اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدائنون لله

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • الدائنون لله

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا و مولانا محمد و على آله و أصحابه و ذريته و عترته و أزواجه أمهات المؤمنين و بعد . .

    فإن الله تعالى إبتدأ عباده بالنعم فضلا و طولا و أمرهم بالشكر حقا و عدلا ووعدهم على شكره أضعافا و مزيدا . .و لكنه جعل عباده يتفاوتون فى الأدب مع حضرته فمنهم من يهتم بإحصاء ما يقدمه لله من طاعه و عباده و يدون ذلك فى سجل الدائنين لله و ذلك بأن يحصى عدد الركعات التى صلاها و الأيام التى صامها و الآيات التى قرأها من كتاب الله و يعتبر نفسه دائنا لله تعالى بأجرها و ثوابها . . و من العباد من يرى أن ذلك السلوك عيب فى أصحابه فلا يحسب ما قدم لله تعالى و لكنه يترك ذلك لتقديره سبحانه و تعالى و يقول " إن ما يجود به الله من أجر و ثواب إنما هو راجع إليه سبحانه " و لكنه يطمع فى كرم الله تعالى و هذا سلوك حسن . . غير أن طائفه من العباد يرون فى ذلك عيبا و لا يهتمون بماذا يأخذون ؟ أو على أى شىء يتحصلون ؟ و فى أى المراتب فى الجنه يطمعون ؟

    و هؤلاء يرون أن جزائهم هو رضا الله تعالى فيرضيهم ما يرضيه حتى لو أدى ذلك إلى أن يمحو الله جميع ما قدموا من خير و عباده و لو كان يرضيه سبحانه و تعالى أن يدخلهم النار بعبادتهم لرضوا بذلك . .

    غايتهم هى أن يحبهم الله تعالى و يرضيهم ما يرضيه و هذا الصنف هم أهل الذوق الرفيع و المشرب الصافى و الهدى التام فهل هناك من هو أعلى منهم ؟

    نعم . الأعلى من هذا و ذاك و ذلك هو الذى لا يبحث عن حب الله له و لكن يهمه ألا يكون بالله غضب عليه و هذا هو مشرب سيد الأولين و الآخرين عندما قال فى يوم الطائف لله تعالى " إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى ولكن عافيتك هى أوسع لى "

    عزيزى القارىء ها أنت عرفت الأصناف و الدرجات فأختر لنفسك موقعا مع الله تعالى

    و لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم

  • #2
    الرد: الدائنون لله

    جزاك الله خيرا على الموضوع الرائع والمفيد........
    وجعله في ميزان حسناتك.......

    تعليق


    • #3
      الرد: الدائنون لله

      [QUOTE=محمد هشام[color=navy]عزيزى القارىء ها أنت عرفت الأصناف و الدرجات فأختر لنفسك موقعا مع الله تعالى [/color]
      ما هذه الجملة الغريبة فأختر لنفسك موقعا مع الله!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
      قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}. [آل عمران، الآية: 31].

      فلا يكون محبّا لله إلا من يتبع رسوله، وطاعة الرسول ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية، وكثير ممن يدعي المحبة يخرج عن شريعته وسنته، ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويدعي من الخيالات ما لا يتسع هذا الموضوع لذكره، حتى يظن أحدهم سقوط الأمر – وتحليل الحرام له"، وقال أيضا: "وكثير من الضالين الذين اتبعوا أشياء مبتدعة من الزهد والعبادة على غير علم ولا نور من الكتاب والسنة وقعوا فيما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله مع مخالفة شريعته وترك المجاهدة في سبيله ونحو ذلك. انتهى.

      فتبيّن بذلك أن الاقتصار على جانب المحبة لا يُسمّى عبادة بل قد يؤول بصاحبه إلى الضلال بالخروج عن الدين.
      يقول بعض السلف: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد.

      وقد وصف الله رسله وأنبياءه، بأنهم يدعون ربهم خوفا وطمعا، وأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه، وأنهم يدعونه رغبا ورهبا.
      آخر اضافة بواسطة أموووورة; 23-10-2004, 09:01 PM.







      تعليق

      تشغيل...
      X