اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نعمة الأمن لفضيلة الشيخ الدكتور سليمان أبا الخيل

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • نعمة الأمن لفضيلة الشيخ الدكتور سليمان أبا الخيل

    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : إن نعمة الأمن من النعم العظيمة التي يمتن الله بها على عباده لعيشوا عيشة هانئة مطمئنة ويتحقق لهم الاستقرار والنماء والازدهار،


    ومن هنا رأينا أن مبادىء الشريعة الإسلامية جاءت من أجل تحقيق الأمن المادي والمعنوي والفكري عبر نصوصها في الكتاب والسنَّة، ولأهمية الأمن البالغة ومنزلته العظيمة فقد قدمه إبراهيم عليه السلام فيما حكاه الله عنه في قوله سبحانه: {رّبٌَ اجًعّلً هّذّا بّلّدْا آمٌنْا وارًزٍقً أّهًلّهٍ مٌنّ الثَّمّرّات} [البقرة: 126]،
    فالإنسان قد يعيش آمنا وهو قليل الدين، ولكنه لا يمكن أن ينعم بالحياة وهو خائف مفتون ولو كانت عنده كنوز الدنيا، يقول الله تعالى: {الذٌينّ آمّنٍوا ولّمً يّلًبٌسٍوا إيمّانّهٍم بٌظٍلًمُ} [الأنعام: 82]، والمقصود بالأمن هنا الأمن التام في الحياة الدينا وفي الآخرة.

    وإن الأمن الذي تعيشه بلادنا الغالية لم يأت من فراغ وإنما جاء منطلقاً من تحكيم شريعة الله وتنفيذ أحكامها وحدودها على الصغير والكبير القريب والبعيد.

    ومن هنا كانت ولله الحمد مضرب مثل بين أمم الدينا في هذا العصر بما تتمتع به من أمن لا نظير له نسأل الله أن يديمه.

    ويقول الشيخ أبا الخيل وعلينا أبناء هذا الوطن بصفة عامة والشباب بصفة خاصة أن نرعى هذا الأمن بالحفاظ عليه واستمراره حتى نتمكن من أداء عباداتنا وطاعاتنا وجميع أعمالنا وما يتعلّق بحياتنا في ظلال هذا الأمن والأمان والسلم والإسلام، وقد طالعتنا وسائل الإعلام بخبر يتضمن أن أجهزة الأمن تمكن وبفضل من الله العالى القدير، ثم بالجهود التي تبذلها هذه الدولة المباركة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني بالكشف عن عمل إفسادي إرهابي والقبض على من تولوا كبره وخططوا له، ولا شك أن هذا توفيق من الله وحفظاً لهذه البلاد العزيزة، وقد أشير في هذا النبأ أن هؤلاء الأشخاص في جملتهم من فئة الشباب.

    ويقول الشيخ أبا الخيل ولذلك فإنني أريد أن أتحدث عن نقاط مركزة يجب على أبنائنا وفلذات أكبادنا أن يراعوها في جميع أقوالهم وتصورات أحكامهم وهي:

    1ـ الانطلاق من كتاب الله وسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه سلف هذه الأمة في جميع ما يصدر عنه حتى تكون أفعالهم وما يصدر عنهم منضبطة بما أمر الله به ورسوله، حيث إن هذه الأوامر جاءت من أجل سعادة البشرية وصلاحها في الدنيا والآخرة.

    2ـ الصدور في أي عمل يريد أن يقدم عليه الإنسان سواء كان خاصاً به أو عاماً يتجاوزه عن أهل العلم المحققين من عرفوا بالديانة والأمانة تأسسوا عقدياً وفكرياً الأمر الذي معه يبينون للمستفيد منه ما يجب له وما يجب عليه وكيف يتصرف وكيف يتعامل مع غيره، لأن هؤلاء العلماء هم للناس كالجبال يرسونهم ويثبتونهم ويبيِّنون لهم ما يتعلّق من دينهم ودنياهم مما يجعلهم يسيرون على هدى وبصيرة في أمور دينهم ودنياهم ويبتعدون عن مواطن الشك والشبه والريبة.

    وقد شهد العالم كله لعلمائنا بالعلم الصحيح والفضل الكبير والقدرة الفائقة على معرفة أحوال الناس وتحولاتهم، إضافة إلى ما يتميزون به من تطبيق الأحكام على الوقائع والحوادث وما يجد في هذا الزمن من نوازل ووقائع.

    3ـ أن يحذروا قرناء السوء أصحاب الفتن والهوى والشهوة والشبهة الذين لا يريدون في كثير من أعمالهم إلا إيقاع الإنسان في المخالفات والشرور التي تصيبه في نفسه وتصيب أسرته ومجتمعه وأمنه، وإذا أدركنا وعلمنا يقيناً أن أولئك يدخلون إليك أيها الشاب وإلى غيرك بطرق شيطانية يظهرون من خلالها النصح وتحقيق المصلحة والدفاع عن الأمة والجهاد في سبيل الله، وهم أبعد الناس عن ذلك لأنهم شربوا هذه الأفكار والتوجهات التي نهجوها ويحاولون بجهدهم إيقاع شباب الأمة فيها من منابع سيئة ومواد ضارة لا يخفى على متتبع أحوالهم مواقعها وأماكنها ووسائلها وأساليبها والآلية التي يحققون جراءها أهدافها.

    4ـ أن يدركوا إدراكاً تاماً، ويعلموا علماً يقيناً أن بلادهم محسودة ومقصودة بالسوء من فئات عديدة وجهات متنوعة فليحذروا أن يكونوا وسيلة لأولئك الحاقدين في المساس بعقيدة هذا البلد وأمنها وأمانها وليتذكروا قول الله تعالى: {ومن يرد فيه بإ لحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج: 25].

    وقد ولت الحقائق وشهدت الوقائع منذ قيام هذه المملكة الغالية على أنها محفوظة بحفظ الله، لأنها أخذت بمنهج الله في الكتاب والسنَّة وطبقت ما جاء فيهما في جميع أمورها ومعاملاتها الداخلية والخارجية.

    5ـ وإن هناك فئة يلزمها أن تتنبه وترعى ما ولاها الله عليه حق الرعاية وتهتم به أعظم الاهتمام ألا وهم أولياء الأمور والمعلمون المربون، فإن واجبهم عظيم والمهمة المناطة على عواتقهم أن يتصورها الإنسان أو يتحدث عنها عبر أسطر معدودة فيلزمهم أن يتابعوا أبناءهم وهؤلاء الشباب متابعة دقيقة وأن يوجهوهم التوجه الصحيح، وأن يربوهم التربية الصحيحة التي لا تثمر إلا خيراً، فيبيِّنوا لهم أن شريعة الله جاءت كاملة تامة صالحة ومصلحة لكل زمان ومكان، فمن أدرك مبائها وعلم مقاصدها لا يمكن أن يقع في الخطأ لأنها أمرت بكل خير ونهت عن كل شر، وحذَّرت من الجور والبغي والإثم وكل ما يشق عصا اجتماع الأمة أو يؤثِّر على المجتمع سلباً في الأنفس والأموال والأعراض والعقول وغيرها فكما أنها اهتمت بالضروريات وراعت الكماليات والتحسينات.

    وإضافة إلى ما تميزت به من ميزات عديدة ومحاسن جمة تأخذ بالوسطية والاعتدال واليسر والسماح ورفع الحرج والمشقة فلا إفراط ولا تفريط.

    على حد قول الله تعالى: {جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143].

    ونختم بقوله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، فعلى الإنسان أن يحاسب نفسه وأن يتابع كل أمر يتعلّق بأبنائه أو طلابه بالنصح والتوجيه حتى لا يلحقه إثم في الدنيا والآخرة، ونسأل الله أن يحمي البلاد والعباد من الشرور.

    المصدر : مجلة الدعوة العدد / 1896
    السنة سفينة نوح

  • #2
    الله يعطيك الف عافية.....اخي العزيز

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الأخ الفاضل/ الراشدي حفظه الله
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      <DIV align=center><FONT size=6>بارك الله لنا بك وفيك على هذا الموضوع القيمه جعله الله في موازين اعمالك واثابك
      لاعــــز لنا إلا بالإسلام
      أخوكم بالله/جندل العنزي






      تعليق

      تشغيل...
      X