اعلان

Collapse
No announcement yet.

كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

    كيف نختلف ؟؟!!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وسنة مباركة عليكم وعلى الأمة الإسلامي، وبعد:
    فقد جرت عادة الكتَّاب والمتحدثين أن يضعوا نتائج البحث في آخر أبحاثهم وكتاباتهم.
    ولكني سأبدأ بذكر النتائج التي توصل إليها كثيرون من خلال تجارب مُرّة؛ ومحاولات عديدة تمثلت عصارتها في هذين البيتين :

    بَحَثْتُ عَن الأَدْيَانِ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا
    وَجُبْتُ بِلَادَ اللهِ غَرْباً وَمَشْرِقَا
    فَلَمْ أَرَ كــَالْإِسْلَامِ أَدْعَـى لِأُلْفَةٍ

    وَلا مِثْـلَ أَهْلِيهِ أَشَـدَّ تَفَرُّقَـا
    هل تمتلك أمة من الأمم في الأرض كلها هذا التراث، الذي نمتلكه نحن من:

    القرآن الكريم.
    وحديث النبي العظيم صلى الله عليه وسلم .
    والتاريخ الإسلامي.
    الذي يرشدنا إلى أهمية الاتحاد واجتماع الكلمة؛ ليرقى بذلك أن يكون أصلاً من أصول الدين، وأمراً ربانياً تضمَّنه القرآن الكريم، وتأكيداً نبوياً فيما لا يحصى من الأحاديث الصحيحة الصريحة، وتطبيقاً عملياً لحياة الصحابة والتابعين؟!
    بينما تجد واقع المسلمين يُنبئُ عن قدر كبير من الاختلاف، والتباعد، والتطاحن حول قضايا، ربما تكون مفهومة أحياناً وغير مفهومة في كثير من الأحيان.
    كلنا نتحدث بهدوء عن أخلاقيات الاختلاف، وقد نضع نظريات جميلة وطيبة من الناحية اللفظية.
    لكنَّ القليل منا هم أولئك الذين يستطيعون أن يطبقوا هذه النظريات، ويحولوها إلى واقع في سلوكهم العملي، وفي علاقاتهم مع الآخرين حينما يختلفون معهم.

    وكأننا نلتمس من الآخرين؛ أن يلتزموا بأخلاقيات الخلاف حينما يختلفون معنا، لكننا لا نلتمس من أنفسنا الالتزام بهذه الأخلاقيات حينما نختلف مع الآخرين.
    أحدهم كان يلقي محاضرة عن الذوق الرفيع، وجاءه سؤال لم يرقْ له؛ فتجاوز الذوق قائلا: من هو الأحمق الذي كتب هذا السؤال؟!!

    إننا بحاجة إلى تدريس أدب الخلاف في: مدارسنا وجامعاتنا ومساجدنا، وتدريب الشباب والفتيات على ممارسته عملياً؛ ليتحول إلى عادة وإلى عبادة في الوقت ذاته.
    أما أنه عبادة؛ فلأنه طاعة لله، ولرسوله، واتباع لسنن المرسلين عليهم الصلاة والسلام.
    وأما أن يتحول إلى عادة؛ فحين يتربى المرء عليه، ويصبح سجية وطبعاً لا يتكلفه، ولا يشق عليه.

    أولاً: أدب الخلاف والحوار مهم:
    يحتاج إليه الحاكم؛ ليحفظ حقوق رعيته، حتى مع من يختلفون معه؛ كما حفظ النبي صلى الله عليه وسلم حقوق الناس كلهم؛ فحفظ حقوق المخالفين بالمدينة من اليهود والمنافقين، أما أصحابه فلا تسأل عن صبره وصفحه وتجاوزه وإنصافه من نفسه عليه الصلاة والسلام، وإعطائه الحق لطالبه. وكما حفظ أصحابه العهد من بعده؛ فهذا سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حينما انشق عنه الخوارج، ووقع منهم ما وقع في أول بادرة خطيرة في تاريخ الإسلام من التباعد، والتطاحن، والخلاف، الذي تحول إلى عمل ومواجهة عسكرية؛ أضرت بالتاريخ، والخلافة، والفتح الإسلامي؛ قال عنهم -بعد كل هذا-: إخواننا بغوا علينا. ويرفض أن يصفهم بكفر أو غير ذلك، ثم يحفظ لهم حقوقهم ما لم يحملوا السلاح ويُخيفوا السبيل، ويستحلوا الدم الحرام.
    نعم! نحن نتحدث، ويجب أن نتحدث عن أدب الخلاف؛ لكن نحتاج إلى وضع آليات لإدارة الخلاف، الذي يقع بيننا لا محالة

    ثانياً : ساحات الحوار:
    عصرنا عصر انفتاح، تكسرت فيه الحدود والسدود، وتحطمت الحواجز.
    نحن اليوم في عصر الفضاء، وفي عصر الإنترنت؛ حتى الحكومات أدركت أن أسلوب المنع والحظر والتشويش لم يعد يجدي، وأن الحل الوحيد هو النزول إلى الميدان، ومقابلة الحجة بالحجة.
    مجالس الناس أصبحت اليوم عامرة بالمتناقضات؛ من الآراء والتوجهات والأقاويل، مما يعتقدون وما لا يعتقدون، وما يدركون وما لا يدركون، ولم يعد مُجدياً تسفيه الآخرين مهما تكن ضحالة أفكارهم، أو تفاهة حججهم، بل لابد من الاستماع إليهم، ومنحهم الأهمية والاحترام، ومقارعة الفكر بالفكر؛ فالتناسب بين الداء والدواء ضروريٌ حتى يتقبل الجسم العلاج، وينتفع به.
    لقد أصبح الإنترنت وساحات الحوار- وهي كثيرة جداً تعد بالمئات باللغة العربية، فضلا عن التعليقات في كل مواقع الإنترنت- مرآة تكشف الخلل الكبير في آلية الحوار( راجع المنتديات الخاصة بذلك وستكتشف السبب، حتى مما اضطر بعض الإدارات إلى غلق منتدى بسبب سوء الآلية في الحوار) وفي تجاهل كثيرين لدائرة المتفق عليه بين المسلمين، وأهل العلم، وأهل الدعوة، وأهل السنة؛ وهي دائرة واسعة جداً وضخمة، سواءً فيما يتعلق بالدين وفهمه، أو فيما يتعلق بالمصلحة وإدراكها وتحقيقها، أصبح هناك تجاهل كبير لدائرة المتفق عليه، وعمل واسع على دائرة المختلف فيه، وترتب على ذلك سلبيات في هذا الحوار الإلكتروني كثيرة، منها:

    إن لم تكن معي فأنت ضدي:

    أو بمعنى آخر: إما صفر، أو مائة في المائة؛ فهناك المفاصلة، بل والمقاصلة، بمجرد ما أكتشف أن بيني وبينك نوعاً من الاختلاف أو التفاوت -حتى لو كان في مسائل جزئية أو صغيرة- نتحول إلى أعداء ألداء، بدلاً من أن نكون أصدقاء أوفياء.

    الخلط بين الموضوع والشخص:

    فيتحول النقاش في موضوع ما، أو فكرة، أو مسألة ما إلى هجوم على الأشخاص، واتهام للنيّات، واستعراض لتاريخ هذا الإنسان أو ذاك. وبالتالي تتحول كثير من الساحات إلى أماكن للفضائح والاتهامات والطعون غير المحققة .

    تدنّي لغة الحوار:

    وبدلاً من المجادلة بالتي هي أحسن؛ تتحول إلى نوع من السب والشتم، وكما يقول الأئمة الغزالي وابن تيمية والشاطبي وغيرهم أنه: لو كان النجاح والفلاح في المجادلة والمناظرة بقوة الصوت، أو بالصراخ أو بالسب أو بالشتم؛ لكان الجهلاء أولى بالنجاح فيه، وإنما يكون النُّجْحُ بالحجة والهدوء، وفي المثل: العربة الفارغة أكثر جَلَبَةً وضجيجاً.

    القعقعة اللفظية:
    لدينا قعقعة لفظية نظن أننا نحقق بها أوهام الانتصارات الكاسحة على أعدائنا، ونحرك بها مسيرة التنمية والإصلاح لمجتمعاتنا زعماً وظناً. وقد تسمع من يقول لك: كتب فلان مقالاً قوياً، فتنتظر من هذا المقال أن يكون مقالاً مركزاً عميقاً، أبدع فيه وأنتج، وخرج بنتيجة جيدة، أو أحصى الموضوع من جوانبه؛ فإذا بك تجده مقالاً مشحوناً بالعبارات القوية الرنانة، التي فيها الطعون بمن لا يتفقون معه؛ فهذا مقياس قوة هذا المقال في نظر أولئك.
    الأحادية:

    وأعني بها: ( مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) بحيث يدور الشخص حول رأيه ووجهة نظره، التي ليست شرعاً منزلاً من عند الله تعالى، ولا قرآناً يُتلى، ولا حديثاً، ولا إجماعاً؛ وإنما هو رأي؛ قصاراه أن يكون صواباً؛ فيتحلق حوله هذا الشخص وآخرون، ويصبح الأمر يدور عنده كأنه القطعي من الأحكام.
    القطعية.
    وأعني بها: قولي صواب لا يحتمل الخطأ، وقول غيري خطأ لا يحتمل الصواب.

    التسطيح والتبسيط:

    فالأشياء التي لا نفهمها، أو يشق علينا فهمها، أو تحتاج إلى تأمل، أو تدبر، أو روية -هي أشياء خاطئة ومخالفة للحق، ومخالفة للسنة. بينما الأشياء البسيطة السطحية السهلة الفهم يُخيل إلينا أن فيها الحق والصواب، وأنها الموافقة للكتاب.
    وهكذا ما تجده في القنوات الفضائية، فكم من برامج الحوارات التي تُدار ويتناطح فيها أقوامٌ من كافة الاتجاهات والمذاهب والمشارب؛ فتجد الصخب واللجاج، وانتفاخ الأوداج، والصفاقة والإحراج.
    وهذه بعض الأمثلة التي وقفت عليها هنا، أو هناك:
    (فلانٌ لا كرامة لـه عند الله تعالى، وعند كل موحدٍ لله العظيم).
    (فلان ليس له عند الله من خلاق).
    فانظر الجراءة على الله سبحانه وتعالى وعلى عباده الصالحين، وأن تتحول أذواقنا، أو مشاعرنا السلبية تجاه هذا الشخص الذي لا نحبه أو لا نحترمه، وليكن مخطئاً أو منحرفاً؛ لكنه يظل مسلماً حتى نقول: إنه لا قدر له عند الله، ولا عند الموحدين من عباده.
    (فلان ليس له قيمة عند أهل التوحيد).
    (فلان مات؛ فإلى جهنم وبئس المصير).
    وقد تُقال هذه الكلمة في حق إمام عظيم، أو شيخ فاضل، أو داعية صادق، أو مؤمن نحسبه والله حسيبه، ولكنَّ الذين لا يفقهون يتجرءون ويطلقون ألسنتهم ولا يتورعون.
    (فلانٌ منحرف في العقيدة، مفتون في نفسه)، وقد يكون أصفى من القائل عقيدة، وأصدق منه مذهباً، وأقوم بالكتاب والسنة.
    ( فلان كافر).
    (فلان من المنافقين)، وكأن صاحبنا أخذ عن حذيفة بن اليمان؛ بل كأنه تلقى من جبريل الأمين.
    وهذا كله يقتضي تزكية النفس، والثناء عليها بشكل مباشر، أو غير مباشر؛ فيقول عن نفسه: إنه من الناجين، ومن المؤمنين الصادقين، ومن المخلصين، وإنه أغير على دين الله، وأنصح لعباده.
    وماذا تتوقع أن يكون الحوار؛ إذا اعتقد كل طرف أن ما هو عليه صواب قطعي، وأن ما عليه خصمه خطأ قطعي!
    بينما المسألة كلها محل نظر وتردد، وليس فيها نص عن الله ولا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وحتى في حالة القطع، افتراضاً بأن ما تقوله صواب قطعاً، وما يقوله الآخر خطأٌ قطعاً؛ فإن من الحكمة أن تبدأ الدعوة والحوار بدائرة المتفق عليه، كما علمنا ربنا :
    ]قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ[ (آل عمران:64).
    بل علمنا الله -تبارك وتعالى- أعظم من هذا في قوله سبحانه وتعالى : (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * قُلْ لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (سـبأ25:24) .
    فانظر كيف عبر نسب الإجرام إلى عمله هو على سبيل التنـزل (لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا) ، أما ما يعمله الآخرون فقالوا: (وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ) وهذا من باب التنـزل للخصم كما يُقال، وقال الله I: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً) (الإسراء:8) .
    إن هدوء الإنسان، واستقرار نفسه، وهدوء لغته، وحسن عبارته، وقوة حجته - هو الكفيل بأن تنصاع له القلوب، وأن يصل الحق الذي يحمله إلى أفئدة الآخرين، وأن يتغلب على باطلهم.
    لقد أصبحنا بكل وضوح مسخرة للشعوب الأخرى؛ خاصة ونحن في عصر أصبح العالم فيه كله قرية بل شُقة بل غرفة واحدة يسمع فيها القاصي كلام الداني.
    وهذا الجدل المحتدم العقيم بيننا في قضايا لا تقدم ولا تؤخر، ولا تُثمر، ولا تغني ، ولا تنفع، ولا تقيم دنيا ولا تصلحها، ولا تفيد في آخرَة- إن هذا الجدل على مرأى ومسمع من أعدائنا وخصومنا في القريب والبعيد، ولعلهم يقولون لنا: اتفقوا أولاً على الدين الذي تقدمونه لنا، والتصور والفكر الذي تطرحونه، ثم تعالوا لدعوتنا.
    ثالثاً: هل الخلاف شر؟
    إن الاختلاف سنة ربانية، لا مخلص منها؛ فالناس يختلفون في ألوانهم، وأشكالهم، وقبائلهم، وميولهم، وعقولهم وفي كل شيء. كما يقول أبو الطيب:

    تَخَالَفَ النَّاسُ حَتَّى لَا اتّفَاقَ لَهُمْ

    إِلَا عَلَى شَجَبٍ وَالْخُلْفُ فِي الشَّجَبِ

    فَقِيلَ تَخْرُجُ نَفْسُ الْمَرْءِ سَالِمَةً

    وَقِيلَ تَشْركُ جِسَمَ الْمَرْءِ فِي

    (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ)(الروم:22).
    (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذريات:49).
    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)(الحجرات: من الآية13).
    لم يقل سبحانه: لتعاركوا، أو تحاربوا؛ وإنما قال: لتعارفوا.

    إن من الضروري إذاً أن يختلف الناس :
    لاختلاف عقولهم وأفكارهم وتفاوتها في مداركها، في معرفة فقه المقاصد والمآلات، في معرفة المصالح، في معرفة الأولويات وترتيبها وفقهها، ومعرفة الفاضل من المفضول.
    يختلف الناس لاختلاف النفسيات، والميول، والأمزجة، والتركيب بين هذا وذاك.
    يختلفون لاختلاف درجة التجرد والإخلاص، والقدرة على الانفصال عن المؤثرات، سواء كانت مؤثرات نفسية، أو اجتماعية، أو سياسية أو غيرها.
    ويختلفون لتفاوت المعلومات الموجودة عندهم كثرةً أو قلة، سواء كانت معلومات شرعية أو غير ذلك؛ ولهذا:
    اختلف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
    كما اختلف موسى وهارون.
    وموسى والخضر.
    وداود وسليمان.
    واختلفت الصحابة y بل أكابر الصحابة.
    كما اختلف أبو بكر وعمر بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم.
    واختلف ابن عباس ومعاوية.
    واختلف عثمان وعلي.
    واختلف الأئمة من بعدهم؛ كالأربعة وغيرهم.
    وهذا الخلاف في أصله رحمة وسعة، وإنما يكون الحرج والضيق إذا داخل الخلاف هوى، أو حظ نفس أو تعامل معه بطريقة غير شرعية؛ فتحول إلى نوع من الفرقة والتنازع والشتات بين المؤمنين.

    رابعاً: أخلاقيات الخلاف:
    عدم التثريب بين المختلفين؛ فلستَ بأصدق إيماناً بالضرورة، ولا أوسعَ علماً، ولا أرجحَ عقلاً ممن تختلف معه.وللخلاف قواعد منها:
    أ) أن ما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين:

    فمن ثبت له أصل الإسلام لا يخرج من الإسلام ويحكم بكفره إلا بيقين، ومن ثبتت له السنة لا يخرج منها إلا بيقين، وهكذا من ثبت له شيء؛ فإنه لا يُنزع منه إلا بيقين.
    ب- الخطأ في الحكم بالإيمان أهون من الخطأ في الحكم بالكفر:

    يعني: لو أنك حكمت لشخص بالإسلام بناءً على ظاهر الحال، حتى لو كان من المنافقين مثلاً أو ليس كذلك؛ فإن هذا أهون من أن تتسرع وتحكم على شخص بالكفر، ويكون ليس كذلك؛ فتقع في الوعيد:
    « وَمَنْ دَعَا رَجُلاً، بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ » أخرجه البخاري (6045)، ومسلم (61) وحار عليه: أي رجع عليه .
    ج- لا تأثيم ولا هجران في مسائل الاجتهاد:

    وهذا ذكره ابن تيمية -رحمه الله- وهو مذهب أهل السنة: أنهم لا يرون تأثيماً لمن اجتهد في المسائل كلها من غير تفريق بين الأصول والفروع، فمن استفرغ وسعه في معرفة مراد الله U، وكان أهلاً لذلك؛ فإنه لا يأثم بهذا الاجتهاد؛ بل هو بين أجر وأجرين، فلا تأثيم في مسائل الاجتهاد، ولا ينبغي أن يكون ثمت تهاجر بين المؤمنين.
    د- التحفظ عن تكفير فردٍ بعينه، أو لعنه:
    حتى لو كان من طائفة، يصح أن توصف بأنها مبتدعة ضالة.
    وها هو الإمام أحمد -رحمه الله- كان يُكفّر الجهمية، ويكفر من يقول: القرآن مخلوق، ومع ذلك لم يكفر أحداً منهم بعينه، لا المأمون، ولا سواه، بل كان يدعو له، ويستغفر له، ويجعله في حِلٍ مما صنع فيه .
    هـ- الأخذ بالظاهر، والله يتولى السرائر:
    والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « إِنِّى لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ قُلُوبَ النَّاسِ ، وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ » أخرجه البخاري (4351)، ومسلم (1064). ويقول عمر –رضي الله عنه-:"إنما نؤاخذكم والله يتولى السرائر بما ظهر لنا منكم".
    و- تسلط الجهال على تكفير علماء المسلمين؛ من أعظم المنكرات:

    ولقد اتفق أهل السنة على أن علماء المسلمين لا يجوز تكفيرهم بمجرد الخطأ، بل عامة المسلمين لا يجوز تكفيرهم بمجرد الخطأ.
    ز- استعمال الصبر، والرفق، والمداراة، واحتمال الأذى، ومقابلة السيئة بالحسنة:

    كما أمر الله -تبارك وتعالى- في ذلك في غير ما موضع من كتابه:
    (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت:34).
    وبهذا استمال النبي صلى الله عليه وسلم قلوب أعدائه، وعالج قسوتها وشماسها ونفارها، حتى لانت، واستقادت، وقبلت الحق.
    الكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة الصافية، والإحسان إلى الآخرين بالقول والفعل؛ من أسباب زوال العداوة وتقارب القلوب (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصلت:35) .
    ح- عدم التعصب:
    سواء التعصب للمذهب، أو للطريقة، أو للشيخ، أو للجماعة، ولهذا قيل: " حُبُّكَ الشَّيء يُعْمي وَيُصِمُّ "، وروي مرفوعاً -ولا يصح- (إن المتعصب أعمى، لا يعرف أعلى الوادي من أسفله، ولا يستطيع أن يميز الحق من الباطل، وقد يتحول المتعصب بنفس الحرارة ونفس القوة من محب إلى مبغض).
    قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:« أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا؛ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا, وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا؛ عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» انظر المصنف لابن أبي شيبة (35865).
    وقد يكون الغلو أحياناً، أو المبالغة، أو التعصب لأقوام؛ هم أشد ما يكونون بعداً عن ذلك وكراهية له، ولكنهم قد يُبتلون بمن يتعصب لهم أو يغلو فيهم.
    خامساً: إدارة الخلاف:

    لإدارة الخلاف ضوابط، وهو علم أصبح يدرس اليوم , وتمتلئ رفوف المكتبات منه بالمطبوع والمترجم؛ وهذه رؤوس مسائله :
    الاعتصام بالكتاب والسنة
    (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّه) (الشورى: من الآية1)، (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (النساء: من الآية59).
    أ- القرآن الكريم (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)(الإسراء: من الآية9) .
    ب- السنة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21) .
    الحوار
    والحوار لا يكون إلا بين مختلفين، والله سبحانه وتعالى أمر بالمجادلة بالتي هي أحسن حتى مع أهل الكتاب:
    (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ )(العنكبوت: من الآية46) .
    حتى المخالف في الأصول، يهودياً أو نصرانياً أو بدعياً؛ فإنه يمكن محاورته، بل يجب على القادرين محاورته بالتي هي أحسن، والله ذكر لنا في القرآن الكريم ما دار بين ربنا -تبارك وتعالى- في خطابه لإبليس:
    (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (صّ).
    وللحوار آداب يجب تعلمها وتلقينها:
    - الحوار بين الجماعات الإسلامية والأحزاب.
    - الحوار بين الدول.
    - الحوار بين الشعوب، ومنح الناس فرصة التعبير عن آرائهم في الهواء الطلق؛ فإنه في الهواء الطلق تموت الأفكار المنحرفة، ولا يصح في النهاية إلا الصحيح.
    وبالحوار يمكن تحويل المتوحشين والمتشاكسين إلى مجتمع هادئ آمن.
    (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)(آل عمران: من الآية159).
    إن المناظرة الهادئة العلمية من أساليب الوصول إلى الحق، والتقريب بين المختلفين والمتنازعين؛ أما هذه المناظرات التي تُعقد في القنوات الفضائية، سواء دارت حول قضايا سياسية، أو قضايا عقدية، أو قضايا فكرية أو غيرها؛ فإن منها ما يتصف بالهدوء والليونة، وطول النفس، والواقعية والاعتدال، وهذه الأشياء جيدة، وهي تربي على الاستماع، وعلى النظر وتقبل الرأي الآخر.
    لكن ثمت ألوان من المناظرات يقصد بها:
    حشد الأتباع:
    لا تقرب بين المختلفين.
    لا تكشف باطلاً.
    ولا تنصر حقاً.
    وربما يكون قصارها في الغالب أن تكون لوناً من الإثارة الإعلامية؛ التي ينبغي أن ترشد وتضبط، وتحول إلى قدر من الهدوء والاعتدال .
    الشورى:
    وهو مما أمر الله به:
    ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)(آل عمران: من الآية159).
    (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)(الشورى: من الآية38).
    وإن ترسيخ مبدأ الشورى في الأسرة وفي المدرسة وفي الدولة، ومشاركة الناس في رسم مصيرهم وحاضرهم ومستقبلهم -هو من الضرورات التي لا مناص منها اليوم.
    تفعيل دائرة المتفق عليه:

    وهذه قاعدة رشيد رضا الشهيرة كان يقول -رحمه الله-: نتعاون فيما اتفقنا فيه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.
    وهذه الكلمة ربما ينتقدها الكثيرون ويجلبون حولها، ولكن لو نظر إليها الإنسان باعتدال وتوازن وتوسط؛ لوجد أنها قاعدة صحيحة.
    إننا لا نتكلم بالضرورة الآن عن أعدائنا في الأصول, المخالفين لنا في قواعد الشريعة، وإنما نتكلم في داخل دائرة أتباع القرآن وأتباع السنة.
    وما أجدر المسلمين اليوم، وهم في حال ضعفهم، وتراجع دورهم العالمي، وتسلط أعدائهم عليهم، واحتلال كثير من بلادهم -ما أحوجهم إلى العناية بهذه المسألة!
    تشجيع الاجتهاد، وتوفير المناخ الملائم لخصوبة العقول ونموها وإبداعها.
    إن جو الحرية الشرعية هو المكان الذي تزدهر فيه الأفكار الصحيحة، أما حين يكون على الإنسان أن يفكر ألف مرة ومرة قبل أن يقول ما يراه؛ لأنه سوف يواجه تهماً وتشنيعاً وأذى ومصادرة؛ فإن الإبداع حينئذ يموت.

    تشجيع النقد البناء والمراجعة الهادفة للأوضاع:

    سواء كانت:
    أوضاعاً سياسية, تتعلق بالدول.
    أو أوضاعاً اجتماعية, تتعلق بالموروثات عند الناس.
    أو أوضاعاً دعوية, تتعلق بمقررات الدعاة, وأنماط عملهم وأساليبهم.
    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
    وهو من سمات المؤمنين.
    ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)(التوبة: من الآية71).
    وينبغي أن يكون مُدارًا بين العلماء وطلبة العلم والدعاة والخاصة والعامة؛ لكن هنا نقاط:
    لا إنكار في مسائل الاجتهاد التي يختلف فيها العلماء.
    فهذه المسائل لا ينكر فيها أحد على أحد, الكل مجتهد، ولكل مجتهد منهم نصيب وإن كان المصيب واحداً، وفرق بين مسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف.
    كثير من مسائل الخلاف ربما يكون القول الراجح فيها واضحاً، أو الدليل واضحاً؛ فهنا لا بأس بالتعليم والإرشاد أو شيء من الإنكار إذا اقتضاه الموقف والظروف .
    لا ينكر مقلدٌ على مقلد:

    فإذا كان الإنسان مقلداً لغيره من العلماء أو المذاهب؛ فإنه لا يحق له أن ينكر على مقلد آخر.
    عدم الإنكار لا يعني عدم النصيحة:
    مراعاة فقه المصالح في إنكار المنكر:

    فإن مدار الإنكار على تحقيق المصلحة ودرأ المفسدة .
    مراعاة التدرج في الإنكار:

    الوضوح والمكاشفة، وعدم التعتيم، أو التقليل من شأن الخلاف:
    فإن البعض ربما بدوافع عاطفية يحاولون أن يتجاوزوا الخلاف، أو يقللوا من شأنه، مع أنه موجود.
    ولا
    أشبه هذا إلا بالمريض الذي يذهب إلى المستشفى؛ فيزوِّر التقارير والبيانات ونتائج الفحوص والأشعة ليقولوا: إن هذا الإنسان صحيح؛ بينما الأمراض تفتك ببدنه.
    إن من الوضوح والمكاشفة أن نتصارح في الخلافات التي بيننا، لكنّ هذه المصارحة تكون سبيلاً إلى تجاوزها، وإلى القضاء على الجوانب السلبية فيها.
    الفهم الصحيح وتجاوز مشكلات الاتصال:

    فإن كثيراً من الخلافات ربما تكون بسبب إشاعة مغرضة، أو بسبب قول لم يتثبت منه صاحبه، أو بسبب انطباع سيئ لم يكن مبنياً على علم صحيح...
    إن المختلفين أحوج ما يكونون إلى أن يفهم بعضهم بعضاً بشكل صحيح، بعيداً عن ردود الأفعال، وعن الظنون، وعن التصورات التي لا رصيد لها من الأدلة والحجج والواقع.
    وأخيراً الاستفادة من علم الإدارة:

    في الحديث ودراسته المتخصصة؛ فثمت كتب كثيرة في إدارة الخلاف بين الأفراد والجماعات والشركات وغيرها ويمكن الاستفادة منها.
    وبالمناسبة فثمت كتاب مفيد وجامع اسمه: (فقه الاختلاف: قواعد التعامل مع المخالفين بالإنصاف) إعداد محمود محمد الخازندار؛ وهذا الكتاب جمع عدداً طيباً من الأخلاق والآداب التي ينبغي مراعاتها بين المختلفين .
    وفقنا الله وإياكم لصالح القول والعمل، وجمع قلوبنا على الإيمان والتقوى، وهدانا جميعاً إلى سواء السبيل، وجمع أمة المسلمين على الخير والهدى، ووحد كلمتهم وصفهم، إنه جواد كريم.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ...

    المحب لساندروز: شحادة






  • #2
    الرد: كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

    اخي الكريم

    يسعد صباحك
    وحيالله ومية وردة
    دوما مواضيعك شيقة هادفة الله يعطيك الف عافية
    واضيف باختصار
    "الاختلاف لايفسد للود قضية"
    وان شاء الله بيكون اختلاف الجميع على وجهات نظر تعم بالخير، وتبقى العلاقات والامور على كافة مناحي الحياة تمشي بالود والاحترام والمحبة الصادقة ويبقى الهدف الواحد المصلحة العامة
    يعطيك الف عافية مرة ثانية
    ولاتحرمنا من جمال مشاركاتك

    دعاء

    تعليق


    • #3
      الرد: كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

      مشكورة أخت دعاء على الإضافة، والله يسلم يديك..





      تعليق


      • #4
        الرد: كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

        مقال ااكثر من رائع
        كيف لا وكل ماذكر يجسد الواقع
        وهذه بعض الأمثلة التي وقفت عليها هنا، أو هناك:
        (فلانٌ لا كرامة لـه عند الله تعالى، وعند كل موحدٍ لله العظيم).

        (فلان ليس له عند الله من خلاق).
        فلان ليس له قيمة عند أهل التوحيد).
        (فلان مات؛ فإلى جهنم وبئس المصير).

        صدقت اخي
        لقد وصل الحال بهم في التجرأ على الله بقولهم هذا
        لأن الله هو من يحاسب ويعاقب
        وفعلا قد يكون هؤلاء من خيرة الناس
        للأسف اصبح الحوار هذه الايام
        هو حوار شتم وسب دون مراعاه قواعد الاخلاق
        وأدب الحوار
        للجميع الحق في الاختلاف بوجهات النظر
        لكن لايصل الحد الى التجريح والشتم
        بارك الله فيك على هذا الموضوع

        قال رسول صلى الله عليه وسلم (صيام يوم عاشوراء اني احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله)رواه مسلم

        تعليق


        • #5
          الرد: كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

          السلام عليكم، وسنة مباركة:

          مشاركتك أخت زيتونة كان ينبغي أن تكتب بماء الذهب ألف شكر على هذا التفهم، وأيامك كلها أعياد..





          تعليق


          • #6
            الرد: كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

            اش هذا اخ شحادة ؟؟

            مجهود رائع وقد قمت نسخه وحفظه في مجلد وورد ولك مني كل ورد

            هذه حكمة الله في خلقه فنحن نختلف لنتكامل

            يسعد ايامك اخي وجزاك الله خير على ما قدمت

            تعليق


            • #7
              الرد: كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

              بسم الله الرحمن الرحيم
              كيف نختلف ؟؟
              سؤال مهم جدا يشغل الجميع واشكرك جزيلا للإجابة عليه
              ونشاطك ملحوظ معنا بمواضيع هادفة ومتميزة .
              أشكرك جزيلا
              تمنياتي بالتوفيق .
              خلينا نشوفك ,,,,

              تعليق


              • #8
                الرد: كيـــــف نختلــف ؟؟!!! أرجــــو القـــراءة..

                السلام عليكم وسنة مباركة:
                الأخ الزير:
                والله كلماتك اللطيفة أخجلتني ، الله يستجيب دعاءك ، ولك مني الشكر يا أحى ورد ..
                الأخ عاشق ساندروز:
                دائماً مداخلات طيبة وهادفة وكلمات أحلى من العسل، جعلها الله في ميزان حسناتك ..





                تعليق

                تشغيل...
                X