اعلان

Collapse
No announcement yet.

أنا الثمانيه ..

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • أنا الثمانيه ..

    أهلاً


    هذا ماحدث..


    سبع غرف وأنا الثمانية ,سبع غرف وأنا الباقي في المنتصف المؤدي إلى البداية التي أحتاجها
    إلى معرفة ما أنا متوقف لديه ,أقف في المنتصف ا المؤدي إلى نهايات مسبوقة ب "لماذا" ؟
    فلا يسعني إلى أن أدعي على المنتصف ليكون بداية .حينها ستختلط عفه البدايات برذائل النهايات لدي .
    والكاسب الأكبر في هذه الانتقالية هو المنتصف, عندما كان منتصف لم
    يضر احد بنصح المتابعة فقط يعطيك الخيار. وألان كبداية أيضا لم يضر احد بنصح الانطلاق
    فقط يلوح لك بانطلاق بوادره "استسلام" لذلك اكره العلم الأبيض.


    في الحقيقة هذا أنا ,كنت في منتصف طريقي فعاودت البداية التي تحولت إلى نهايات بداياتها
    جديدة كلياً. عندما أقمت بإحدى المنتجعات الذي تحمل اسماً يوحي لك انك في الجنة,وانك ترتدي
    ملابس بيضاء ,لا تعرف الكذب,الجرم,التظاهر بالكبر أو غيره . هو انك مجرد شخص تشبه
    الريشة الموضوعة كشعار للمنتجع.مكان بدون أسوار تحيطه ألخضره المصطنعة ربانياً وابنيه
    من زجاج دورها هو أن تعكس نفسك على هذا المكان شئت أم أبيت. العاملين فيه تراهم أجساد
    من شمع.أجساد صافيه من شوائب مصافحه من هم خارج هذا المكان ,أجساد خلقت من موتى الله أحبهم.


    قررت الذهاب إلى هذا المكان بعد حوار مربك مع المنتصف المتوقف فيه.اسأله أسئلة.. لم يتكرم
    حضرته ألإيجابه عليها,فقررت البدا من حيث ساجد الايجابه في هذا المنتجع .صحيح أن كملة
    منتجع توحي للاسترخاء والى البذخ المالي .ولكن هذه المرة توحي أن المنتجع الذي اسكنه فيه
    حاليا هو عبارة عن بيت للمجانين الذين لم يجدوا إجابات لأسئلتهم .


    تستطيعون القول "مشفى مجانين " لن يكن جرح التعبير أقسى من جرح فكرة المجيء.فلذلك لكم
    الحرية بالقول"مجنون" ,يجاملنا الكثير بأننا لسنا كذلك وان المشكلة ترتكز في خلل في
    التصرف!!!التصرف ..التصرف يا عزيزي المجامل هو الرابط بيني وبينك..ولم تحكم أنني
    أعاني من خلل في التصرف إلا وأنت على أتم علم إنني لم اعد اربط الأمور بيني وبينك.


    نحن سبعه أشخاص وانا "الثمانيه".الرقم ثمانية هو رقم الحظ المرافق لي في هذه الحياة
    وكان يلعب دوره جيداً في تيسير التفاؤل لدي..هاتفي قدر المستطاع يحمل أرقام الثمانية
    صندوق بريدي .وأشياء كثيرة..ولم أكن أتوقع أن الرقم الحليف لي يأتي في مكان أحبرت عليه.
    هذا يعني إنني سأعيش فيه للأبد....لأنني اسكن في هذا الرقم هذه المرة.والأشخاص ألسبعه
    جيدين نسبياً إلى حد مقنع. جميعنا متقاربين في السن.


    أنا بين سبعة أشخاص تتصنع أخلاقنا بين صناديق تدعى غرف,فكرة الغرفة في مجملها هي
    رحمه لنا من كشف ما نصعب إعلانه أمام تبعية المعتاد ,وتبعية "اقسم ما عمري سويت كذا
    " هل تقسم يا إنسان انك لم تخلوا بنفسك خلوه غير شرعية ,هل تقسم انك لم تفعل شيء وعند
    الانتهاء تقول لربك "يا رب اغفر لي الذي قمت به أهون من الأخر" وتكذب ...وتكذب مثلي تماماً.
    الغرف في المنتجع مصطفة على شاكلة ابتسامه ..كابتسامة فتاة فقدت عذريتها في أول
    ليله مصيريه .. انتهى وابتسمت..."تلك" ما قصده..تلك الإبتسامهتحت اذرع زوجها.


    الممر مكسيه أرضيته من فراش باهض الثمن من شدة الغناء الفاحش فيه تشعر بان
    قدمك تدين لك بالكثير .لونه اخضر تماما كالخضرة في الخارج.الأبواب مستخلصه
    من أشجار باهضة الثمن أيضا .قيل لنا إن هذه النوعية من الأشجار لا تتغذى على الماء
    بل تتغذى على عقول من سكن هنا قبلنا .هذا يعني أنهم بتروا أجنحة عقول الآخرين هنا لكي
    تنهض أشجارهم .هذا يعني إن الآخرين قبلنا كانوا بلا أبواب اقصد كانوا لا يفرقون الأبواب من وجودها أو خوائها.
    فعلاً "مجانين صح...".هذا يعني ان الأشجار التي أرها في الخارج تتغذى
    من ما اشعر به . ما أفكر فيه ما...ما...ما.


    الآن فقط أيقنت تماما ما معنى أن نقول النبات كائن حي...كان مدرسي في المدرسة يقول .
    النبات كائن حي لأنه يتغذى على الماءووو والمطروووو والشمسوووو.ياااه كما أتمنى أن
    أعود طفلا لدقيقة واحده لكي أقول لأستاذي ..النبات كائن حي ليس لأنه يتغذى على شلة
    موووو و طوووو شووووو .هي كائن حي لأنها تتغذانا ..كما نحن نفعل...نتغذاها.
    يا أستاذي الفاضل.

    الأول يدعى "ويل" انجليزي الجنسية هو الأخر لم يجد إيجابه لأسئلته ,
    فقرر المجيء إلى حيث المجيء.مجيئه الذي جعله يندم على"
    أن تكون مخطئا في حياتك ",,ان تكون على علم بمن حولك بشكل خاطئ,"ويل"
    متخرج من تخصص له علاقة بالبرمجه ,ولكن بعد ما أنجز مرحلة البكالوريوس فيها ,أدرك انه لا يستمتع بما تعلمه .

    قرر الالتحاق بدورة تقيمها الحكومة للراغبين بتدريس الأطفال تحت السن السابع عشر.
    لم يكن محبطا بالنقله المصيريه في حياته من مبرمج إلى مجرد مدرس يُعلم أطفال
    لا يجيدون سوى لغة الألوان. على كل حال "ويل" سعيد بما قام به إلى أن أتى هنا معنا .
    حيث السبب في مجيئه , طفل لا يتعدى من العمر الخمس سنوات .عندما سأله سؤال
    جعله يسقط ما بيده ويتجه نحو باب الخروج بلا عودة..قال له: تيتشر تيتشر ببراءة ,,
    "ويل" بردة فعل طفوليه بابتسامه وغنج طفولي كما هو معتاد .تصوراً منه ان السؤال
    سيكون :لماذا السيارة رائعة.أجاب "يس سويت هارت وات"

    قال له الطفل: لماذا تحركنا الأشياء؟ ...هذه المرة لم يجيب" المدرس ويل". سقط إلى
    نفسه متجهاً الى حلمه البرمجي ومن ثم لحلم البحث عن أقرب باب يخرج منه.بعدها بعدة أشهر
    ,اشتهر "ويل بأنه مريض نفسيا ويحتاج إلى من يرعاه" لأنه كان يبحث عن إيجابه للسؤال؟
    الذي جعل الناس يصنفون هذا السؤال بالغير عقلاني. هاهو ألان يسكن أمامي يتعاط
    المهدئات من أيادي نساء من شدة جمالهن, أصبح يؤمن بأن الشفاء ليس بالدواء بل
    بمن يقدمه سبيلا للشفاء.أتعلمون ....فعلا لماذا الأشياء تحركنا؟ سؤال جدير بأن يجعلك
    تقضي بقيه حياتك في هذا المنتجع.


    الثاني يدعى "ايميليوس" يوناني الجنسية,يحمل درجة الماجستير في تقنيه برامج الألعاب
    وكيفية تصميمها.قال لي يا" نايف" أنا تعبت كثيرا في سبيل أن أصل إلى ما أنا عليه الآن
    .وانظر إلى أين أصبح حتفي, بين تعبت كثيراً وبين سبيل ما أنا عليه.فلم اعد أعلم إلى أين سأصل .
    هذا ايميليوس,يعمل في احد مجموعة شركات مايكروسوفت التي تهتم بالألعاب وتخصصه العاب الأكشن.
    يأتيه مندوب من تلك الشركة كل يوم أحد, يأخذه للكنيسة ويتتبع أموره .
    في غرفته جهاز لآب توب لم تلده اسواق هذا الكون بعد. تصوروا يحرك الإيقونات في
    الويندز بالبعد الثالث وكانه يحمل كوبا ويحركه .


    مشكلته انه عند انتهائه من إحدى الألعاب الإجرامية ,أتاه سؤال لم يجد له إيجابه ؟
    ومع هذا أصبح يشعر بأنه يقتل الناس وان العالم على شفى حفره من هلاك بسبب ألعابه ,
    فتوقف عن هذا الشيء .مما أدى إلى نعته بالمريض نفسيا من قبل مدراه لأنه رمى المبالغ الطائله في نقطة الاستفهام .
    قرروا إرساله إلى هنا لكي يساعدوه على ألإيجابه بأسرع وقت .لبدء عمله وإنهائه اللعبة المنتظرة تسويقياً.
    أتعلمون ما هو سؤاله؟لماذا لا يقول الإنسان لنفسه أحترم نفسك.. أشيائك.. حياتك؟


    حالته كانت إيجابه لسؤال "ويل"؟ وهي إن الأشياء تحركنا لأننا .."صنعناها". نعم "ايميليوس
    محق نحن نصنع الأشياء فتحركنا.كألعابه يصنع الشخصيات فيها ونلعبها وتحرك مشاعرنا...
    "ابتسم ويل" قال إذا لولا وجود الدخان لما احترقت الأنفس.ولكن سؤال "ايميليوس "
    مازال يقلقه ,,مازال يقلقه عنصر الاحترام في الأشياء والحياة.لماذا ننتظر الأشخاص
    بان يقولوا احترم نفسك ..لماذا لا نقول نحن لأنفسنا "احترم نفسك"؟


    الأن الساعة الرابعة فجراً, يميني صحن ابيض أطرافة مطلية بلون ازرق. بوسطه (موز +ايجا)
    يساري زجاجه مخمره تجعلني لا أعي كم أنا من وقتي وكم من الوقت يريدني,
    حبوب طلب مني أن أتناولها في موعد ما.شمعه من خلفي لونها يميل للبياض الذي نزع حلاوة الصفار.
    تسعة 9 نافذات ما سنجريه تلوح بلونها البرتقالي لأشخاص يرغبون بالتحدث معي
    ومنهم كاتبه تدعى سهام الصويل أسف أيها ألكاتبه على عدم الرد,اعلم انك لست معتادة
    على ذلك من الآخرين .أرتدي سماعات تعبر من خلالها موسيقى بودية تلوح أنغامها بين إذني .
    الجميع هادئ في ما أنا بينه .الزجاجة أحركها ببطيء وتسكرني بصمت,الشمعة قد قلت
    لها "لاحقاً" ابقي هادئة يا فتاة لا تشعلي مشاعري في هذا الوقت لكيلا اصرخ باسمها .


    .قد أبلغت الجميع بالهدوء لأنني اخترق أنظمة ذلك المنتجع,وهو ليس من المقرر أن
    يكونوا السادة المرضى مستيقظينإلى هذه الساعة الرابعة فجراً.انتهيت من كتابة الشخص الثالث
    "دونلد" صيني الجنسية, وقبل أن أضع نقطة لإبلاغي النص بالانتهاء.هرع جرس الإنذار في
    أنحاء المبنى .هلع المرضى بالخروج ,اسمع أصوات أقدامهم.تجمدت مكاني,,
    مازلت متجمداً,لا حراك .بت لم اعد اسمع صوت أقدام الآخرين .فقط صوت الصفارات .


    شعرت فجاءه بشيء أن ما يحدث ألان شيء ليس له علاقة بها. استعدت
    رتابتي ووقفت .نهضت مسرعا للدولاب تناولت شنطتي "السوداء".التي سأتحدث عنها لاحقاً.هكذا اسميها لا يسألني احد
    منكم لماذا هذا الاسم.لأنني سأوجهه سؤالي لكم كإيجابه. هل يتصور احدا منكم ان يكون المستقبل المضيء ,مظلماً.
    انتبهوا مضيء ومظلم هيا كلمات مترادفة وليست مضادة "اسمعوا مني
    لاتصدقوا الأدباء".شنطة بداخلها شيء جدير أن يجعلني أتني إلى هذاالمكان بحثاً عن أجوبه.
    تناولتها فتحت باب الغرفة للخروج ,انصدمت بالمشهد خواء يا أمة محمد خواء.


    أين تلك الابتسامة في الممر أين ذلك السجاد باهض الثمن,اين السبعة,اين اين .
    لا يوجد سوى شخص يحاول الهروب بين ممرات تحولت إلى ظلام .الم اقل لكم
    أن النور والضياء مرادف للظلام.متجه نحو الخروج بخطوات متباطئة ارتدي رداء يدعى
    "بالطو" وصلت إلى باب الخروج وما أن فتحت الباب المؤدي إلى الحديقة .
    الا وارى حشد كبير من المرضى ينظرون إلي وكأنهم ينتظرون حضرتي.
    في الأقصى ويل وايميليوس وبقيه السبعة مشكلين دائرة على شخص.
    اتجهت نحوهم ممسكاً بيدي تلك الشمعة ,وإذا "بدونلد" ممتد على الأرض بملامح محروقه.
    فارق الحياة محروقاً. تندمت على ما قلت له عندماكنت في غرفته الساعة 11 قبل نومه ,
    "ان يادوتلند في ديننا الذي يموت محروقا يحبه الله ويكون شهيد".
    نعم نسيت ا ن أبين لكم سؤال دونالد الذي أتى به إلى هنا
    ,كان يتسأل يقول لماذا لم أكن مسلماً؟

    يتبع
    يا عزيزي

    الحياة رقم.

  • #2
    الرد: أنا الثمانيه ..

    بحثت عنك خلف كهوف الظلام وسألت أين أجد سيد الحروف فالجميع تجاهلني وأنتظرت ولا أخفي عليك ذلك السحر الذي جذب همس الليل نحو البداية.... ألف بلا نقطه عودتك أسعدتني كثير وأكمل وأنا سابقي هنا وأقفا لحرفك

    تعليق


    • #3
      الرد: أنا الثمانيه ..

      اقف اجلالا لعبق حروفك وابحارك في مكنونات
      الذات الانسانية فاجدني عاجزا عن الرد حيث
      تسمرت الحروف على الشفاه جزيل شكري وتقديري
      لما سطرت يداك المباركتان من حروف ذهبية
      دمت بخير
      باحترام
      تلميذك ابي مازن
      _________________
      www.ftahilah.com/forumdisplay.php?f=407
      ديوان الشاعر العروبي لطفي الياسيني
      تفضلوا لزيارة مدونتي مشكورين
      http://lutfiyassini.maktoobblog.com/
      http://lutfiyassini.blogspot.com/


      تعليق


      • #4
        الرد: أنا الثمانيه ..

        اخي الطيب ألف بالنقطه
        سعيد بعودتك وانا على إستعجال سأعود مرة اخرى
        تحياتي

        تعليق


        • #5
          الرد: أنا الثمانيه ..

          سأكون بذات اللهفة والشغف
          وكأني للتو .. اقرأها

          ..

          بالتأكيد سأكبت انفاسي
          كي لا تزعجك ..ايها الثامن


          اهناك ما يتبع !
          اذا تابع
          لكل كلمة أذن..
          ولعل أذنك ليست لكلماتي..
          فلا تتهمني بالغموض!.
          ____
          وانسكب الحبر ..مدونتي

          تعليق

          تشغيل...
          X