اعلان

Collapse
No announcement yet.

أحزان وطن - من أوراقي

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • أحزان وطن - من أوراقي



    أتمنى ان تنال رضاكم


    كان الجور حار وتصبب وجهي عرقاً وأنا أعدو ذلك الممر متجاوزة زحام الطريق لأصل للمنزل
    وما أن أحرقت الشمس جبيني حتى قررت سريعاً أن أحتمي لوهلة تحت ظل شجرة مرت عيناي على المكان سريعاً وإتجهت بعدها إلى شجرة لفتت أنتباهي أغصانها المتفرعه إلى اعالي الأفق وتتدلي بعض منها مغطياً اجزاءً من العشب وضعت جسدي على ساقها وماأن بدأت أغفي حتى سمعت صوت أنين .............
    تلفت يميناً ويساراً لمن هذا الصوت لكن لم يكن هناك أحد غيري في المكان فأعتقدت أن الإرهاق أفقدني عقلي
    فعدت من جديد وأغمضت عيناي وإذا بالصوت يعود فنهضت واقفة أبحث عن شخص يصدر هذا الأنين بحثت حول الشجرة ولكن لم يكن هناك أحد .. خفت وبقيت الأفكار تأكلني مامصدر هذا الصوت ... فأخذتً زاوية في الشجرة وهدأت من روعي ولكن هذه المرة علمت مصدر الانين
    كان من الشجرة تأملتها والخوف يعلو وجهي "كيف لشجرة أن تأن .. أم أنه وهم تجسد لي بصوت شجرة "
    قطع علي الأمر رجلٌ تجاوز الخمسين من العمر وغطى وجهة التجاعيد وهو يتكأ على عصاه قائلاً:
    "أنه من الشجرة"
    إلتفت إليه .. تأملته لوهله ثم أجبت بسخرية "وهل تأن الشجرة ؟"
    حدق في وجهي :"أنها كائن حي ومن حقه أن يعبر عن آلامه"
    أجبته وعلى وجهي ذات النظرة الساخرة :"هل تحاول إقناعي أن الشجرة تأن ؟"
    إستمر محدقاً :"هل تعلمين شيئاً عن هذه الشجرة ؟"
    أجبته :"شجرة كبقية الأشجار"
    ضحك قائلاً :"إذاً أنت لاتعلمين شيء"
    أجبته والغضب واضحاً علي :"أخبرني علي افهم"
    قال :"إن هذه الشجرة نمت مع أحلامنا الصغيرة وبقيت جذورها متمسكة بأعماق الأرض وامتددت يوماً بعد يوم إلى باطن الأرض حتى اصبحت جزءاً من هويتنا في هذه الأرض وسمحت فروعها أن تغطي جوانب هذه التربة زارعة على جنباتها الأمن والأمان لكل زائريها ، ففي كل ورقة هناك حكاية معها وبين أغصانها ينام آلام وأماني الكثير منا
    فعمري من عمر هذه الشجرة لقد رعيتها منذُ أن بدأت تضع أول ورقه خضراء"
    قاطعته :"يبدو أني أمام شجرة غريبة فلا أرى أي أوراق خضراء"
    الرجل :"قلت لك أنها جزء من هويتنا فقد ترعرعت ونمت مع أحلامنا وكبرت وتفرعت مع بزوغ فجرنا والأن هي كما ترينها شجرة ملئتها قسوة الحياة وسرقت جميع ألوانها ولم يبقى سوى ذلك الأنين النابض من أعماقها "
    أجبته :"وماسر ذلك الأنين ؟"
    الرجل :"لقد ماتت جميع أحلامنا ولم يبقى سوى هذه الشجرة هل فهمتي شيئاً"
    أجبته وأنا استعد للرحيل دون مبالاه :"لا لم أفهم ولا أظن أنه مهم أن أفهم"
    أجابني :"لهذا قلت لك أنها ماتت مع أحلامنا"
    حتى لامس جبيني قطرة ندى أفقت مفزوعة من تحت الشجرة فقد كان حلم .. مجرد حلم غريب ولم افهمه ..
    وغادرت المكان عائد إلى حياتي


    أنتهت

  • #2
    الرد: أحزان وطن - من أوراقي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    تحية الاسلام
    الاستاذة الفاضلة سيدة الحرف والقلم ايناس
    جزاك الله جنة الفردوس الاعلى التي اعدت للمتقين
    نفع الله بك الاسلام والمسلمين وادامك ذخرا لمنبرنا الشامخ شموخ
    ارز لبنان
    ان كل مفردات ثقافتي لا تفيك حقك من الشكر والاجلال والتقدير
    لك مني عاطر التحية واطيب المنى
    دمت بحفظ المولى




    تعليق


    • #3
      الرد: أحزان وطن - من أوراقي

      شكرا اختي الفاضله
      اعتقد انك كررت القصة نفسها سيتم التأكد
      تحياتي

      تعليق


      • #4
        الرد: أحزان وطن - من أوراقي

        قد كانت هذه الشجره يوماً من الأيام وطناً داخل وطن وأصبحت بعد تلك السنين غريبه حتى على التربة التي تقف عليها .

        تحياتي
        ***تحياتي***

























        هذا اللون حصري لنرجسي

        تعليق


        • #5
          الرد: أحزان وطن - من أوراقي

          سلمت يمناكي التي عبرت عن الالم الوطن بهذه الصورة الرائعة

          دمتي بحب دوما

          مع اطيب المني
          ...:::أصـــــــدق حـزن........ابتســـامه فـــــــــــى عيــن دامعــــة:::.....

          تعليق


          • #6
            الرد: أحزان وطن - من أوراقي












            ENASAHMED




            تعليق


            • #7
              الرد: أحزان وطن - من أوراقي





              تعليق

              تشغيل...
              X