستغرق منه وقتا طويلا لإنجازه: «وجه أمي» كانت أصدق رسمة في حياتي، لأن الأم نوعين في الرسم، الأم الغائبة التي تسعى من أجل أبنائها، والأم الثكلى التي فقدت أبناءها في ظروف ما.

    قراءة النجوم

    وبينما تسيطر نظرة متشائمة على نهار بزوال فن البورتريه مستقبلا، لندرة هواة هذا الفن المرهق، وعدم إفراز فنانين جدد في هذا المجال، يؤكد أنه عندما يشرع في رسم بورتريه لشخصية شهيرة يبدأ أولا في تحليلها، ويعطي لنا أمثلة على ذلك بداية من الفنان الراحل أنور وجدي: لقد رسمت صورته منذ فترة زمنية طويلة، وهو إنسان لعوب، يتلاعب بجمال وجهه ليغزو قلوب النساء، فهو مخادع في كل تفصيلة من تفاصيل وجهه، ولكن خداعه مقصور على النساء فقط.

    أما فؤاد المهندس فيقول هاوي البورتريه: تظهر في ملامح وجهه القوة والجرأة والحزم مع الابتسامة التي تنم عن الشجاعة والصرامة، بينما شخصية الفنانة ماري منيب عندما رسمتها أدركت أن ملامح وجهها مليئة بالخبث، تتقرب حتى تتمكن كالصقر الذي يسايس فريسته قبل أن ينقض عليها، فهي مثال صادق لحموات الستينات الشرسات.

    وعن المطربة نجاة الصغيرة، فيوضح أن ملامحها صادقة، تشبه حمامة طائرة وقلبا يغني، فهي سحابة حقيقية تمطر بالحب والعشق، رومانسية هادئة ذات روحانية شفافة، عندما تغني تشعر أنها حورية ترفرف في صوتها، فكانت نجاة قيثارة الحب والعشق، أما الفنان الراحل شكري سرحان، فيؤكد مطر أن ملامح وجهه عبرت عن ذلك الفتى القادم من أعماق الريف، فيه رجولة واضحة في كلماته حتى لو كانت رومانسية. بورتريه سعاد حسني يوضح أنه يشف عن بنت مشاكسة صاحبة خفة ظل، لا تبدو عليها ملامح الزمن، مؤكدا أنه بدأ في دراسة ملامح وجهها من خلال فيلم حسن ونعيمة أول تجاربها السينمائية.

    وعن بورتريه الفنان كمال الشناوي يشير إلى أنه تقمص جميع الشخصيات في وجهه، وكل مرحلة من حياته الفنية جسدها بالفعل في التمثيل والحقيقة. ويؤكد هاوي البورتريه أن أجمل البورتريهات التي رسمها لكوكب الشرق «أم كلثوم»، مشيرا إلى أن خطوط وجهها تجسد العشق، وهي القلب، والصوت العذب، والفن واللحن، التي تنام على صوتها وتستيقظ على همساتها. والصورة التي رسمها مطر بفخر واعتزاز كانت للشيخ محمد متولي الشعراوي، وقال: (تعلمت من ملامحه الخير)، بينما الفنانة شادية مثال صادق للإنسانة الطيبة النقية، التي يحمل قلبها الحب والخير والجمال.

    وجوه

    الفنان نهار مطر رفض في حوارنا معه التقاط صور ضوئية له، مؤكدا أن «بورتريهاته» خير معبر عن شخصيته، وفي سيرته الذاتية فقد تخرج من كلية الفنون الجميلة، وهو من مواليد العام 1962 بحي السيدة زينب الشعبي في مصر. رسم مطر منذ تعلقه بفن «البورتريه» وجوها عديدة، وهي في الغالب لمشاهير وفنانين، ومنهم: جمال عبد الناصر وكمال الشناوي ومصطفى قمر وشكري سرحان وشادية وصباح وهدى سلطان ولبنى عبدالعزيز وعلاء ولى الدين، وغيرهم

  • #2
    الرد: ريشة نهار مطر ترصد أحاسيس المشاهير

    يعطيك العافيه ويسعدك ربي يالغلا
    شكرآ لك تقبلي مروري وتحــيتي

    تعليق


    • #3
      الرد: ريشة نهار مطر ترصد أحاسيس المشاهير

      ما شاء الله ... موضوعك جميل جداً وفيه معلومات ممتازة ... تسلم إيديكي

      تعليق

      تشغيل...
      X