اعلان

Collapse
No announcement yet.

الزنا والعياذ بالله

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • الزنا والعياذ بالله

    الـزنـا
    الخطبة الأولى
    إن الحمد لله نحمده سبحانه وتعالى ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله العظم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله إمام كل رسول ونبي وسيد كل عالم وتقي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيد عنها إلا هالك وبعد :
    عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم ولزوم طاعته وأحذركم ونفسي من معصيته ومن مخالفة أمره كما أمر بذلك الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز فقال :
    " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " التوبة : 119
    " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " آل عمران : 102
    " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا " الأحزاب : 70
    الكبائر لغة الإثم الكبير وما وعد الله عليه النار أما في اصطلاح العلماء فقد ذكر العلماء للكبائر تعريفات كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر في شرحه لـ صحيح البخاري وقال : ومن أحسن التعاريف للكبائر قول القرطبي : كل ذنب أطلق عليه بنص كتاب أو سنة أو إجماع أنه كبيرة أو عظيم أو أخبر فيه بشدة العقاب أو علق عليه بالحد أو شدد النكير عليه فهو كبيرة .
    وعلى هذا ينبغي تتبع ما ورد فيه الوعيد أو اللعن أو الفسق من القرآن والأحاديث الصحيحة والحسنة ويضم إلى ما ورد فيه النص من القرآن أو السنة على أنه كبيرة ، وعلى المسلم أن يجتنب الكبائر لقول الله تعالى " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر " ، وروى أبو حاتم البستي في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر ثم قال والذي نفسي بيده ثلاث مرات ثم سكت فأكب كل رجل منا يبكي حزيناً ليمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ما من عبد يؤدي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصفق ثم تلا " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " " ، وليس المراد بقوله تجتنبوا اجتناب جميع الكبائر وهذا ما عليه جمهور العلماء ، ولهذا حاول بعض العلماء جمع الكبائر وبيان عددها وفي ذلك يقول طاوس قيل لابن عباس الكبائر السبع ؟ قال : هي إلى السبعين أقرب ، وقال سعيد بن جبير قال رجل لابن عباس الكبائر سبع قال هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبع غير أنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع الإصرار وسنورد في خطتنا هذه إن شاء الله تعالى بعضاً من الكبائر التي عدها العلماء مع الدليل .
    الزنا من الكبائر التي تهلك المجتمع الإسلامي ولذلك حرمها الله بقوله : " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا " .
    وقال : " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما " .
    وقال كذلك : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " .
    وقال أيضاً : " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " .
    و " قال صلى الله عليه وسلم حين سئل أي الذنب أعظم قال : أن تجعل لله ندأ وهو خلقك قال ثم أي قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قال ثم أي قال : أن تزاني حليلة جارك ".
    وروى البخاري و مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن " .
    وروى أبو داود في سننه عنه صلى الله عليه وسلم قوله : " إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة فإذا أقلع رجع إليه الإيمان " .
    وروى الحاكم عنه صلى الله عليه وسلم قال : " من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه ".
    وروى مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر "، وروى مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال : " حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم وما من رجل يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنك ؟ ".
    قال النووي رحمه الله في شرح الحديث :
    جعلت حرمة نساء المجاهدين هذه في شيئين :
    أحدهما : تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك .
    والثاني : وجوب برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها إلى ريبة ونحوها .
    وأخرج النسائي نحو هذا الحديث فقال عنه عليه الصلاة والسلام : " أربعة يبغضهم الله البياع الحلاف والفقير المختال والشيخ الزاني والإمام الجائر " .
    أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم فيا فوز المستغفرين استغفروا الله يغفر لكم .
    الخطبة الثانية
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد .
    أيها الناس :
    اعلموا أن أعظم الزنا الزنا بالأم والأخت وامرأة الأب وبالمحارم وقد صحح الحاكم قوله صلى الله عليه وسلم : " من وقع على ذات محرم فاقتلوه " ، وفي " حديث البراء أن خاله بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن يقتله ويخمس ماله " ، رواه أبو داود .
    اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد على آل محمد كما باركتك على إبراهيم على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وارضى اللهم عن الصحابة أجمعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ..
    اللهم أرحم المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك يا ربنا قريب مجيب الدعوات ، اللهم إنك قلت أدعواني أستجب لكم ، فهذا ربنا الدعاء ومنك وحدك الإجابة .
    اللهم أرحمنا وأسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض ، اللهم لا تكلنا لأنفسنا طرفة عين أو أقل من ذلك فنهلك ، اللهم أغفر لحاضرنا وغائبنا حينا وميتنا ، كبيرنا وصغيرنا ، اللهم هذه الوجوه المتوضؤة ترجو مغفرتك وعفوك فاغفر لها وثبتها على دينك وأعصمها من كيد الشياطين ، اللهم أصرف عنا كيد الشياطين شياطين الأنس والجن فإنك وحدك القادر على ذلك ..
    والحمد لله رب العالمين ..




    مع تحيات :اليوم
تشغيل...
X