اعلان

Collapse
No announcement yet.

ما هو التنويم المغناطيسي..

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • ما هو التنويم المغناطيسي..

    كيف يمكن التأثير علي المريض وتنويمه مغناطيسيا؟
    هل كل الاشخاص بالامكان تنويمهم مغناطيسيا؟
    هل التنويم المغناطيسي هو علاج لكل الامراض أم انه احدي الوسائل العلاجية؟
    لماذا ترك فرويد العلاج بالتنويم المغناطيسي؟

    ما هو التنويم المغناطيسي؟
    وكيف تحدث حالة النوم بهذه الطريقة؟

    ان كل ظواهر التنويم المغناطيسي يمكن اعتبارها تنويما مغناطيسيا ذاتيا أي ان الشخص بنفسه وقدرته الذاتية يدخل في هذه الحالة من الوعي او اللاوعي الذهني ولكن عندما يدعو هذا الشخص شخصا آخر ليرشده الي كيفية الوصول الي هذه الحالة عند ذلك يكون هذا الشخص الثاني بمثابة المنوم وتبدأ علاقتهما الشخصية العميقة الخاصة اثناء هذه الظاهرة.
    ان عملية التنويم المغناطيسي ببساطة هي عملية تركيز علي شيء معين وانتباه إليه مع اختفاء الشعور او الوعي حول المحيط الخارجي.
    والتنويم المغناطيسي ظاهرة قديمة قدم التاريخ ولكنها لم تدرس دراسة علمية الا حوالي القرن الثامن عشر علي يد عالم فرنسي اسمه مسمر الذي لم يستطع الحصول علي تأييد المجتمع العلمي الفرنسي لدراسته هذه واعتبرت من نسج الخيال.
    وفي اواخر القرن التاسع عشر ظهر عالم اسمه ريد هو الذي اعطي التنويم المغناطيسي اسمه وبعدها ظهر طبيب الاعصاب الفرنسي الكبير جاركوت الذي كان استاذ فرويد الطبيب النفسي الشهير، واستعمل التنويم المغناطيسي في علاج كثير من الحالات العصبية التي كانت تواجهه وتعلم فرويد منه استخدام هذه الطريقة في العلاج ولكنه ترك هذا الاسلوب بعد اكتشافه نظرية التحليل النفسي وانغماسه فيها الي نهاية حياته.
    وحين ظهر العالم النفسي ميلتون ايركسن في سنة 1967 ميلادي استخدم هذه الظاهرة بطريقة مدروسة لعلاج المرضي النفسيين وجعلها جزءا من العلاج النفسي.
    ولقد أثبتت البحوث العلمية والمختبرية ان ظاهرة التنويم المغناطيسي هي ظاهرة حقيقية فسيولوجية، يمكن قياسها مختبريا.
    وبما ان التنويم المغناطيسي ظاهرة يكتنفها كثير من الغموض والاسرار لذا نحاول ان نشرح ونفسر بعض المفاهيم الخاطئة عنها.
    أولا: إن التنويم المغناطيسي هو نوع من النوم حيث يشير تخطيط المخ الكهربائي علي ان المخ في حالة يقظة تامة، اي ان شكل التخطيط يكون بشكل ألفا بموجات تتراوح من 8 الي 12 موجة في الدقيقة وهو ما نراه في حالات اليقظة والوعي الكامل.
    ثانيا: التنويم هو عملية يقوم بها الشخص المنوم ليؤثر خلالها علي المريض ويدخله في حالة نوم او غيبوبة مغناطيسية. هذه عبارة غير صحيحة فانه لا يوجد هناك شخص يؤثر علي الاشخاص الآخرين ويجبرهم او يدفعهم إلي حالة نوم مغناطيسي، فكل ما هنالك، ان الشخص المستعد لأن ينوم تنويما مغناطيسيا يجعل نفسه مقبولا لارشادات وتعاليم الشخص المنوم ويدخل بعدها في حالة غيبوبة مغناطيسية.
    وهناك اختلاف كبير جدا بين شخص وآخر حسب استعداده لتقبل التنويم المغناطيسي.
    ثالثا: الاشخاص ضعيفو الشخصية والمختلون عقليا يكونون ذوي قابلية عالية للتنويم المغناطيسي. هذه العبارة ايضا خطأ، صحيح ان بعض المصابين ببعض الحالات النفسية خصوصا العصبية. مثل حالات الهستيريا، قابليتهم للتنويم عالية ولكن معظم المصابين بالامراض النفسية الشديدة الذهنية مثل الشيزوفرانيا ومرضي الهوس والاكتئاب الشديد تكون قابليتهم ضئيلة جدا للتنويم، واحيانا غير ممكن تنويمهم.
    رابعا: التنويم المغناطيسي هو علاج في حد ذاته لبعض الامراض او الحالات النفسية. هذه العبارة ايضا خطأ. فان الدخول في الغيبوبة في حد ذاته لا يشكل اي علاج لاي حالة نفسية ولكن الطبيب النفسي الخبير يستطيع استخدام هذه الغيبوبة بحيث يعطي المريض بعض الارشادات والنصائح التي يمكن استخدامها لتحسين حالته النفسية.
    خامسا: التنويم المغناطيسي خطر علي الصحة. هذه الفكرة خاطئة، فلا وجود لأي رد فعل عكسي او خطورة بأي شكل كانت من الدخول في الغيبوبة المغناطيسية وقد يستغل بعض الاشخاص لاغراض خبيثة وهذا الضرر لا يأتي من التنويم في حد ذاته ولكنه يأتي من الشخص الذي يستغل هذه الظاهرة لاغراضه الشخصية.
    وكثيرا ما يمارس التنويم المغناطيسي من قبل اناس لا علم لهم بان ما يمارسونه هو نوع من التنويم المغناطيسي. مثال ما نراه في فقراء الهنود من انه يستطيع ان يمشي علي الفحم الملتهب، او يتحمل طعنات سكين حادة من دون ان يصاب بأذي او تأثير جسمي منه، وكذلك ما نجده لدي الممارسين في ضرب السيوف في بعض اجزاء الجسم.
    ان هناك ما يثبت ان العقل قد يدخل في حالات خاصة تشبه الغيبوبة المغناطيسية يغير فيها من طبيعة تقبل الجسم المادي المحيط الفيزيائي الخارجي.
    ويمكن تقسيم صفات او طبيعة الشخصية الي ثلاثة انواع من الشخصيات حسب قابليتهم للتنويم:
    فالمجموعة الاولي تمثل الذين قابليتهم متدنية او قليلة جدا للتنويم ويتصفون بخاصية مسيطرة في علاقاتهم الشخصية وعندهم شعور عميق بالمسؤولية وفي الغالب يكونون اشخاصا غير عاطفيين وواقعيين ويتصفون بالاهتمام بالمستقبل.
    اما الذين قابليتهم عالية للتنويم فانهم يتصفون بالحساسية المرهفة ويكونون عاطفيين في معاملاتهم ويثقون في الآخرين ثقة كبيرة ويتركون امورهم تقاد من قبل الآخرين فيتعلقون بالماضي وينسون المستقبل.
    أما الاشخاص من النوع الثالث فهم الذين يقعون في متوسط القابلية للتنويم وعادة تكون صفاتهم الشخصية في محل معتدل بين الشخصيتين السابقتين.
    وفي بعض الحالات من الممكن استخدام التنويم المغناطيسي كأحد انواع العلاج التي تستعمل في العلاج النفسي، فأول خطوة هي في اختيار المريض الملائم، خاصة الذين يتقبلون التنويم بصورة سريعة، وبامكانهم التأثر بها، فان ارشدوا ارشادات فيها نفعهم اثناء التنويم فانهم سوف يستفيدون اكثر من هذا النوع من العلاج.
    كما ان طريقة الايحاء التي تستخدم في هذه الحالة تفيد المريض لاستعادة اشياء وحوادث قد تكون حدثت في طفولته والتي سببت مرضه وباستعادة هذه الاشياء يستطيع الطبيب تشخيص العلاج اللازم.
    في علاج السمنة وحتي يستطيع المريض ان يقوي ارادته خلال التنويم المغناطيسي لتعمل ريجيماً قاسياً يوحي المنوم الي المريض بأن الزيادة في الاكل هي الزيادة في مادة سامة يضيفها الي جسده والواجب ان يعامل جسده باحترام.
    أما في علاج حالات القلق والخوف فان الغيبوبة المغناطيسية التي يوضع فيها المريض تجعله في حالة اطمئنان وسكينة عميقة.
    إن الايحاء النفسي الشديد الذي يتقبله كثير من الناس عندما يكونون في حالة الغيبوبة المغناطيسية من الممكن استخدامه في علاج كثير من حالات الخوف. وذلك بان يوحي للمريض ان الشيء المعين الذي هو خائف منه، كالخوف من بعض الحيوانات او الاماكن العالية، لم يعد يخيفه بعد الآن وعليه ان يواجهها.
    وكذلك التقبل النفسي للألم فمن الممكن جعل المريض اقل حساسية للالم واكثر قدرة علي تحمله.
    ان للتنويم المغناطيسي تطبيقات عملية متعددة في مجال الطب النفسي، ولكنه لا يمكن ان يكون علاجا في حد ذاته لاي نوع من انواع الامراض او العلل او الحالات النفسية وانما هو مجرد احدي الطرق التي تسهل العلاج اللازم.

  • #2
    الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

    klam gmel jda oarjo mnkm alrd hda an dl fanma edl 3la fhmkm ll3alm

    تعليق


    • #3
      الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

      مشكورة أخت Mroa علي الموضوع , لكنني لا أؤمن بالتنويم المغناطيسي و أعتقد انه خدع , فكيف يستطيع المنوم المغناطيسي تنويم شخصا و رفعه في الهواء؟؟!! , أنا أعتقد أنها كلها خدع x خدع


      مشكورة
      Mohamed Amin

      تعليق


      • #4
        الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

        مشكور اخي على ردك لكن لزيادة معلوماتك التنويم المغنطيسي مو الاي تشوفو في الغدع التنويم المغناطيسي يستعمل للعلاجات النفسية

        تعليق


        • #5
          الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

          أنا فعلا ليس عندي كثير من المعلومات عن هذا الموضوع , و أنا سعيد أنك قمتِ بإضافة هذا الموضوع لنعرف المزيد

          تحياتي.
          Mohamed Amin

          تعليق


          • #6
            الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

            ترقب الموضوع القادم لعله يفدك اكتر بس هوا مايزال تحت الانجاز

            تعليق


            • #7
              الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

              الأخت الكريمة

              شكرا لكي علي الموضوع الرائع

              وبلنسبة لي فقد جربة التنويم المغناطيسي ذات مرة

              وهو قد يكون في بعض الأحيان مفيدا ...

              وعلي فكرة بأمكان الشخص أن ينوم نفسة بنفسة


              ويعيش ما شاء من المغمرات والبعض يستخدمها

              لأغراض غير شريفة . سواء علي نفسة أو علي الغير...

              ومشكورة علي الموضوع مرة أخري

              تعليق


              • #8
                الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                تسلمي والله يعطيك الف عافيبة اخيتي مروة
                وشكرا
                ~*¤ô§ô¤*~محمد أنقيز~*¤ô§ô¤*~


                تعليق


                • #9
                  الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                  شكرا اخ محمد انقيز واهلا بك
                  مشكوررررررررررررررررررر

                  تعليق


                  • #10
                    الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                    شكرا اخ محمد انقيز واهلا بك
                    مشكوررررررررررررررررررر

                    تعليق


                    • #11
                      الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                      هلا مروة .. ومشكوره على الموضوع الجيد
                      بس ياريت توافينا بمعلومات اكثر .. فبصراحة انا لا اؤمن
                      بالتنويم المغناطيسي كثيرا ..
                      ومشكورة مرة اخرى على الاضافة الجميلة والرائعة

                      sandroses.com

                      تعليق


                      • #12
                        الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                        شكرا يا محمد فول واكيد حا اوفيكم بالجديد في هدا النوضوع

                        تعليق


                        • #13
                          الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                          هناك موضوع سيتم اضافته مع هدا الموضوع ترقبوه بعد عدة ايام

                          تعليق


                          • #14
                            الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                            مشكورة اختي علي الموضوع الله يعطيك العافية

                            تعليق


                            • #15
                              الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                              عجبني موضوع التنويم المغناطيسي بس ابي اعرف شيء اذا كان عندكم علم هل البرمجه اللغويه العصبيه لها دخل في التنويم المغناطيسي

                              تعليق


                              • #16
                                الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                                عندي سؤال ممكن اعرف بعض الطرق للتنويم المغناطيسي ارجو ان ترسل الى البريد الاتي rsol_ali@yahoo .com

                                تعليق


                                • #17
                                  الرد: ما هو التنويم المغناطيسي..

                                  مصطلح التنويم :
                                  أصل كلمة التنويم مستمدة من مشتقات كلمة نوم وخاصة لفظة نومتنويماً بمعنى أرقده ، غير أننا لا نستطيع أن نثبت بأن أياً من مشتقات لفظة نوم قدضمنت مفهوم التنويم الإيحائى كما نعرفه الآن .

                                  أن كلمة تنويم العربية ترادفها كلمةهبنوس ( HYPNOSIS ) وهذه الكلمة مشتقة من اسم هبنوس HYPNOS وهو اسم اله النوم فيالأساطير الإغريقية وشقيق إله الموت .
                                  عرف التنويم منذ القدم فقد مارسه المصريون القدماء ولقد عثر على نقش اثرييوناني يعود تاريخه إلى سنة 928 ق.م يظهر فيه شيرون الطبيب الذائع الصيت وقتئذ وهوينوم تلميذه اسكيلابيوس وقد عثر على الكثير من المخطوطات الفرعونية وفيها مشاهد عنأناس في أوضاع لايمكن وصفها إلا بحالات الغشية التنويمية. وايضا الهنود والكلدانيون والبابليون وانتقلمنهم إلى اليونان والرومان وغيرهم من الشعوب في المراحل التاريخية المختلفة . وامتزجت العقائد الدينية بالطقوس العلاجية البدائية فكان عندهم العلاج بالمسحبالأيدي والتفوه بكلمات غامضة مبهمة والإتيان ببعض الحركات الغريبة التي اشتهر بها بعض الكهنة والاطباء والمصريين القدماء .
                                  لقد توقف التنويم لمدة طويلة وذلكلغرابة سلوك من تعاقبوا على ممارسته ، فسواء كان التلهف طلباً للسلطة أمالحب الجامح للظهور الاستعراضي أو الطمع في المال هو الذي دفع هؤلاء إلى إتباعنهجهم هذا ، فإن الحقيقة تبقى ثابتة ، ممارستهم هي المسئولة عن تدني مستوى التنويمحتى وصل إلى درجة الطقوس العربيدة الممارسة من قبل السحرة الداخلين في ميثاقالشيطان . أما مصير الباحثين المثقفين الذين آمنوا بصحة وجدوى التنويم واختبرواظواهره المتعددة فكان الشجب من قبل العلم ونبذهم.
                                  ازدهر التنويم في أوروبا مع بدايةالقرن الثامن عشر وظهر كعلم جديد متمتعاً باحترام مؤقت حين فشل الطب في مقارعة تحديأمراض العصر الصناعي الجديد حتى قيل بأن الطب يقتل أكثر مما يشفي وهكذا فقد تحولكثير من الناس إلى الدجالين والمشعوذين طلباً للشفاء وهذا مادفع بحفنة من الأطباءللسير خارج الطريق المستقيم بحثاً عن وسائل علاجية لكل الأمراض لعلهم بذلك يستردونمرضاهم .
                                  لقد توقف التنويم لمدة طويلة وذلكلغرابة سلوك من تعاقبوا على ممارسته
                                  النظريات :
                                  لنستعرض تطور النظرة إلى التنويم مابينالقرن السادس عشر والثامن عشر ولنرى كيف بدأ العلماء ينظرون إليه كعلم جديد في النصفالأخير من القرن الثامن عشر فلقد شاع استعمال المغناطيس في مداواة الأمراض و قد أعلن القسالفرنسي لونوبل عن طريقة ابتكرها للمعالجة وذلك بتدليك الجزء المصاب بقطعة منالمغناطيس وكانت النتائج الشفائية مشجعة ، كما وأن القس اليسوعي (هل) لجأ إلى نفسالطريقة وقد غاب عن بال القسين حقيقية الشفاء وسببه فلم يكن لحجر المغناطيس أي أثرفعال فهناك ثلاثة عوامل مهمة رافقت عملية الشفاء :
                                  أولاً استعداد وتصميم المريضعلى الشفاء ، ثانياً وصوله ذاتياً إلى حالة الغشية نتيجة لدوافعه القوية ، ثالثاًالإيحاء .
                                  ابن سينا :
                                  لابد من الرجوع إلى الوراء لتأكيد وجهة النظرالقائلة بعدم فعالية المغناطيس في إحداث الشفاء فهناك رأي للطبيب ابن سينا يقول بانقوة الفكر قادرة على إحداث المرض والشفاء منه وان للفكر قوة مؤثرة ليس على جسمالفرد نفسه بل على أجسام الآخرين وأحياناً يحصل هذا التأثير عن بعد ويعتقد ابن سيناأن هذه القوة تحدث المرض كما أنها تستطيع إحداث الشفاء (( بإرادة الله )).
                                  بومباناثيوس وبراسلسوس :
                                  بعد بضع مئات من السنين جاء الفيلسوفبومباناثيوس مصدقاً لأفكار ابن سينا ومؤكداً على وجوب استعمال المخيلة للحصول علىأفضل النتائج ولن ننسى أن نضيف ماقاله الطبيب براسلسوس من أن الفكر يمكن أن يسببالمرض والشفاء على حد سواء يحضرني في هذا المقام القول الشعبي لاتسم بدنك أي لاتعكرمزاجك لئلا ينعكس ذلك على صحتك .
                                  هيبوقراط :
                                  استناداً إلى نظرية قوة الفكرفي إحداث المرض والشفاء منه يحق لنا الأخذ بعين الاعتبار والجدية ما دونه تاسيتوسعن هيبوقراط ( بينما كنت أربت على أجسام مرضاي ملاطفاً ، غالباً مابدا لي كأن هناكخاصية غريبة في يدي تشد وتخرج الأوجاع من الأجزاء المصابة وذلك يحصل بوضع يدي علىالمكان المصاب وبمد أصابعي نحوها ، وذلك ليعرف المتعلم أن الصحة يمكن أن تفرض علىالمريض بحركات معينة وبالاتصال تماماً كما ينتقل المرض من إنسان لآخر( .
                                  البحثالعلمي :
                                  بالرغم من وجود هذه الأفكار والممارسات والتجارب فلم يقم الغرب بحثجاد في هذا المجال إلا في القرن السادس عشر عندما بدأ الفيلسوف الفنلندي فان هلموتبدراسة السائل المشع من الإنسان وقال بأن الفكر من خلال هذا السائل يؤثر على الجسدبفعل الإرادة وقد أيد نظرية المغناطيس قائلاً بأنها ليست جديدة وهو موجود أينما كان .
                                  مسمر :
                                  ويؤكد كثير من الكتاب بأن التنظير العلمي لم يبدأ إلا مع مسمرومحاولاته لفك لغز التنويم .وقد كان ظهوره وسط هذا الخضم من الأفكار والممارساتوالتجارب ظهر فريدريك انطون مسمر . وفي سنة 1766 تقدم من كلية الطب في جامعة فيينابأطروحته الشهيرة ( تأثير النجوم والكواكب كقوى شافيه ) وهكذا نال درجة الدكتوراةفي الطب ففي مخطوطته الفريدة صرح بان القمر والشمس والنجوم والكواكب تؤثر على الجهازالبشري من خلال سائل غير مرئي يشمل الكون وأطلق اسم (المغناطيس الحيواني ) عليه . واضاف بأن هذه المادة الدقيقة تستخرج من حجر المغناطيس ، وبأن جميع التركيباتالخلوية تتجاذب مع المغناطيس .
                                  من هو مسمر :
                                  ولد فريدريك انطون مسمر سنة 1734 وفي سنة 1766 التحق بكلية الطب في جامعةفيينا وحصل على الدكتوراة عام 1776 إثر تقديمه أطروحته الشهيرة التيكانت بعنوان ( تأثير الأجرام السماوية ) لقد خلقت نظريته عن المغناطيس الحيوانياهتماماً كبيراً ومن الذين اهتموا بها اليسوعي "هل" الذي كان أستاذ علم الفلك فيجامعة فيينا وفلكي بلاط الإمبراطورة ماريا تريزا وسبب هذا الاهتمام يعود إلى أنالقس "هل" كان يستعمل المغناطيس في مداواة المرض والنتائج التي حصل عليها كانتإيجابية ولقد أعطى بعض قطع المغناطيس لمسمر ليستعملها .. هنا أدرك مسمر التشابه فيالاجتهادات وحاول استعمال المغناطيس بنفسه وحصل على نتائج شفائية مرضية جداً بعد أنأضاف لمسته الشخصية . وسرعان مانشرت الصحف أخباراً مثيرة عن نجاحه في شفاء حالاتميئوس منها .
                                  ويؤكد كثير من الكتاب بأن التنظير العلمي لم يبدأ إلا مع مسمرومحاولاته لفك لغز التنويم .
                                  توفي مسمر في 15 آذار سنة 1815 وخلف وراءه علماً جديداً وتلاميذ له متحمسون .
                                  جايمس برايد :
                                  لفت المركيز دي بويسيكور نظر العالم إلى النوم التخشبي وأيقظ في الكثيرين رغبةالبحث العلمي أما الدكتور جايمس برايد فهو الذي أعطاه اسمه الحالي ويعود الفضل إليهفي إدخال التنويم مجال الطب وآخرين معه.
                                  - في سنة 1841 كان لافونتين يجول بريطانيا مقدما ًعروضه في المسمرية وقد حضرأحدى هذه الحفلات الدكتور جيمس برايد وكله ثقة بأن المسمرية دجل وكان في نيته فضحهالكنه وجد نفسه أمام الظاهرة بحقيقتها غير مصدق لنظرية السائل السحري وان أهم ما لفتنظره جفون الوسيط المرتجفة وانقلاب بؤبؤ العين إلى فوق والارتخاء العضلي لدى الوسيطوكون برايد جراح عيون ساعده كثيراً على تكوين فكرته الأولى عن محدث النوم فمراقبتهللوسطاء المنومين رسخت لدية فكرة المسبب الفيزيولوجي فالإرهاق المستمر لحاسة البصريشد مراكز العصب البصري مفسحاً المجال لحالة شبيهة بالنوم ولا زالت هذه الفكرةشائعة بين الكثيرين من الأطباء.
                                  - اقتناعه وتطبيقه للتنويم
                                  ولما عادبرايد إلى منزله بعد العرض الثاني طلب إلى أحد أصدقائه التحديق بعنق إناء لامع . تجاوب الصديق وراح في نوم عميق مريح .سر الدكتور برايد بالنتيجة وتشجع فكرر التجربةوهذه المرة مع زوجته التي تجاوبت أيضاً وحصل على نفس النتيجة حين راحت الزوجة فينوم هادئ عميق وهكذا تأكد لبرايد ان إرهاق البصر هو الباعث على النوم .

                                  منهاتين التجربتين انطلق التنويم العلمي فدخل مجال الطب كان برايد عالماً ومختبراًولم يكن ذلك الدجال فهو أول من اشترط الوسائل الفيزيولوجية في استحداث التنويم ،وهو الذي أعطى هذا العلم اسمه الحالي . وبعد تجارب ومرور بعض الوقت اكتشف برايد انالحالة الجديدة ليست نوماً بالمعنى المتعارف عليه فحاول استبدال كلمة ( hypnotism ) بالاسم الجديد ( monoideaism ) وحدانية التفكير لكنه تأخر لان الكلمة الأولى كانتقد دخلت معاجم اللغة . أما لماذا لازلنا نستعمل كلمة تنويم مغناطيسي فذلك يعود إلىاقتناعنا بان للمغناطيس تأثيراً ولأننا لم نقم بأي جهد علمي فعال لاكتشاف ورفعالظلم عنه.
                                  مبدأ الإيحاء:
                                  لم تنقطع اختبارات برايد المبنية على أساسالمسبب الفيزيولوجي إلى أن توصل إلى مسبب أكثر فعالية ألا وهو الإيحاء ، ذلك بعد أنتمكن من تنويم رجل أعمى وهكذا تأكد له ان الإيحاء هو العماد الأساسي لاستحداثالتنويم . وبقوة الإيحاء لجأ برايد إلى تخدير مرضاه لإجراء العمليات الجراحية . وقدلاقى النجاح كغيره ممن عاصروه . وكغيره ممن أحرزوا تقدما سابقاً لزمانهم قوبلبالرفض والاعتراض من قبل الأطباء وبالذات من قبل الجمعية البريطانية لتقدم العلومقسم الطب – حين عرض ان يقرأ عليهم نتائج أبحاثه ، لكن بعض الأطباء ممن اقتنعوا بصحةنظرياته لبوا دعوته الخاصة واستمعوا إلى آرائه علماً بأن غالبية عظمى من الأطباءعارضته بشدة كذلك ارتفع بالمعارضة صوت المتحمسين للمغناطيس الحيواني والمسمرية
                                  لم يكن مصير الدكتور جون اليوتسن بأفضل .. كان هذا الطبيب يحضر مرضاهللعمليات الجراحية بواسطة المسمرة والمغناطيسية ليحصل على عدم الإحساس ( التخدير ) لم يكن المخدر الكيميائي قد اكتشف
                                  والأسوأ حصل للدكتور جايمس ازديلالصديق الشخصي للدكتور برايد فقد كفت يده عن ممارسة الطب من قبل الجمعية الطبيةالبريطانية .
                                  كان جايمس ازديل طبيباً بريطانياً موظفاً من قبل شركة شرق الهندالبريطانية في كلكتا وكان من المتحمسين للمسمرية فقد أجرى سنة 1840 العديد منالعمليات الجراحية بواسطة المخدر الفكري ، وبعد ثلاث سنوات توصل إلى إقناع الحكومةالبريطانية بإنشاء مستشفى في كلكتا للمعالجة بالمغناطيسية والمسمرية لأنه فيالبداية تحمس كثيراً للمسمرية لذا استعملها لكنه عاد واقتنع بأسلوب الدكتور برايدفاستعمله . فلقد أجرى ألاف العمليات الجراحية الناجحة بالمخدر التنويمي منهاثلاثمائة عملية كبرى ... تسع عشرة منها عمليات بتر ساق وبعضها عمليات إزالة أوراموكلها بدون ألم ..
                                  فرويدوالتنويم
                                  آيه كتابة في التنويم تعتبر غير كاملة مالم تتضمن الحديث عن علاقةفرويد به وتبيان كيف أن رفضه لهذا العلم أعاق دخوله مجال الطب النفسي فماً انه كانقد دخل مجال المعالجة النفسية قبل أن يكتشف فرويد مبدأ التحليل النفسي ، والتحليلالنفسي وطب النفس الحركي مدينان للتنويم الذي ساهم في تطويرهما ولقد كان فرويدتلميذاً متحمساً للأطباء الثلاثة : ليوبولت ، برنهايم ، وشاركو . حتى انه ترجمكتبهم للألمانية .
                                  وقد تعاون فرويد مع زميل له في فيينا الدكتور جوزف بروير علىتطوير أسلوب فريد لعلاج الهستيريا وذلك بجعل المريض يسترسل في الحديث عن ذكرياتماضية مؤلمة وهذه الطريقة أدت بدورها للتعرف على صلابة تأثيرات اللاوعي الموجهةللسلوك الإنساني
                                  يعتقد معظم الناس بأن العلاج النفسي الحديث قد بدأ بفرويد فيالربع الأخير من القرن الماضي وإذا لم يكن هناك شك في أن فرويد هو البادئ لحركةالتحليل النفسي والمنظر لها إلا أن البحث في تاريخ العلاج النفسي يظهر بوضوح بأنهناك آخرون من سابقيه ممن مارسوا الطرق العلاجية التحليلية والتي كان لها الأثرالبين على توجه فرويد الفكري وساعدته على تطوير أسلوبه العلاجي التحليلي .

                                  ولعل أهم أولئك هو مسمر بفعل طريقته العلاجية المسماة بالمغناطيسيةالحيوانية وقد تطور المسمى إلى التنويم المغناطيسي وهو مصطلح لم يستعمله مسمر إذ
                                  أنه لم يتوجه إلى أحداث حالة تنويم لمرضاه كما أنه لم يفطن إلى ان التنويم هو إحدى حصائل اسلوبه العلاجي.
                                  وقد كان لشاركوا وبرنهايم دور كبير ومساهمة فاعلة في فكالارتباط بين التنويم و الطريقة المغناطيسية المسمرية .
                                  ولعل أهم نقطة تحول فيتاريخ ممارسة التنويم قد جاءت عن طريق فرويد فقد تيسر لفرويد في مطلع عمله الطبيالحصول على منحة دراسية إلى فرنسا للإطلاع على أساليب شاركوا العلاجية . وقد مكنتههذه الفرصة من التتلمذ على يد شاركوا الذي كان يمارس التنويم الإيحائى في علاج بعضالحالات المرضية الهستيرية .
                                  وقد قال فرويد " :لقد حصلت على أعمق الانطباع بوجودعمليات عقلية قوية والتي مع ذلك تضل خفية عن وعي الإنسان وبهذا الانطباع انفتح عهدجديد من النظر إلى الأمراض النفسية بأسبابها وعلاجها " وراح فرويد يمارس التنويمفي محاولة التوصل إلى هذه القوة العقلية الخفية وراء الوعي وإظهارها وإطلاقها وهوبذلك لم ينظر إلى عملية التنويم من خارجها وإنما ركز اهتمامه إلى القوة المغمورةوالمنسية والمكبوتة من حياتنا العاطفية والتي يفضي بها المريض أثناء التنويم ، ومالبث فرويد أن تخلى عن التنويم لا لشيء وإنما لأنه لم يكن بارعاً أو ناجحاً فيإحداث حالة التنويم وراح بدلاً من ذلك يحاول سبر أغوار لاوعي مرضاه بطريقة (التداعيالحر) .وهي الطريقة التي ارتبطت بفرويد وبأسلوبه في عملية التحليل والعلاجالنفسي.

                                  الشبكة العربية للتنمية البشرية
                                  AHD
                                  http://www.arabhd.com

                                  تنويم مغناطيسي إيحائي تنويم برمجة لغوية عصبية العلاج بخط الزمن

                                  تعليق

                                  تشغيل...
                                  X