اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدولار .... مسكين

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • الدولار .... مسكين

    معظم المحللين يؤكدون أن الدولار يتجه لمزيد من الانخفاض في المستقبل المنظور وسط توقعات متشائمة باحتمال انهياره

    أميركا تحتاج إلى 1.8 مليار دولار يوميا من الاستثمارات الأجنبية لتغطية العجز في حسابها الجاري واستقرار الدولار

    الشرق الأوسط : اليوم

    لندن: ناصر التميمي
    في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي فقد الدولار اكثر من 5% امام «سلة» العملات الرئيسية، ومنذ عام 2002 فقد الدولار حوالي 33 في المائة من قيمته امام العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) ونحو 22 في المائة امام العملة اليابانية الين، واكثر من 25% امام سلة العملات العالمية، فضلا على تواصل نزوله الحاد منذ اعادة انتخاب الرئيس بوش حيث بات في ادنى مستوياته امام الين الياباني منذ اكثر من اربع سنوات، وامام اكبر تراجع في حدود 7 سنوات امام «الوون» وهي العملة الرسمية لكوريا الجنوبية، ولعل العملة الخضراء في الوقت الراهن في ادنى مستوياتها منذ عام 1995.
    ورغم هذا الانخفاض الكبير في قيمة سعر صرف الدولار فان الاقتصاد العالمي لا يزال ينمو بمعدلات جيدة، كما البورصات العالمية تتمتع حتى الوقت الراهن باستقرار نسبي، الا ان الوقائع التاريخية تدعو الى ان الحذر خصوصا في ظل عدم الوضوح الذي يسود السوق النفطية، وتنامي العجز التجاري والمالي الاميركي، اضافة الى تطورات الاوضاع في العراق والشرق الاوسط بشكل عام. ومنذ اعادة انتخاب بوش لفترة رئاسية ثانية فسر السوق ان الادارة الاميركية ترغب في مواصلة هبوط الدولار، لا بل ان وزير الخزانة الاميركي اعلن أخيرا ان انخفاض الدولار اصبح «مسألة حتمية»، كما التلميحات التي تصدر من الدول الاسيوية خصوصا اليابان وكوريا الجنوبية بامكانية اعادة تقييم عملاتها المحلية او احتياطاتها الاجنبية زادت من مصاعب العملة الاميركية. وفي اطار هذه التطورات بدأ جدل اقتصادي يتصاعد في اوساط المحللين بين اميركا ودول العالم الاخرى حول امكانية ان تقود المديونية الخارجية للولايات المتحدة الاميركية، اضافة الى تنامي عجزها المالي الى انهيار الدولار ومن ثم الدفع بازمة مالية على المستوى الدولي.
    * أسباب تراجع الدولار
    * تلقي اوروبا واليابان اللوم عن تراجع الدولار على العجز الضخم في الميزانية الأميركية والحساب الجاري الأميركي وهو رأي تشاركهما فيه دول عديدة مثل الصين التي تعتبر ان العجز المزدوج (الميزانية وميزان المعاملات الجارية) وانخفاض معدل الادخار في الولايات المتحدة من اسباب تراجع الدولار، في حين يجادل وزير الخزانة الأميركي جون سنو، وهو من مؤيدي تبني الولايات المتحدة لعملة قوية في الأسواق العالمية، ان قوى العرض والطلب وحدها هي التي تحدد سعر صرف هذه العملة، وأوضح سنو في تعليقات أدلى بها في بريطانيا اخيرا، أنه يعتبر التباطؤ في النمو في أوروبا سببا من أسباب المشكلة، كما شكت الولايات المتحدة من أن اسعار العملات الاسيوية خصوصا اليوان الصيني رخيص للغاية مما يجعل صادراتها رخيصة بشكل غير عادل مقارنة بالصادرات الاوروبية او الاميركية، لكن البنك الدولي أعلن اخيرا رغم انه يقر بتباطؤ النمو في اوروبا، الا إنه طالب الولايات المتحدة باتخاذ بعض الخطوات الجادة في اتجاه سد العجز في ميزانيتها العامة، وهو العجز الذي تسبب في الانخفاض القياسي الذي طرأ على العملة الأميركية بحسب الصندوق، محذرا من ان الولايات المتحدة لا يمكن أن تعتمد على قوى السوق وحدها لتفادي ما أطلق عليه البنك «الموقف الكارثي»، مؤكدا أن ذلك قد يكون أكبر تكلفة وأكثر خطورة، ولعل الاسواق تتذكر جيدا ان التصادم الذي حدث بين المارك الالماني والدولار عام 1997 ساعد في انهيار سريع للدولار «طير» معه انذاك 25% من قيمة اسعار الاسهم والسندات في يوم واحد فقط.
    وفي الحقيقة فان تراجع الدولار او احتمال انخفاضه المستقبلي يمكن ان يعزو الى عدة عوامل رئيسية من اهمها، اولا ان العجز في الحساب الجاري الأميركي (الذي يتضمن التبادل التجاري والتدفقات المالية) للولايات المتحدة ارتفع من صفر تقريبا عام 1990 إلى 600 مليار دولار هذا العام وهو ما يمثل 6% من الناتج الاجمالي المحلي لاميركا، مقارنة مع 496.5 في العام الماضي، و421.7 عام 2002، وسط توقعات اقتصادية ان يرتفع ذلك العجز الى اكثر من 650 مليار دولار في العام المقبل.
    القضية الثانية هي تغير اتجاهات تدفق الاستثمارت الاجنبية الى اميركا التي تلعب الدور الاساسي في تمويل العجز الاميركي، الا ان الفارق هذه المرة انه خلال التسعينات من الالفية الماضية تدفقت الاف المليارات من الدولارات الى الاسهم وشراء حصص في الشركات الاميركية، في حين انه في الوقت الراهن تقتصر الاستثمارات الاجنبية في الولايات المتحدة تقريبا على البنوك المركزية الاجنبية. وتقدر جامعة هارفرد ان الديون الخارجية للولايات المتحدة ستصعد من 3.3 تريليون دولار او ما يعادل تقريبا ربع الناتج الاجمالي المحلي لاميركا في الوقت الراهن الى 40 % في حدود عام 2007، وهذا سيضع اميركا في تصنيف دول مثل الارجنتين عام 2001 والسويد عام 1994، الامر الذي سيضاعف الضغوط على الدولار. وفي هذا الاطار قدر موقع بلومبيرغ على الإنترنت ان الولايات المتحدة تحتاج الى استقطاب 1.8 مليار دولار يوميا من الاستثمارات الاجنبية لتغطية العجز في حسابها الجاري والحفاظ على استقرار الدولار.
    في حين يتمثل العامل الثالث، الذي ساهم في انخفاض الدولار، في اسعار الفائدة الاميركية، فبعد توقعات باتجاه اسعار الفائدة الاميركية نحو الصعود، بات جليا الان ان مجلس الاحتياط الفيدرالي الاميركي سيبقي على اسعار الفائدة بدون تغيير، ومع الاخذ بعين الاعتبار اتجاهات الاقتصاد الاميركي والبورصات المالية فان الاستثمار في السندات الحكومية الذي يمثل الان معظم التدفقات الاستثمارية الاجنبية لم يعد مغريا، وهذا الامر اذا استمر فربما يضاعف من عمليات بيع الدولار في المستقبل، ومعظم هذا العجز يتم تمويله من خلال الحكومات الاسيوية التي اشترت ما يعادل تريليون دولار (الف مليار دولار) من السندات والاوراق المالية والاصول المقيمة بالدولار من اجل الابقاء على سعر صرف الدولار الاميركي مرتفعا امام عملاتها المحلية للحفاظ على القدرة التنافسية لصادراتها الخارجية. وتشير بيانات وزارة الخزينة الاميركية ان ممتلكات الاجانب من الاسهم والسندات الاميركية وصلت الى 1.85 تريليون دولار في نهاية شهر سبتمبر (ايلول) الماضي بارتفاع عن 1.53 تريليون في نهاية 2003.
    كما تشير البيانات التي اوردتها وزارة الخزانة الاميركية الى انه قبل نحو عام كانت اميركا تستقبل شهريا استثمارات اجنبية تعادل ضعف العجز في ميزان الحساب الجاري، الا ان هذا الامر بدأ يتقلص حيث وصل الى الولايات المتحدة من الاجانب 63.4 مليار دولار في شهر سبتمبر الماضي، بينما وصل العجز التجاري للشهر نفسه الى 51.6 مليار دولار. وفي هذا السياق رسم لصحيفة الفايننشال تايمز ديريك هالبيني محلل العملات في «بنك اوف طوكيو ـ موتسوبيشي» صورة قاتمة في المدى المنظور، حيث قال «مع تركيز اسواق الصرف الاجنبية حاليا وبشكل كامل على مشكلة العجز في الموازنة العامة وميزان الحساب الجاري للولايات المتحدة، فهناك خطورة ان تصبح موجة بيع الدولار ازمة من الثقة». والمسألة الرابعة تتعلق بالوضع المضطرب في العراق والذي يستنزف من الادارة الاميركية اعباء مالية كبيرة، يترافق مع احتمال مضي ادارة بوش قدما بتعهداتها بتقليص الانفاق الحكومي وتخفيض الضرائب مع ترجيح تخفيض اسعار الفائدة لتحفيز الانفاق الشخصي، الامر الذي قد يؤدي الى موجة جديدة من بيع الدولار تساهم في تراجع اخر.
    فضلا على ذلك فان واشنطن تلقي باللوم على بكين حيث تتعرض الصين لضغوط مكثفة لاعادة تقييم عملتها (اليوان) الثابتة عند مستوى 8.3 يوان للدولار منذ عام 1994. وتعتقد الادارة الاميركية ان مثل هذا الامر سيساهم في خفض العجز الذي وصل مع الصين لوحدها نحو 160 مليار دولار، ويؤدي مع مرور الوقت الى تحسن الدولار.
    واخيرا فان العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) بدأت تدريجيا بمنافسة الدولار كعملة مركزية على المستوى الدولي. وتعتقد الاوساط الاقتصادية انه من المنطقي مع تصاعد موجات الارهاب والمشاكل التي يواجهها الاقتصاد العالمي تنويع مصادر ادارة رأس المال، ويتجلى هذا الامر في ارتفاع اسعار الذهب، وهناك الان تقارير عديدة تشير الى قيام الصين والمصارف العربية وحتي روسيا ببيع جزء من احتياطاتها بالدولار، وفي هذا الاطار ينبغي الاشارة إلى انه طبقا لاحصائيات صندوق النقد الدولي حتى منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي فان احتياطات الصين النقدية وصلت الى ما يعادل 515 مليار دولار، 80% منها مقيمة بالدولار، بينما بلغت احتياطات روسيا نحو 114 مليار دولار حوالي 64% منها بالدولار، وفي حال لجأت هاتان الدولتان الى التخلص من جزء من الدولار لصالح العملات فان ذلك لا بد أن يدفع الدولار لمزيد من الهبوط.
    * هبوط أم انهيار؟
    * ويتوقع معظم المحللين الاقتصاديين ان يتعمق العجز المالي الاميركي، اضافة الى اتجاه الدولار نحو المزيد من الهبوط في الفترة المقبلة او على مدى السنتين المقبلتين، الا انه في هذا الاطار توجد حاليا 3 مدارس اقتصادية تتناول امكانية انهيار الدولار، وفي حال حدوث مثل هذا الانهيار فانها تضع تصوراتها لما سيحدث للاقتصادات العالمية.
    المدرسة الاولى، تشتمل في صفوفها رئيس مجلس الاحتياط الاميركي الفيدرالي الان غرينسبان، وهي ترى ان الاسواق العالمية مشبعة بسيولة نقدية يمكن للولايات المتحدة الاقتراض منها متى تشاء مقارنة مع 20 عاما مضت. وحسب هذه المدرسة فان الدولار يمكن ان ينخفض بفعل عوامل السوق، الا ان هذا التراجع سيكون متدرجا بحيث يسمح معه بزيادة الصادرات الاميركية، وبالمقابل يزيد من كلفة الواردات، الامر الذي سيعدل العجز التجاري والمالي لاميركا مع مرور الوقت. وتذهب بعض اوساط الادارة الاميركية في اطار هذه المدرسة خطوة ابعد من ذلك، حيث انها تؤكد ان الديون الخارجية الاميركية تعكس ببساطة ثقة المستثمرين الاجانب بالاقتصاد الاميركي، لا بل ان بوش وقع قانونا جديدا اخيرا يجيز للحكومة اقتراض نحو 800 مليار دولار. في حين تعتقد المدرسة الاخرى، التي يمثلها على وجه الخصوص مركز الدراسات الاقتصادية الدولية في واشنطن، ان الحكومات الاجنبية مثل الصين واليابان ستستمر بتمويل الاقتراض الخارجي الاميركي من اجل الحفاظ على سعر صرف الدولار مرتفعا من اجل ابقاء صادراتهم الخارجية رخيصة، وبالتالي الحفاظ على الوظائف المحلية في اسيا. ويقول المركز ان الدولار ينبغي ان ينخفض بحدود 30 % عن السعر الذي وصل اليه عام 2002 من اجل تخفيض العجز في ميزان المعاملات الجارية الاميركي بنحو 2 ـ 3% من اجمالي الناتج المحلي. لكن المدرسة الثالثة، التي تتضمن صندوق النقد الدولي قلقة من احتمالات انهيار الدولار وامكانية ارساله لموجة من الصدمات عبر الاسواق العالمية تؤدي الى نتائج وخيمة. وتجادل هذه المدرسة بان الدولار ينبغي ان يخفض بنحو 20% من قيمته الحالية في الفترة المقبلة، الا انها تحذر من انخفاض العملة الاميركية بحدود 40% وبشكل عشوائي حيث ان مثل هذا الانهيار وحجمه سيتأثر بقوة على الاقتصادات الاسيوية والاوروبية التي تعتمد على صادراتها الى اميركا من اجل تحسين النمو الاقتصادي المحلي. كما تجادل هذه المدرسة ان انخفاضا كبيرا في الدولار ربما يدفع الى اسعار فائدة مرتفعة للحكومة الاميركية الفيدرالية والمقترضين الاميركيين من القطاع الخاص، ذلك ان المستثمرين الاجانب سيطالبون بعوائد مجزية واكبر من السابق لتعويض المخاطر العالية، وهذا الامر ان حدث سيكشف عن عيوب المؤسسات المالية، ويؤثر على صناديق التحوط الاستثمارية غير المستعدة لحدوث مثل هذا الامر.
    * الخيارات الأميركية
    * بعد ان اعترفت الولايات المتحدة اخيرا ان العجز التجاري الاميركي اصبح يشكل مشكلة، فان السؤال الذي يطرح نفسه ما هي الخطوات التي يمكن ان تلجأ اليها واشنطن لتقليص هذا العجز؟
    أول الخيارات المحتملة هي ان تقدم الادارة الاميركية على تشديد السياسة النقدية، وهي قضية ربما يحبذها العديد من المسؤولين الاقتصاديين في اوروبا، الا ان الدوائر الاقتصادية الاميركية تقول ان مثل هذا الامر ربما يؤدي الى تراجع النمو الاقتصادي، ويزيد من معدل البطالة، ويبطأ الاستهلاك لكنه يقلل من حجم الواردات. ويواجه هذا الخيار معارضة قوية داخل الولايات المتحدة.
    والقضية الاخرى التي يمكن ان تلجأ اليها واشنطن هي فرض قيود تجارية، وبالعودة الى تاريخ الادارات الجمهورية نجد ان العديد منها فعلت ذلك، نيكسون عام 1971 فرض قيودا على الصويا المقبلة من اليابان، وريغان عام 1981 فرض على اليابان تحديد حصص لصادرات السيارات اليابانية الى اميركا، وحتى الادارة الحالية فعلت ذلك قبل عامين عندما وضعت تعريفات جمركية على واردات الحديد والصلب الاجنبية، صحيح ان ادارة بوش تراجعت عنها اخيرا، الا ان خيار القيود التجارية يبقى قائما.
    واخيرا يمكن ان تلجأ الادارة الاميركية الى اعادة تقييم سياسة سعر صرف الدولار، والعمل على الخفض بشكل اكبر، لكن المستشارين الاقتصاديين في الادارة يعلمون جيدا ان هبوطا كبيرا في سعر الدولار مقابل العملات الاسيوية او اليورو لن يحل مشكلة العجز التجاري الاميركي بين عشية وضحاها، فربما يستغرق الامر عدة سنوات حيث انضم رئيس المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (المصرف المركزي الأميركي)، آلان غرينسبان إلى المحذرين من تفاقم العجز في ميزان المعاملات التجارية الأميركية مع دول العالم، الا انه لا يتوقع وقوع كارثة محققة في الوقت الراهن أو مستقبلا، لكن الرسالة واضحة وتتلخص في أن العملية الحتمية لتخفيض ذلك العجز ستتم بصورة تدريجية. وركز غرينسبان على مسألة تمويل العجز خاصة أن العجز في ميزان المعاملات التجارية يحتاج إلى دعم في صورة استثمارات أجنبية في الولايات المتحدة، وستكون نتيجة احجام المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في الولايات المتحدة لسد ميزان العجز التجاري إما ارتفاعا كبيرا لأسعار الفائدة أو هبوطا حادا في سعر الدولار الأميركي.
    لكن الضغط السياسي داخل اميركا وخارجها يتصاعد من اجل مزيد من التخفيض للدولار، ولعل اتجاه واشنطن الى هذا الخيار ربما يلقى ترحيبا من غالبية اعضاء الكونغرس الاميركي ومن بورصة وول ستريت، حيث اصبحت معظم الاوساط الاميركية تدرك الان ان اقتصادا ضعيفا اصبح ضرورة اقتصادية، الا انها ليست كافية، وهذا المنطق الاميركي ربما لا تتقبله الدول الاسيوية بسهولة، لكن الولايات المتحدة لا تستطيع ان تغمض عينيها عن العجز في ميزان المعاملات الجارية والدولار الى الابد.
    * الورقة الخضراء إلى أين؟
    * يجمع معظم المحللين والاقتصاديين ان السؤال ليس هل ينخفض الدولار ام لا، بل بأية سرعة سيتم هذا الانخفاض وما حجمه؟ وفي الحقيقة فانه اذا حدث تحسن طفيف او تراجع اضافي في ميزان الحساب الجاري للولايات المتحدة وبقي دولار كثير تعتمد عليه اميركا كمحرك لنموها الاقتصادي، فان هناك حجة قوية لتوقع المزيد من الانخفاض في الدولار. وفي هذا الاطار قال لـ«الشرق الأوسط» ستيفن جين رئيس قسم استراتيجية العملات في مؤسسة مورغان ستانلي المالية في لندن «يبدو ان السوق مصممة على دفع الدولار للانخفاض، وهي خطوة يظهر انها تحظى بمباركة الادارة الاميركية، ومثل هذا الانطباع شجع المضاربين وصناديق التحوط على بيع الدولار وسط توقعات بانه يتجه نحو المزيد من التراجع، على امل شرائه باسعار في المستقبل مع تحقيق بعض الارباح». ولعل ما اعلنه بنك انجلترا (البنك المركزي البريطاني) اخيرا يدل على هذا الامر بشكل واضح من «ان الدولار مازال أمامه فرصة للانخفاض»، وقال بنك انجلترا في كلمة ان اختلالات موازين المعاملات الجارية في العالم وأثرها على أسعار الفائدة من أكبر التهديدات التي تواجه الاتجاهات الاقتصادية. وأضاف ان الدولار ربما يكون مقبلا على المزيد من الانخفاض لان «من المستبعد أن يواصل المستثمرون الاجانب تكوين اصول دولارية في ظل الفروق الراهنة في أسعار الفائدة».
    وفي السياق ذاته أكد أدم كول احد المحللين الاستراتيجيين للعملات في «رويال بنك اوف كندا» في حديث لصحيفة الوول ستريت جورنال اخيرا «ان عجزا كبيرا في الموازنة من المحتمل جدا ان يقود الى عجز اكبر في ميزان الحساب الجاري، وهذا من الممكن ان يؤدي الى دولار ضعيف على مدى السنوات الاربع المقبلة».
    ولعلها من الحالات النادرة التي يتفق فيها معظم المحللين والاكاديميين الاقتصاديين على ان الضغوط على الدولار ستتصاعد لتدفعه في الاتجاه النزولي، ولا يستطيع هؤلاء الا ان يضموا صوتهم الى البنك الدولي في التمني ان يكون انخفاض العملة الخضراء متدرجا بحيث يسمح لكافة الاقتصادات الدولية من التأقلم مع التغيرات، لكن البعض بات يخشى الانهيار خصوصا في ظل ادارة اميركية تحتاج الى وقت طويل لأخذ اراء الدول الاخرى بعين الاعتبار.
    وش آخرتها ؟


    كل الشكر للأخت المبدعة NOoNe على هذا التوقيع

  • #2
    الرد: الدولار .... مسكين

    شكرا سيسبان واكد لك بان ميزانية الولايات المتهالكه تعتمد على رؤس الاموال المهاجره بمعدل 50%ولو عادت هذه الاموال الى بلدانها لانهار ت امريكا وليس الدولار فقط الذي تدعمة امريكا باختلاس الارصدة المودعه فيها بالمضاربات والله اعلم بمستقبل الاقتصادات المربوطه بالدولار؟
    اللهم اني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات
    ودمتم كاسبين
    بهبهون

    تعليق

    تشغيل...
    X