اعلان

Collapse
No announcement yet.

Unconfigured Ad Widget

Collapse

( الحقد والكراهية لأهل السنة والتمجيد لأحفاد ابن سبأ )

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • ( الحقد والكراهية لأهل السنة والتمجيد لأحفاد ابن سبأ )

    ( الحقد والكراهية لأهل السنة والتمجيد لأحفاد ابن سبأ ) فلا تنخدعوا بالرافضي / حسن الصفار

    ــــــ

    هموم الطائفة وهموم الأمة

    قد يكون لكل طائفة او شريحة في الامة بعض الهموم الخاصة ، الناتجة من تركيبتها الداخلية، او من واقع علاقتها مع سائر القوى والطوائف لكن هناك هموما وقضايا عامة على مستوى الامة ، وآثارها تنعكس على جميع اجزاء الامة وشرائحها .

    وهناك تحديات كبيرة تواجهها الامة على الصعيد العالمي ، في مجال علاقتها مع سائر الامم والحضارات ، وفيما يرتبط بموقعيتها واسهامها في مسيرة التقدم البشري .

    ان اخطر وضع تصل اليه الامة، هو انشغال قواها وطوائفها بمشاكلهم الجانبية ، وتجاهل القضايا الكبرى ، حيث تسعى الاطراف المختلفة الى احراز الانتصارات الداخلية على بعضها البعض، بينما تنزلق الامة كلها الى هاوية الهزيمة النكراء في معركتها المصيرية.

    وهنا يمتاز الواعون المبدئيون عن ذوي التوجهات الفئوية والطائفية الضيقة ، حيث تتسامى الطليعة الواعية على جراحاتها الخاصة ، لتفكر بعقلية الامة ، وتعمل من اجل المصلحة العامة.

    وذلك هو نهج اهل البيت عليهم السلام، والذين كانوا ينطلقون من الحرص على وحدة الامة، واعلاء شأن الدين، وتفويت الفرصة على الاعداء الطامعين، متجاوزين معاناتهم وآلامهم رغم قساوتها وفظاعتها.

    يقول الامام علي بن ابي طالب عليه السلام فيما روي عنه، متحدثا عن موقفه من الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الاسلام، يدعون الى محق دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فخشيت ان لم انصر الاسلام وأهله، ان أرى فيه ثلما او هدما، تكون المصيبة به عليّ من فوت ولايتكم التي انما هي متاع ايام قلائل ».

    انطلاقا من هذه الرؤية المبدئية الرسالية، وقف الامام علي الى جانب الخلفاء الثلاثة، مشيرا وناصحا وداعما ومؤيدا لكل ما يخدم مصلحة الدين والامة.

    وعلى ذات النهج كان قبول الامام الحسن للصلح مع معاوية، وكانت توجيهات الأئمة لشيعتهم واتباعهم بان ينتظموا في جماعة المسلمين، وان يحافظوا على مظاهر وحدة الامة.

    ونجد في عصرنا الحاضر نماذج مشرقة لاتباع اهل البيت عليهم السلام، في الالتزام بهذا النهج الواعي، الذي يتجاوز الهم الخاص الى الهم العام، ويقدم مصالح الامة على مصلحة الطائفة.

    ان مؤرخي الصحوة الاسلامية المعاصرة يعتبرون السيد جمال الدين الافغاني (1838 ـ 1897م) هو رائدها الاول مطلع هذا العصر، وهو باعث النهضة الاسلامية، وقد تركت حركته التوعوية السياسية اثرها الكبير في عواصم العالم الاسلامي كالقاهرة وطهران واسطنبول، ثم واصل دعوته من باريس، عبر مجلة «العروة الوثقى»، وكان خطابه اسلاميا عاما، واطروحاته تعالج مشاكل الامة وقضاياها الرئيسية، دون اي لون مذهبي او صبغة طائفية.

    وحينما غزا الانكليز العراق، اواخر عهد العثمانيين، وكان الشيعة وهم اكثرية الشعب العراقي، يعانون من سوء السياسات الطائفية العثمانية، الا انهم رفضوا التجاوب مع الاحتلال الاجنبي، ووقفوا مع الدولة العثمانية، وقاوموا الاحتلال الاجنبي حتى اخرجوه من العراق.
    كما سجلت المقاومة الاسلامية في لبنان اروع المواقف الوطنية، في مقاومة الاحتلال الصهيوني وطرده من جنوب لبنان، وفي دعم نضال الشعب الفلسطيني، والوقوف الى جانب انتفاضته الجهادية، متجاهلة كل الاغراءات التي تعرض عليها من كل جهة اذا تخلت عن مساندة الشعب الفلسطيني، ومتحملة كل الضغوط الهائلة بسبب هذا الموقف الاسلامي العظيم.

    هذا هو المطلوب والمأمول من شيعة اهل البيت في كل اوطانهم، ان يتمثلوا نهج أئمتهم الهداة في حمل هموم الامة، وخدمة المصلحة العامة.


  • #2
    الرد: ( الحقد والكراهية لأهل السنة والتمجيد لأحفاد ابن سبأ )

    التحدي الحضاري المعرفي

    انجزت البشرية في هذا العصر تقدما معرفيا هائلا، يزيد على ما حققته في كل عصورها السابقة، وتبلورت الكثير من المفاهيم والنظم التربوية والاجتماعية، واصبحت كل مدرسة فكرية، او اتجاه اقتصادي، او تيار سياسي، يتكىء على رصيد ضخم من النظريات والابحاث، ويمتلك افضل وسائل النشر والترويج لآرائه وافكاره.

    بالطبع فان هذه التوجهات ترافقها حركة واقعية عملية، تتفاعل معها وتتطور من خلالها، وليست مجرد اهتمامات نظرية.

    ان تحديات ومشاكل جديدة افرزتها طبيعة التقدم العلمي والتكنولوجي، وتطور الحياة البشرية، تحتاج الى بحث ومعالجة، وتسعى مختلف التيارات لتقديم اطروحاتها حول القضايا التي تواجه المجتمع الانساني في هذا العصر.

    فأين هو موقع الاسلام من كل ذلك؟

    لقد اجتهد علماء الاسلام في العصور السابقة، لتقديم رؤية الاسلام، تجاه مشاكل تلك العصور والمجتمعات، واسهموا بل ابدعوا في اثراء حركة المعرفة والتطوير، مما ابقى الحضارة الاسلامية في مستوى الريادة حينا، ومستوى التفاعل حينا آخر.

    ولكن ماذا عن العصر الحاضر؟

    وما هو مدي مشاركة المسلمين كأمة وحضارة في حركة العلم والمعرفة العالمية؟

    هنا يجب ان يتبارى ويتنافس علماء المذاهب ومفكرو المدارس الاسلامية، ليسجلوا انجازا ومشاركة تحسب في رصيد الاسلام الحضاري، وتؤكد حضور الاسلام كفكر ومنهج على الساحة العالمية.

    اما الاستغراق في الجدل المذهبي، واستهلاك الجهود في بحث الخلافات التاريخية التي أكل عليها الدهر وشرب، وعرض العضلات، وصنع الانجازات والبطولات الوهمية من خلالها، فلن تزيد الاسلام الا وهناً، ولن تنتج للامة الا تخلفا اكثر عن ركب الحضارة والتقدم.

    وكما كان أئمة اهل البيت قمة سامقة في فضاء العلم والمعرفة، قدموا عطاءهم المتميز في مجالات الفكر والتشريع، وآفاق العلوم الكونية الطبعية، ومارسوا النقد الموضوعي تجاه الثقافات الوافدة، خاصة بعد جهود الترجمة للثقافة اليونانية التي حصلت من بداية العصر العباسي الاول، وبينوا رأي الاسلام ورؤيته في مستجدات عصورهم بأصالة وعمق.

    كذلك فان على تلامذة مدرسة الائمة في هذا العصر، ان يكونوا امتدادا لدور الائمة، واحياء لنهجهم.

    تعليق


    • #3
      الرد: ( الحقد والكراهية لأهل السنة والتمجيد لأحفاد ابن سبأ )

      ومن النماذج المشرقة المعاصرة التي يجب ان تحتذي في هذا الاطار شخصية المفكر المبدع السيد محمد باقر الصدر (1353 ـ 1400هـ) فهو الى جانب فقهه، قدم اعمالا فكرية رائدة على الساحة الاسلامية والعالمية، من ابرزها دراسته للمذاهب الاقتصادية المعاصرة، ونقده العلمي الموضوعي لاطروحاتها، وتقديمه لرؤية الاسلام في المجال الاقتصادي، (اقتصادنا)، وكذلك نقده للفلسفة المادية الديالكتيكية في كتابة (فلسفتنا). والذي اشاد بمستواه المعرفي الكبير كثير من العلماء والباحثين، يقول الدكتور اكرم زعيتر: « اني اعتقد ان المادية الديالكتيكية لم تجابه بمناقشات فلسفية واعية فاهمة، ولم تقرع بردود علمية من قبل كتاب العرب المتفلسفين، كما جوبهت، وكما قرعت بهذا الكتاب ـ فلسفتنا ـ اجل انه لم ينازلها منازل عربي او مسلم عنيد حسب اطلاعي مثل محمد باقر الصدر ».

      ومن ابداعات الصدر المعرفية الهامة كتابه ( الأسس المنطقية للاستقراء )، يقول عنه الدكتور زكي نجيب محمود: «انه من الكتب التي ينبغي ان تترجم الى اللغة الانجليزية لتعرف اوروبا ان لدينا فلاسفة اصليين يملكون العمق الفلسفي والفكر المستقل».

      وقال عنه الشيخ محمد مهدي شمس الدين: « هو كتاب اعتقد انه لم يكتشف حتى الآن ».

      بمثل هذه الابداعات الحضارية، والعطاء المعرفي، والمواقف المبدئية في الدفاع عن مصالح الاسلام والأمة، يتحقق الحضور لنهج اهل البيت في زمن الغيبة.

      جريدة الوطن الكويتية ـ الأحد 17 / رمضان / 1425 هـ ـ 31 / 10 / 2004 م

      http://www.alwatan.com.kw/default.a...=5&topic=295816
      منقول من (http://www.sahab.net/sahab/showthrea...hreadid=313730)

      تعليق

      تشغيل...
      X