اعلان

Collapse
No announcement yet.

ما حكم التقريب بين أهل السنة الموحدين والرافضة المشركين؟

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • ما حكم التقريب بين أهل السنة الموحدين والرافضة المشركين؟

    أكتفي أخي القاريء بذكر مقالة من مقالات الدكتور ناصر القفاري في كتابه (مسألة التقريب) وهي المقالة السابعة، حيث قال -حفظه الله تعالى- في ذلك:
    "كيف يمكن التقريب مع من يطعن في كتاب الله ويفسره على غير تأويله ويزعم بتنزل كتب إلهية على أئمته بعد القرآن الكريم(1)، ويرى الإمامة نبوة، والأئمة عنده كالأنبياء أو أفضل، ويفسر عبادة الله وحده التي هي رسالة الرسل كلهم بغير معناها الحقيقي، ويزعم أنها طاعة الأئمة وأن الشرك بالله طاعة غيرهم معهم، ويكفِّر خيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحكم بردة جميع الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختلاف رواياتهم، ويشذ عن جماعة المسلمين بعقائد في الإمامة والعصمة والتقية ويقول بالرجعة والغيبة والبداء."(2)

    ما أقوال أئمة السلف والخلف في الرافضة؟

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله رحمة واسعة-: "وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعملون امتيازهم بكثرة الكذب."

    قال أشهب بن عبد العزيز: "سئل مالك -رحمه الله- عن الرافضة فقال: لا تكلمهم ولا تروي عنهم فإنهم يكذبون. وقال مالك: الذي يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم، أو قال: نصيب في الإسلام."

    وقال ابن كثير عند قوله سبحانه: "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئة فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار"(3) وقال: "ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك -رحمة الله عليه- في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة -رضوان الله عليهم- قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة -رضي الله عنهم- فهو كافر لهذه الآية."

    قال القرطبي: "لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين."(4)

    وقال أبو حاتم: "حدثنا حرملة قال: سمعت الشافعي -رحمه الله- يقول: لم أرَ أحدا أشهد بالزور من الرافضة."

    وقال مؤمل بن أهاب: "سمعت يزيد بن هارون يقول: يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون."

    وقال محمد بن سعيد الأصبهاني: "سمعت شريكا يقول: أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا." وشريك هو شريك بن عبد الله، قاضي الكوفة.

    وقال معاوية: "سمعت الأعمش يقول: أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين." يعني أصحاب المغيرة بن سعيد الرافضي الكاذب كما وصفه الذهبي.(5)

    قال شيخ الإسلام -رحمه الله- معلقا على ما قاله أئمة السلف: "وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمُّد، الكذب كثير فيهم، وهم يقرون بذلك حيث يقولون: ديننا التقية؛ وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق فهم في ذلك كما قيل: رمتني بدائها وانسلت."(6)

    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "سألت أبي عن الرافضة، فقال: الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر." وسُئل الإمام أحمد عن أبي بكر وعمر فقال: "ترحم عليهما وتبرأ ممن يبغضهما."(7)

    روى الخلال عن أبي بكر المروزي قال: "سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة، قال: ما أراه في الإسلام."(8)

    وروى الخلال قال: "أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: ثنا موسى بن هارون بن زياد قال: سمعت الفريابي ورجل يسأله عمّن شتم أبا بكر، قال: كافر. قال: فيصلى عليه؟ قال: لا."(9)

    قال ابن حزم -رحمه الله- عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه: "إن الرافضة ليسوا مسلمين، وليس قولهم حجة على الدين، وإنما هي فرقة حدث أولها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة وكأن مبدئها إجابة ممن خذله الله لدعوة من كاد الإسلام، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في التكذيب والكفر."(10)

    وقال أبو زرعة الرازي: "إذا رأيت الرجل ينقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق."

    وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية سؤالا جاء فيه أن السائل وجماعة معه في الحدود الشمالية مجاورون للمركز العراقي، وهناك جماعة على مذهب الجعفرية ومنهم من امتنع عن أكل ذبائحهم ومنهم من أكل، ونقول: هل يحل لنا أن نأكل منها علما بأنهم يدعون عليّا والحسن والحسين وسائر سادتهم في الشدة والرخاء؟ فأجابت اللجنة برئاسة سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله)، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد الله بن غديان، والشيخ عبد الله بن قعود -أثابهم الله جميعا-:
    الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
    إذا كان الأمر كما ذكر السائل من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية يدعون عليّا والحسن والحسين وسادتهم فهم مشركون مرتدون عن الإسلام والعياذ بالله، لا يحل الأكل من ذبائحهم لأنها ميتة ولو ذكروا عليها اسم الله."(11)

    وسئل العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين -حفظه الله ورعاه من كل سوء- سؤالا جاء فيه: فضيلة الشيخ، يوجد في بلدتنا شخص رافضي يعمل قصابا ويحضره أهل السنة كي يذبح ذبائحهم، وكذلك هناك بعض المطاعم تتعامل مع هذا الشخص الرافضي وغيره من الرافضة الذين يعملون في نفس المهنة. فما حكم التعامل مع هذا الرافضي وأمثاله؟ وما حكم ذبحه: هل ذبيحته حلال أم حرام؟ أفتونا مأجورين والله ولي التوفيق.

    وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، وبعد:
    فلا يحل ذبح الرافضي ولا أكل ذبيحته، فإن الرافضة غالبا مشركون حيث يدعون على بن أبي طالب دائما في الشدة والرخاء حتى في عرفات والطواف والسعي، ويدعون أبناءه وأئمتهم كما سمعناهم مرارا، وهذا شرك أكبر وردة عن الإسلام يستحقون القتل عليها.

    كما هم يغلون في وصف علي -رضي الله عنه- يصفونه بأوصاف لا تصلح إلا لله، كما سمعناهم في عرفات، وهم بذلك مرتدون حيث جعلوه ربا وخالقا ومتصرفا في الكون، ويعلم الغيب ويملك الضر والنفع، ونحو ذلك.

    كما أنهم يطعنون في القرآن الكريم، ويزعمون أن الصحابة حرفوه وحذفوا منه أشياء كثيرة تتعلق بأهل البيت وأعدائهم، فلا يقتدون به ولا يرونه دليلا.

    كما أنهم يطعنون في أكابر الصحابة كالخلفاء الثلاثة وبقية العشرة، وأمهات المؤمنين، ومشاهير الصحابة كأنس وجابر وأبي هريرة ونحوهم، فلا يقبلون أحاديثهم، لأنهم كفار في زعمهم! ولا يعلمون بأحاديث الصحيحين إلا ما كان عن أهل البيت، ويتعلقون بأحاديث مكذوبة أو لا دليل فيها على ما يقولون. ولكنهم مع ذلك ينافقون فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، ويخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك، ويقولون: من لا تقية له، لا دين له. فلا تقبل دعواهم في الأخوة ومحبة الشرع..إلخ، فالنفاق عقيدة عندهم، كفى الله شرهم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.(12)





    الحواشي:
    (1) انظر أخي القاريء في آخر هذه الرسالة إحدى السور التي يدعي الرافضة أنها حذفت من القرآن وهي سورة "الولاية" منقولة من كتاب فصل الخطاب للرافضي الهالك النوري الطبرسي، وهذا تكذيب ورد على المولى سبحانه وتعالى الذي تعهد بحفظ كتابه لقوله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون". فهل يشك عاقل في كفر من اعتقد بهذا الاعتقاد من الروافض؟
    (2) مسألة التقريب للشيخ د. ناصر القفاري حفظه الله ونفع المسلمين بما كتب (2/302).
    (3) سورة الفتح: الآية 29.
    (4) أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية، د. ناصر القفاري (3/1250).
    (5) منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- المجلد الأول (59/60).
    (6) منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (1/68).
    (7) المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل، لعبد الإله بن سليمان الأحمدي (2/357).
    (8) السنة، للخلال (3/493). وهذا تصريح من الإمام أحمد في تكفير الرافضة.
    (9) السنة، للخلال (3/499).
    (10) الفصل في الملل والنحل لابن حزم (2/78).
    (11) فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء، المجلد الثاني، ص 264.
    (12) هذه الفتوى صدرت عن سماحته بعد أن وُجه إليه سؤال عن حكم التعامل مع الرافضة في عام 1414هـ، وأحب أن أبين حول ما يتردد أن الشيخ عبد الله الجبرين رعاه الله هو الذي تفرد بتكفير الروافض، والصحيح أن الأئمة من السلف إلى الخلف يكفرون هذه الفرقة وذلك لإقامة الحجة عليهم وانتفاء عذر الجهل عنهم.
    _____________________________________________________
    من كتاب عقائد الشيعه

    لعبد الله بن محمد السلفي
    السنة سفينة نوح
تشغيل...
X