اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سعيد بن عامر الجمحي وخبيب

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • سعيد بن عامر الجمحي وخبيب



    بسم الله الرحمن الرحيم
    أحبتي بالله وفقهم الله ونصر الإسلام بهم
    الســــلام عليـكم ورحـمة اللـــه وبـركـاتـه
    ( سـعيد بن عـامـر الجـمـحـي وخـبـيـب )
    خبيب رضي الله عبه وارضاه أحد المعذبين في الله الثابتين على الأيمان بالله ثبــوت
    الجبال الراسيات وممن حضره يوم مقتله رضي الله عنه (سعيد بن عامر الجمحي )خرج
    إلى التنعيم في ظاهرة مكة بدعوة من زعماء قريش ليشهد معهم مصرع خبيب بن عدي
    أحد صحابة محمد بعد أن ظفر به الأعداء المشركون غدراً.
    وقد أقدره الله أن يتمكن من رؤية أسير قريش مكبلاً بقيوده يساق إلى الموت فوقف سعيد
    يطل على خبيب الثابت الهادىء يقول إن شئتم أن تتركوني أصلي ركعتين قبل مصـرعي
    فافعلوا،ثم نظر سعيد إليه وهويقول لولا أن تظنواأني أطلت الصلاة جزعاً من الموت لا
    استكثرت من الصلاة، ثم رأى المشركين وهم يمثلون بخبيب حياً ويقطعون منه القطعة
    تلو القطعة ويقولون له أتحب أن يكون محمد مكانك وأنت ناج ، فيقول والدماء تنزف
    منه والروح تتسلل من بدنه ،والله ماأحبُ أن أكون آمناً وادعا في أهلي وولدي وأن
    محمداً يوخز بشوكةٍ.
    ولاغرو بالأشراف إن ظفرت بهم *** كلاب الأعادي من فصيحٍ وأعجمِ
    فحربةً وحشي سقت حمزة الردى *** وموت علي من حسام ابن مُلجمِ
    ثم أبصر سعيد بن عامر خبيباً وهو يرفع بصره إلى السماء من فوق خشبة الصلب وهو
    يقول اللهم احصهم عدداًواقتلهم بدداً ولاتبقي منهم أحداً ثم خرجت روحهُ الطبيةً وبه الكثير من ضربات السيوف وطعنات الرماح.
    ثم إن سعيداً أخذ درسا فعلم إن الحياة الحقة عقيدةٌ وجهادٌ في سبيل الله حتى الموت وعلم
    أن الأيمان الثابت لايزلزله شيءٌ البتة، وعلم أن الرجل الذي تبلغ محبته والذود عنه إلى
    هذا الحد إنما هو رسول مؤيدٌ من السماء ،عند ذلك شرح الله صدر سعيد بن عــامـر
    لللإسلام ،فقام في مجمع من الناس وأعلن براءته مما عليه المشركون من عبادة الأصنام
    وهاجر سعيد أبن عامر إلى المدينة، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهـد معـه
    خيبر وما بعدها من الغزوات،ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ظل سيفاُ مسلولاً
    في يدي خليفتي رسول الله عليه وسلم أبي بكر وعمر وكانا يعرفان له صدقه وتقواه.
    ولما آلت الخلافةُ إلى عمر رضي الله عنه أتاه سعيد فقال له ، ياعمر أوصيك أن تخشى
    الله في الناس ، ولاتخشى الناس في الله وان لايخالف قولك فعلك، فإن خير القول ما
    صدقه الفعل، ياعمر أقم وجهك لمن ولاّك الله أمرهُ من بعيد المسلمين وقريبهم وأحب لهم
    ماتحب لنفسك وأهل بيتك ،وأكره لهم ماتكره لنفسك وأهل بيتك، وخض الغمرات إلـــى
    الحق ولاتخف في الله لومة لائم فقال عمرُ، ومن يستطيع ذلك ياسعيد، فقال يستطيعــه
    مثلك ممن ولاّهم الله أمر أمة محمد ، وليس بينه وبين الله أحدٌ ، عند ذلك دعا عمــر
    سعيداً إلى مساعدته فقال له إنا مولوك حمص، فقال ياعمر نشدتك الله أن لاتفتني فغضب
    عمر وقال ويحكم وضعتم هذا الأمر في عنقي ثم تخليتم عني،والله لاأدعك ثم ألزمه حمص
    وقال ألا نفرض لك رزقا قال وما أفعل به ياأمير المؤمنين فإن عطائي من بيـت المـال
    يزيد عن حاجتي، ثم مضى والياُ على حمص وما مضى إلا زمن يسير حتى جاء بعض
    أهل حمص إلى عمر فقال اكتبوا أسماء الفقراء عندكم بحمص حتى أسد حاجتهم ،
    فرفعوا له كتابا فيه بعض الفقراء الموجودين بحمص ومن جملة المكتوبين ،سعيد بن
    عامر الجمحي، فقال عمر من سعيد بن عامر ، فقالوا أميرنا قال أميركم فقبر ، قالوا
    نعم ، والله إنه ليمر عليه الأيام الطوال ، ولا يوقد في بيته نارٌ فبكى عمر رضي الله
    عنه بكاء شديداً ، حتى بلت دموعه لحيته،ثم عمد إلى ألف دينار فجعلها في صرة وقال
    اقرؤا عليه السلام وقولوا له يستعين بهذا على قضاء حوائجه فجاؤه بها فلما نظر إليها
    وأخبروه ، جعل يبعدها عنه، ويسترجع فجاءت زوجته وقالت له ماشأنك ،أمات أميـر
    المؤمنين، قال بل أعظم من ذلك،قالت وماذاك، قال علي دخلت الدنيا لتفسد آخرتي وحلت
    الفتنة في بيتي،قالت تخلص منها،قال هل تعينيني على ذلك،قالت فوزعها على فقراء المسلمين.
    ثم لم يمض إلا مدة يسيرة حتى أتى عمر إلى حمص يتفقدها ويسأل عن أميرهم وسيرته
    مهم، وهل نقموا عليه بشيء، فذكروا أربع مسائل.
    أحدها قالوا إنه لايخرج إلينا حتى يتعالى النهار، فسأل عمر سعيداً لماذا فقال إني أكره
    أن أقول ذلك ،ولكن حيث أنه لابد من توضيحه،فإنه ليس لأهلي خادم فأقوم الصبــح
    فأعجن لهم عجينهم، ثم أنتظره يختمر، ثم أقوم فأخبزه لهم ، ثم أتوضأ وأخرج إليهم.
    وأما الثانية فقالوا إنه لايجيب أحد بالليل، فسأله عمر عن ذلك فقال إني أكره أن أذكره،
    ولكن لما أنه لابد من ذلك فإني قد جعلت النهار لهم، ولربي عز وجل الليل.
    قال عمر وما هي الثالثة قالوا إنه لايخرج يوماً من كل شهرٍ ،فسأله فقال إنه ليس لي
    خادم، وليس عندي ثياب غير التي علي فأنا أغسلها في الشهر مرةٌ، وأنتظرها حتى تجف
    ثم أخرج إليهم آخر النهار.
    وأما الرابعة فقالوا إنه تصيبه غشيةٌ في بعض الأوقات عمن في المجلس، فسأله عمر
    عنها فقال إني حضرت مصرع خُبيب بن عدي وأنا مُشركٌ ورأيت قريشاً تقطعُ جسده
    وهي تقول أتحب ان يكون مكانك محمداً، فقال والله ماأحبُ أن أكون آمناً وأهلي وولدي
    وأن محمداً تشوكهُ شوكةٌ فإذا ذكرت ذلك المشهد وأني لم أنصرهُ ظننت أن الله لايغفر
    لي فتصيبني تلك الغشيةُ،ثم بعث له عمر بألف دينار يستعين بها على حوائجه، فلما
    علمت زوجته قالت الحمدلله الذي أغنانا عن خدمتك اشتر لنا مؤونةً واستأجر لنا خادماً
    فقال لها وهل لك فيما هو خير من ذلك قالت وما ذاك قال ندفعها إلى من يأتينا بها ونحن
    أحوج مانكون إليها قالت وما ذاك قال نقرضها الله قرضاً حسناً قالت نعم جزيت خيراً فما
    قام من مجلسه حتى وزعها على الأيتام والأرامل والمساكين فرضي الله عنه وأرضاه لقد
    كان من الذين يؤثرون على أنفسهم.
    اللهم طهر قلوبنا من النفاق وأخلص عملنا من الرياء ومكسبنا من الربا ونور قلوبنـا
    بنور الإيمان وثبتها على طاعتك .
    اللهم أنصر أخواننا المجاهدين في كل مكان اللهم فك قيد المأسورين اللهم ردهم الى أهلهم وذويهم سالمين غانمين برحمتك ياأرحم الراحمين.
    اللهم أنصر اخواننا في الشيشان اللهم سدد رميهم وثبت أقدامهم وأجعلهم على الحق
    يارب العالمين اللهم قوي عزيمتهم وآمن روعتهم .
    اللهم عليك بالروس اللهم أحصهم عددا وأقتلهم بددا اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم
    اللهم أنت الله لاإله إلا أنت نسألك أن تأخذهم أخذ عزيز مقتدر فأنهم لايعجزونك
    اللهم أغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ياأرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد أبن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
    كاتبه أخوكم الراجي عفوا ومغفرة الله /جندل العنزي
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لاعــــز لنا إلا بالإسلام
    أخوكم بالله/جندل العنزي






تشغيل...
X