اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تقييم سوق الأسهم السعودي الحالي: الحذر الشديد

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • تقييم سوق الأسهم السعودي الحالي: الحذر الشديد

    تقييم سوق الأسهم السعودي الحالي: الحذر الشديد*

    أداء سوق الأسهم السعودي:
    بعد الارتفاعات القوية التي شهدها سوق الأسهم السعودي خلال عام 2003، حيث ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة بلغت 76% مدفوعاً بعوامل كثيرة بررت هذا الارتفاع بوجه عام، كان من المتوقع أن يشهد سوق الأسهم السعودي هدوءاً أو ارتفاعاً محدوداً خلال عام 2004، إلا أن المراقبين تفاجئوا بالارتفاع القوي الذي وصل إلى 36% خلال الأشهر الخمسة الأولى. ونود أن نسلط الضوء في هذا المقال على عدد من الأسهم والتي تضخمت أسعارها بشكل ملفت للنظر وأصبحت تشكل خطراً على إجمالي السوق عند تراجعها لأنه لا بد وأن يكون لها تأثير غير مباشر على جميع الأسهم المتداولة.

    أسهم المضاربة:
    تعرف أسهم المضاربة بأنها أسهم صغيرة من حيث الحجم السوقي في معظم الأحوال وتكون أرباحها ضعيفة إن لم تكن سلبية وتتعرض لخسائر متكررة وبالتالي فهي لا توزع أية أرباح على المساهمين، وعدد كبير منها تصنف على أنها شركات متعثرة، إلا أن هذه الأسهم عليها تداولات مكثفة جداً من قبل المضاربين لا تعكس حقيقة وضعها المالية أو حجمها السوقي.


    مكرر الربحية:

    بداية نود شرح مبدأ أساسي وهام عند تقييم الأسهم هو النظر إلى الترابط والعلاقة المباشرة ما بين أرباح الأسهم وأسعارها. ولنبدأ بهذا المثال: لو أن سعر أحد الأسهم كان في بداية السنة 100 ريال وارتفع سعره في نهاية السنة إلى 200 ريال، فقد ينظر البعض إلى أن سعر السهم ارتفع بنسبة 100% وهو ارتفاع قد يعتبر غير مبرر استثمارياً. إلا أن الطريقة الصحيحة لقياس سعر السهم تتم بمقارنته بمستوى الأرباح. فلو أن ربح هذا السهم (صافي الدخل ÷ عدد الأسهم) في بداية السنة كان 5 ريالات وارتفع في نهاية السنة إلى 10 ريالات فيعني ذلك أن ربح السهم ارتفع أيضاً بنسبة 100% وهو بالتالي متوافق مع ارتفاع سعر السهم، وبناءاً عليه لا يوجد تضخم في تقييم سعر السهم كما يعتقد معظم المستثمرين . إن المؤشر الذي يدل على مدى توافق أسعار الأسهم مع أرباح الشركات هو مكرر الربحية أو السعر السوقي للسهم على ربح السهم"Price Earning Ratio - PER" وهو يعتبر أهم مؤشر مالي لتقييم مستوى أسعار الأسهم. وفي مثالنا السابق فإن مكرر ربحية السهم قبل عام كان (100 ÷ 5 = 20) وهي القيمة ذاتها حالياً (200 ÷ 10 = 20). فالمستثمر المتمرس لا ينظر إلى كم هو ارتفاع / انخفاض سعر السهم ولكن ينظر إلى مكرر أرباحه لتقييم عادل له بأن يكون إما مرتفعاً أو منخفضاً، وعادة تكون الأسهم ذات مكررات الربحية المنخفضة أكثر جاذبية للشراء من الأسهم ذات مكررات الربحية المرتفعة.


    يوضح الرسم البياني متوسط مكرر الربح لسوق الأسهم السعودي باستثناء قطاع الكهرباء (والذي يمثل حالياً 16% من إجمالي حجم سوق الأسهم السعودي) وذلك بسبب تعرض هذا القطاع لخسائر كبيرة في السنوات السابقة مما يسبب انعكاس سلبي على تقييم السوق لو تم تضمين خسائره نظراً لكبر تأثيره على مكرر أرباح السوق. وبالنظر إلى الرسم نجد أن معدل مكرر ربحية السوق في السنوات الأربع الماضية استقر عند مستوى ما بين 17 و 19 وهو معدل معتدل نسبياً، ولذلك يمكن الاستنتاج أن سبب المستوى المرتفع لأسعار الأسهم له مبرر استثماري قوي ألا وهو الارتفاع المترافق في أرباح الشركات. إلا أننا نلاحظ أن هذا المكرر بدأ يشهد ارتفاعاً في الفترة الأخيرة وصل إلى مرحلة الحذر بعد إعلان نتائج الربع الأول من عام 2004، (مكرر ربحية السوق حالياً هو 21 مكرر مقترباً من مكرر السوق في عام 1992 والبالغ 22 مكرر وذلك قبل انهيار السوق بين عام 1992 و 1995 بنسبة 50%) وهذا يعني أنه إذا لم تعكس الأرباح القادمة للشركات الكبرى الرئيسية (الربع الثاني من عام 2004 وما بعده) زيادة مرتفعة في النمو فإن السوق معرض للتراجع. أما أسهم الكهرباء والمضاربة فهي أسهم إما خاسرة أو أن مكرر ربحيتها مرتفع جداً وقد تشهد هبوطاً حاداً في أي وقت حيث أن ارتفاعها غير مبرر استثمارياً، وإنما كان نتيجة لمضاربات مكثفة عليها نظراً للسيولة المالية المرتفعة والشائعات المعلنة حولها واحتمالية تراجعها بحدة.



    أداء أسهم المضاربة:
    وعودة إلى أسهم المضاربة وللمتابعة اليومية لها فقد أنشأ مركز بخيت مؤشر لقياس أداء أسهم المضاربة ويضم أكبر 20 شركة مضاربة (يمثل حجمها أقل من 2% من إجمالي حجم سوق الأسهم السعودي فيما تستحوذ على 26% من إجمالي قيمة التداول في السوق). ويبين الرسم البياني أداء هذا المؤشر والذي ارتفع منذ نحو عام بنسبة "عامودية" بلغت 486% مقارنة بنسبة 143% للمؤشر العام لسوق الأسهم السعودية. وإضافة إلى أسهم المضاربة الصغرى فيعتبر سهم "الشركة السعودية للكهرباء" الذي تحول إلى سهم مضاربة وهو من الأسهم الرئيسية في السوق والذي ارتفع بنسبة 294% خلال الفترة ذاتها، والذي لا يعكس وضعاً يوافق مستوى أرباح الشركة (تمتلك الدولة وأرامكو 81% من أسهم الشركة وبالتالي فإن النسبة المتداولة من أسهم الشركة هي 19% فقط ويمثل حجم هذه الحصة 3% من إجمالي حجم سوق الأسهم السعودي وتستحوذ على 11% من إجمالي قيمة التداول في السوق).



    ومن الملفت للنظر أيضاً المضاربة المكثفة على سهم "الشركة السعودية للكهرباء" والذي يعتبر استثناءاً من بين الأسهم الكبرى (أنظر الجدول المرفق) حيث ارتفع سعر السهم بحدة، إذ أن مكرر ربحية السهم وصلت إلى 93 وهي قيمة مرتفعة جداً (بمعنى آخر أن السهم سيعوض قيمته السوقية من صافي الأرباح بعد 93 سنة!). ويعتقد كثير من المتعاملين بالسهم أن الربح الموزع للسهم جيد، ولكن هذا غير صحيح إذ أنه يجب مقارنة الربح الموزع بالسعر السوقي وهو ما يطلق عليه "Dividend Yield" حيث تبلغ هذه النسبة للشركة 2.2% فقط وهذا يعني أنه يوجد في السوق السعودي 22 شركة لها نسبة توزيع أفضل (أنظر الجدول المرفق)، إضافة إلى تنازل الدولة (بما فيها أرامكو) عن أرباحها الموزعة لصالح المواطنين والذي يشكل 81% من الأرباح الموزعة الحالية.


    التسهيلات البنكية:
    ومن الأسباب الهامة أيضاً هو التسهيلات والقروض التي تقدمها بعض البنوك للمستثمرين في السوق السعودي لشراء الأسهم، حيث شجعت البنوك عملائها عليها. وفي الواقع فإن هذا الأمر هو سلاح ذو حدين، إذ أن البنوك في حال تراجع السوق فإنها ستقوم ببيع الأسهم المحجوزة لديها من أجل سداد هذه الديون مما قد يسبب حدوث هبوط حاد للأسهم كما حدث في شهر سبتمبر 2003 ( وهو ما يسمى بعامل "الكرة الثلجية" Snow Ball Effect )


    أسعار النفط:

    لقد تم تفسير التحسن الكبير في مستوى أسعار النفط (يبلغ متوسط سعر برميل نفط "غرب تكساس" 36 دولاراً أمريكاً منذ بداية عام 2004 وهو أعلى متوسط له في التاريخ) على أن أرباح جميع الشركات السعودية المساهمة ستتحسن بالضرورة، لكن هذا التفسير غير صحيح. فعلى سبيل المثال كان متوسط سعر النفط 14 دولار في عام 1998 وهو أدنى مستوى له وارتفع في عام 2003 إلى 31 دولاراً إلا أن الملاحظ أن معظم شركات المضاربة لم تشهد أي تحسن في أرباحها خلال هذه المدة، وعلى سبل المثال ("شركة المواشي المكيرش" تعرضت لخسائر بقيمة 41 مليون في عام 1998 فيما تعرضت لخسائر بقيمة 36 مليون في عام 2003). فهذه الشركات مازالت تتعرض للخسائر على الرغم من ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3 أضعاف. فإذاً ارتفاع أسعار النفط هو عامل إيجابي على إجمالي السوق ولكن ليس كل الشركات تستفيد منه.

    ونلاحظ أن تدني مستوى المعرفة الاستثماري عند العدد الأكبر من المضاربين حيث لا يعرف معظم المضاربين عن السهم سوى اسمه فقط أو معلومات سطحية أخرى هو السبب الأول في الوضع غير المطمئن الحالي، حيث لا يتم الاهتمام بالمؤشرات المالية له، الذي تسبب في حدوث هذه الفقاعة التي لا بد لها من أن تزول وتتراجع معها أسعار أسهم المضاربة بنسب حادة.
    الاقتراحات لوضع حل للوضع الحالي:
    فيما يلي نحاول وضع بعض الحلول لعدم تطور الوضع الحالي والذي برأينا المتواضع سوف يضر بمستقبل السوق المالي:


    1. زيادة الوعي الاستثماري لدى المتعاملين وتنبيههم بخطورة تعاملهم بهذه الطريقة مع الأسهم، وهي في المقام الأول مسؤولية البنوك المحلية المستفيدة الأولى من عمولة التداول التي تتقاضها من المتعاملين في سوق الأسهم، وذلك عن طريق المحاضرات واللقاءات ونشر الدراسات والتحليلات المالية للشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودي.

    2. الإسراع في تطبيق ما تم إقراره من نظام سوق رأس المال الجديد وإنشاء هيئة مستقلة لإدارته، والذي سوف يسرع في زيادة عدد الشركات المدرجة في السوق، وامتصاص السيولة الزائدة.
    3. تطبيق قرارات طرح الحصص المملوكة للدولة للبيع التدريجي في السوق، وهو ما سيساعد على امتصاص جزء من السيولة المتوفرة في السوق (على سبيل المثال تمتلك الدولة 70% من أسهم كل من "شركة الاتصالات السعودية" و "الشركة السعودية للصناعات الأساسية" و 74% من أسهم "الشركة السعودية للكهرباء").
    4. وعي بعض البنوك المحلية بخطورة التسهيلات المقدمة للعملاء للمضاربة في الأسهم وخاصة الأسهم التي تعتبر أكثر خطورة وتذبذباً.
    5. إلزام الشركات (على وجه الخصوص الشركات المتعثرة) بالإفصاح الكامل عن نتائجها المالية والمشاكل المحيطة بها، وتفعيل الدور الرقابي بهذه الخصوص إلى حين إنشاء سوق رأس المال الجديد وإنشاء هيئة إدارة السوق.
    6. تماشياً مع الأسواق العالمية، يمكن إنشاء سوقين الأول الأساسي ويتم إدراج الأسهم الكبرى والجيدة فيه والثاني سوق ثانوي يتم فيه تداول الأسهم الصغيرة والناشئة، وهو تصنيف يمكن أن يساعد المستثمر على معرفة مستوى المخاطرة التي يواجهها لكل نوع من الأسهم.
    7. إنشاء البنوك لأدوات استثمارية أكثر وخاصة الصناديق الاستثمارية وتسويقها بكثافة لامتصاص السيولة المالية.
    8. الإسراع في تطبيق النظام الجديد والذي يمنع التلاعب بالمعلومات عندها يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد بعض منتديات الإنترنت والمقالات الصحفية التي تعتبر المروج الرئيسي للشائعات التي تدفع أسعار هذه الأسهم بقوة لصالح بعض المضاربين، حيث تكون المصداقية والشفافية من أهم ركائز ومسؤوليات هيئة إدارة سوق المال الجديدة.
    9. حيث لم يتم بعد تعيين الأطراف المسؤولة عن سوق المال وهيئة إدارته، نأمل أن لا يكون هناك فجوة إدارية، وأن يتم تفعيل دور الهيئة الثلاثية لمراقبة السوق وخاصة تعليق تداول الشركات (على سبيل المثال وليس الحصر) التي خالفت النظام بعدم إفصاحها عن قوائمها المالية وبعد مضي خمسة أشهر عن نهاية سنتها المالية 2003 لإعطاء رسالة واضحة أن على هذه الشركات احترام حقوق المساهمين فيها وضرورة معرفتهم بالوضع المالي للشركة، ومن هذه الشركات على سبيل المثال "السعودية للتنمية الصناعية" و الباحة للاستثمار والتنمية" و "المشروعات السياحية" والتي ارتفعت أسعار أسهمها أضعافاً مضاعفة ولا يوجد أي سجل معلن عن أعمالها ونتائجها المالية عن عام 2003 حتى الآن!.
    ---------------
    * المصدر: مركز بخيت للإستشارات المالية
    آخر اضافة بواسطة ساندروز; 20-05-2004, 07:25 PM.


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001


  • #2
    الرد: تقييم سوق الأسهم السعودي الحالي: الحذر الشديد

    جزاك الله خير على نقل هذا التحليل

    تعليق


    • #3
      الرد: تقييم سوق الأسهم السعودي الحالي: الحذر الشديد

      جزاك الله خير وما قصرت ، واتمنى اني افيدكم في الأسهم بخبرتي المتواضعه

      تعليق


      • #4
        الرد: تقييم سوق الأسهم السعودي الحالي: الحذر الشديد

        أنا عضو جديد ومساهم مبتدء ، أشكرك على مواضيعك المهمة التى استفدت منها أنا وأخواني الأعضاء الجدد ،أسأل الله أن يضعها في موازين حسناتك . وشكراً .

        تعليق

        تشغيل...
        X