إذا كانت هذه هي زيارتك الأولى، كن متأكدا من
تحقق من المساعدة ، بالضغط
الوصلة أعلاه. قد تضطر إلى التسجيل
قبل أن تتمكن من المشاركة: اضغط على الرابط السابق للتسجيل والمضي قدما. لبدء مشاهدة الرسائل،
قم باختيار المنتدى الذي تريد زيارته من الاختيار أدناه.
القهر ، و من القهر ما قتل ! فقد تعلم أن المستشفيات تستقبل يومياً آلاف الحالات القلبية و العصبية و غيرها .. و التي يكون فيها العامل الممرض نفسياً .. فالجسد يتداعى في الكروب و الشدائد ، و يمكن أن يؤدي ذلك لإصابة الإنسان بالعديد من الأمراض مثل ارتفاع الضغط .. و الذبحة الصدرية .. و الاحتشاء و اضطرابات نظم القلب .. و السكتات الدماغية و الوذمات العرقية العصبية ، و الشقيقة و تناذرات الآلام المختلفة و اضطرابات الشهية و انحرافاتها و حالات مثل القهم و النهم العصبي .. و الداء السكري ، و خلوع الأسنان ، و الإجهاضات ، و العقم ، و الحمل الكاذب ، و العمى ، و الزرق ، و تساقط الأشعار ، و الحكة الجلدية ، و الإمساك ، و احتباس البول ، و التبول الليلي ، و الاكتئاب و السوداوية و متلازمات الهوس الكآبي الهمودي و الفصام ، و فشل النمو ، و اضطرابات الطمث ، و أوجاع المفاصل .. و الأورام بل و الزائدة الدودية ..!
فالقلب يا سيدي يمرض .. لأن القلب في الإنسان هو مستقر العاطفة و مستودعها ، و إن كانت مراكزها العليا في الدماغ .. إلا أنها تمارس سلطانها هذا على ذلك القلب المسكين ، فهل يتحمل القلب أن يرى مشاهد لأطفال يقتلون في أحضان آبائهم ؟ و آخرين محروقين أو مقطعين إلى أشلاء ؟ أو إن بقوا أحياء فمصابين بسوء التغذية الشديد و المرض ، و لا دواء و لا غذاء بأيديهم و لا بأيدي آبائهم و لا أطبائهم ؟ هل تحتمل أن ترى طفلاً صغيراً يبكي خارجاً من أنقاض منزله الذي تهدم تحت القصف و قد قتل جميع أفراد عائلته ؟ و لسان حاله يتساءل : لماذا بقيت حياً ؟؟ هل تحتمل أن ترى النساء و الشيوخ يساقون إلى السجن فيزجون به كاللصوص أو القتلة المجرمين ، و يهانون في عقر دارهم .. من غريب ثقيل أقحم نفسه بينهم بالقوة ؟ ألا تنتظر من قلب بعد هذا و غيره كثير .. أن يضطرب نظمه .. و يسوء نتاجه ، و يصاب بالقصور و الكلل ، و الذبحة و الاحتشاء ، و الضغط .. بل و أن يتوقف أحياناً ..؟
أقول: إن سر الأزمة لا يكمن في الحاكم الظالم والطاغي المستفحل، إنما المشكلة الكبرى تكمن في الناس الذيـن يظلمون ولا يدافعون عن أنفسهم. فهم يقهرون ويقمعون ولكنهم لا يقامون القهر ولا يحاولون التحرر من القمع، بل الأدهى من ذلك أن أعدادا هائلة من الناس أصبحوا مدمنين على تذوق القهر، والالتذاذ بحالة المظلومية...
إن من طبيعة الحياة وسنة التأريخ أن يكون المجرم موجودا، ولكن من طبيعة الحياة وسنتها أيضا أن يدافع الناس عن حقوقهم وأنفسهم تجاه جريمة هذا المجرم. إن السراق موجودون دوما، إلا أنه ليس من الصحيح أبدا ألا يحصن المرء بيته لئلا يقتحم من قبلهم، إذ الباب المفتوح على مصراعيه يغري السراق ويهيج رغبتهم في تفعيل خبثهم والتعدي على حقوق الآخرين واغتصاب أموالهم...
كذلك هو القرآن الحكيم؛ لا يخاطب الطغاة آمرا إياهم بالامتناع عن الاستكبار في الأرض والاستعلاء إلا بعد ما يكون قد خاطب الناس بلزوم المقاومة وعدم الخضوع للمستكبرين. وثم آيات كريمات تقول بصراحة: (والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد(. (الزمر/17) فكما يجب على المرء الاجتناب عن النجاسات والابتعاد عن المحرمات والفواحش ما ظهر منها وما بطن، كذلك يجب عليه اجتناب الطاغوت والابتعاد عنه، ليكون هذا الاجتناب بمثابة خطوة عملية في طريق هدم كيان الطاغوت وكسر شوكته والقضاء عليه.
فالقرآن الحكيم يعتبر الخضوع للطاغوت والاستسلام للفراعنة وعدم محاربة الظلمة، مساهمة من الإنسان في تشييد صرح ونظام الطغيان.
إن من صفات المؤمنين الأساسية أنهم حينما يظلمون ينتصرون لأنفسهم، وأنهم لا يقبلون الخضوع للطاغوت. وعلى ذلك فالإنسان الذي يتخذ من الإيمان شعارا له، إذا ما رأى في يوم من الأيام أنه خاضع لسطوة الطاغوت فعليه التأكد بأن شعاره ذاك لا يتلاءم مع واقعه، كما عليه أن يعرف بأن الطاغوت لم يتمكن من السيطرة عليه مالم يمكنه هو من نفسه.
وفي هذا الإطار ينقل أن جنكيز خان المغولي كان كلما أراد تدمير مدينة من المدن سأل أهلها عن العلة في تمكنه منها وسطوته عليها، فإذا أجيب بأن الله هو الذي سلطه، قال بأن هذا التسليط بمثابة التفويض ليفعل ما يشاء، وإذا أجيب بأن سلطته وسطوته نابعة من قدرة ذاتية فيه، فرض على أهل المدينة الاستسلام والخضوع لما يفعله من إحراق وتدمير لمدينتهم. إلا أن حكيما من الحكماء أجابه ذات يوم وهو يهم بأحراق مدينته، بأن الله أكرم من أن يسلطك علينا، إذ هو العادل القائم بالقسط. ولا أنت يا جنكيز تمتلك قوة ذاتية كافية حتى تتسلط علينا، إذ لست سوى إنسان محدود القدرة والطاقة، وليس فيك كشخص مفرد ما يؤهلك لذلك. فقال جنكيز حائرا متعجبا: إذن بماذا تسلطت عليك وعلى مدينتك؟ فأجاب الحكيم: بنا، وليس غيرنا. فنحن الذين سلطناك على أنفسنا، بعد سكوتنا وجبننا وتفرقنا واختلافنا وخضوعنا. فنحن مهزمون قبل أن تهزمنا!!
يا صبايا تعووو وادحكو ع الشباب بمتل هيك موائف بتصادفهن
...
10-04-2006, 04:33 PM
Loading...
No more items.
جاري العمل...
😀
😂
🥰
😘
🤢
😎
😞
😡
👍
👎
☕
نحن نعالج البيانات الشخصية لمستخدمي موقعنا عبر استخدام ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) وتقنيات أخرى، وذلك لتقديم خدماتنا، وتخصيص الإعلانات، وتحليل نشاط الموقع. وقد نشارك بعض المعلومات الخاصة بمستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. لمزيد من التفاصيل، يُرجى الرجوع إلى سياسة الخصوصية.
بالنقر على "أوافق" أدناه، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وعلى ممارساتنا المتعلقة بمعالجة البيانات الشخصية وملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيها. كما تُقرّ بأن هذا المنتدى قد يكون مُستضافًا خارج بلدك، وتوافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي يُستضاف فيه هذا المنتدى.
تعليق