اعلان

Collapse
No announcement yet.

Unconfigured Ad Widget

Collapse

وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

Collapse
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

    وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية
    نظراً للأهمية البالغة لمعرفة فكر ومنهج وعمل الحركات والأحزاب العاملة في العالم الاسلامي، وبعد استعراض كافة تلك الحركات وجدنا أكثرها انتشارا " حزب التحرير " و " الاخوان المسلمين " فسنستعرض تلك الحركات فكرا ومنهجا وعملا بالتفصيل، ونبدأ أولا بالجماعة الأقدم تارخاً أي " الاخوان المسلمون " . مع الرجاء تثبيت الموضوع




    الإخوان المسلمون



    الإخوان المسلمون هي جماعة إسلامية، تصف نفسها بأنها "إصلاحية شاملة" [1]. ، أسسها حسن البنا في مصر في مارس عام 1928م كحركة إسلامية[2] وسرعان ما انتشر فكر هذه الجماعة، فنشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول، ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم كل الدول العربية ودولاً إسلامية وغير إسلامية في القارات الست[3]. ولأنها كانت من أوائل التكتلات التي قامت بعد هدم الخلافة فقد انضم لصفوفها كمُ من الأفراد، ولأنّ الجماعة قد وصلت للوزارات في الأنظمة القائمة أصبح لها شهرة واسعة وانتشار كبير بين المسلمين المتقلب وجوههم في السماء بحثا عن تكتل يبرأ الذمة. وأثر الصراع الفكري الحاصل منذ سنوات الخمسينات من القرن المنصرم بدأ حجم الجماعة في الضعف وغادرها جمع كثير تحول عنها لتكتلات أخرى أهمها " حزب التحرير " وحتى نكون على وعي على فكر تلك الجماعة وأهدافها لنرى البيت بوضوح من داخلة كان لي هذا البحث المتواضع - الذي سننقله إن شاء الله في عشرات المداخلات - آملاً أن يفي بالموضوع ويلقي ظلال المعرفة لتلك الجماعة، مع الاستعداد لنقاش البحث، والاجابة عن كافة الاستفسارات لما خفي عليكم بيانه ، آملاً الاستفادة من هذا البحث.

    قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)- طه -
    ــــــــــــــــــــــــ
    أ - رسالة المؤتمر الخامس، مجموع رسائل حسن البنا، الشبكة الدعوية
    2. الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الأولى)، إخوان أون لاين، 30 يناير 2006م
    3. أ ب ت يوسف ندا مفوض العلاقات السياسية الدولية في جماعة الإخوان المسلمين: الأمريكيون استخدموا مصر «سلخانة»، الحلقة الثالثة للحوار مع أ/ يوسف ندي، جريدة المصري اليوم، 27 مايو 2008

  • #2
    الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

    مقدمة وفذلكة تاريخية




    كانت " حركة 313 " هي أول حركة قبل حزب التحرير دعت لقيام الدولة الإسلامية. مؤسس الحركة "الشيخ حمزة عبد الغفار طهبوب" ( سائق شاحنة ). كانوا يعتبرون أن اكتمال عددهم 313 شخصاً يتم به قيام الدولــة ( لأن عدد المسلمين في مكة المهاجرون كان 313 مسلماً )، ويلزمون الأعضاء بعدم التعامل مع دوائر أنظمة الحكم الكافرة، حتى أنهم منعوا أحد أعضائهم من التوجه للشرطة للإعلام بسرقة دكانه، وحال قيام الحزب انفرط عقد الحركة حيث انضم غالبيتهم للحزب عدى مؤسس الحركة.
    وأشهر الحركات الإسلامية غير ال313 قبل ظهور حزب التحرير كانت حركة "الأخوان المسلمون " وهي حركة عريقة وموغلة في القدم بالنسبة لغيرها، تلك الحركة التي أسسها المرحوم حسن عبد الرحمن ألبنا الساعاتي في مصر في أوائل الثلاثينات من القرن العشرين، وانتقلت للأردن برعاية رجل الأعمال عبد اللطيف أبو قورة، وللخليل برعاية رجل الأعمال الحاج عيسى عبد النبي ألنتشه، وهذه الحركة لم تصل لمستوى حزب سياسي، بل بقيت كجمعية خيرية مرخصة ومقبولة ومرضي عنها وعن رجالها من قبل الحكام خاصة في الأردن والسعودية ودول الخليج العربي، وقد أعلن مؤسس الحركة رحمة الله منذ البداية في كتب الرسائل وكتاب " قضيتنا " أنهم ليسوا دعاة حكم أو تغيير حكم بل لقد اعتبر ذلك " تهمه " تحتاج إلى رفض !! وأعلنوا أنهم دعاة إصلاح أمور لاغير تحت مظلة ملك البلاد المعتبر لديهم بأنه حاكم عادل، لذا فقد انحصر نشاطهم بالدعوة الفردية، والتي تعني أصلح الفرد تصلح الأسرة يصلح المجتمع...... وقد اقتصر نشاطهم في الخليل على الدعوة الفردية للأخلاق، وجمع أموال لتوزيعها على الفقراء وأعمال الخير، والرياضة والألعاب ألرياضية والرحلات، فريق جواله(1) ، عيادة طبية، محضرات أسبوعية مساء كل يوم خميس في دار الإخوان، احتفالات في المناسبات الإسلامية، ومشاريع تحفيظ القرآن الكريم، وكل نشاطات تلك الجماعة كانت تتم من مركزهم دار "الإخوان المسلمون " في بناية مستأجرة في شارع الشهداء وتطل شرفتها على شارع باب الزاوية، ومن نشاطاتهم أيضاً جلسات دروس منوعه في البيوت أسموها " ألأســر " (2)كل أسرة تحمل أسماًُ ولها ميزانية مالية خاصة ودفتر محاضر للجلسات عدد أفرادها أيضاً غير محدد قد يصل إلى عشرة أشخاص أو أكثر، روعي الفصل الطبقي في تشكيل الأسر بشكل ملفت للنظر، تجتمع الأسرة في يوم محدد كل أسبوع على عشاء شهي وفواكه وحلويات. يتناوب استضافة الأسرة كل مرة احد أفرادها بالتناوب، لا كتاب محدد يقرأ في الأسرة علاوة على برنامج محدد وصارم لحفظ القرآن الكريم، ووصف
    " الأسرة " هذا هو واقعها في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات ويختلف نوعياً عن شكلها الحالي.
    منذ بزوغ نور من المسجد الأقصى يعلن بلسان الشيخ تقي الدين النبهاني عام 1953 غادر عدد من الاخوان الجماعة وانضم لصفوف " حزب التحرير " فأثر انضمامهم للحزب على قوة سـير الحركة التي تضعضعت واضمحلت وضعف وجودها وتعثرت خطاها وقلّ المنتسبون لها وابتعد الناس عنها، لذا فقد حضر من مصر على جناح السرعة: الأســتاذ " سـعيد رمضان " ( وهو صهر حسن ألبنا والرجل الثاني في إخوان مصر بعد صهر ألبنا الثاني " عبد الحكيم عابــدين " وصاحــب مجلة " المسلمون" التي كانت تصدر في ألقاهره ثم لاحقا في سويسرا ) واجتمع بالشيخ النبهاني في بيت محمد وناصر ألشرباتي بالخليل بقصد إقناعه بحل الحزب وتـوحيد الجماعتين، بحضور عدد من مشاهير الإخوان في الخليل منهم: الشيخ شكري أبو رجب التميمي والحاج ناصر أمين ألعيده الحرباوي والشيخ محمد سعيد صلاح وناصر أحمد ألشرباتي ومحمد أحمد ألشرباتي والحاج عيسى صالح عبد النبي ألنتشه، والحاج عبد الحافظ مصباح مسوده، والحاج عبد الفتاح حسن الطاهر المحتسب، ومحمد رشاد عبد السلام الشريف، وعبد الودود أبو غربية الشعراوي، إلا أن الاجتماع لم يسفر عن نتائج. وبالمناسبة أود أن أنوه لـعدم صحة الرواية التي ظهرت في بعض كتب أفراد الإخوان وتشير أن موفد الإخوان من مصر كان الشهيـد سيد قطب.
    ....... وعلى أثر فشل المحـاولة بدأ الصراع الفكري الطاحن معهم رافقه حملـة شـرسـة ظالمة على الحزب وأتباعه من قبل أفراد جماعة الإخوان، وكمثال على تلك الحملة فعندما انضم الحاج ناصر ألشرباتي في فترة متقدمة لصفوف الحزب تاركاً الإخوان تزامن ذلك مع قدوم صديقه الأخ عبد العزيز المدهون من الكويت، الذي حضر واجتمع به طالباً منه العودة لصفوف الإخوان وترك الحزب، وبعد نقاش عاصف أنهاه الأخ عبد العزيز بقوله: أني اعتبرك كالمرتد ولن أطرح عليك السلام في حياتي مطلقاً. كما أن بعضهم كان يرد على طرح السلام عليهم من قبل شـباب الحزب عليهم بقوله: سَـلامٌ لا نبتغي القوم الجاهلين، كما حدث مع الأستاذ الحاج عبد القادر زلوم وتلميذه العاق الأخ جبريل بدوي الهنيني.
    يدعي بعض الكتاب من الإخوان أن حركة حزب التحرير قد انشـقت عن صفوفهم، وذلك القول عار عن الصحة تماماً، فلم يكن من الحلقة الأولى لحزب التحرير أي فرد من تنظيم جماعة الإخوان المسلمون بتاتاً، ومع أن معظم أوائل الحزبيين في الخليل كانوا من صفوف الإخوان وأكثر منهم من صفوف حركة 313، وقسم منهم كان من الحزب الشيوعي، فَـإنَّ الشـيخ تقي الدين وبقية زملائه في القيادة لم يكن لهم أي علاقة بالإخوان المسلمين بتاتاً، كما أن الشيخ النبهاني لم يكن له أي علاقة بِجماعة الحاج أمين الحسيني كما يرمز لذلك بعض كُتاب الإخوان، وكلا القولان يصنف على أنه من قبيل الكذب المتعمد لغايات سيئة وغير شريفة . مع أنه كانت تربط الأستاذ عبد القادر زلوم صداقه حميمه بالحاج أمين الحسيني، حيث كان الأول قبل انتسابه لحركة الإخوان المسلمون منتظماً بالجهاد المقدس التابع لجماعة الحاج أمين الحسيني.
    اشتهر المرحوم الشيخ تقي الدين النبهاني بين الناس كمؤسس للحزب حتى أن الحزب كان يطلق عليه في البداية من العوام باسم " النبهانيين " وبعضهم كان يطلق عليه " تاعون ألدوله " - أي رجال ألدوله – نسبة لأبرز ما يدعو إليه وهو قيام الدولة الإسلامية، خاصة بعد أن نشر الحزب كتابه " الدولة الإسلامية "، ورغم قيام مصادر عدة بمهاجمة الحزب ونقده مستهجنين دعوته لإقامة دولة الخلافة إلاّ أن مؤسس الحزب كان يلقى من الناس بكافة مشاربهم بكل الاحترام والتبجيل، فهو من المشاهير في الخليل لأنه كان من الرعيل الأول من المعـلـمين المخلصين حين كان في سنوات الثلاثينيات معلماً في المدرسة الرّشـيدية بها، ومشهور في كافة مدن فلسطين كعالم علامة من العلماء المشهورين وكرجل فاضل دمث الخلق صادق صدوق صديق، مثال للعالم الحبر التقي الورع، ولم يتعرض سماحته للتعريض بسلوكه بتاتا من أي فئة أو اتجاه، والعكس هو الصحيح فحتى أشد الناس خصومة للحزب كان يمتدح الشيخ وورعه وتقواه. وكذلك كان أمير الحزب الثاني " عبد القديم يوسف زلوم " الشيخ الفاضل الحليم خريج الأزهر والمعلم في مدرسة الحسين بن علي بالمدينة - ونجل الشيخ الفاضل الحاج يوسف زلوم من حفاظ القرآن الكريم المشهورين – الذي كان يقابل بكل التبجيل والاحترام والمحبة من الناس عامة ومن المشايخ خاصة، ومثلهم كان سماحة الشيخ أحمد الداعور في قلقيلية، ويظهر مدى حب وتقدير وتبجيل أهل منطقته له أنه الوحيد من مرشحي الحزب للبرلمان في عهد حكومة توفيق أبو الهدى الذي فاز في الانتخابات المزورة نظراً لقيام أهل منطقته بحماية صناديق الاقتراع بقوة السلاح لصالحه.
    أمّا بالنسبة لادعاء بعضهم أن الشيخ المؤسس كان قبل تأسيس الحزب من دعاة القومية فغير صحيح، فباستعراض " رسالة العرب " وهي المذكرة التي قدمت للمؤتمر الثقافي للجامعة العربية المنعقد في الاسكندرية في 8 ذي القعدة سنة 1369 الموافق 22 أغسطس 1950م. ، يبتدأها الشيخ بقوله مضى على الأمّة العربية عدة قرون وهي في غفوة ورقود، ثم مضى عليها قرن أو يزيد وهي تحاول النهوض.......... ) (3) إلى أن يقول: ( ....... أمّا الأسباب الذاتية فمقطوع بنفيها لأنّ العرب في تاريخهم قد لحقهم التطور الطبيعي في القرن السادس الميلادي حيث بعث الله فيهم محمد بن عبد الله عليه السلام برسالة الإسلام للعالم، وحمّلهم هذه الرّسالة، فاندفعوا في الوجود بنهضة منقطعة النظير لما تبلغها أية نهضة عالمية من حيث السمو الإنساني، بل من حيث تطبيق هذا السمو في هذا الوجود على أنفسهم وعلى غيرهم ممن يعتنقون هذه الرسالة ويستظلون برايتها...... )(4) ويمضي لتشخيص الداء حيث يقول في: ( ....... ونظرة استعراض خاطفة للغزوة الثقافية التي غزا بها الغرب الشرق العربي، ترينا الموقف بارز الخطر بليغ الأثر. وتجعلنا نلمس أنّ نجاح الاستعمار العسكري لم يكن الا بعد أن مهد له بالغزو الثقافي، وبعد أن جعل تركيزه مبنياً على هذا الاستعمار الثقافي........ ) (5) وبعد أن تابع مراحل الغزو الثقافي وتأثيره على العرب يأتي على وصف رسالة العرب التي يريدها: (....... والرسالة هي الدين بالتعبير القديم ونظام الحياة بتعبير القرن التاسع عشر وهي المبدأ لتعبير هذا العصر الحديث. وهذهخ الرسالة لا بُدَّ أن تكون فلسفة تحدد وجهة نظر الانسان فيما هو قبل هذه الحياة وفيما هو بعد هذه الحياة وفي هذه الحياة نفسها، وفي مشاكلها المتجددة المنظورة ، وفي علاقة الحياة فيما قبلها وفيما بعدها من حيث من حيث الاتصال والانفصال..........)(6) ثُمّ ينفي القومية والوطنية عن رسالته حيث يقول: (وهي مع كونها رسالة عربية فهي رسالة عالمية في نفس الوقت، ولذلك لا تكون فائدة اعتناقها يبعث الأمة العربية فقط بل الفائدة الحقيقية من اعتناقها هي انهاض الأمة العربية واعدادها اعداداً تاماً لأن تحمل رسالتها هذه إلى العالم لتحمل رسالتها هذه إلى العالم لتحمل له السعادة ............)(7) وفي موضع آخر يعلن عنوان الرسالة حيث يقول: ( ..... وإذاً فرسالة العرب هي الإسلام وهي وحدها الرسالة التي يجب أن يعتنقها العرب بجمكيع طوائفهم ولا سيما المسلمين منهم باعتبارها رسالة مبدئية تحل لهم مشاكل الحياة........) (8)
    جاء في " التكتل الحزبي": ( 1- الاهتداء إلى المبدأ من قبل شخص فائق الفكر والإحساس، فيتفاعل معه حتى يتبلور فيه ويصبح واضحاً لديه ، وحينئذ توجد واقعياً الخلية الأولى .......... ) (9)وباستعراض هذا مع ما جاء في " رسالة العرب" نرى أنه عليه رحمة الله كان أثنائها في نهاية فترة التفاعل بين الاحساس الفكري الفائق وبين المبدأ وقد اهتدى غلى دقائقه بالتأكيد وخطا نحو بداية التبلور، لم يبقى إلا إزالة بعض الخلط حتى يصبح التبلور قد ثبت فيه وأصبح ثابتاً لا يخلطه أي خلط. أمّا القول بأنه كان المبدأ وقتها غير مختمر في عقله، فهذا ينفيه بالتأكيد ما نقلناه عن الرسالة، فقد كان المبدأ مختمر في عقله وفي بداية التبلور، وإن كان التبلور فيه يحتاج لقليل من التهذيب. ومرهف الفكر والاحساس في بحثه عن الحقيقة يكون دائم البحث واتنقيب، فتوحي الرسالة أنها كان مما كان قد قتله بحثاُ وتنقيباً كان المبادئ والأفكار الأخرى كالشيوعية، ومراحل الغزو الثقافي وغيرها مما يلزم الباحث من أفكار، لا أعرف إذا كان الشافعي قد أفاده أكثر من غيره من العلماء، ولكن ما سمعته عنه في وقت متقدم من أحد شيوخنا أنه كان معجباً بكناب ( المغني والشرح الكبير ) لإبني قدامة، وأنه كان يفكر أن يضع له مكان خاص في تبنيات الدولة بعد قيامها. .....
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1- كان مؤسس ومنسق فريق الجوالة هو أخانا الحاج عبد القادر زلوم " أبو فيصل " - صاحب كتاب: عُمان والامارت السبع - حيث كان قد تعلم الجندية أثناء انتظامه لفريق " النجادة " التابع للجهاد المقدس.
    2 . من أشهر أسر الأخوان في الخليل يومها " أسرة محمد " وتضم فيها الحاج عيسى عبد النبي ومحمد رشاد الشريف، و" أسرة عثمان " التي تضم الحاج عبد القادر زلوم وعبد الفتاح الطاهر المحتسب والحاج عبد الحافظ مسودي ومحمد وناصر الشرباتي والأستاذ سعدي الطاهر المحتسب وعبد الععفو الشعراوي أبو غربية وعدد آخر من التجار.
    3- النبهاني ، تقي الدين، رسالة العرب، صفحه: (1)
    4 - المرجع السابق
    5 - المرجع السابق: صفحة 5
    6 - النبهاني ، تقي الدين، رسالة العرب، صفحه: (10)
    7- المرجع السابق ، صفحه : (14)
    8 - المرجع السابق : صفحه: (15)
    9- التكتل الحزبي، صفحة : (30)

    تعليق


    • #3
      الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

      الإخوان المسلمون
      هي جماعة إسلامية، تصف نفسها بأنها "إصلاحية شاملة" [1]. ، أسسها حسن البنا في مصر في مارس عام 1928م كحركة إسلامية[2] وسرعان ما انتشر فكر هذه الجماعة، فنشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول، ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم كل الدول العربية ودولاً قائمة في العالم الاسلامي وفي أقطار غير إسلامية في القارات الست[3].

      رؤى وأفكار الإخوان

      ( فهم الإخوان للإسلام )





      • ذكر حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس تحت عنوان (إسلام الإخوان المسلمين) "أن الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وروحانية وعمل، ومصحف وسيف".
      • وذكر أيضاً "أن فكرة الإخوان المسلمين نتيجة الفهم العام الشامل للإسلام، قد شملت كل نواحي الإصلاح في الأمة، فهي دعوة سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية" [1].
      • وذكر أيضا في نفس الرسالة أن خصائص دعوة الإخوان التي تميزت بها عن غيرها من الدعوات [1]:
      1. البعد عن مواطن الخلاف

      2. البعد عن هيمنة الأعيان والكبراء
      3. البعد عن الأحزاب والهيئات
      4. العناية بالتكوين والتدرج في الخطوات
      5. إيثار الناحية العملية الإنتاجية على الدعاية والإعلانات
      6. شدة الإقبال من الشباب
      7. سرعة الانتشار في القرى والمدن
      أهداف الجماعة ووسائلها

      طبقاً لمواثيق الجماعة فان "الاخوان المسلمين " يهدفون إلى إصلاح سياسيواجتماعيواقتصادي من منظور إسلامي شامل في مصر وكذلك في الدول العربية التي يتواجد فيها الإخوان المسلمون مثل الأردنوالكويتوفلسطين كما أن الجماعة لها دور في دعم عدد من الحركات الجهادية التي تعتبرها حركات مقاومة في العالمين العربي والإسلامي ضد كافة أنواع الاستعمار أو التدّخل الأجنبي، مثل حركة حماس في فلسطين، وحماس العراق في العراقوقوات الفجر في لبنان[4][5] وتسعى الجماعة في سبيل الإصلاح الذي تنشده إلى تكوين الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، ثم الحكومة الإسلامية، فالدولة فأستاذية العالم وفقاً للأسس الحضاريةللإسلام عن طريق منظورهم. وشعار الجماعة "الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله اسمي أمانينا"،
      طبقا للمادة 9 في اللائحة الداخلية للإخوان المعدلة عام 1948م يحتل المرشد العام المرتبة الأولى في الجماعة باعتباره رئيساً لها، ويرأس في نفس الوقت جهازي السلطة فيها وهما مكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى العام[6][7]
      يُنتخب المرشد العام عن طريق مجلس الشورى العام ويجب أن يكون قد مضى على انتظامه في الجماعة أخاً عاملا مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة هلالية ولا يقل عمره عن أربعين سنةً هلاليةً[8]، وبعد انتخابه يبايعه أعضاء الجماعة[9] وعليه التفرغ تماما لمهام منصبه للعمل بالجماعة، فلا يصح له المشاركة في أي أعمال أخرى عدا الأعمال العلمية والأدبية بعد موافقة مكتب الإرشاد عليها[10]، ويظل المرشد في منصبه لمدة ست سنوات، قابلة للتجديد[11][12] مرة واحدة[13]، ويختار المرشد العام نائبا له أو أكثر من بين أعضاء مكتب الإرشاد العام[14]، وفي حالة وفاته أو عجزه عن تأدية مهامه، يقوم نائبه بعمله إلى أن يجتمع مجلس الشوري العام لانتخاب مرشد جديد، وكذلك يمكن لمجلس الشوري العام ان ينحي المرشد إذا خالف واجبات منصبه[15].
      غير أن انتخاب المرشد، بحسب الإخوان، لا يتم حالياً إلا بواسطة أعضاء مكتب الإرشاد لسبب احترازات أمنية تحول دون اجتماع مجلس الشوري العام، حيث قامت قوات الأمن المصرية في عام 1995م أثناء اجتماعه بالقبض على غالبية المشاركين فيه، وتم تحويلهم إلى محاكمات عسكرية حكمت على كثيرين منهم بالسجن مددا تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات[16].[17]







      طبقا للمواد (من 49 إلي 54) في النظام الأساسي للإخوان، الموضوع عام 1982م والمعدل في 1994[7]، فإن على قيادة الاقطار الإلتزام بقرارات القيادة العامة متمثلة في المرشد العام ومكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى العام وتشمل ما يلي: الإلتزام بمبادئ النظام الأساسي للإخوان وتشمل هذه المبادئ العضوية وشروطها ومراتبها – وضرورة إيجاد مجلس للشورى إلى جانب المكتب التنفيذي، والالتزام بالشورى ونتيجتها في جميع أجهزة الجماعة، والالتزام بفهم الجماعة للإسلام، والالتزام بسياسات الجماعة ومواقفها تجاه القضايا العامة، والالتزام بالحصول على موافقة مكتب الإرشاد العام قبل الإقدام على اتخاذ أي قرار سياسى هام. وعلي قيادات الأقطار التشاور والاتفاق مع المرشد العام أو مكتب الإرشاد العام قبل اتخاذ القرار في جميع المسائل المحلية الهامة والتي قد تؤثر على الجماعة في قطر آخر. ويمكن لقيادة الأقطار التصرف بحرية كاملة ثم تعلم مكتب الإرشاد العام في أول فرصة ممكنة أو في التقرير السنوي الذي يرفعه المراقب العام في ما يلي:
      • كل ما يتعلق بخطة الجماعة في القطر ونشاط أقسامها ونمو تنظيمها.
      • المواقف السياسية في القضايا المحلية والتي لا تؤثر على الجماعة في قطر آخر شريطة الالتزام بالمواقف العامة للجماعة.
      • الوسائل المشروعة التي يعتمدها القطر لتحقيق أهداف الجماعة ومبادئها على ضوء أوضاعه وظروفه.
      ويقوم كل قطر بوضع لائحة تنظيمية خاصه به على ألا تتعارض مع النظام الأساسي للإخوان، ويجب اعتمادها من مكتب الإرشاد العام قبل تنفيذها. يقدم كل مراقب عام تقريرا سنويا عن سير الدعوة ونشاط الجماعة والاقتراحات التي يراها كفيلة بتحقيق المصلحة في إقليمه إلى مكتب الإرشاد العام قبل أنعقاد الاجتماع الدوري لمجلس الشورى العام. وللمساهمة في أعباء الدعوة يلتزم كل قطر بتسديد اشتراك سنوي تحدد قيمته بالاتفاق مع مكتب الإرشاد العام [18].
      • ووضع حسن البنا عشرة أركان للبيعة لدي الإخوان في رسالته الشهيرة رسالة التعاليم وهي (الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحية والطاعة والثبات والتجرد والأخوَّة والثقة) [19]، وذكر ضمن ركن الفهم الأصول العشرين لفهم الإخوان للإسلام والتي تعتبر الرؤية والأرضية التي تقوم عليها الجماعة في كل مكان [20]، وقام العديد من مفكري الجماعة بشرح هذه الأصول مثل الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ جمعة أمين. وتشترط جماعة الإخوان المسلمين علي التنظيمات الإخوانية في العالم فهم الإسلام ضمن الأصول العشرين[21].

      تعليق


      • #4
        الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

        تابع المداخلة السابقة :
        المراجع

        1. أبتثرسالة المؤتمر الخامس، مجموع رسائل حسن البنا، الشبكة الدعوية

        2. ^الشجرة الطيبة دعوة الإخوان المسلمين (الحلقة الأولى)،إخوانأون لاين، 30 يناير 2006م
        3. ^ أبتيوسف ندا مفوض العلاقات السياسية الدولية في جماعة الإخوان المسلمين: الأمريكيون استخدموا مصر «سلخانة»، الحلقة الثالثة للحوار مع أ/ يوسف ندي،جريدة المصري اليوم، 27 مايو 2008م
        4. ^المصري: الجماعة الإسلامية في لبنان تحالفت مع حزب الله لطردإسرائيل، الإسلام اليوم، 5 أغسطس 2006م
        5. ^"الفجر" السنية تقاتل بالجنوب وترفض فتاوى الفرقة، إسلام أونلاين، 28 يوليو 2006
        6. ^اللائحةالداخلية لجماعة الإخوان المسلمين، ويكي مصدر
        7. ^ أبالنظامالعام للإخوان المسلمين (عام 1994)، ويكي مصدر
        8. ^ (مادة 13 - النظام العامللإخوان 1994م)
        9. ^ (مادة 15 - النظام العامللإخوان 1994م)
        10. ^ (مادة 16 و 17 - النظامالعام للإخوان 1994م)
        11. ^ (مادة 21 - النظام العامللإخوان 1994م)
        12. ^ردود الفعل على شهادة يوسف ندا، برنامج بلا حدود،قناةالجزيرة، 2 أكتوبر 2002م
        13. ^الإعلام وتقاعد الأستاذ المرشد، إخوان أون لاين، 2 أبريل 2009م
        14. ^ (مادة 20 - النظام العامللإخوان 1994م)
        15. ^ (مادة 19 - النظام العامللإخوان 1994م)
        16. ^عاكف: انتخابات الإخوان منتظمة لكنها غير معلنة، إسلام أون لاين، 25 مايو 2008م
        17. ^كتاب أيدلوجية الإخوانالمسلمون1
        . طبقا للمواد (من 49 إلي 54) في النظام الأساسي للإخوان، الموضوع عام1982موالمعدل في 1994
        17. رسالة التعاليم، مجموع رسائل حسن البنا، الشبكة الدعوية
        18. ^السلفية والإخوان. التوسع والانكماش، فاتح كريكار، وجهات نظر،الجزيرة. نت
        19. ^ (مادة 50 - النظام العامللإخوان 1994)

        20. ^السلفية والإخوان. التوسع والانكماش، فاتح كريكار، وجهات نظر،الجزيرة. نت
        21. ^ (مادة 50 - النظام العامللإخوان 1994)

        تعليق


        • #5
          الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

          وسائل التربية عند الإخوان


          للإخوان عدة وسائل لها أبعاد تربوية وتنظيمية [1] ذكرها د. علي عبد الحليم محمود (عضو الهيئة التأسيسية) في كتابه الشهير وسائل التربية عند الإخوان المسلمين [2] وهي :
          1. الأسرة: وهي تعتبر أصغر وحدة تنظيمية في الجماعة والمسؤول عنها يسمي نقيب الأسرة، وفيها يدرس الأفراد مناهج تربوية وثقافية وسياسية مقررة من قبل الجماعة تهدف لتكوين شخصية الفرد المسلم وتصحيح ودراسة العقيدة وتوثيق الروابط بين أفرادها وزيادة التعارف والتفاهم والتكافل فيما بينهم ويكون لها لقاء إسبوعي.[2]
          2. الكتيبة : وهي تجمع أكبر من الأسرة وتضم عدة أسر ويلتقي أفرادها مرة شهريا ويبيتون هذه الليلة سويا، وتهدف الكتيبة إلي تنمية الجانب الروحي لدي الأفراد وتقوية صلتهم بالله عن طريق التنفل وقيام الليل وعقد المزيد من الترابط لدي عدد أكبر من الإخوان وأيضا تهدف إلي تعويد الإخوان على الطاعة والانضباط ومجاهدة النفس والإخشوشان والتزوّد بالعلم والمعرفة، وتعويد الإخوان على محاسبة أنفسهم بأنفسهم، ولذلك يوزع أمير الكتيبة كشفا لمحاسبة النفس علي كل عضو.[2]
          3. الرحلة : هي وسيلة تربوية متممة للوسائل التربوية الأخرى وهي مثل الكتيبة تغلب عليها التربية الجماعية، وفيها يتاح للمشاركين حرية في الحركة والتريض والتدرّب والصبر على بذل الجهد وتحمل الجوع والعطش، بمقدار لا تسمح به ظروف لقاء الأسرة ولا ظروف لقاء الكتيبه. والأصل في الرحلة أن تكون لعدد من الأسر الإخوانية وقد تكون لمجموعة من المنضمين انضماما عاما أو أخويا، والمكان الأفضل للرحلة يكون بعيدا عن شغب المدينة وخلوي وأن يرتحل إليه صحرويا كان أو ريفياُ، وقد تكون الرحلة للإخوان العاملين، أو لعائلات الإخوان، لزيادة التعارف والمودة مع مراعاة ألا يختلط الرجال بالنساء، أو رحلة لأبناء الإخوان، أو رحلة لبنات الإخوان، أو رحلة للدعاة من الإخوان.[2]
          4. المعسكر أو المخيم : تعد المعسكرات في تاريخ الجماعة امتدادا وتطبيقا لنظام الجوالة. بدأ استخدام هذه الوسيلة مع بداية نشاة الجماعة، وتهدف إلي التجميع والتربية والتدريب وإكساب الإخوان مهارات قيادية وجدية وتعويد المشاركين في المعسكر على ممارسة الحياة العسكرية الخشنة والصبر والإلتزام، دعما لفكرة الجهاد في سبيل الله، وتكون مدة المعسكر، لغير الطلاب، من يومين إلي ثلاثة أيام، ويمتدّ وقت معسكر الطلاب أثناء عطلة المدارس والجامعات من إسبوع إلي الصيف كله،[2]
          5. الدورة : وفيها يتجمع عدد غير قليل من الإخوان في مكان خاص لتلقى أنواع من المحاضرات والمدارسات والبحوث والتدريبات حول موضوع معين من المواضيع التي تتعلّق بالعمل الإسلامي، ومن خصائص الدورة الدراسة المكثفة حول موضوع بعينه علمى أو تدريبى، والأساتذة المستعان بهم في الدورات يكونون علي أكبر قدر من الخبرة والتخصص في الموضوع المدروس، ويحدّد الموضوع بعد الحوار وتبادل وجهات النظر[2].
          6. الندوة : وفيها يتم إستضافة عدد من الخبراء والمختصين للإسهام في دراسة موضوع أو مشكلة، ولا يشترط أن يكون المدعوون أو المحاضرون من الإخوان، وهي سيلة تربوية ثقافية فكرية، تزيد من الرصيد الثقافى عند السامع وتمكنه من الإلمام بأطراف مشكلة من المشكلات، والتعرف على أنسب الحلول لها [2].
          7. المؤتمر : ويضم حشدا كبيرا من المشاركين في الدراسة، غالبا ما يكون المساهمون قد أعدوا أنفسهم لبحث أو لدراسة جيدة في الموضوع المطروح في المؤتمر، ويضم حشدا كبيرا من الحاضرين، وتنمي المؤتمرات لدي الأفراد الجانب الثقافي والفكري، وفي المؤتمر العام للإخوان الأول والثاني والثالث تم إتخاذ قرار إنشاء أول مكتب إرشاد وتحديد الهيكل التنظيمي للجماعة، وأهداف ووسائل الجماعة، وإتخاذ القرار بإنشاء "جريدة الإخوان المسلمون" وتكوين شركة لإنشاء مطبعة للإخوان.[2].

          تاريخ الإخوان المسلمين

          2. بدأ نشاط الإخوان المسلمين في مصر كحركة جامعة شاملة تُعنى بالإصلاح الاجتماعي والسياسي. أسسها حسن البنا عام 1928 في مدينة الإسماعيلية وما لبثت أن انتقلت إلى القاهرة. وفي ثلاثينيات القرن العشرين، زاد التفاعل الاجتماعي والسياسي للاخوان المسلمين وأصبحو في عداد التيارات المؤثرة سياسياً واجتماعياً.وفي عام 1942 وخلال الحرب العالمية الثانية عمل الاخوان على نشر فكرهم في كل من شرق الأردن وفلسطين، كما قام الفرع السوري بالانتقال إلى العاصمة دمشق في عام 1944.
          3. وبعد الحرب العالمية الثانية، قام الاخوان المسلمون بالمشاركة في حرب 1948 لتحرير فلسطين بكتائب انطلقت من كل من مصر بقيادة أحمد عبد العزيز والصاغ محمود لبيب والشيخ محمد فرغلي وسعيد رمضان ومن سوريا بقيادة مصطفي السباعي ومن الأردن بقيادة عبد اللطيف أبو قورة وكامل الشريف ومن العراق بقيادة محمد محمود الصواف وفلسطين[3]. وحلت الجماعة في أعقاب عودة مقاتليها من حرب فلسطين من قبل محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء المصري آنذاك، بتهمة "التحريض والعمل ضد أمن الدولة". ولاحقا اغتيل محمود فهمي النقراشي.[4] وقد أدان الاخوان قتل النقراشي وتبرؤوا من القتلة بعدما قال البنا مقولته الشهيرة علي القتلة "ليسوا إخوانا، وليسوا مسلمين".[5] وكان الذي قام بهذا العمل طالبا بكلية الطب البيطري بجامعة فؤاد الأولبالقاهرة، اسمه "عبد المجيد حسن" أحد طلاب الإخوان الذي قُبض عليه في الحال، وأودع السجن، وقد ارتكب فعلته، وهو يرتدي زي ضابط شرطة، لهذا لم يُشَك فيه حين دخل وزارة الداخلية، وتربصّ بالنقراشي، لإطلاق النار عليه. وبعد اغتيال النقراشي بعدة أشهر، تم اغتيال مؤسس الجماعة حسن البنا مساء السبت 12 / 2 / 1949.[5]
          • ألف الدكتور أيمن الظواهري زعيم جماعة الجهاد الإسلامي في مصر والرجل الثاني في تنظيم القاعدة كتابا بعنوان "الحصاد المر: الإخوان المسلمون في ستين عاما" ينتقد فيه الجماعة بشدة ويتهمها بالخلل والانحراف ويعطي أمثلة على تأييد الإخوان للحكام في مصر، ومواقفهم المؤيدة للدستور والديمقراطية ورفضهم العنف وقبولهم بالأحزاب العلمانية وغير الإسلامية، وقبولهم ومشاركتهم في عمليات تداول السلطة والتنافس عليها سلميا، وقبولهم بالقوانين والأنظمة والتشريعات القائمة في مصر والعالم الإسلامي. ويجد الظواهري أن الجماعة لم تكتف بعدم تكفير الحكام بغير ما أنزل الله، بل تجاوزت هذا الاعتراف بأقوالها وأفعالها بشرعية هؤلاء الحكام وتركت هذا الفهم يستشري في صفوفها، بل واعترفت الجماعة بشرعية المؤسسات الدستورية العلمانية والبرلمان والانتخابات والديمقراطية !! قائلا: «رضيت جماعة الإخوان بالاحتكام إلى الديمقراطية وسيادة الشعب والانتخاب كطريق للتغيير والوصول إلى الحكم حتى قال حسن البنا إن مؤاخذتهم على الدستور يمكن تغييرها بالطرق التي وصفها الدستور نفسه، أي الأسلوب الديمقراطي»، ويرى الظواهري أن الجماعة نبذت العنف الذي هو الجهاد في سبيل الله وتبرأت ممن يتبنون العنف ولو من أتباعها، ويعتبرها مخالفات شرعية كبيرة رافقت تأسيس الجماعة وقامت عليها ومتهما الجماعة بعدم جهاد الحكام معلقا على جهاد الإخوان في فلسطين وحرب السويس: «ثم إن القتال في فلسطين أقل وجوبا من قتال الحكام المرتدين لأن قتال المرتد مقدم على قتال الكافر الأصلي، ولأن تحرير فلسطين والبلاد الإسلامية المحتلة يكون بعد إقامة حكم الله»[7]
          جماعات إسلامية ذات فكر مشترك

          الجماعة الإسلامية في باكستان
          الجماعة الإسلامية في الهند
          الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع)
          الحزب الإسلامي العراقي
          هيئة علماء المسلمين
          حماس - العراق
          حماس - فلسطين
          ___________________

          1-الشجرة الطيبه دعوة الاخوان المسلمين(الاخوان المسلمين)، إخوان أونلاين، 30 يناير 2006م
          2. كتاب: وسائل التربية عند الإخوان المسلمين، د. علي عبد الحليم محمود، الشبكة الدعوية
          3. جهاد الإسلاميين في فلسطين، خالد الخالدي، المركز الفلسطيني للإعلام
          4. مصرع دولة النقراشي باشا، أخبار الحوادث - تاريخ الولوج1 أغسطس-2008
          5. "حل الإخوان في 8 ديسمبر 1948"، حلقة 21 الجزء الأول، مذكرات د/ يوسف القرضاوي،إسلام أون لاين

          تعليق


          • #6
            الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

            الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

            يحذر من جماعة الإخوان



            س : سماحة الشيخ حركة ( الإخوان المسلمين ) دخلت المملكة منذ فترة وأصبح لها نشاط واضح بين طلبة العلم ، ما رأيكم في هذه الحركة؟ وما مدى توافقها مع منهج السنة والجماعة؟

            ج : حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله إنكار الشرك وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله ، وعدم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة.

            فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية ، الدعوة إلى توحيد الله، وإنكار عبادة القبور والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي، أو ما أشبه ذلك ، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل ، بمعنى لا إله إلا الله ، التي هي أصل الدين ، وأول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دعا إلى توحيد الله، إلى معنى لا إله إلا الله ، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر، أي : عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله ، والإخلاص له، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم ، والنذر لهم والذبح لهم، الذي هو الشرك الأكبر ، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسنة : تتبع السنة ، والعناية بالحديث الشريف ، وما كان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية ، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها ، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم .



            المصدر: http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=260

            في موقع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -






            محدث العصر الإمام الألباني رحمه الله

            اسمعها بصوته

            ليس صحيح أن يقال أن الأخوان من أهل السنة لأنهم يحاربون السنة


            تعليق


            • #7
              الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

              بـــدعـــة الــحــزبـــيــة


              لفضيلة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي


              الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد

              لقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم :


              وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ ...... غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ



              يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة شأنها شأن الأمم الماضية في الرسالات السابقة فقد اتفقت الرسالات السابقة جميعاً على توحيد الله الذي خلق هذا الكون وهو المالك له والمتصرف فيه وعلى الدعوة إلى وحدة الأمة في عقيدتها وعبادتها ومنهجها ووحدة المصدر الذي تتلق عنه وهو الرسول الذي تتبعه والدليل على هذا قول الله جل وعلى: (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم)) سورة الشورى آية 13-15

              أي إلى توحيد الله ووحدة الأمة فادع فهو الدين الحق الذي شرعه الله عز وجل لصفوة الصفوة وهم أولو العزم من الرسل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وما أوحينا إليك يا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآيات من سورة الشورى يقول الله تعالى لهذه الأمة (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك)) الشورى13 فذكر أول الرسل بعد آدم عليه السلام وهو نوح وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بين ذلك من بقي من أولي العزم وهم إبراهيم وموسى وعيسى بن مريم . وهذه الآية انتظمت ذكر الخمسة كما اشتملت عليهم في آية الأحزاب في قوله تعالى: { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم} الأحزاب7 والدين الذي جاءت به الرسل كلهم هو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } الأنبياء25 وفي الحديث : (( نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد)). أي القدر المشترك بينهم هو عبادة الله وحده لا شريك له وإن اختلفت شرائعهم ومناهجهم كقوله جل جلاله: { ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاًً} المائدة48 ولهذا قال هاهنا: { أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} الشورى13 ( أي وصى جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالائتلاف والجماعة ونهاهم عن الافتراق والاختلاف ) تفسير ابن كثير4/110 وقال السعدي في تفسيره لهذه الآية : {أن أقيموا الدين } (أي آمركم أن تقيموا شرائع الدين أصوله وفروعه تقيمونه بأنفسكم وتجتهدون في إقامته على غيركم وتتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ولا تتفرقوا فيه أي ليحصل منكم الاتفاق على أصول الدين وفروعه واحرصوا على أن لا تفرقكم المسائل وتحزبكم أحزاباً وشيعاً يعادي بعضكم بعضاً مع اتفاقكم في أصل دينكم) تفسير عبد الرحمن السعدي ج6/599 ومن هذا تعلم أن هذين الأصلين اتفقت عليهما الشرائع وأمر بهما جميع الرسل من لدن أولهم نوح عليه السلام إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وهذان الأصلان هما :

              أولاً: توحيد الله عز وجل وهو إفراده بالعبادة دون سواه.


              ثانيا: ً الحرص على وحدة الأمة وعدم التفرق في الدين بإقامة أسباب الائتلاف وترك أسباب الاختلاف.

              ولهذا فقد ذم الله عز وجل الفرقة في غير ما آية من كتابه جل وعلا كقوله تعالى: { وما تفرق الذين أتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة } البينة4 وقوله تعالى: { وما تفرقوا إلا بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم} الشورى14 وقوله تعالى: { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} الأنعام آية159 وقوله تعالى: { وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون} المؤمنون53 وقد أخبر الله عز وجل في الآية الأولى من هاتين الآيتين أن وحدة الأمة من العمل الصالح الذي أمرت به الرسل في الآية التي قبلها حيث قال تعالى: { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم } المؤمنون51 فيستفاد من الثلاث الآيات معاً أن العمل الصالح الذي أمرت به الرسل جميعاً ينبني على أمرين اثنين:

              أولاً: توحيد الإله.

              وثانياً: وحدة الأمة.


              فأما توحيد الإله فحقيقته أن تصرف العبادة إلى الواحد الأحد خالق هذا الكون والمتصرف فيه.

              وأما وحدة الأمة فحقيقتها أن يعبد الله بما شرعت الرسل عقيدة وعبادة وسلوكاً وأن تكون الأمة كلها كذلك ربها واحد ودينها وعقيدتها واحدة ونبيها واحد وهو الإمام الذي يسيرون على شريعته وهدفها واحد وهو إعلاء كلمة الله في أنفسهم وفي غيرهم وغايتها واحدة وهي الحصول على رضا الله والجنة والنجاة من سخطه والنار ولكن الأمم فعلوا غير ما أمروا به فتفرقوا قطعاً وتشتتوا شيعاً وكانوا أحزاباً متعادين وفرقاً متباغضين كل حزب يظن أنه على الحق وكل من سواه على الباطل وكل حزب بما لديهم فرحون، والاختلاف مذموماً لأنه مؤثر أثراً سلبياً في وحدة الأمة.

              والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيرا


              في الأدلة من السنة على منع الاختلاف وذمه


              عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلم يقول: (مانهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتعم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)([1]).

              قال الحافظ ابن رجب : ([2]) ((هذا الحديث بهذا اللفظ خرجه مسلم وحده من رواية الزهري عن سعيد ابن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه وخرجاه من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دعوني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)([3]).

              والشاهد منه النهي عن الاختلاف وهنا يعتبر نهياً شرعياً يعارضه ما أخبر الله عزوجل عنه من وقوع الاختلاف قدراً كقوله تعالى {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}([4]).

              وقوله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا: من هم يارسول الله؟ قال: هم الذين على مثل ما أنا عليه وأصحابي)([5]) ففي هذه الآية والحديث إخبار عن الاختلاف الكوني القدري.

              ومن التحذير من الاختلاف حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي... الخ([6]).

              وفي الحديث أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لتتبعن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يارسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن )([7]).

              وروى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبدالله البجلي قال: (إقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذ اختلفتم فيه فقوموا)([8]).

              وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: هجَّرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول اللهصلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال: (إنما هلك من قبلكم باختلافهم في الكتاب)([9]).

              وفي صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويسخط لكم ثلاثاً، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم ثلاثاً، قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال)([10]) اهـ


              وأورد ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } قال أمرهم بالجماعة ونهاهم عن الفرقة.

              وروى أحمد والترمذي عن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آمركم بخمس: بالجماعة، والسمع والطاعة، والجهاد في سبيل الله، وأنه من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع، ومن دعى بدعوى الجاهلية فهو من جثا جهنم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم)([11]).

              وروى الترمذي وأبوا داود والإمام أحمد وابن حبان في صحيحه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى. قال: إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة)([12]).

              وروى البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا، ولا تسلموا حتى تحابوا، أفشوا السلام، تحابوا وإياكم والبغضة، فإنها هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)([13]).

              وعن معاوية رضي الله عنه مرفوعاً: (الا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله)([14]).

              وروى أبو داود مثل حديث معاوية حديث أبي هريرة في الافتراق افترقت اليهود إلى اثنتين وسبعين فرقة... الخ.

              ورواه الحاكم([15]) وقال : ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي))، قال الألباني في الصحيحة([16]) ((قلت: وفيه نظر فإن محمد بن عمرولم يحتج به مسلم وإنما روى له متابعة وهو حسن الحديث، أما قول الكوثري عن محمد بن عمرو: إنه لا يحتج به إذا لم يتابع فهو من مغالطاته)).

              قال في عون المعبود: ((قال شيخنا ألَّفَ الإمام أبو منصور عبدالقاهر بن طاهر التميمي في شرح هذا الحديث كتاباً قال فيه: قد علم أصحاب المقالات أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقرير الخير والشر وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب)).

              تعليق


              • #8
                الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون



                فصل
                ومما سبق نعلم أن الحزبية بدعة لأن الله عزوجل ساقها مساق الذم في مواضع كثيرة من كتابه، ونهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذر منها في أحاديث كثيرة، منها ماكتب هنا ومنها مالم يكتب وما توارد عليه كتاب ربنا وسنة نبينا من ذم التفرق والحزبية هو ماجرى عليه سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الدين، وإلى القارئ نبذة عنهم فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: "إنما أنا مثلكم، وإني لا أدري لعلكم ستكلفوني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيقه، إن الله اصطفى محمداً على العالمين، وعصمه من الآفات فإن استقمت فتابعوني، وإن زغت فقوموني. وهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.

                وهذا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة.

                وقال عبدالله بن مسعود ايضاً للقوم الذين أتى عليهم في المسجد وقد تحلقوا ومعهم حصى يعدون به التسبيح والتكبير والتهليل، قال لهم: عدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيئاً، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا والله يا أبا عبدالرحمن: ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لم يصبه.

                وكتب عمر بن عبدالعزيز لعدي بن أرطأة حين كتب إليه يستشيره في بعض القدرية فقال: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون فيما قد جرت به سنته، وكُفُوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة فإن السنة إنما سنها من قد عرف ما في خلافها من الخطإ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك بما رضي به القوم لأنفسهم، فإنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وهم على كشف الأمور أقوى وبفضل كانوا فيه أحرى فلئن قلتم أمر حدث بعدهم ما أحدثه بعدهم إلا من اتبع غير سنتهم ورغب بنفسه عنهم إنهم لهم الاسبقون فقد تكلموا منه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي. وعن مجاهد في قوله {ولا تتبعوا السبل} قالوا: البدع والمشتبهات. وعن عبدالرحمن بن مهدي قال: سئل مالك بن أنس عن السنة قال: هي مالا اسم له غير السنة وتلا {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}([17]). قال بكر بن العلاء يريد إن شاء الله حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم خط له خطاً وذكر الحديث فهذا التفسير يدل على شمول الآية لجميع طرق البدع لا تختص ببدعة دون أخرى.

                وعن الحسن قال خرج علينا عثمان رضي الله عنه يوماً يخطب فقطعوا عليه كلامه فتراموا بالبطحاء حتى جعلت ما أبصر أديم السماء، قال: وسمعنا صوتاً من بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقيل هذا صوت أمهات المؤمنين قال فسمعتها وهي تقول: قد برئ رسول اللهصلى الله عليه وسلم ممن فرق دينه واحتزب وتلت {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ}([18]). قال القاضي إسماعيل أحسبه يعني بقوله أم المؤمنين أم سلمة وأن ذلك قد ذكر في بعض الحديث وقد كانت عائشة حاجة في ذلك الوقت.

                قال القاضي: ((ظاهر القرآن يدل على أن كل من ابتدع في الدين بدعة من الخوارج وغيرهم فهو داخل في هذه الآية لأنهم إذا ابتدعوا تجابوا وتخاصموا وتفرقوا وكانوا شيعاً، وخرَّج ابن وهب عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "عليكم بالعلم فإن أحدكم لايدري متى يفتقر إلى ما عنده وستجدون أقواماً يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم وإياكم والبدع والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق)).

                والمراد بالعتيق([19]) العلم الأول الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

                وعنه أيضاً: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة.

                وعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: يا معشر القراء استقيموا لإن استقمتم فقد سبقتم سبقاً بعيداً ولئن أخذتم يميناً وشمالاً فقد ضللتم ضلالاً بعيداً.

                وعنه أيضاً: أخوف ما أخاف على الناس اثنتان: أو يؤثروا ما يرون على ما يعلمون، وأن يضلوا وهم لا يشعرون، قال سفيان: صاحب البدعة.

                وخرَّج ابن وهب عن ابي إدريس الخولاني أنه قال: لأن أرى في المسجد ناراً لا أستطيع إطفاءها أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها.

                وعن الفضيل بن عياض: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة لسالكين، وإياك وطريق الضلالة ولا تغتر بكثر الهالكين.

                وعن أيوب السختياني: ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا ازداد من الله بعداً([20]).

                وعن ابن المبارك قال: اعلم أي أخي أن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون فإلى الله نشكوا وحشتنا وذهاب الإخوان وقلة الأعوان وظهور البدع وإلى الله نشكوا عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء وأهل السنة وظهور البدع([21]).

                وكان إبراهيم التيمي يقول: اللهم اعصمني بدينك وبسنة نبيك من الاختلاف في الحق ومن اتباع الهوى ومن سبل الضلالة ومن شبهات الأمور ومن الزيغ في الخصومات([22]).

                ومن كلام عمر بن عبدالعزيز الذي عني به وبحفظه العلماء وكان يعجب مالكاً جداً قوله: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سنناً الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شئ خالفها، من عمل بها مهتد، ومن انتصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وبئس المصير([23]).

                وخرَّج ابن وهب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من رأى رأياً ليس في كتاب الله، ولم تمض به سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدر ما هو عليه إذا لقي الله عزوجل([24]).

                وعن أبي العالية ـ رحمه الله ـ قال : ((تعلموا الإسلام فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم، فإنه الإسلام ولا تحرفوا يميناً ولا شمالاً، وعليكم بسنة نبيكم وما كان عليه أصحابه... وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء))، فحدث الحسن بذلك فقال : ((رحمه الله صدق ونصح. خرجه ابن وضاح وغيره([25]) وكان مالك كثيراً ما ينشد:

                وخير أمور الدين ما كان سنة .......... وشر الأمور المحدثات البدائع

                تعليق


                • #9
                  الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                  في بيان مساوئ الحزبية


                  لقد استعرضنا بعض الآيات والأحاديث التي نهى الله فيها ورسوله عن الاختلاف والتفرق والتحزب وذم أهل هذه الصفات كقوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ}([26]) وقوله تعالى: {ولا تكونو من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً}([27]) وكقوله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}([28]).

                  وكقول النبيصلى الله عليه وسلم: (فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)([29]).

                  وقوله صلى الله عليه وسلم: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين،عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)([30])

                  فهل ترى أن نهى الله عزوجل عن التفرق والتحزب والتشيع وذم أهل هذه الصفات والتحذير من طريقتهم كان عبثاً أو أنزله الله عزوجل وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم ليكون ضرباً من ضروب التسلي أو ليكون حديثاً عابراً من أحاديث السمر؟ كلا. ثم كلا.. إن القرآن كله عظات وعبر وأوامر ونواهي وأخبار عن العصاة وعواقب العصيان السيئة في الدنيا والآخرة بالإخبار عما يصيبهم في الدنيا من قوارع واستئصال وما ينتظرهم في الآخرة من عذاب أليم وأنواع انتقام ونكال.

                  وإخبار عن المؤمنين أهل التصديق والأعمال الصالحة وما يحوزونه ويحرزونه بإيمانهم وأعمالهم ومتابعتهم للرسل من عز ونصر وفتوح وغلب وإدالة لهم على غيرهم وما سيلقونه في الآخرة من أمن واطمئنان وفرح واستبشار وعيشة راضية في جنان عالية قطوفها دانية ونعمها متوالية يبقون فيها بقاء الأبد ويخلدون فيها بلا انقطاع ولا زوال، فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ما هي إلا ريحانه تهتز ونهر مطرد وثمرة ناضحة وقصر مشيد وأزواج حسان لأنهم آمنوا بالله وصدقوا المرسلين.

                  وقد تبين مما ذكر أن نهي الله عزوجل عن الحزبية والتحزب والفرقة والتفرق لم يكن إلا ليعلم الله عباده بما فيها من الشر المؤكد والفشل المرتقب والعداوة المنتظرة بين من أمرهم الله عزوجل أن يكونوا أمة واحدة وحزباً واحداً يعبدون رباً واحداً ويتبعون رسولاً واحداً، ويتجهون إلى قبلة واحدة، ويدينون بدين واحد، وتربطهم رابطة واحدة، هي رابطة الدين ومما يؤكد هذا المعنى ويدل على أن التفرق مازال ممقوتاً ومحذوراً في كل زمان ومكان وعلى لسان كل نبي وحكيم، إخبار الله عزوجل عن هارون عليه السلام أنه قال لأخيه موسى حين عاتبه عند رجوعه من الطور فوجد قومه قد عبدوا العجل، فقال كما حكى الله عنه في سورة طه {قال يا هارون ما منعك إذ رأيتم ضلوا ألا تتبعني أفعصيت أمري، قال يابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي}([31]).

                  فقد حذر هارون من التفرقة وخافها على قومه وخاف أن أخاه يلومه عليها.

                  وروى عبدالله بن أحمد بن حنبل عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال: يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا، قال ابن عباس، فقلت: والله ما أحب أن يتسارعوا في القرآن يومهم هذه المسارعة، قال فزجرني عمر رضي الله عنه ثم قال: مه، فانطلقت إلى منزلي مكتئباً حزيناً، فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل، فقال: أجب أمير المؤمنين. فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني، فأخذ بيدي فخلا بي فقال: مالذي كرهت مما قال الرجل آنفاً، فقلت يا أمير المؤمنين متى يتسارعوا هذه المسارعة يحتقوا، ومتى يحتقوا يختصموا ومتى يختصموا يختلفوا، ومتى يختلفوا يقتتلوا، قال لله أبوك إن كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها([32]).

                  قلت: ما أشبه الليلة بالبارحة إن الاختلاف الذي خافه عبدالله بن عباس ووافقه عليه عمر رضي الله عنهماعلى أمة محمد قد وقع ثم وقع ثم وقع وما تفرقت أمة محمد شيعاً وأحزاباً كمن سبقهم إلا بسبب الاختلاف، وكان أول خلاف وقع في هذه الأمة هو خلاف الخوارج ثم خلاف الروافض بقيادة زعيمهم عبدالله بن السوداء الذي زعم لهم أن علياً لم يمت وأنه في السحاب ثم خلاف القدرية ثم المعتزلة ثم المرجئة ثم الجهمية.

                  والشاهد من هذا الأثر أن المحاقة موجبة للاختلاف، ومعنى المحاقة: أن كل واحد من المتخاصمين يقول الحق معي، وهي معنىقوله يحتقوا، ومتى يحتقوا يختلفوا، ومتى اختلفوا اقتتلوا، إما بالألسن والأقلام وإما بالأيدي والسيوف، وما كتابتك هذه إلا من حصاد الاختلاف وشؤم الحزبية التي نهى الشرع([33]) عنها وما زال المحققون من أهل العلم ينهون عنها في كل زمان ومكان ينهون عنها لما يعلمون فيها من نتائج سيئة.

                  قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى: "وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البرِ والتَّقوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلى الإثم والعدوَان} وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته على كل ما يريده وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه، بل من فعل هذا كان من جنس جنكز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقاً واليا، ومن خالفهم عدوَّا باغيا، بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله بأن يطيعوا الله ورسوله ويفعلوا ما أمر الله ورسوله ويحرموا ما حرم الله ورسوله ويرعوا حقوق المعلمين كما أمر الله ورسوله، فإن كان أستاذ أحد مظلوماً نصره، وإن كان ظالماً لم يعاونه على الظلم بل يمنعه منه كما ثبت في الصحيح أنه قال:

                  (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. قيل: يا رسول الله: أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟. قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه).

                  وإذا وقع بين معلم ومعلم أو تلميذ وتلميذ أو معلم وتلميذ خصومة ومشاجرة لم يجز لأحد أن يعين أحدهما حتى يعلم الحق، فلا يعاونه بجهل ولا بهوى، بل ينظر في الأمر، فإذا تبين له الحق أعان المحق منهما على المبطل سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره، وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره، فيكون المقصود عبادة الله وحده وطاعة رسوله واتباع الحق والقيام بالقسط قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوىأن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً}([34]).

                  يقال لوى لسانه إذا أخبر بالكذب والاعراض أن يكتم الحق فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ومن مال مع صاحبه ـ سواء كان الحق له أو عليه فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم الله ورسوله والواجب على جميعهم أن يكونوا يداً واحدة مع المحق على المبطل فيكون المعظم عندهم من عظمه الله ورسوله، والمقدم عندهم من قدمه الله ورسوله، والمحبوب عندهم من أحبه الله ورسوله، والمهان عندهم من أهانه الله ورسوله؛ بحسب ما يرضي الله ورسوله لا بحسب الأهواء، فإنه من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه.

                  فهذا هو الأصل الذي عليهم اعتماده، وحينئذ فلا حاجة إلى تفرقهم وتشيعهم، فإن الله تعالى يقول:

                  { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء}

                  وقال تعالى: { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءتهم البينات}.

                  وإذا كان الرجل قد علمه أستاذ عرف قدر إحسانه إليه وشكره،ـ ثم ساق كلاماً في هذا المعنى ـ ثم قال: وإذا اجتمعوا على طاعة الله ورسوله وتعاونوا على البر والتقوى لم يكن أحد مع أحد في كل شئ بل يكون كل شخص مع كل شخص في طاعة الله ورسوله ولا يكونون مع أحد في معصية الله ورسوله ؛ بل يتعاونون على الصدق والعدل والإحسان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصر المظلوم، وكل ما يحبه الله ورسوله، ولا يتعاونون على ظلم ولا عصبية جاهلية ولا اتباع هوى بدون هدى من الله ولا تفرق ولا اختلاف"([35])

                  فدونك هذا المقطع من كلام هذا الحبر العظيم والمربي الماهر والعالم المحقق العارف بالسنة وما ينافيها والبدعة ما يدانيها ويدخل فيها.

                  تأمل كلامه ترى فيه التحذير من الانتماءات والحزبيات لما فيها من التنافر والافتراق والتشتت والانقسام المؤدي إلى التباغض والشقاق.

                  وبارك الله في الشيخ بكر بن عبدالله أبي زيد فلقد كتب عن مضار الحزبية وعيوبها وسلبياتها ما يزيد على أربعين مضرة.

                  وسأسجل في هذه العجالة ما يسره الله لي وعليه التكلان.

                  أولاً: أن الحزبية بدعة منكرة لما سبرناه من النهي عنها في القرآن الكريم والسنة المطهرة وكلام السلف رضوان الله عليهم.

                  ثانياً: ذم الله عزوجل الحزبية والتحزب وذمها رسوله صلى الله عليه وسلم وذمها سلف الأمة الذين عرفوا الإسلام معرفة حقيقية لأنها خروج على وحدة الأمة الإٍسلامية التي أمرها الله عزوجل أن تكون أمة واحدة فقال: {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}([36]) وانقسام منها وتجزأة لها ومساهمة في إضعافها.

                  ثالثاً: أن المنتمين إلى الحزبيات والأحزاب يجعلون حزبهم هو محور الولاء والبراء والحب والعداء وذلك مشاقة لله ولرسوله ومحادة لله ولرسوله حيث جعل الله عزوجل محور الولاء والبراء هو الإيمان بالله ورسوله قال تعالى: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}([37]).

                  ثم يأتي قائد جماعة في فكر معاصر فيقعد قاعدة تتنافى مع هذه الآية وما في معناها من آيات الولاء والبراء فيقول: (نجتمع فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) قال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في حكم الانتماء: ((وهذا تقعيد حادث فاسد إذ لا عذر لمن خالف في قواطع الأحكام فإنه بإجماع المسلمين لا يسوغ العذر ولا التنازل عن مسلمات الاعتقاد، وكم من فرقة تنبذ أصلاً شرعياً وتجادل دونه بالباطل)) اهـ

                  قلت: هذا هو الفهم للإسلام لا ما سلكه بعض الزعماء في العمل الإسلامي من سياسة التجميع والتكثير لقوم عقائدهم مختلفة واتجاهاتهم متباية وقناعاتهم متضادة فماذا كان إنهم مازالوا منذ ما يقارب تسعين سنة يدورون في حلقة مفرغة.

                  رابعاً: يلزم من الحزبية اتخاذ المبتدعين أئمة يحتذى قولهم ويقتدى بأفعالهم ويتخذون قدوة وأسوة، ويكون قولهم وتقعيدهم وتنظيرهم مسلماً، وإن خالف الحق، وتلك هي قاصمة الظهر والله.

                  قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم}([38]) وسبب نزول هذه الآية وما بعدها: أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما تماريا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم وفد تميم فيمن يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأشار أبو بكر بالأقرع بن حابس وأشار عمر بالقعقاع بن معبد بن زرارة فقال أبو بكر لعمر ما اردت إلا خلافي، وقال عمر ما أردت خلافك، فتماريا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتفعت أصواتهما فأنزل الله عزوجل: {يا أيها الذين آمنوالا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم، يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}.

                  فأدب الله عزوجل عباده المؤمنين أن يتقدموا بين يدي رسوله.

                  روى البخاري في صحيحه عن مجاهد تعليقاً: "لا تقدموا: لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي الله على لسانه. قال الحافظ وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد"اهـ.

                  وقد أدب الله عباده المؤمنين أن يقدموا آرائهم على حكمه وأقوالهم على قوله أو يقدموا أحداً سوى أنفسهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقدموا حكمه على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قوله على قوله أو هديه على هديه وقد توعد الله عزوجل من فعل ذلك بإحباط العمل لهذا فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن أبي مليكة أنه قال كاد الخيران أن يهلكا.

                  قلت: ليت من يتخذون فلاناً وعلاناً قدوة لهم يأخذون أقوالهم بلا دليل ويجعلونها أصولاً يبنى عليها يراجعون أمرهم قبل فوات الأوان وقبل أن يأتي تأويل قوله تعالى: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً}([39]) وهاتين الآيتين وإن كانت قد نزلت فيمن رفض شرعه رفضاً كلياً إلا أن من رفض بعض شرعه رفضاً جزئياً سيناله نصيب منها ولا سيما إذا كان المرفوض هو من أصول الدين وقواعده أو قل: هي الأسس والقواعد التي يكون منها المبدأ وعليها المدار ومن خلالها المنطلق. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

                  وبإلقاء نظرة على الفئات المبتدعة نراهم جميعاً قد اتفقوا كلهم على شئ واحد وإن اختلفت مشاربهم وتباينت عقائدهم اتفقوا كلهم على نبذهم الكتاب والسنة التي أمر الله باتباعها وجعل النجاة في اقتفائها، فقال جل من قائل: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنواعنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}([40]).

                  فأصحاب الحزبيات والعقائد المبتدعة قد اتفقوا على نبذ السنن وجعلوا تأصيلات شيوخهم هي الأصل فمثلاً المعتزلة قد عطلوا القدر وأنكروا رؤية الله في الآخرة وزعموا أن القرآن مخلوق مستندين في ذلك إلى ما أصله شيوخهم.

                  والجهمية عطلوا الصفات الثابتة في الكتاب والسنة فراراً من لزوم المشابهة بين الخالق والمخلوق كما زعموا، وقل في لأشاعرة وفي سائر الطوائف المبتدعة مثل ذلك، وإذا نظرت إلى السبب الذي من أجله ردوا النصوص تجد أنها هي الشبهة التي أخذوها عن شيوخهم وزعمهم أن شيوخهم أعلم بالحق منهم وهكذا الأحزاب المعاصرة إذا سبرنا حالهم نجد أن السبب عندهم هو السبب الذي حمل المعتزلة والخوارج والجهمية والأشعرية على أخذهم تقعيد شيوخهم على أنه هو الأصل وما عداه فمشكوك فيه يتبين ذلك من الاتي:

                  خامساً: أن الحزبية تقوم على التسليم بآراء الجماعة وتوزيعها ونشرها وجعلها قطعية الثبوت غير قابلة للنقد ولا للنقاش، فالمؤسسون لها أجل من أن ينتقدوا، وأكبر من أن يخطئوا في نظر أتباعهم فيتخذونهم بذلك أرباباً ومشرعين وينطبق عليهم قول الله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم، وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}([41]).

                  وفي حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنق عدي صليب من فضة ـ وذلك حين قدم عليه أول قدمة ـ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله...} قال: فقلت: إنهم لم يعبدوهم. قال: بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فتلك عبادتهم إياهم)([42])

                  ولقد خبرنا أصحاب الحزبيات خبرة تجربة ومعرفة لواقعهم بسبب احتكاكنا بهم فوجدناهم يأخذون ما جاء من قادة حزبهم ومؤسسيه والمنظرين فيه بمنظار الحصانة عن النقد ولو انتقد أحد من خارج حزبهم عادوه وجعلوا نقده ظلماً وتجنياً حتى ولو كان نقداً في الصميم، وأذكر بهذه المناسبة أنه لما انتشر كتاب (وقفات مع كتاب للدعاة فقط) لمحمد بن سيف العجمي أخذت نسخة منه وأعطيتها لواحد من المنتمين إلى جماعة الإخوان رجاء أن يتأثر به ويرى ما فيه من نقد للاتجاه الإخواني مدعماً بأرقام من كتبهم، ولما ناولته علقت عليه تعليقة بسيطة مثنياً على صاحب الكتاب أنه بذل جهداً في تتبع أخطاء الإخوان من كتبهم وبالأخص الأخطاء في العقيدة مبيناً اسم الكتاب الذي وردت فيه ورقم الصفحة، لكن الرجل عبس وبسر، وقلب في النظر، مستغرباً للأمر الذي بدر، وأخذ يحاورني في المنهج الإخواني قليلاً ثم ذهب.. وبعد بضع سنوات ظهر كتاب (جلسات) لجاسم مهلهل فوصلت إليَّ نسخة منه فقرأتها متأملاً ومستغرباً هل سيرد على العجمي شيئاً من ذلك الكلام، وتلك الأرقام ويكذبه فيه، ولكني بعد أن قرأت كتاب جلسات من فاتحته إلى خاتمته لم أره رد شيئاً من الحقائق التي ساقها محمد بن سيف العجمي جزاه الله خيراً.

                  وبعد ذلك لقيت صاحبي الذي شمخر من كتاب وقفات لكونه نقد رؤسائهم فيما كتبوا وبيده بضع نسخ من كتاب جلسات يوزعها فناولني نسخة منها وهو يضحك فرحاً وسروراً يكاد يطير فرحاً، وظن أنها لم تصلني، وحسب أنهم انتصروا على العجمي، فقلت في نفسي: قاتل الله الجهل.

                  أقول: هذا وأنا لا أعرف العجمي ولا المهلهل، ولكني عرفت الحق والحمد لله.

                  وقد أخبرني رئيسه فيما بعد ولم يسمه، فقال أعطيت أحد الإخوان نسخة من كتاب (وقفات) فجاء بها إلي وقال: هذا الكتاب أعطاني فلان ولم أقرأه وأُأَكد أن الرئيس والمرؤوس كلاهما من طلابي فبدل ما يأخذون كتاب العجمي والمهلهل ويأتون بهما إلي ويستشيروني فيهما بدلاً من هذا وقفوا من كتاب العجمي موقف العداء، لأول مرة وأخذوا كتاب المهلهل على أنه الحق الذي لا شك فيه، وإذا نظرنا في السبب الحامل لهم على ذلك لا نجد شيئاً سوى أن هذا يتخاطب معهم من داخل دائرة الحزب، وذلك يتخاطب معهم من خارجها، وما جاء من داخل الحزب فهو الحق عندهم الذي لا شك فيه يجب أن نغمض أعيننا ونأخذه كما نأخذ الدواء معتقدين فيه النفع وإن كان مراً، فالحزبية تجعل المر حلواً، والباطل حقاً، وهذا أكبر دليل على أن الحزبية شر وأي شر.

                  وليعلم الذين يقولون: إن الإخوانيين في المملكة غير الإخوانيين في مصر والشام وغيرهما لأن هؤلاء درسوا التوحيد في المدارس والمعاهد والكليات منذ نعومة أظفارهم وإلى أن تخرجوا، وقد كنا نصدق هذا الكلام إلى حد كبير، ونقول إن الذين غذوا بالتوحيد من الصغر لا يمكن أن يفرطوا فيه مهما كان الأمر، ولكن لما رأينا موقف الإخوانيين من كتاب الوقفات الذي جمعه صاحبه من بطون كتب الإخوان غيرة على التوحيد وغيرة على الدعوة أن يتبناها من هو غارق في الشركيات والبدعيات ويغتر الناس به نظن ظناً يشبه اليقين أن هذه هي الدوافع إلى ما كتب وبدلاً من أن يشكره هؤلاء الموحدون ويثنوا عليه بعمله العظيم وجهده المضني من أجل بيان الحق بدلاً من ذلك تنكروا له وأبغضوا حتى من وزع كتابه وإن كان له عليهم حق الأستاذية والمربي فحسبنا الله ونعم الوكيل.

                  ومع أن أخطاء هؤلاء في العقيدة ؛ بل بعضها يهدم الإسلام بالكلية كمن يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن يزعم أن دعوة أصحاب الأضرحة والاستغاثة بهم تذوق ومن يثني على الطريقة الرفاعية ويقول: إن المنتمين إليها يضرب أحدهم بالشيش من ظهره حتى يخرج من صدره فلا يضره، سبحان الله. النبي الكريم وخاتم الرسل وأفضل الخلق عند الله وأقربهم إليه وسيلة وأعلاهم عنده مقاماً يضرب يوم أحد على رأسه فتغوص حلقتا المغفر في وجنتيه فسال الدم وقال كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم فأنزل الله عزوجل: {ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}([43]).

                  أما أصحاب الطريقة الرفاعية فيضرب بالشيش في ظهره حتى ينفذ من صدره فلا يضره أهذا منطق داعية ومؤلف ومنظر أو منطق شيطان مضل يريد أن يضل الناس يفضل أصحاب الطرق المنحرفة على رسول اللهصلى الله عليه وسلم فأقول أين الغيرة على التوحيد من هؤلاء الذين درسوه منذ نعومة أظفارهم وأين الولاء والبراء الذي هو من أسس الإيمان وقواعده حتى نفي الله عزوجل الإيمان عمن يوالي أعداءه ويوادهم، وأتوقع أن الذين يعتنقون المنهج الإخواني سيقولون أن الذين نتولاهم من خيرة المسلمين، فقد بذلوا جهداً مضنياً في الدعوة إلى الله فوقفوا في وجه المد الشيوعي الناصري رغم ما لاقوه من تعذيب وقتل وتشريد، وأقول إن أي دعوة لا تكون مبنية على الأسس والقواعد التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم فهي غير مرضية عند الله عزوجل حسب ما علمنا من شرعه المطهر الذي جاءت به المصادر الشرعية من كتاب وسنة، وقد قال عزوجل منوهاً بذلك في كتابه {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}([44]).

                  فالضمير في {قل} يعود على النبي صلى الله عليه وسلم قل يا محمد هذه سبيلي هذه طريقي فالإشارة إلى ما كان يسير عليه في دعوته وهي طريقته التي مشى عليها في دعوته حيث دعا إلى نبذ جميع الآلهة التي تعبد مع الله عزوجل.

                  قال ابن جرير في تفسير هذه الآية من تفسيره: ((يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قل } يا محمد {هذه} الدعوة التي أدعوا إليها والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته {سبيلي} وطريقتي ودعوتي {أدعوا إلى الله } وحده لا شريك له {على بصيرة} بذلك ويقين علم مني {أنا و} يدعوا إليه على بصيرة أيضاً {من اتبعني} وصدقني وآمن بي))([45]) اهـ.

                  فتبين من هذا أن الإشارة إلى الطريقة التي سار عليها في دعوته صلى الله عليه وسلم من نبذ جميع الآلهة التي تعبد مع الله عزوجل فمن اتخذ لنفسه طريقاً غير طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فتغاضى عن الوثنية القائمة وظن أن من يتطوفون بالأضرحة ويذبحون لها ويدعون أصحابها معتقدين فيهم القدرة على مالا يقدر عليه إلا الله عزوجل فاعتقد أنهم مسلمون فإن دعوته هذه باطلة من أساسها ومردودة عليه، دليلنا على ذلك قول الله {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً }([46]).

                  وقوله: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله}([47]) إن أول شئ يجب أن يطاع فيه هي طريقة الدعوة إلى الله وكم في القرآن من آيات عالجت الشرك وفندت مزاعم المشركين وبينت بطلانها.

                  وإن ثناء المؤسس للمنهج الإخواني على المرغني وهو أحد أقطاب الصوفية القائلين بوحدة الوجود وتغاضيه عن الأضرحة القائمة في مصر، بل ومحاضرته في بعضها وتبنيه لدعوة التقريب بين أهل السنة والشيعة لأعظم دليل على أن دعوته بعيدة كل البعد عن نهج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بل يجب أن نقول إنها مناقضة لها وسأنقل في المآخذ على الإخوان ما يبين ذلك.

                  وأخيراً فإن إقرار الوثنية أمر يهدم كل عمل ويجعل كل جهد ولو كان محاربة للشيوعية غير مقبول عند الله لأن الله لا يقبل من أعمال العباد إلا ما كان خالصاً له صواباً على طريقة نبيه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}([48]).

                  فهل فهم هؤلاء أنهم قد أعطوا قيادهم لمن لا يجوز أن يعطوه له وبالله التوفيق.

                  سادساً: وإذا كانت الحزبية سبباً للفرقة والفرقة أول معول يضرب في وحدة الأمة وتماسكها فإن تعدد الأحزاب سبب في تعدد مناهجها الفكرية وتعدد المناهج الفكرية سبب في اضطراب الأحزاب، والاضطراب سبب في الهزائم التي تحل بالمسلمين، وهل يمكن لأمة منقسمة على نفسها أن تصمد أمام العدو؟.

                  سابعاً: ومن مضار الحزبية أن أداء الشعائر التعبدية المأمور بها شرعاً يتحول الأداء فيها من واجب تعبدي إلى واجب حزبي فيخدش الإخلاص إن لم يهدمه ويكون الملاحظ في الأداء هو إرضاء الحزب لا إرضاء الله.

                  ثامناً: أنه إذا أمر قائد الحزب بالحرص على أي عمل مستحب وأكد عليه بالغ التابعون حتى يحولوه إلى واجب فيصير المستحب واجباً عند المتحزبين فيه وبذلك يكونون قد جعلوا له حكماً غير الحكم الشرعي الذي وضعه الله ورسوله.

                  تاسعاً: ومن مساوئ الحزبية الإنقسام، فربما انقسم الحزب إلى حزبين أو أحزاباً كما يقال عن الجرثومة أنها تنشطر، ثم الشطر ينشطر وهكذا، أما الجماعة السلفية أتباع السنة المحمدية فهم مازالوا منذ بزوغ فجر الإسلام على عقيدة واحدة إلى يومنا هذا، أما الاختلاف في الفروع فهو أمر مسلم به وقد حصل بين الصحابة والتابعين ولم يؤد إلى خلاف ولا تباغض ولا تناحر ولا تقاتل، فافهم رعاك الله وحماك من شر الحزبية ووفقك للأخذ بالطريقة السلفية فهي النجاة، نسأل الله أن يثبتنا عليها حتى نلقاه ونحن إمامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سار على نهجه واقتفى أثره من أئمة الهدى وحملة الحديث رضي الله عنهم أجمعين.

                  تعليق


                  • #10
                    الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                    ([1]) أخرجه مسلم (ص 1831) طبع دار الفكر في باب توقيره r وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه.

                    ([2]) جامع العلوم والحكم (ص 63) طبعة مصطفى البابي الحلبي.

                    ([3]) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنة النبي r رقم الحديث (7288).

                    ([4]) سورة هود آية رقم: 119.

                    ([5]) أخرجه أبو داود في كتاب السنة من حديث أبي هريرة ومعاوية بدون قوله: قالوا من هم؟. أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمرو في باب افتراق الأمة.

                    ([6]) أخرجه أبو داود في كتاب السنة رقم الحديث (4607).

                    ([7]) أخرجه مسلم في باب اتباع اليهود والنصارى من كتاب العلم.

                    ([8]) أخرجه مسلم في كتاب العلم. رقم الحديث (2647).

                    ([9]) أخرجه مسلم في كتاب العلم رقم الحديث (2666).

                    ([10]) أخرجه مسلم، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة من كتاب الأقضية رقم الحديث (1715).

                    ([11]) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/212).

                    ([12]) أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/444). عن أبي الدرداء

                    ([13]) الأدب المفرد، وأخرجه بنحوه الترمذي عن الزبير بن العوام رضي الله عنه رقم (2510)، وأحمد (1/165،167).

                    ([14]) الأحاديث الصحيحة (204)، صحيح الجامع (2638)، وهو في الصحيحة بدون زيادة: وإنه سيخرج... الخ.

                    ([15]) (1/128) .

                    ([16]) رقم (203) .

                    ([17]) الأنعام آية: 153.

                    ([18]) سورة الأنعام آية: 159.

                    ([19]) الاعتصام (1/79) دار المعرفة.

                    ([20]) الاعتصام (83) ط. دار المعرفة.

                    ([21]) الاعتصام (ص 86) ط. دار المعرفة.

                    ([22]) الاعتصام (ص 86) ط. دار المعرفة.

                    ([23]) الاعتصام ص (87) ط. دار المعرفة.

                    ([24]) الاعتصام (1/81) ط. دار المعرفة.

                    ([25]) في ((البدع والنهي عنها)) (ص 32) ط . محمد أحمد دهمان . وهوعند عبدالرزاق (1/367)، وابن نصر في ((السنة)) (ص 26)، والآجري في ((الشريعة)) (ص 13ـ14) ، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة))(1/56) ، وابن بطة في ((الإبانة)) (11/299).

                    ([26]) سورة الأنعام آية: 159.

                    ([27]) سورة الروم آية: 31،32.

                    ([28]) سورة الأنعام آية 153.

                    ([29]) تقدم تخريجه.

                    ([30]) تقدم تخريجه.

                    ([31]) سورة طه آية رقم 92ـ94.

                    ([32]) كتاب السنة رقم (89) (ص 135،136).

                    ([33]) أشير بقولي: "وما كتابتك هذه إلا من حصاد الاختلاف وشؤم الحزبية " إلى تلميذ من تلامذتي وطالب من طلابي انتظم في بعض المناهج المستوردة للدعوة، ومن أجل أنا كنا ننصحه أنا وبعض الإخوة هو ومن كان معه، فقد كتب إلينا كتابة اتهمنا فيها بما ليس فينا ونال من أعراضنا بما سنحاكمه بين يدي الله عزوجل فيه.

                    وأنا حينما أقول تلميذ من تلامذتي وطالب من طلابي لم أقصد بذلك افتخارا كما علم الله وإنما أردت أن أبين أن الحزبية شر وتفريق وشتات وأنها إذا فرقت بين التلميذ وشيخه وجعلت التلميذ يكن العداوة الشديدة لشيخه الذي له عليه فضل التربية فإنها ستفرق بين غيرهما من باب أولى.

                    ([34]) المائدة الآية: 135.

                    ([35]) مجموع الفتاوى (28 / 15ـ17)

                    ([36]) سورة المؤمنون آية 52.

                    ([37]) سورة المجادلة آية: 22.

                    ([38]) سورة الحجرات آية: 1.

                    ([39]) سورة الفرقان آية: 27ـ28.

                    ([40]) سورة الجاثية آية: 18ـ19.

                    ([41]) سورة التوبة آية: 31.

                    ([42]) تفسير ابن كثير (2/349) تفسير الآية: 31 من سورة التوبة وعزى الحديث إلى أحمد والترمذي وابن جرير الطبري.

                    وهو عندهم ، ففي الترمذي (5/278،ح:3095)، وفي تفسير الطبري (10/354)، وفي التاريخ الكبير للبخاري (7/106رقم 471)، والمعجم الكبير للطبراني (17/92،ح:218،219)، والسنن الكبرى للبيهقي (10/116)، وتهذيب الكمال للمزي (23/119،ح :4695)، ونسبته للمسند وهم ، فليس هو فيه ولا في أطرافه للحافظ ابن حجر المسمى (اطراف المُسنِد المعتلى بأطراف المسند الحنبلي) ولما أورده الحافظ السيوطي في الدر المنثور (4/174) ولم يعزه لمسند أحمد. محمد بن هادي

                    ([43]) سورة آل عمران آية: 128.

                    ([44]) سورة يوسف آية: 108.

                    ([45]) تفسير الطبري (13 / 79).

                    ([46]) سورة النساء آية: 80.

                    ([47]) سورة النساء آية: 64.

                    ([48]) سورة الكهف آية 110.

                    تعليق


                    • #11
                      الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                      الأخ " أبو سلمان " هداه الله وأصلح حاله

                      لم تجري العادة على ما أعلم أن تكون مداخلة عضو موسوعة كاملة، وأكثر حجما من الموضوع الأساس، ومن كانت مداخلتة مجلد ضخم / موسوعة كاملة منقولة لم يثبتها مرّة واحدة ليسمع الجواب ولا كانت بقصد الحوار، وسامحني ان صنفت مداخلتك بأنها استفزازية مما يتنافى وقواعد الحوار.
                      كما أنّ قول الألباني ليس مرجعا ولا دليلا شرعيا لذلك فادراجك قوله ( ليس صحيح أن يقال أن الأخوان من أهل السنة لأنهم يحاربون السنة ) مرفوض ولن أرد عليه لمجاوزته المعلوم من الدين بالضرورة بأنه لا يجوز تكفير مسلم يشهد تالشهادتين، وأغنية اخراجهم من أهل السنة ليس للألباني ولا لغيرة أن يقررها.
                      كما أننا لم نناقش فكر الجماعة لأننا في صدد نقل منهاجهم وأفكارهم لترد عليها ناقدينها نقطة نقطة، فليس الآن غفر الله لك مكتن المناقشة حتى نكمل أقوالهم.

                      تعليق


                      • #12
                        الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                        اضيف في الأساس بواسطة طالب عوض الله عرض الإضافة
                        الأخ " أبو سلمان " هداه الله وأصلح حاله

                        لم تجري العادة على ما أعلم أن تكون مداخلة عضو موسوعة كاملة، وأكثر حجما من الموضوع الأساس، ومن كانت مداخلتة مجلد ضخم / موسوعة كاملة منقولة لم يثبتها مرّة واحدة ليسمع الجواب ولا كانت بقصد الحوار، وسامحني ان صنفت مداخلتك بأنها استفزازية مما يتنافى وقواعد الحوار.
                        كما أنّ قول الألباني ليس مرجعا ولا دليلا شرعيا لذلك فادراجك قوله ( ليس صحيح أن يقال أن الأخوان من أهل السنة لأنهم يحاربون السنة ) مرفوض ولن أرد عليه لمجاوزته المعلوم من الدين بالضرورة بأنه لا يجوز تكفير مسلم يشهد تالشهادتين، وأغنية اخراجهم من أهل السنة ليس للألباني ولا لغيرة أن يقررها.
                        كما أننا لم نناقش فكر الجماعة لأننا في صدد نقل منهاجهم وأفكارهم لترد عليها ناقدينها نقطة نقطة، فليس الآن غفر الله لك مكتن المناقشة حتى نكمل أقوالهم.




                        الأخ طالب عوض الله

                        الواجب على الانسان عندما يريد الانتقاد أن يبدأ باصلاح نفسـه أولا وانتقادك للأخ ابو سلمان الذي تقول عنه موسوعة كاملة وانها استفزازية وأكبر حجما من الموضوع الأساس انما هو رد عليك ويجب أن ترى موضوعاتك التي لاتريد أنت أن تناقشها بل تريد أن تغرق بها المنتدى كما صرحت بهذا في ردك وبأنك لم تناقش فكر الجماعة وأنك بصدد نقل منهاجهم وأفكارهم وتعود مرة أخرى لتطلب الرد على ناقدينها نقطة نقطة وأن هذا ليس ممكنا الآن حتى تنهي أقوالهم كاملة ( أي أنك تريد قراء فقط لاتريد أحدا يناقشك في هذا الموضوع الآن .

                        هنا يمكنك طرح موضوع واحد لامؤلفات كاملة ليتم الرد عليك ومناقشتك به فهذا ليس حوارا بل رأي تريد فرضه حتى يتسنى لك ماتريده من طرحك للموضوع عن هذا الحزب


                        sigpic

                        تعليق


                        • #13
                          الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                          مذهب البنا في صفات الله تعالى :

                          اولا سأبدأ معك في مذهب البنا في صفات الله تعالى :

                          حيث يقول عن مذهبه في صفات الله : " فهم يثبتون اليد والعين والأعين والاستواء والضحك والتعجب .. الخ . وكل ذلك بمعان لا ندركها " (مجموع رسائل حسن البنا ص 392)
                          قلت : بل المعاني ندركها أما الكيفية مجهولة وهذا منهج السلف عامة في الصفات .

                          كما يلاحظ أنه لم يورد أي إشارة تتعلق بتصحيح العقيدة و العبادة علماً وعملاً ولا إزالة الأوثان ( الأضرحة ) التي بليت بها البلاد وبنيت عليها المساجد ولا الدعوة إلى السنة ولا إنكار بين هذه الواجبات التطبيقية .
                          بل وردت توجيهات إلى الالتزام ببعض البدع مثل : الذكر القلبي و الإكثار منه (المرجع السابق ص 280 )." وورد الدعاء .وورد الرابطة . وورد المحاسبة "( المرجع السابق ص 377 ـ 378 )
                          والاحتفال بالذكريات الإسلامية(المرجع السابق ص 123 ).




                          حزبية حسن البنا :

                          يقول حسن البنا في مذكراته صفحة 193 (منهاج الأخوان المسلمين)

                          أ - اعتبار عقيدة الإخوان رمزاً لهذا المنهاج .
                          ب - على كل مسلم أن يعتقد أن هذا المنهج كله من الإسلام وأن كل نقص منه نقص من الفكرة الإسلامية الصحيحة .!!!
                          ج - كل أخ لا يلتزم هذه المبادئ لنائب الدائرة أن يتخذ معه العقوبة التي تتناسب مع مخالفته وتعيده إلى إلتزام حدود المنهاج .!!!
                          د - على الأخ المسلم أن يتعرف غايته تماماً وأن يجعلها المقياس الوحيد فيما بينه وبين الهيئات الأخرى .!!!
                          هـ - على النائب والهيئات الرئيسية لدوائر الإخوان المسلمين أن تعنى بتربية الإخوان تربية نفسية صالحة تتفق مع مبادئهم !! .
                          يقول في صفحة 223 من نفس المصدر السابق : "الواجبات العشر عند جماعة الأخوان المسلمين"
                          1- حمل شارتنا . 2- حفظ عقيدتنا . 3- وقراءة وظيفتنا . 4- وحضور جلستنا . 5- وإجابة دعوتنا . 6- وسماع وصيتنا . 7-وكتمان سريرتنا . 8- وصيانة كرامتنا . 9- ومحبة إخوتنا . 10- ودوام صلتنا .

                          ويقول في ص 231 من نفس المصدر السابق : " موقفنا من الدعوات الأخرى " (موجها كلامه للإخوان) وإذ كنتم (يقصد الإخوان) كذلك فدعوتكم أحق أن يأتيها الناس ولا تأتى هي أحدا وتستغني عن غيرها ، إذ هي جماع كل خير ، وما عداها لا يسلم من النقص ، إذاً فاقبلوا على شأنكم ، ولا تساوموا على منهاجكم واعرضوه على الناس في عز وقوة فمن مد لكم يده على أساسه ، فأهلاً ومرحباً في وضح الصبح وفلق الفجر وضوء النهار أخ لكم يعمل معكم ويؤمن إيمانكم وينفذ تعاليمكم وغير ذلك فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه" !!! .

                          قلت : ونجم عن نشأة البنا الصوفية حزبية مقيتة تُشاهد عياناً وتُقرأ في كتبه فيعبر عن منهاج الإخوان المسلمين بعقيدة للإخوان لعله يقصد المنهاج الدعوي أو العقيدة فعلاً والتي خصص لها رسالة العقائد وهي رسالة لا تمت لعقيدة سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين لهم من خير القرون بصلة بل هي أقرب للأشعرية أو المفوضة كما يَزْعُم لمنهاجه أنه كله من الإسلام ، والنقص منه نقص من الفكرة (مع الملاحظة عدم جواز قول حسن البنا عن الإسلام بأنه فكرة ، فالإسلام دين وليس فكرة) الإسلامية الصحيحة وهذه دعوى باطلة لأن فيها زعم غير صحيح وادعاء باطل بأن أي اعتقاد بنقص فيه ، نقص في الإسلام لأنه كما تبيّن سابقاً وما سيأتي لاحقاً هناك مسائل هامة و عظمى تجاهلها منهج حسن البنا وفي نفس الوقت أدخل غيرها وزعم إسلاميتها و هي لا تمط للإسلام بصله كما بينا سابقا بالنسبة للفكر الصوفي و الغلو في الصالحين و التعلق بقبرهم .

                          وتتضح حزبية البنا أكثر في إضفاء ولاية له بدون سند شرعي وكذلك قادة فرقته مما حدا به أنه يُعطيهم صلاحية عقوبة أتباعهم ليردوهم في حدود منهجه وكأن منهاجه معصوماً ورحم الله الإمام الشافعي الذي ملأ الدنيا علماً وفقهاً حينما قال : رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب .

                          أما المنهج الإخواني الحزبي فقد نجم عنه خلط عجيب حتى تصور كثير من أتباع الإخوان بأن منتقديهم إنما ينتقدون الإسلام وبالتالي توجه التهم الجزافية لهؤلاء المنتقدين لأنه قد عاش في وجدانهم الحزبي مما سبق ذكره عن حسن البنا في رسائله أنهم أوصياء على الإسلام بل هم الإسلام والإسلام هم .

                          لذا يصعب على قادة الإخوان وأتباعهم أن يستمعوا لمنتقديهم ولو سمعوا . ما استجابوا لهم وقد صدق الله إذ يقول " فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون" سورة المؤمنون ، الآية 53 .

                          وتتجّلى تلكم الحزبية المقيتة التي ساهمت في خلخلة وحدة الصف الإسلامي فيما ورد فى ص223 من مذكراته ، كما في شأن الواجبات العشر ولا أدري برجل مفروض فيه أن يضبط كلامه بضابط الشرع ، فما هو الدليل على وجوب حمل الشارة الإخوانية ؟ أو هل يأثم المسلم الذي لا يحمل تلكم الشارة البدعية ؟.

                          وما هو الدليل الشرعي من كتاب أو سنة في دعوة يزعم أصاحبها أنهم ملتزمون بالكتاب والسنة على تلكم الواجبات العشر ؟؟!!
                          وحيث لا دليل من كتاب أو سنة فتكون البدعة .





                          ولما كانت البدعة تجر إلى بدعة فإليك أخي القارئ تعريفا بموضوع الشارة الإخوانية على لسان أحد مؤرخيهم الكبار وهو محمود عبد الحليم في كتابه الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ ص 111-112
                          حيث يقول "وأما شارة الإصبع فكان مقترح هيئتها الأستاذ المرشد فرأى أن تكون دبلة ذات عشرة أضلاع ينقش على ضلعين منها بالمينا السوداء كلمتا (الإخوان المسلمون) ومن أسباب اختيار هذا الوضع لشارة الإصبع أن كونها ذات عشرة أضلاع تُذكِّر لابسها بآيات كريمة من القرآن تُضفي على هذا الرقم لونا من القدسية في حياة الناس في الدنيا والآخرة .... "
                          قلت : ولما كان القوم لا دراية لهم بمفهوم البدعة فلا حرج أن يُحدثوا أشكالا وأرقاما تُضفي عليها خصوصية بلا دليل شرعي وهكذا القوم
                          sigpic

                          تعليق


                          • #14
                            الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                            اضيف في الأساس بواسطة دخيل التميمي عرض الإضافة

                            الأخ طالب عوض الله

                            الواجب على الانسان عندما يريد الانتقاد أن يبدأ باصلاح نفسـه أولا وانتقادك للأخ ابو سلمان الذي تقول عنه موسوعة كاملة وانها استفزازية وأكبر حجما من الموضوع الأساس انما هو رد عليك ويجب أن ترى موضوعاتك التي لاتريد أنت أن تناقشها بل تريد أن تغرق بها المنتدى كما صرحت بهذا في ردك وبأنك لم تناقش فكر الجماعة وأنك بصدد نقل منهاجهم وأفكارهم وتعود مرة أخرى لتطلب الرد على ناقدينها نقطة نقطة وأن هذا ليس ممكنا الآن حتى تنهي أقوالهم كاملة ( أي أنك تريد قراء فقط لاتريد أحدا يناقشك في هذا الموضوع الآن .

                            هنا يمكنك طرح موضوع واحد لامؤلفات كاملة ليتم الرد عليك ومناقشتك به فهذا ليس حوارا بل رأي تريد فرضه حتى يتسنى لك ماتريده من طرحك للموضوع عن هذا الحزب

                            استاذي " دخيل التميمي " بارك الله فيك ومنك نستفيد

                            ولكن يا رعاك الله، ورغم أنني بلغت من العمر عتيا فلا أزال أعتبر نفسي طالب علم أتعلم من كل صاحب علم وصاحب دراية، وما تعلمته لغاية الآن أن أفضل طريقة للنقثد أن تنقل بأمانة كل المتعلقات للنقد من مصادرها الاساسية .... تنقلها كاملة من فكر الجماعة أو الحزب مكان النقد من كتبه لا من كتب غيره، ثمّ تناقش وتنقد كل نقطة نقطة وموضوع موضوع، وهذا ما شرعت به هنا، وقبل أن أكملا نقل فكر الجماعة من مصادره أنبرى الأخ ابو سلمان ينقد بموسوعة ضخمة ما شاء الله... لم يصبر حتى أنقل البقية لنناقشه سوياً، فربما اعتبرني من عناصر الجماعة لذا بدأ يناقشني بما أردت أن نقده... وأكملت يا أستاذنا المشوار غفر الله لك !!! أما جاز أن تنتظرا قليلا لنبدأ مشوار النقد سوية ؟ فلنكن عادلين وننقل كل ما كتبوا عن جماعته فنكون عادلين حين نقول لهم : من فمك لا من فم غيرك أدينك.
                            قليلا من الصثبر استاذي الفاضل فالله تعالى مع الصابرين ان صيروا، وعندنا في جوار المسجد المبارك حوله يقولون : اصبر فالدنيا لن تطير !!!
                            هل ننتظر قليلا.... نكمل المشوار سويا؟
                            أكملنا الكثير ولم يبقى الا القليل....
                            صبرا فموعدكم الجنة ان شاء الله.
                            اتفقنا؟

                            تعليق


                            • #15
                              الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                              اضيف في الأساس بواسطة طالب عوض الله عرض الإضافة

                              استاذي " دخيل التميمي " بارك الله فيك ومنك نستفيد


                              ولكن يا رعاك الله، ورغم أنني بلغت من العمر عتيا فلا أزال أعتبر نفسي طالب علم أتعلم من كل صاحب علم وصاحب دراية، وما تعلمته لغاية الآن أن أفضل طريقة للنقثد أن تنقل بأمانة كل المتعلقات للنقد من مصادرها الاساسية .... تنقلها كاملة من فكر الجماعة أو الحزب مكان النقد من كتبه لا من كتب غيره، ثمّ تناقش وتنقد كل نقطة نقطة وموضوع موضوع، وهذا ما شرعت به هنا، وقبل أن أكملا نقل فكر الجماعة من مصادره أنبرى الأخ ابو سلمان ينقد بموسوعة ضخمة ما شاء الله... لم يصبر حتى أنقل البقية لنناقشه سوياً، فربما اعتبرني من عناصر الجماعة لذا بدأ يناقشني بما أردت أن نقده... وأكملت يا أستاذنا المشوار غفر الله لك !!! أما جاز أن تنتظرا قليلا لنبدأ مشوار النقد سوية ؟ فلنكن عادلين وننقل كل ما كتبوا عن جماعته فنكون عادلين حين نقول لهم : من فمك لا من فم غيرك أدينك.
                              قليلا من الصثبر استاذي الفاضل فالله تعالى مع الصابرين ان صيروا، وعندنا في جوار المسجد المبارك حوله يقولون : اصبر فالدنيا لن تطير !!!
                              هل ننتظر قليلا.... نكمل المشوار سويا؟
                              أكملنا الكثير ولم يبقى الا القليل....
                              صبرا فموعدكم الجنة ان شاء الله.
                              اتفقنا؟


                              وبك يبارك الله ....

                              ليس هكذا ياأخي فطريقتك هذه ليست الطريقة المثلى ( تضع المؤلفات والمجلدات ) عن هذا الحزب وتريدنا ان ننتظر حتى تنتهي من مجموعة مواضيعك .. وسواء كنت منهم أم لم تكن منهم فالرد عليهم لايكون بنقل كل مؤلفاتهم وكتابة الموضوعات والمجلدات . فان أنت أردت الرد عليهم وتفنيد مزاعهم فاليكن ذلك موضوعا موضوعا لامجموعة مواضيع
                              وسوف أقوم بحذف جميع الموضوعات اللاحقة لهذا الموضوع .

                              sigpic

                              تعليق


                              • #16
                                الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                                اضيف في الأساس بواسطة دخيل التميمي عرض الإضافة
                                وبك يبارك الله ....

                                ليس هكذا ياأخي فطريقتك هذه ليست الطريقة المثلى ( تضع المؤلفات والمجلدات ) عن هذا الحزب وتريدنا ان ننتظر حتى تنتهي من مجموعة مواضيعك .. وسواء كنت منهم أم لم تكن منهم فالرد عليهم لايكون بنقل كل مؤلفاتهم وكتابة الموضوعات والمجلدات . فان أنت أردت الرد عليهم وتفنيد مزاعهم فاليكن ذلك موضوعا موضوعا لامجموعة مواضيع
                                وسوف أقوم بحذف جميع الموضوعات اللاحقة لهذا الموضوع .
                                بدون اجحاف
                                وعندما قام مبضعك بحذف ما أسميته جميع الموضوعات اللاحقة لهذا الموضوع كما أخبرت كنت قد أنهيت النقل وبدأت أرد وأعلق على ما تقدم وأنقد فكرهم ، مما يعني أنّك غفر الله لك قد تسرعت قليلا في ذلك. ومع قناعتي التامة أنّ الأسلوب الذي أتبعته كان أفضل السبل في الحوار والنقد لنصل لنتائج مرضية، فليس من العدل أن آخذ فكر جماعة من خصومهم الذين جرى العادة أن لا ينقلوا بأمانة. أما النقل المأصل عنهم فهو النقل العادل.
                                ولا أظن من العدالة وأنت الأستاذ والمعلم أن تجبر صاحب موضوع أن يكتب كما تريد وعلى حسب هواك أنت لأنّ ذاك الأسلوب هو الدكتانورية البغيضة التي يرفضها مبدأ الحوار. ورغم ذلك فسأبدأ مناقشة منهج الجماعة بندا بندا لآخر المشوار وكل بند في مداخلة منفردة بعد أن تعيد ما حذفته بغير حق، خاصة وأنك قد حذفت بعض ردودي عليهم.
                                انتظر اعادة ما حذف
                                نقطة. سطر جديد
                                وسلام عليك وغفر الله لك ان شاء الله

                                تعليق


                                • #17
                                  الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                                  استراحة في انتظار اعادة ما حُذف:
                                  اضيف في الأساس بواسطة ابو سلمان عرض الإضافة
                                  بـــدعـــة الــحــزبـــيــة


                                  لفضيلة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي



                                  .
                                  في الرد على أبو سلمان
                                  مع ملاحظة أن جماعة الاخوان المسلمين لا تدخل ضمن الأحزاب
                                  وجوب قيام أحزاب سياسية شرعاً:
                                  -

                                  أما كون قيام الحزب كان استجابة لقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة} فلأن الله سبحانه قد أمر المسلمين في هذه الآية أن تكون منهم جماعة متكتلة، تقوم بأمرين أثنين:
                                  الأول: الدعوة إلى الخير، أي الدعوة إلى الإسلام.
                                  والثاني: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
                                  وهذا الأمر بإقامة جماعة متكتلة هو لمجرد الطلب، لكن وجدت قرينة تدل على أنه طلب جازم فالعمل الذي حددته الآية لتقوم به هذه الجماعة المتكتلة - من الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - هو فرض على المسلمين أن يقوموا به، كما هو ثابت في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، قال عليه السلام: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم» فيكون ذلك قرينة على أن الطلب هو طلب جازم، والأمر فيه للوجوب.

                                  - أما كون هذه الجماعة المتكتلة تكون حزباً سياسياً فجاء من ناحية أن الآية طلبت من المسلمين أن يقيموا منهم جماعة، ومن ناحية تحديد عمل هذه الجماعة بأنه الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
                                  وعمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شامل لأمر الحكّام بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، بل هو أهم أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو محاسبة الحكام، وتقديم النصح لهم، وهذا عمل سياسي، بل هو من أهم الأعمال السياسية، وهو من أبرز أعمال الأحزاب السياسية.

                                  وبذلك تكون الآية دالة على وجوب قيام أحزاب سياسية.
                                  غير أن الآية حصرت أن تكون التكتلات أحزاباً إسلامية، لأن المهمة التي حددتها الآية والتي هي - الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وفق أحكام الإسلام - لا يقوم بها إلا تكتلات وأحزاب إسلامية.
                                  والحزب الإسلامي هو الذي يقوم على العقيدة الإسلامية، ويتبنى الأفكار والأحكام والمعالجات الإسلامية، وتكون طريقة سيره هي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم .

                                  ولهذا لا يجوز أن يكون التكتل بين المسلمين على غير أساس الإسلام فكرة وطريقة. لأن الله أمرهم بذلك، ولأن الإسلام هو وحده المبدأ الصالح في هذا الوجود، فهو مبدأ عالمي يتفق مع الفطرة، ويقوم على معالجة الإنسان من حيث هو إنسان، فيعالج طاقاته الحيوية من غرائز وحاجات عضوية، وينظمها وينظم إشباعها تنظيماً صحيحاً، دون كبت أو إطلاق، ودون أن تطغى غريزة على غريزة، وهو مبدأ شامل ينظم شؤون الحياة جميعها.

                                  رد على أبو سلمان في مقولته
                                  في الأدلة من السنة على منع الاختلاف وذمه

                                  بداية في العلم الاختلاف في الرأي أو الاختلاف في الفهم لا يعني مُطلقاً أنّ أحد المتحاورين عالم والآخر جاهل، وإلا ما اختلف أبا حنيفة مع الشافعي فكلاهما عالم لا يُشق له غبار واختلفا، والخطأ في العلم والخطأ في القول حاصلان ولا بد للعالم والجاهل، وشاهدنا في ذلك قوله تعالى " عَبَسَ وَتَوَلّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى . " وقول الفاروق رضي الله عنه " أخطأ عمر وأصابت امرأة " فأعيذ الأخ الفاضل من الجهل والجهالة وما شابههم.
                                  أمّا السياسة أخي الفاضل فواقعها لم يختلف بين عصر وآخر، فهي من المصطلحات التي أخذت واقع معين تعارف عليه الناس والتي تعني " رعاية شؤون الناس " وأتى المعنى الاصطلاحي لها مشابه للمعنى اللغوي " ساس يسوس - الخيل - رعى شؤونها فهو سائس أي راعٍ " والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو سياسة لتوفر معنى رعاية الشؤون به. ولا يتم ذلك شرعاً إلا بقسم من الأمة وليس كل الأمة لقوله تعالى {ولتكن منكم أمة} ومن هنا هي للتبعيض، ولا يعقل أن يقوم كافة الأمة بذلك. وهذا الأمر بإقامة جماعة متكتلة هو لمجرد الطلب، لكن وجدت قرينة تدل على أنه طلب جازم فالعمل الذي حددته الآية لتقوم به هذه الجماعة المتكتلة - من الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - هو فرض على المسلمين أن يقوموا به، كما هو ثابت في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، قال عليه السلام: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم» فيكون ذلك قرينة على أن الطلب هو طلب جازم، والأمر فيه للوجوب.أما كون هذه الجماعة المتكتلة تكون حزباً سياسياً فجاء من ناحية أن الآية طلبت من المسلمين أن يقيموا منهم جماعة، ومن ناحية تحديد عمل هذه الجماعة بأنه الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
                                  وعمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شامل لأمر الحكّام بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، بل هو أهم أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو محاسبة الحكام، وتقديم النصح لهم، وهذا عمل سياسي، بل هو من أهم الأعمال السياسية، وهو من أبرز أعمال الأحزاب السياسية.
                                  وما أمر الله منا أن نقوم به فنقوم به امتثالا لأمر الله بغض النظر هل غضت السلطات الحاكمة النظر عن وجود ذاك التكتل أم قاومته، فلا يأخذ اذن أو رخصة أو تصريح منهم للقيام بأمر فرضه الله بل نقوم به ونسفر ونتحداهم به.
                                  أما الوصول للحكم فلا يكون عن طريق الوصول للبرلمانات كما هو موجود في الأنظمة الديموقراطية الآن، فهذا النوع من الاجراء هو تحاكم للطاغوت والعياذ بالله تعالى، بل نقوم بذلك بالطريقة التي أقام الرسول صلى الله عليه وسلم دولته في يثرب، حيث سبق قيامها قيامه صلى الله عليه وسلم بطلب النصرة من القبائل وظل يطلبها حتى تحققت النصرة في يثرب، وتلك الطريق هي حكم شرعي يحرم مخالفته. وبارك الله فيك أخ فاضل.
                                  " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا " صدق الله العظيم
                                  لا أحد يزعم أن " ديننا ليس فيه احزاب تختلف أفكارها بدون تعارضها مع الضابط الشرعي" الا مكابر أو جاهل، فقد قامت الأحزاب المختلفة في دولة الخلافة يُعارض بعضهم الآخر مع حرصهم على الضابط الشرعي وبقاءهم في خيمة الاسلام، وكان تعدد الفهم وتنوعه جار بين الصحابة ومن ثم التابعين وتابعيهم ليوم الدين.
                                  فما أظننا نختلف بهذا مما يعني أنه لا يجوز أن يكون التكتل بين المسلمين على غير أساس الإسلام فكرة وطريقة. لأن الله أمرهم بذلك، ولأن الإسلام هو وحده المبدأ الصالح في هذا الوجود، فهو مبدأ عالمي يتفق مع الفطرة، ويقوم على معالجة الإنسان من حيث هو إنسان، فيعالج طاقاته الحيوية من غرائز وحاجات عضوية، وينظمها وينظم إشباعها تنظيماً صحيحاً، دون كبت أو إطلاق، ودون أن تطغى غريزة على غريزة، وهو مبدأ شامل ينظم شؤون الحياة جميعها.
                                  وقامت في مجتمع المسلمين حركات باطنية خالفت عقيدة المسلمين فقاومتهم الدولة وقاتلتهم وقتلت منهم لإرتدادهم عن الاسلام. منهم حركة حمدان بن قرمط الاباحية وبعض الفرق الصوفية
                                  .


                                  تعليق


                                  • #18
                                    الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                                    وكما أسلفت فالاخوان المسلمين هم كما وصفوا أنفسهم جمعية خيرية ودعاة أخلاق واصلاح، أي أنهم جماعة ترقيع وجزء من الواقع السيء لا ينفصل عنه، ويصدق اعتبار حزب التحرير أنه حزب سياسي.0

                                    أما كون قيام حزب التحرير كان استجابة لقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة} فلأن الله سبحانه قد أمر المسلمين في هذه الآية أن تكون منهم جماعة متكتلة ( ولم يقل كلّ الأمة الاسلامية بل فسم منها )،وحدد عملها على سبيل الحصر تقوم بأمرين أثنين:
                                    الأول: الدعوة إلى الخير، أي الدعوة إلى الإسلام.
                                    والثاني: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
                                    وهذا الأمر بإقامة جماعة متكتلة هو لمجرد الطلب، لكن وجدت قرينة تدل على أنه طلب جازم فالعمل الذي حددته الآية لتقوم به هذه الجماعة المتكتلة - من الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - هو فرض على المسلمين أن يقوموا به، كما هو ثابت في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، قال عليه السلام: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم» فيكون ذلك قرينة على أن الطلب هو طلب جازم، والأمر فيه للوجوب.

                                    - أما كون هذه الجماعة المتكتلة تكون حزباً سياسياً فجاء من ناحية أن الآية طلبت من المسلمين أن يقيموا منهم جماعة، ومن ناحية تحديد عمل هذه الجماعة بأنه الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. :
                                    وعمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شامل لأمر الحكّام بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، بل هو أهم أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو محاسبة الحكام، وتقديم النصح لهم، وهذا عمل سياسي، بل هو من أهم الأعمال السياسية، وهو من أبرز أعمال الأحزاب السياسية.
                                    وقد قسم الله الناس لحزبين - حزب الله وحزب الشيطان - بقوله تعالى :{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22 وقوله تعالى : "]{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المجادلة19
                                    اللهم اجعلنا من حزبه المفلحون. اللهم آمين

                                    تعليق


                                    • #19
                                      الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون

                                      طالب عوض الله

                                      أتمنى أن لا يتحور الموضوع بأنه الرد على ابو سلمان او رأي ابو سلمان

                                      ولا اتوقع أن يستفز الحق إلا ذوي الأهواء أعاذنا الله وإياك

                                      مانقلته لك أدلة مبوبة ومذيلة بحاشية للمصادر

                                      وضع تحتها خطين نقل موثق ليس رأي لي


                                      المسألة أتى بها تفنيد مفصل لفكر الجماعة من علماء ربانيين مشهود لهم لا أنتظر رأيك أو رأيي

                                      و أخيراُ ليست المسألة إستفزازية هدنا الله وهداكم وردنا للحق رداُ جميلا ، واعاذنا الله ممن يأخذون بعضاً ويتركون آخر

                                      تعليق


                                      • #20
                                        الرد: وقفة مع الأحزاب والجماعات الاسلامية - الإخوان المسلمون




                                        sigpic

                                        تعليق

                                        تشغيل...
                                        X