اعلان

Collapse
No announcement yet.

تاريخ الواقع

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • تاريخ الواقع

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إنضمامي لهذه القافلة جاء في رحلة بحثي عن النقد البناء الذي يشد من قلمي ويرتقي بقريحتي فأرجو منكم عدم البخل علي بما تجود به آرائكم ..



    قصة قصيرة



    تاريخ الواقع




    صوت رسالة نصية جديدة أيقظه من نومه البائس


    الوضع لايطاق .. بقايا طعام .. رماد الشيشة .. ورائحة السجائر كفيلة بأن تجعل المكان مقرف للغاية



    (( رائد ... خرج أبوك للتو من المنزل تعال بسرعة قلبي يتفطر لرؤيتك))


    لم يحتمل تلك الكلمات الرقيقة التي خرجت من منجم الدفء والحنان

    سبقت دموع الحنين لأمه دموع الرثاء على حاله

    ...





    خرج من الديوانية متوجها لبيته بسرعة قبل أن يصطدم بواقع أب يعيش في الزمن الغابر بحسب رأيه


    ...


    وصل الى المنزل مسرعا .. لم ينسه حنينه لأمه القيام بالطقوس اللازمة قبل دخول المنزل

    التفاتتان بالسيارة للتأكد من عدم وجود الرجل القديم


    يرن جرس المنزل

    تفتح له والدته


    يضمها بتعطش .. ويختفي جسمه الهزيل بين طبقات المحبة وأكوام الاشتياق


    صوت متحشرج يخرج بصعوبة بالغة : رائد .. وزنك في نقص متزايد .. جسمك هزيل ماذا دهاك؟؟

    تقول له وهما واقفين خلف الباب وكأنهما عاشقين تجمعهما علاقة محرمة!!

    لايجرؤ على التقدم أكثر والتوغل في بيته لأنه اكتفى من الضرب بتلك اليد الخشنة التي شاركت في خروج الاتحاد السوفيتي من أفغانستان والتي كانت السبب الرئيسي في خروجه من المنزل



    يرد على أمه بصوت يكتسي بحيوية زائفة وهو يغطي بيده اليمنى آثار النوم على وسادته البالية:أموري بخير والحمدلله


    تسلمه والدته الطعام الذي أعدته له في كيس بلاستيكي .. تعطيه ما عندها من أموال .. تتوسل إليه كالعادة للرضوخ لأوامر والده والرجوع للمنزل


    يرد عليها بصوت عصامي يزداد تمسكا مع ازدياد الكرب:


    كلا ... من المستحيل أن أتنازل عن حريتي وأضيع بين الواقع والتاريخ



    يطلق نظرات سريعة على المنزل لتحيي في نفسه ذكريات لم تمت



    يودع أمه بسرعة وخوف


    يقبل كل ما تقع عيناه على جسدها الطاهر الممتلئ


    يهرول لسيارته التي يوقفها في آخر الشارع احتياطا من رؤية أحد لها


    يرحل من الراحة والهدوء إلى الشقى والتعب


    يردد في نفسه ليرفع من معنوياتها ..
    سألبس الجينز
    وأسرح شعري بالطريقة التي تعجبني ..
    وأمارس ما يعجبني من هوايات ..


    لن أكون رسمة يحدد معالمها أبي

    لن أكون قاضيا


    لن أكون قارئا


    فأنا من يصنع نفسي


    وأنا من يملك قرار مستقبلي



    يرحل عن الحارة التي لطالما شعر فيها بالسعادة والإطمئنان





    بعد ثلاث سنوات


    قرأ الشيخ محمد بن عبداللطيف السلفي خبر الحكم على المتهم رائد بن محمد بالقصاص لثبوت تهمته بتهريب المخدرات



    ولم يشاهد الشيخ يبكي بهذه الطريقة في حياته كلها!!



    ................

    من كتاباتي
    حمدعبدالله


  • #2
    الرد: تاريخ الواقع

    هنا وقفت أتامل قليلا

    حاولت جاهدا أن أصل إليك ولكن دون جدوي

    لان تاريخك كان يكسوه الغموض

    أرجوك سيدى أخرجنى من المحاره

    ...

    مشاركة مميزة

    دمت بود

    تعليق


    • #3
      الرد: تاريخ الواقع


      حمدعبدالله
      جميل ماسقته في رمز قصصي ليحاكي واقع قضية إجتماعية ...
      أطارها ظلم الأبناء وعقوق الوالدين

      لي مداخلة في في تشبيهك والتلميح في القصة

      دام إبداعك

      تعليق


      • #4
        الرد: تاريخ الواقع

        شكرا اخي حمد
        حياك الله في ساندروز وبانتظار المزيد
        أسلوب راقي في معالجة مشكله إجتماعيه قج يواجهها الكثير
        مع الأسف التمرد وبالذات على الوالدين مهلكه حقيقيه
        نسأل الله العافيه
        تحياتي

        تعليق


        • #5
          الرد: تاريخ الواقع

          أعجز عن شكركم على ردودكم فقد وهبتموني ما كنت أبحث عنه ...

          ولكن لكي أنمي ما بي من موهبة صغيرة من مائكم العذب سأوضح لكم الفكرة لكي يكون نقدكم على قرب مني وأتمنى عليكم عدم مجاملتي مهما تباعدت الرؤى

          ...................................................................

          أردت أن أطرح قضية الفوهة الإجتماعية التي انبثقت بين الآباء وعصرهم والأبناء وواقعهم وأردت أن أبين في محور ماذكرت آنفا أن الخطأ من الطرفين الأب والابن وهما خاسرين في نهاية المطاف

          .......

          أرجو منكم نقدي على هذا الأساس .. وأتمنى أن يكون نقدكم صريحا ودقيقا دون مجاملات


          احترامي وشكري وتقديري لكم جميعا

          حفظكم الله

          تعليق

          تشغيل...
          X