اعلان

Collapse
No announcement yet.

فضائل الخلفاء الراشدين 2 : الفاروق عمر بن الخطاب

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • فضائل الخلفاء الراشدين 2 : الفاروق عمر بن الخطاب

    فضائل الخلفاء الراشدين 2 : الفاروق عمر بن الخطاب


    بسم الله الرحمن الرحيم

    و الحمد الله و الصلاة و السلام على خير المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم

    في هذا الموضوع اقف مع ثاني افضل الخلق بعد النبيين و هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشى العدوي – رضي الله عنه – امير المؤمنين و ابو المؤمنين هو من كان اسلامه نصر.... هو من كانت هجرته فتح و كانت خلافته عزا اليوم اقف معكم اخوتي مع عمر بن الخطاب صاحب رسول الله و اذكر فضائله و ما اذكره انما قطرات من بحر مناقبه رضي الله عنه

    اسلامه رضي الله عنه و كان نصرا

    عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه و سلم دعا لعمر بن الخطاب و أبي جهل ابن هشام، فأصبح و كانت الدعوة يوم الأربعاء و أسلم عمر يوم الخميس، فكبر النبي صلى الله عليه و سلم و أهل البيت تكبيرة سمعت من أعلى مكة، فقال عمر يا رسول الله على ما نخفي ديننا و نحن على الحق و هم على الباطل، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: " إنا قليل" فقال عمر: و الذي بعثك بالحق نبيا لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر إلا جلست فيه بالإيمان، ثم خرج فطاف بالبيت ثم مر بقريش و هم ينظرونه فقال أبو جهل بن هشام: زعم فلان أنك صبوت، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله، فوثب المشركون فوثب عمر على عتبة بن ربيعة فبرك عليه و جعل يضربه و أدخل إصبعيه في عينيه، فجعل عتبة يصيح فتنحى الناس عنه، فقام عمر فجعل لا يدنو منه أحد إلا أخذ شريف من دنا منه حتى أحجم الناس عنه، و اتبع المجالس التي كان يجلس فيها فأظهر الأيمان ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو ظاهر عليهم فقال: ما يحبسك، بأبي أنت و أمي فوالله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلا ظهرت فيه بالإيمان، غير هائب و لا خائف، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم و عمر أمامه و حمزة بن عبد المطلب حتى طاف بالبيت و صلى الظهر معلنا، ثم انصرف النبي صلى الله عليه و سلم إلى دار الأرقم و من معه. أخرجه أبو القاسم الدمشقي.


    هجرته رضي الله عنه :

    عن ابن عباس قال: قال علي: ما علمت أن أحد من المهاجرين هاجر إلا متخفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هاجر تقلد سيفه، و تنكب قوسه، و امتضى في يده أسهما و اختصر عنزته و مضى قبل الكعبة و الملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعا متمكنا ثم أتى المقام فصلى متمكنا ثم وقف على الحلق واحدة واحدة فقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن يثكل أمه أو ييتم ولده، أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي فإني مهاجر، قال علي: فما اتبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم ما أرشدهم ثم مضى لوجهه.أخرجه ابن السمان.


    مناقبه رضي الله عنه :


    ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏يقول ‏ عن
    ‏وضع ‏ ‏عمر ‏ ‏على سريره ‏ ‏فتكنفه ‏ ‏الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم ‏ ‏يرعني ‏ ‏إلا رجل آخذ منكبي فإذا ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏فترحم على ‏ ‏عمر ‏ ‏وقال ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏ذهبت أنا ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر ‏ ‏ودخلت أنا ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر ‏ ‏وخرجت أنا ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر (رواه البخاري )

    ‏حدثني ‏ ‏محمد بن الصلت أبو جعفر الكوفي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن المبارك ‏ ‏عن ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏حمزة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏
    ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏بينا أنا نائم شربت ‏ ‏يعني اللبن حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري أو في أظفاري ثم ناولت ‏ ‏عمر ‏ ‏فقالوا فما أولته قال العلم
    ( رواه البخاري )


    ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عبد الله بن نمير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن بشر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبيد الله ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبو بكر بن سالم ‏ ‏عن ‏ ‏سالم ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
    ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏أريت في المنام أني ‏ ‏أنزع ‏ ‏بدلو بكرة على ‏ ‏قليب ‏ ‏فجاء ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فنزع ‏ ‏ذنوبا ‏ ‏أو ‏ ‏ذنوبين ‏ ‏نزعا ‏ ‏ضعيفا والله يغفر له ثم جاء ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏فاستحالت غربا ‏ ‏فلم أر عبقريا ‏ ‏يفري ‏ ‏فريه حتى روي الناس ‏ ‏وضربوا بعطن رواه البخاري و صدقت يا رسول الله صلى الله عليك و سلم لقد بلغت الفتوحات في عهد عمر ما يزيد على 1600 مدينه و اهمهم القدس طهرها الله من اليهود

    ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن قزعة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
    ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏ ‏محدثون ‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏ ‏عمر ( رواه البخاري )

    ‏استأذن ‏ ‏عمر ‏ ‏على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وعنده ‏ ‏نساء ‏ ‏من ‏ ‏قريش ‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن ‏ ‏عمر ‏ ‏قمن ‏ ‏يبتدرن ‏ ‏الحجاب فأذن له رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ورسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يضحك فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ‏ ‏ابتدرن ‏ ‏الحجاب قال ‏ ‏عمر ‏ ‏فأنت يا رسول الله أحق أن يهبن ثم قال ‏ ‏عمر ‏ ‏أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قلن نعم أنت ‏ ‏أغلظ وأفظ ‏ ‏من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏ما لقيك الشيطان قط سالكا ‏ ‏فجا ‏ ‏إلا سلك ‏ ‏فجا ‏ ‏غير ‏ ‏فجك ( رواه مسلم )

    ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏بينما رجل ‏ ‏يرعى غنما له إذ جاء ذئب فأخذ شاة فجاء صاحبها فانتزعها منه فقال الذئب كيف تصنع بها يوم ‏ ‏السبع ‏ ‏يوم لا راعي لها غيري قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فآمنت بذلك أنا ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر ( حديث حسن صحيح رواه الترمذي )

    مواقف من خلافته :

    قال الحسن البصري: أتيت مجلساً في جامع البصرة، فإذا أنا بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتذاكرون زهد أبي بكر وعمر وحُسن سيرتهما، وما فتح الله عليهما من الخير، قال الحسن: فدنوت من القوم، فإذا فيهم الأحنف بن قيس، فسمعته يقول: أخرجنا عمر بن الخطاب في سرية إلى العراق، ففتح الله علينا العراق وبلاد فارس، فاكتسينا من أقمشتها الجميلة وثيابها الناعمة المترفة، ثم قدمنا المدينة المنورة، فلما دخلنا على عمر بن الخطاب أعرض عنا بوجهه، وجعل لا يكلمنا، فاشتد ذلك على أصحاب النبي الكريم منا، قال الأحنف: فأتينا عبد الله بن عمر، وهو جالس في المجلس، فشكونا ما نزل بنا من الجفاء والإعراض من أمير المؤمنين عمر، فقال ابنه عبد الله أن أمير المؤمنين رأى عليكم لباساً ناعماً مترفاً، لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه، ولا الخليفة من بعده أبو بكر، فهذا سبب إعراضه عنكم، وجفوته لكم، قال الأحنف: فأتينا منازلنا، فنـزعنا ما كان علينا من ثياب، وأتينا عمر في البزة وفي الثياب الخشنة التي كان يعهدنا فيها، فلما دخلنا عليه ورآنا، قام لنا فرحاً مستبشراً وسلم علينا رجلاً رجلاً، وعانقنا رجلاً رجلاً، حتى كأنه لم يرنا قبل ذلك، فقدمنا إليه الغنائم، فقسمها بيننا بالسوية، وكان من بينها أنواع الحلويات الفاخرة فذاقها عمر، فوجدها لذيذة الطعم، طيبة الرائحة، فأعرض عنها، ثم أقبل علينا بوجهه وقال: يا معشر المهاجرين والأنصار: والله ليقتلن الابن أباه، والأخ أخاه، على زهرة هذه الحياة الدنيا، ثم أمر عمر، بتلك المجامع من الحلويات، أن توزع على أبناء الشهداء والأيتام، ثم أن عمر قام منصرفاً، فمشى وراءه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض: ألا ترون يا معشر المهاجرين والأنصار إلى زهد هذا الرجل وإلى حليته؟ لقد تقاصرت إلينا أنفسنا، منذ فتح الله على يديه، ديار كسرى وقيصر، وطرفي المشرق والمغرب، فها هي وفود العرب والعجم يأتونه، فيرون عليه هذه الجبة العتيقة قد رقعها اثنتي عشرة رقعة، فلو سألتموه تغييرها واستبدالها بثوب لين يهاب فيه منظره.
    وأن يبدل طعامه الخشن الرخيص، بطعام مترف لذيذ، فقال القوم: ليس لتحقيق هذه المهمة، وتنفيذ هذا الغرض، إلا علي بن أبي طالب، فإنه أجرأ الناس عليه، فهو أبو زوجته، أو ابنته حفصة أم المؤمنين، فعرضوا الأمر على علي كرم الله وجهه فأبى، ولكن قال لهم: عليكم بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهن أمهات المؤمنين، يجترئن عليه، ولعلهن يستطعن أن يعدلن رأيه.
    قال الأحنف بن قيس فسألوا عائشة وحفصة وكانتا مجتمعتين، فقالت عائشة: إني سائلة أمير المؤمنين ذلك، وقالت حفصة ما أرى أمير المؤمنين يحقق لنا رغبتنا وينفذ طلبتنا، ثم دخلتا على عمر أمير المؤمنين، فاحتفل بهما وأدنا إليه مجلسهما، فقالت عائشة: يا أمير المؤمنين أتأذن لي في الكلام معك؟ قال: تكلمي يا أم المؤمنين، قالت: إن النبي الكريم مضى لسبيله، إلى جنة ربه ورضوانه، لم يرد الدنيا ولم ترده، وكذلك مضى أبو بكر على أثره لسبيله، بعد أن أحيا سنن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وبعد أن قاتل المكذبين، وأدحض حجة المبطلين مع عدله في الرعية، وقسمه بالسوية، وإرضائه رب البرية، ثم قبضه الله إلى رحمته ورضوانه، وألحقه بنبيه في الملأ الأعلى، لم يرد الدنيا ولم ترده، وأما أنت يا أمير المؤمنين، فقد فتح الله على يديك كنوز كسرى وقيصر، ودانت لك أطراف المشرق والمغرب، ونرجو لك وللمسلمين من الله المزيد، وها هي رسل العجم يأتونك، ووفود العرب يردون، وعليك هذه الجبة الخلقة، وقد رقعتها اثنتي عشرة رقعة، فلو غيرتها بثوب لائق جميل، يهاب فيه منظرك، ولو استبدلت طعامك الخشن، بطعام طيب لذيذ، ليقوى بدنك، وينشط جسدك على حمل أعباء الأمة والرعية.
    فما أتمت عائشة كلامها حتى بكى عمر بن الخطاب بكاءً شديداً. ثم قال يا عائشة، سألتك بالله، هل تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، شبع من خبز بر ثلاثة أيام؟ أو جمع بين عشاء وغذاء في يوم واحد حتى لقي الله؟ قالت عائشة لا. قال يا عائشة. هل تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة من الصوف. ربما حك جلده من خشونتها؟ أتعلمان ذلك يا عائشة ويا حفصة؟ قالتا: اللهم نعم، قال: يا عائشة هل تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان فراشه الذي ينام عليه عباءة، تمد له على طاق واحد؟ أما كان جلد في بيتك يا عائشة، كان لكم في النهار بساطاً، وفي الليل فراشاً؟ وكنا ندخل على النبي الكريم، فنرى أثر الحصير على جنبه.
    ثم التفت عمر إلى حفصة ابنته، أم المؤمنين، فقال لها: ألم تحدثيني يا حفصة أنك ثنيت للنبي صلى الله عليه وسلم عباءته ذات ليلة لينام عليها؟ فوجد لينها فنام ولم يستيقظ إلا بأذان بلال. فقال لك يا حفصة ماذا صنعت أثنيت العباءة والمهاد ليلتي هذه، حتى ذهب بي النوم إلى الصباح؟ مالي وللدنيا، وكيف شغلتموني بلين العباءة عن مناجاة ربي؟ يا حفصة أما تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مغفوراً له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وكان يمضي جائعاً، ويرقد لله ذاكراً، ولم يزل لله راكعاً وساجداً وباكياً ومتضرعاً، آناء الليل وأطراف النهار، إلى أن قبضه الله إلى رحمته ورضوانه؟ فلا أكل عمر طيباً، ولا لبس ليناً، إنما مثلي ومثل صاحبيَّ قبلي كثلاثة نفر سلكوا طريقاً، فمضى الأول وقد تزود زاداً فبلغ، ثم أتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى ووصل إليه، ثم أتبعهما الثالث، فإن سلك طريقهما ورضي بزادهما لحق بهما وكان معهما، وإن سلك غير طريقهما لم يصل إليهما ولم يجتمع بهما.




    استشهاده :

    عن سعيد بن المسيب: "أن عمر لما نفر من منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة بالبطحاء فألقى عليها طرف رداءه ثم استلقى و رفع يديه إلى السماء، ثم قال: "اللهم كبرت سني و ضعفت قوتي و انتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط" فما انقضت ذو الحجة حتى طعن".أخرجه بن الضحاك و الفضائلي. و عن حفص و أسلم مولاه قال: "قال عمر: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك و اجعل موتي في بلد رسولك" وفي رواية عن حفصة قالت: أنى يكون هذا؟ فقال: يأتيني به الله إذا أشاء". أخرجه البخاري و أبو زرعة.

    فاستجاب الله له و قتل شهيداً في آخر شهر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة خرج لصلاة الفجر وكان إذا مر بين الصفوف قال استوا حتى إذا لم يرى فيهم خللاً تقدم فكبر وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحوهما في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس فما هو إلا أن كبر فطعنه غلام مجوسي فتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه ليصلي بالناس ثم احتمل إلى بيته فجعل الناس يدخلون عليه ويثنون عليه فدخل عليه شاب من الأنصار فلما أقبل الشاب إذا إزاره يمس الأرض فقال ردوا علي الغلام ثم قال له يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك ودخل ابن عباس رضي الله عنهما عليه فقال له أليس قد دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعز الله بك الدين والمسلمين فلما أسلمت كان إسلامك عزاً وظهر بك الإسلام وغادرت فكانت هجرتك فتحاً ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال مشركين ثم طبغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راضي وواثرت الخليفة بعده على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم ثم طبغ الخليفة وه وعنك راضي ثم وليت بخير ما ولي الناس مصر الله بك الأمصار وجبا بك الأموال ونفع بك العدو ثم ختم لك بالشهادة فهنيئاً لك فقال عمر رضي الله عنه أتشهد لي بذلك عند الله يوم القيامة قال نعم قال اللهم لك الحمد ثم قال عمر ثم قال عمر لابنه عبد الله يا عبد الله بن عمر إنطلق إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقل يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه يعني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فدخل عبد الله بن عمر على عائشة بعد أن سلم واستأذن فوجدها قاعدة تبكي فأخبرها بقول أبيه عمر فقالت رضي الله عنها كنت أريد المكان لنفسي ولأثرنه به اليوم على نفسي فرجع عبد الله فلما أقبل قيل يا أمير المؤمنين هذا عبد الله فقال ارفعوا لي فأسنده رجل إليه فقال ما لديك قال الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت قال الحمد لله ما كان لي شئ أهم إلي من ذلك فإذا أنا مت فاحملوني ثم سلم وقل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين ففعلوا ذلك حين قبض فأذنت فدفن مع صاحبيه رضي الله عنه ورضي الله عن أبي بكر وصلى الله وسلم على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم

    فرحم الله عمر بن الخطاب امير المؤمنين

    كتبه : محمد المزروعي
    http://www.al-forqan.com
تشغيل...
X