اعلان

Collapse
No announcement yet.

عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    من ألأمور الخلافية بيننا نحن أهل السنة والجماعة ، مع الشيعة عامةً ، والأمامية ألإثنى عشرية خاصةً ، هو مبدأ عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم ، و لمناقشة هذا ألأمر أود من الشيعة ألإجابة على التساؤل التالي :



    ما هي العصمة في نظركم ؟ وما هو ألأساس الذي أعتمد في أن هؤلاء ألأثني عشر من أل البيت هم المعصومون وليس غيرهم ؟ هل هو من كلام الله في القرآن ، وما هي ألآيات ؟.. أم هو نسبهم الى الرسول عليه الصلاة والسلام ؟.. أم علمهم و تقواهم ؟.. أم هو شيء أخر؟



    أرجو ممن يجيب أن يجيب بشكل مسهب مع التوضيح المفصل ، وأن يدعم كلامه بألأدلة والبراهين وليس بالكلام فقط ليكون الحوار مجدياً ومؤدياً الى نتيجة .

  • #2
    الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عجباً !!!! اليوم الرابع و لا من مجيب ، معقولة لا أحد من الشيعة يعرف ألأجابة ، يا لها من مصيبة ؟

    تعليق


    • #3
      الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

      اضيف في الأساس بواسطة الدنبوس عرض الإضافة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      عجباً !!!! اليوم الرابع و لا من مجيب ، معقولة لا أحد من الشيعة يعرف ألأجابة ، يا لها من مصيبة ؟

      لا مصيبة يا اخي الدنبوس ولا هم يحزنون

      عصم الله انبياءه ولا عجب .اهل البيت بصورة خاصة والمسلمون الاوائل بصورة عامة هم الاقرب في طهرهم ونقاء سريرتهم الى النبي الاكرم ولا عجب . لو قارنا اهل البيت وصحابة النبي بنا نحن ابناء هذا الزمان لوجدناهم بالمقارنة معصومون ولا عجب ، فزماننا غير زمانهم . لذلك فحن جميعا نجل اهل البيت كل الاجلال ولا عجب !

      اما دين الفرس فلا صلة له باهل البيت ولا بحبهم . لذلك نحن جميعا ننفر من دينهم الفاسد ..ولا عجب !

      تعليق


      • #4
        الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        ألأخ مراد عبد
        أشكرك على المداخلة ، وبعض كلامك صحيح من ناحية أننا نجل أهل البيت كل ألأجلال ، ولكنك تعرف أن المسألة ليست مقارنة بين زماننا وزمانهم لأن هذه الصفة أطلقت عليهم منذ أزمنة بعيدة جداً ، وأن العصمة ليست بالشيء الهين ليمكن أطلاقه على أحد بهذه السهولة واليسر ، كما أنه معتقد شديد القوة عندكم ولو أني أعرف أنك من الشيعة المتعقلين الذي لا يؤمن قبل أن يفكر ويتحرى ، ولكن ألأغلبية العظمى على عكس ذلك ، وكما وأن للأسف السواد ألأعظم منهم من يتبع الدين الصفوي الفارسي ومعتقداته ، بل يطبقه ويتمسك به أكثر منهم ، و لأهمية الموضوع طرحت هذا السؤال ، ولكن للأسف لم يرد علي أحد ، هل لأنهم لا يعرفون ؟ وكما قلت أن هذه مصيبة ، أو التقية تمنعهم ؟ أو هناك سبب أخر ؟ لا أعلم ، الله أعلم .

        تعليق


        • #5
          الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

          الاخ الدنبوس اطيب تحية

          واقع الحال اليوم ان التشيع الصفوي الممقوت صار اليوم هو الغالب في الساحة الشيعية تماما كما في ايام الصفويين
          . اما التشيع العلوي العربي فهو اليوم محاصر ويتعرض للتنكيل على يد الفرس واتباعهم . رعاة القطيع اليوم في العراق مثلا هم الفرس لذلك لا تجد بين ( المراجع ) من هو عربي . هم فرس وهنود وافغان .مواضيع مثل العصمة وعلم الغيب وغيرها امور تكرست في اعماق معظم الشيعة الاثنا عشرية في العراق . لكن الخوف ليس من هذه المعتقدات فاهل البيت قد ماتوا . الضرر في السير الحالي للكثيرين من اهلنا وراء المراجع الفرس لتنفيذ مخططاتهم الجهنمية التي لاتدع حرمة لدين او اخلاق وهم في سعيهم المحموم لاقامة الامبراطورية الفارسية الجديدة . المهمة العاجلة اليوم هي فصل هذا القطيع عن الوالي الفقيه وعملائه . ان الهاء الناس بالنقاش حول العصمة وما شاكلها من امور هو اليوم غاية من غايات الخطط الفارسية التي تسعى الى توسيع الهوة بين المسلمين بغض النظر عن مذاهبهم او قومياتهم وتظل القومية العربية عندهم العدو رقم 1 . لا اريد ان اقلل من اهمية الموضوع ولا من الحوار فيه او في المواضيع الاخرى الحساسة المعروفة عند الشيعة ولكنه التوقيت . التوقيت غير المناسب . علينا ان نفضح المطامع الفارسية في المنطقة . المعاملة اللانسانية التي يلقاها اهلنا في الاحواز. قيام ايران بتصدير المخدرات لشعوبنا العربية وكذلك الاسلحة بانواعها وقيام تنظيمات سرية متخصصة بالقتل والتخريب والاغتيال ..الخ . هذه الحقائق الحيوية هي ما يساعدنا على كشف الغمامة التي تعمي ابصار اهلنا وبصيرتهم . ارجو ان اني كنت واضحا بما يكفي . مع اعتزازي بما تبذلونه من جهود طيبة في سبيل اعلاء كلمة الحق .

          تعليق


          • #6
            الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

            بسم الله الرحمن الرحيم
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            أخي عبد مراد
            اتفق معك في جزء مما قلت وأختلف في الجزء ألأخر ، أن مناقشة هؤلاء العامة الجهلة هو أحد طرق كشف المخططات ألصفوية ، فعند توجيه سؤال لا يعرف أجابته سيضطر لسؤال أحد المعممين ، وعند عدم قدرة المعمم على ألأجابة أو محاولة التنصل منها سيضع السائل في شك ، وبتكرار ألأسئلة وعدم ألأجابة سيتعمق هذا الشك ليجعل الشخص يعيد تفكيره بالمعتقد وبمن يتبع لأنه لم يستطع أثبات أو تفسير ما يعتقده وبالتالي يفقد الثقة به ويبتعد عنه ، وبعدها يبدأ بالتفكير عن كل معتقداته التي عرفها من هذا المعمم ومن غيره وحتما سيهديه الله الى الصحيح .
            وفي النهاية ما التوفيق إلا من الله العزيز الحكيم .

            تعليق


            • #7
              الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

              اضيف في الأساس بواسطة الدنبوس عرض الإضافة
              بسم الله الرحمن الرحيم
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              أخي عبد مراد
              اتفق معك في جزء مما قلت وأختلف في الجزء ألأخر ، أن مناقشة هؤلاء العامة الجهلة هو أحد طرق كشف المخططات ألصفوية ، فعند توجيه سؤال لا يعرف أجابته سيضطر لسؤال أحد المعممين ، وعند عدم قدرة المعمم على ألأجابة أو محاولة التنصل منها سيضع السائل في شك ، وبتكرار ألأسئلة وعدم ألأجابة سيتعمق هذا الشك ليجعل الشخص يعيد تفكيره بالمعتقد وبمن يتبع لأنه لم يستطع أثبات أو تفسير ما يعتقده وبالتالي يفقد الثقة به ويبتعد عنه ، وبعدها يبدأ بالتفكير عن كل معتقداته التي عرفها من هذا المعمم ومن غيره وحتما سيهديه الله الى الصحيح .
              وفي النهاية ما التوفيق إلا من الله العزيز الحكيم .

              الاخ الدنبوس السلام عليكم

              انا شيعي واعيش بين اهلي الشيعة منذ 62 سنة .اضع امامك الحقائق التالية :
              1- ان عقول اهلنا الشيعة الكبار من 40 سنة فما فوق جامدة تماما بل قدت من صخر واي مس بابسط المعتقدات عندهم تستنفر كل الغرائز العدوانية عنده فيهب للدفاع العدائي عنها . لو حاورته فلن بسمع وسيكون هدفه الوحيد التنكيل بك واسماعك من الالفاظ مالا تحب ويزداد بعدها عدائية لك ولو كنت من اهله . طبعا كتلة الكبار هذه ليست مصمتة تماما والا من اين جئت انا وامثالي ولكني اتحدث هنا بوجه عام .
              2- الشباب الجديد خصوصا المرتبط بالعالم عن طريق الانترنت هو البيئة التي تستحق بذل الجهود الذكية المتأنية الصبورة لنزع فتائل الالغام المزروعة توا في العقول والقلوب .
              3-الطريق الانسب لتغيير عقول هؤلاء هو تناول القضايا اليومية المحسوسة دون تعرض لقناعاتهم . الاندفاع الديني والمذهبي لدى شباب اليوم هو اقرب الى الموضة او الموجة لا يصح الوقوف بوجهها فهي في مناطق معينة عارمة وعند النظر الى شراسة الحملة التثقيفية الفارسية المتمثلة بالمنابر والكتب والمجلات ووكلاء المراجع والمواكب والحسينيات والاذاعات والفضائيات الموجهة يدرك المرء حجم الحملة ( الدينية ) التي تخضع لها عقول اهلنا السذج المساكين . جرب ان تفتح الراديو وستعرف . في العراق تجد التلفزيونات في المقاهي والمحلات موجهة الى قنوات مسمومة بغيضة لكنك تجد الجميع ينصت وبغاية التصديق . لو نسيت ونطقت بكلمة مخالفة تكون جنيت على نفسك فانت مرتد ومتمرد على الدين ثم وهابي تكفيري ! هل يجوز اصلا ان تحاور الجاهل او الاحمق ؟ حسنا ، كيف يكون الامر اذا كان ما تحاول فيه هو المقدسات عند الاحمق ؟ لابد انك الان تعرف كيف سيكون الرد .
              انا اليوم ومن على شاكلتي لا نمارس التغيير بصورة عفوية مباشرة . طريقنا صعب نصيب احيانا واحيانا يصيبنا الفشل . لكنه التزام واجب التنفيذ . اتمنى ان اكون اوضحت لك صورة المجتمع
              الشيعي الحالي من الناحية العقائدية .

              تعليق


              • #8
                الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

                بسم الله الرحمن الرحيم
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                ألأخ مراد عبد
                بارك الله فيك وكان الله في العون ، ولكن المهم أن لا نيأس ونستمرونواصل .

                تعليق


                • #9
                  الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

                  ذهبت الآية الثانية والثلاثين من سورة الأحزاب إلى عصمة أهل البيت الذين نزلت فيهم وهي قوله تعالى : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) * فبعد إثبات نزولها في أهل البيت الذي نص عليه كل من الإمام أحمد في مسنده ، ومستدرك الصحيحين والدر المنثور ، وكنز العمال وسنن الترمذي ، وتفسير الطبري ، وخصائص النسائي ، وتاريخ بغداد ، والإستيعاب لابن عبد البر ، والرياض النضرة للمحب الطبري ، ومسند أبي داوود وأسد الغابة ، جميع هؤلاء قالوا إنها نزلت في النبي ( ص ) وعلي ( ع ) وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) ( 1 ) . ويتساءل العلماء عن معنى ذهاب الرجس لينتهوا إلى أنه نفي كل ذنب وخطأ عنهم والإرادة هنا تكوينية لا تشريعية لوضوح أن التشريعية مراده لكل الناس .
                  ولا يلزم منه الإلجاء لما سبق أن ذكرناه من أن العصمة مدد من الله تعالى واستعداد من العبد .

                  هذه بعض أدلة الشيعة في العصمة وهي كما ترى منتزعة من الكتاب والسنة والعقل ، فما وجه نسبتها إلى عبد الله بن سبأ ؟
                  وأين موضع الصدق من تلك النسبة ، إن القارئ من حقه أن يسأل هؤلاء الكتاب هل اطلعوا على مصادر الفكر الشيعي عند ما كتبوا عن الشيعة أم لا ، فإن كان الأول فما معنى هذا الخبط وهذه النسب الباطلة ، وإن كان الثاني فما هو المبرر لهو للخوض في أمور لم يطلعوا عليها أليس لهم رادع من مقاييس الأدب الإسلامي الذي رسمه الله تعالى بقوله : * ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) * الإسراء / 36 ، وفي الوقت ذاته إن المنهج العلمي يأبى عليهم هذه التخرصات ونسبة الأشياء إلى غير مصادرها إذا ففكرة العصمة حتى ولو كانت أدلتها غير ناهضة ، فلا يجوز أن تنحى عن مصدرها وتنسب إلى شخصية وهمية خلقها الحقد وافتعلها الهوى .



                  أنظر فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج5 ص 219 فصاعدا

                  تعليق


                  • #10
                    الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    ألأخ قيد ألأنتظار
                    لو أفترضنا أن تفسير ما جاء في ألآية الشريفة كما فسرت أنت فأن آلآية في هذه الحالة تشمل الخمسة فقط وهم ألنبي محمد عليه الصلاة والسلام وفاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها وألأئمة علي والحسن والحسين رضي الله عنهم وأرضاهم ، فكيف شملت ألأئمة السبعة الباقين ؟
                    أن التفسير هذا يتعارض مع ألأية 2 من سورة الفتح بسم الله الرحمن الرحيم ـ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيما ـ صدق الله العظيم ، وهنا المقصود بالكلام هو الرسول عليه الصلاة والسلام وهو من ضمن الخمسة المعصومين كما ورد في تفسيرك للآية التي أوردتها ، فكيف يكون معصوماً كبشر ويكون له ذنب ليغفره الله له ؟ وبالتالي أذا كان للرسول عليه الصلاة والسلام كبشر وليس كوحي يوحى .. ذنوب وهو أعلى خلق الله منزلة عند ربه فمن باب أولى أن يكون لبقية البشر مهما علت منزلتهم ولاينزل عليهم الوحي .. ذنوب أيضاً وبالتالي فأن صفة العصمة تكون غير واردة على ألإطلاق .
                    الرد لم يشمل كل ألأسئلة وألأستفسارات .
                    أما فيما يخص النسب الى عبد الله بن سبأ فأنا لم أورده في الموضوع ، ولا أعرف سبب ذكره في الرد .

                    تعليق


                    • #11
                      الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

                      عزيزي الفاضل...
                      قبل ان اضع اليك ردود بعض العلماء
                      اقول وبكل اخوة ومصداقية..
                      لو كان النبي صلى الله عليه وآله الكرم..
                      لم يكن معصوماً لما اعترفت بدين الاسلام..
                      لان من يرتكب الغلط ربما يجيء بالغلط..
                      لذا لا اخذ شرعتي وقوانين ديني من شخص يرتكب الغلط
                      لذا لاتجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الكرام
                      اي خلل او اي غلط....
                      كن بسلام


                      السؤال : قال تعالى في سورة الفتح : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } {الفتح/2} . إذا كان نبيّنا محمّد علية الصلاة والسّلام معصوماً في كلّ أمور حياته . لماذا قال الله له : سوف يغفر له ماتقدّم وما تأخّر من ذنبه؟ فهل أذنب نبيّنا ذنباً بمستواه قبل الفتح؟
                      وما دليل إنّ نبيّنا أكثر عصمة من المسيح حيث يدّعون المسيحين أنّ عيسى هو النبيّ الوحيد المعصوم؟


                      الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
                      بعد ما ثبت عصمة الأنبياء بالأدّلة القطعية خصوصاً عصمة نبيّنا محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فلا بدّ من تأويل وتفسير كلّ آية يظهر فيها خلاف ذلك بما لايتنافى مع عصمة الأنبياء مثل قوله تعالى : { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى }{طه/121} ، أو قوله تعالى بالنسبة لداود النبيّ (عليه السّلام) : { فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } ، ومثل هذه الأية : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } {الفتح/2} ، بل في سياق نفس الآية قرينة على أنّ المراد من الغفران شيء آخر ؛ لأنّ قوله تعالى : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ... } مترتب على قوله تعالى : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا } {الفتح/1} .
                      ولو كان المراد من المغفرة العفو عن المعاصي التي ارتكبها النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ـ والعياذ بالله ـ وهو المنزّه من ذلك ، فلاربط لذلك بالفتح ، ولا يترتب عليه ، وليس من آثاره كما لايخفى ، فالآية تشير إلى أنّ المشركين كانوا ينسبون إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) النقائص والعيوب ، والذنوب والمعاصي ، كالسحر والكهانة ، والكذب وقول الزور ، والافتراء على الله ؛ لأنّه لم يكن له سلطة وقدرة على منعهم ، لكن بعد فتح مكّة المكرّمة ، وتسلط النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عليهم بسلطة كاملة تركوا تنقيصهم النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وذكر معايبه ، ونسبة الذنوب والمعاصي إليه لخوفهم من سلطانه ، فكان نتيجة الفتح أنّ الله تعالى منعهم من نسبة الذنوب إلى رسول الله ، فكأنّه غفرتلك الذنوب التي كانوا ينسبونها ، أو أرادوا أن ينسبونها إليه في المستقبل .
                      ويدلّ على ذلك ما رواه في عيون الأخبار عن الإمام الرضا (عليه السّلام) أنّه سئل عن هذه الآية فقال : « لم يكن أحد عند مشركي أهل مكّة أعظم ذنباً من رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ؛ لأنّهم كانوا يعبدون من دون الله 360 صنماً ، فلمّا جائهم بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم ، وقالوا :{ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ } { ص/5 ـ 7 } ، فلمّا فتح الله على نبيّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مكّة قال تعالى يا محمّد : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } {الفتح/ 2ـ 1} عند مشركي أهل مكّة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدّم وماتأخّر ؛ فأنّ مشركي مكّة أسلم بعضهم ، وخرج بعضهم عن مكّة ، ومَن بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد عليه ؛ إذ دعا الناس إليه ، فصار ذنبه عندهم مغفوراً بظهوره عليهم » .
                      وفي رواية ابن طاووس عنهم أنّ المراد : « { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ...} عند أهل مكّة وقريش . يعني ما تقدّم قبل الهجرة ، وبعدها ، فأنّك إذا فتحت مكّة بغير قتل لهم ، ولا استئصال ، ولا أخذهم بما قدّموه من العداوة والقتال ، غفروا ما كانوا يعتقدونه ذنباً لك عندهم ...» .
                      وهناك وجوه أخرى لتفسير الآية .
                      1- في مجمع البيان عن الإمام الصادق (عليه السّلام) أنّه سئل عن هذه الآية فقال : « والله ما كان له ذنب ، ولكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة عليّ (عليه السّلام) ماتقدّم من ذنبهم وما تأخّر » .



                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      قال العلاّمة الطباطبائي في تفسيره (الميزان 18: 251): ((المراد بالذنب ـ والله اعلم ـ التبعة السيئة التي لدعوته (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الكفار والمشركين وهو ذنب لهم عليه كما في قول موسى لربه: (( ولهم عليَّ ذنب فأخاف ان يقتلون ))( الشعراء: 14)، وما تقدم من ذنبه هو ما كان منه (صلى الله عليه وآله) بمكة قبل الهجرة، وما تأخر من ذنبه هو ما كان منه بعد الهجرة، ومغفرته تعالى لذنبه هي ستره عليه بإبطال تبعته بإذهاب شوكتهم وهدم بنيتهم، ويؤيد ذلك ما يتلوه من قوله: ((ويتم نعمته عليك ـ إلى أن قال ـ وينصرك الله نصراً عزيزا)ً).
                      ثم قال الطباطبائي: للمفسرين في الآية مذاهب مختلفة أخر:
                      فمن ذلك: أن المراد بذنبه (ص) ما صدر عنه من المعصية ، والمراد بما تقدم منه وما تأخر ما صدر عنه قبل النبوة وبعدها، وقيل: ما صدر قبل الفتح وما صدر بعده.
                      وفيه أنه مبني على جواز صدور المعصية عن الانبياء (عليهم السلام) وهو خلاف ما يقطع به الكتاب والسنة والعقل من عصمتهم (عليهم السلام) على أن إشكال عدم الارتباط بين الفتح والمغفرة على حاله.
                      ومن ذلك: أن المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر مغفرة ما وقع من معصيته وما لم يقع بمعنى الوعد بمغفرة ما سيقع منه إذا وقع لئلا يرد الإشكال بأن مغفرة ما لم يتحقق من المعصية لا معنى له. وفيه مضافاً إلى ورود ما ورد على سابقة عليه أن مغفرة ما سيقع من المعصية قبل وقوعه تلازم ارتفاع التكاليف عنه(ص) عامة، ويدفعه نص كلامه تعالى في آيات كثيرة كقوله تعالى: (( إنَّا أَنزَلنَا إلَيكَ الكتَابَ بالحَقّ فاعبد اللَّهَ مخلصاً لَه الدّينَ )) (الزمر:2)، وقوله: (( وَأمرت لأَن أَكونَ أَوَّلَ المسلمينَ )) (الزمر:12)، إلى غير ذلك من الآيات التي تأبى بسياقها التخصيص.
                      على أن من الذنوب والمعاصي مثل الشرك بالله وافتراء الكذب على الله والاستهزاء بآيات الله والإفساد في الأرض وهتك المحارم، وإطلاق مغفرة الذنوب يشملها ولا معنى لأن يبعث الله عبداً من عبادة فيأمره أن يقيم دينه على ساق ويصلح به الأرض فإذا فتح له ونصره وأظهره على ما يريد يجيز له مخالفة ما أمره وهدم ما بناه وإفساد ما أصلحه بمغفرة كل مخالفة ومعصية منه والعفو عن كل ما تقوله وافتراه على الله، وفعله تبليغ كقوله، وقد قال تعالى: (( وَلَو تَقَوَّلَ عَلَينَا بَعضَ الأَقَاويل * لَأَخَذنَا منه باليَمين * ثمَّ لَقَطَعنَا منه الوَتينَ )) (الحاقة:44-46).
                      ومن ذلك: قول بعضهم إن المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه مغفرة ما تقدم من ذنب أبويه آدم وحواء (عليهما السلام ) ببركته (ص) والمراد بمغفرة ما تأخر منه مغفرة ذنوب أمته بدعائه.
                      وفيه ورود ما ورد على ما تقدم عليه.
                      ومن ذلك: أن الكلام في معنى التقدير وإن كان في سياق التحقيق والمعنى: ليغفر لك الله قديم ذنبك وحديثه لو كان لك ذنب.
                      وفيه أنه أخذ بخلاف الظاهر من غير دليل.
                      ومن ذلك: أن القول خارج مخرج التعظيم وحسن الخطاب والمعنى: غفر الله لك كما في قوله تعال: (( عََفا اللَّه عَنكَ لمَ أَذنتَ لَهم )) (التوبة:43).
                      وفيه أن العادة جرت في هذا النوع من الخطاب أن يورد بلفظ الدعاء كما قيل.
                      ومن ذلك: ان المراد بالذنب في حقه (ص) ترك الأولى وهو مخالفة الأوامر الإرشادية دون التمرد عن امتثال التكاليف المولوية، والأنبياء على ما هم عليه من درجات القرب يؤاخذون على ترك ما هو أولى كما يؤاخذ غيرهم على المعاصي المعروفة كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين.
                      ومن ذلك: ما ارتضاه جمع من أصحابنا من أن المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر مغفرة ما تقدم من ذنوب أمته وما تأخر منها بشفاعة (ص)، ولا ضير في إضافة ذنوب أمته (ص) اليه للإتصال والسبب بينه وبين أمته.
                      وهذا الوجه والوجه السابق عليه سليمان عن عامة الإشكالات لكن إشكال عدم الأرتباط بين الفتح والمغفرة على حاله.
                      ومن ذلك: ما عن علم الهدى رحمه الله أن الذنب مصدر، والمصدر يجوز إضافته إلى الفاعل والمفعول معاً فيكون هنا مضافاً إلى المفعول، والمراد ما تقدم من ذنبهم اليك في منعهم إياك من مكة وصدّهم لك عن المسجد الحرام، ويكون معنى المغفرة على هذا الإزالة والنسخ لأحكام أعدائه من المشركين أي يزيل الله تعالى ذلك عنك ويستر عليك تلك الوصمة بما يفتح لك من مكة فتدخلها فيما بعد.
                      وهذا الوجه قريب المأخذ مما قدمناه من الوجه، ولا بأس به لو لم يكن فيه بعض المخالفة لظاهرة الآية)). (انتهى)

                      ودمتم في رعاية الله

                      تعليق


                      • #12
                        الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        ألأخ قيد ألأنتظار المحترم
                        1. ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام :
                        أ . إن الذنب أو الخطأ ليس بالضرورة أن يصل حد المعصية فحاشى لله أن يعصي نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام ربه ، ولكن المقصود أنه أخطأ كبشر والبشر خطاؤون وسأورد لك أمثلة فقد أخطأ عليه الصلاة والسلام في أختياره موقع الحرب مع قريش يوم بدر وسأله أحد الصحابة الخبيرين بالحروب ( لا أذكر أسمه) ـ هل هذا من الله أم من عندك ؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام بل من عندي فقال الصحابي إن المكان خطأ ويجب أن يكون عند أبار بدر و الباقي معروف ، ومثال أخر ألم يعاتبه ربه يوم عبس وأشاح بوجهه عن أبن مكتوم الأعمى عندما جاء يسأله سؤالً وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يناقش ويحاور أحد كبار كفار قريش محاولاً هدايته للأسلام ؟ ومثال أخر، لم نزلت ألآية ـ بسم الله الرحمن الرحيم ـ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك .. صدق الله العظيم ، ألم تنزل كما قيل عندما حرم الرسول على نفسه شرب شراب سقته إحدى زوجاته ، أو قيل انه حرم أحدى زوجاته من الدخول عليها ، أو قيل أنه هجر زوجاته كلهن مدة 29 يوم فنزلت آلآية وهكذا .. هذه كلها أخطاء بشرية يمكن أن يخطاها أي بشر كان ، أما فيما يخص الدين فأن الرسول عليه الصلاة والسلام معصوم بكل معنى الكلمة لأنه عندئذ وحي يوحى وكل ما يقوله أو يفعله فهو من الوحي ولا مجال للخطأ حينئذ .
                        ب . فيما يخص أنه لو أذنب أو أخطأ فلا يجوز أخذ الدين وألأسلام عنه لأنه من يرتكب الغلط ربما يجيء بالغلط فهذا مردود عليه لأنه يعني أننا يجب أن لا نعترف بالنبي موسى عليه السلام رسولاً ونبياً لأنه لم يذنب فحسب بل عمل معصية قبل النبوة ألا وهي قتل أنساناً خلقه الله وحرم قتله ، إلا أن الله عز وجل أرسله نبياً ورسولاً الى فرعون وكما ورد بآلآيات 16 الى 21 سورة الشعراء ، بسم الله الرحمن الرحيم ـ فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ۝ أن أرسل معنا بني إسرائيل ۝ قال ألم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين ۝ وفعلت فعلتك التي فعلت و أنت من الكافرين ۝ قال فعلتها إذا و أنا من الضالين ۝ ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً وجعلني من المرسلين ۝ صدق الله العظيم ، أعتقد أنه لايحتاج ألأمر لتفسير أكثر .
                        ج . أما ما يخص ألنبي عيسى عليه السلام وعن رؤية النصارى فيه فهذا غير مهم لأن المهم ما نراه نحن فيه وليس هم .
                        د. أما أن المقصود بمغفرة ما تأخر من الذنب وما تقدم هم أل بيته فلا أدري ما هو سندكم في ذلك وعلى أية من القرأن .
                        2. ارجو أن لا تأخذ الحوار بعيداً عن موضوعه ألأصلي فأنه حتى لو أستطعت إثبات عصمة النبي كبشر فهذا لا يعني بالضرورة العصمة لآل بيته ، أطلب منك أعادة قراءة الموضوع بكل تمعن وألإجابة على ألأسئلة وألأستفسارات التي وردت فيه ولنا بعد ذلك حوار طويل بإذن الله .
                        3. لم ترد على سؤالي كيف تم اعتبار الأئمة السبعة الباقين معصومين إستنادا على جزء آلآية التي ذكرت .
                        والله ولي التوفبق

                        تعليق


                        • #13
                          الرد: عصمة أل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم

                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          قيد ألأنتظار
                          وينك ليش ماكو رد هل الرد صعب لهذه الدرجة أم ماذا ؟

                          تعليق

                          تشغيل...
                          X