اعلان

Collapse
No announcement yet.

فتش عن المرأة

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • فتش عن المرأة

    كان جالسا بين إثنين من أصدقائه وهما يتحدثان ويتحاوران في أمور شتى حتى استرعت انتباهه عبارة قالها أحدهما للآخر: أنسيت المقولة المعروفة: فتش عن المرأة، فاستقرت هذه المقولة في ذهنه حتى جاء وقت انصرافه ليعود إلى بيته فنهضة من بين صاحبيه وودعهما وخرج عائدا لبيته وهو يردد بينه وبين نفسه: فتش عن المرأة، وجال في خاطره سؤال كيف لي أن أفتش عن المرأة؟ وما دامت المقولة تطلب من الرجل أن يفتش عن المرأة هذا لن يتحقق إلا بالتفتيش حيث تسكن المرأة، إذا لا بد أن أجرب حظي وأفتش عن المرأة، وهنا توقف بسيارته في ناحية من الطريق وقال: سوف أختار أقرب حي سكني من هنا ثم أختار بيتا من بيوت هذا الحي فأطرق الباب فربما يحالفني الحظ وأجد المرأة التي أفتش عنها، فإن ظهر لي صبي أو رجل أو خادم أتعلل بأني قد أخطأت في العنوان، وبعد لحظات تحرك في سيارته حتى اقترب من أحد الأحياء السكنية فانعطف بسيارته داخل الحي وتوقف بين بيوته المتعددة والشامخة في بنيانها، فألقى نظرة عليها جميعا وقال بينه وبين نفسه: الآن يجب أن أختار أحد هذه البيوت ربما تكون من أبحث عنها تسكن في إحداها، وبعد أن أمعن النظر في تلك البيوت استقر اختياره على أحدها فنزل من سيارته واتجه نحو البيت المختار، فطرق الباب ووقف ينتظر من يجيبه، وبعد دقائق معدودة سمع صوتا يخاطبه من خلف الباب: من الطارق؟ يا إلهي ما هذا الصوت الملائكي قال لنفسه، إنه صوت فتاة ساحر، صدق من قال فتش عن المرأة، وهنا جاء له الصوت مرة ثانية: من بالباب؟ فتلعثم وقال بارتباك ما اسم هذا الحي؟ فأجابه الصوت الملائكي: تستطيع قراءة اللافتة الموجودة على مدخل الحي بها كل المعلومات التي تحتاجها، فأعجب في فطنتها وتأدبها في الخطاب إلى جانب إعجابه في رقة صوتها، فصمت للحظات ثم قرر قراره المصيري، قرر أن يخطبها فلن يجد امرأة في أدبها ولا في عذوبة صوتها ولا في فطنتها ولا في حسن أخلاقها، فقال لصاحبة الصوت الملائكي: أريد مقابلة صاحب البيت، فأجابته: هو ليس موجود الآن تستطيع أن تأتي في وقت آخر، فزاد إعجابه في تأدبها وطريقة خطابها، فقال لها: ربما آتي في المرة القادمة يكون خارج البيت كذلك فما العمل: فصمتت الفتاة وهنا خطر في باله خاطر يجبر الفتاة على فتح الباب، فقال لها: هل لي أن أترك رقم هاتفي ليتصل بي صاحب البيت لأتفق معه على موعد اللقاء؟ فقالت الفتاة حسنا أكتب رقم هاتفك وسوف أعطيه لصاحب البيت، وبسرعة أخرج من جيبه ورقة صغيرة وقلما وكتب فيها اسمه ورقم هاتفه وقال: ها أنا قد كتبت رقم الهاتف، وما هي إلا لحظات فسمع صوت الباب يُفتَح واقترب من الباب أكثر فهذه فرصته الذهبية ليرى قوام الملاك الذي كان يحادثه خلف الباب، وفجأة ظهر من خلف الباب المفتوح صبي يقرب الثالثة عشرة من عمره وهو يقول له: أين رقم الهاتف لو سمحت؟ فتجمد الرجل في مكانه حين رأى الصبي وقال له: أنت الذي كنت تكلمني من خلف الباب، قال نعم، فقال له أنا أريد أن أنصحك بنصيحة عندما تكبر وتصبح شابا، قال الصبي وما تلك النصيحة يا سيدي: قال الرجل: عندما تستمع إلى مقولة فتش عن المرأة فلا تصدقها. أتمنى أن تكون هذه الحكاية قد أعجبتكم فهي من كتاباتي المتواضعة مع خالص تحياتي
    المرأة قيثارة لا يجيد العزف عليها غير الفنانون

  • #2
    يا سلام قصه ممتعه ومسليه ومكتوبه باسلوب ممتاز .
    عزيزي الرومانسي اهنيك على اسلوبك وانت بالفعل مكسب لساندروز .
    تحياتي لك

    تعليق


    • #3
      الف شكر على القصه......................

      تعليق


      • #4
        قصة رائعة بالفعل ومسلية بنفس الوقت شكراً لكتابة هذه القصة


        تحياتي............._-_-_-_-_.............الضاحك


        النائب العام لشلة الواط واط
        ترقبوا عالم الانمي في منتدى التسلية

        تعليق


        • #5
          قصة جميلة جدا اخي الكريم

          خاصة انها ليست طويلة ولا مملة

          اسلوب قصصي جميل

          اتمنى ان نرى المزيد منك

          شكرا لك
          [Flash=http://alfrraj*************/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

          تعليق


          • #6
            قصة جميلة و اسلوب رائع و الاهم من ذلك ما تحمله من مغزى الا و هو ان المرأه جمالها ليس بصوتها و لا وجهها و لكن بخلقها فمن اراد ان يفتش فعليه بذات الدين و الخلق

            شكرا اخ رومانسي

            تعليق


            • #7
              صراحه قصه رهيبه ومسليه

              انا معجبه بالقصه واتمنى ان تكمل مشوارك بكتابه القصص
              موهبه الكتابه نادره في وقتنا هاذا حلو تطلع موهبه الكتابه مثلك
              اللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللله يوفقك

              تعليق

              تشغيل...
              X