هذا ملخص لحوار مع الدكتور محمد التويجري مدير المنظمة العربية لعلم الإدارة، وقد قمت بتلخيصه نظرا لإهتماماتي الإدارية وبحثي المستمر في علم الإدارة ودراسة جميع قطاعاتها لحاجتي اليها في عملي:
ملخص الحوار:
شهد الربع الأخير من القرن العشرين تغيرات وتحولات هائلة في النظم الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية، امتدت آثارها لتمس كافة جوانب الحياة ، رغم أن الدول المتقدمة تُعتبر المحرك والمصدر الرئيسي لهذه التغيرات والتحولات، إلا أن الدول الناميـة ومنها بالطبع الدول العربية تجد نفسها في وضع يحتم عليها ضرورة مواكبة هذه التغيرات والتحولات، بل والمشاركة الفعالة في صياغتها كلما أمكن وبالقدر الممكن ، حيث تتمثل التحولات العظمى التي يشهدها العالم فيما يعرف بظاهرة العولمةGlobalization وما تضمنته من ظهور التكتلات الاقتصادية الإقليمية، وشدة التنافسية في إطار قوى السوِق وحرية التجارة، واتساع دائرة تجزئة وانتشار وتشابك عمليات الإنتاج والتوزيع، وتحديد معايير عالمية للجودة، وسيادة دور القطاع الخاص ليحل محل الدولة في جهود التنمية (وانتشار ظاهرة الخصخصة)، والتقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وانتشار شبكات الاتصال العالمية (الانترنت) التي تربط كافة أرجاء المعمورة داخل صندوق صغير لا يتجاوز شاشة الكمبيوتر الشخصي. وهناك تغيرات وتحولات عظمى يشهدها عالم القرن الحادي والعشرين منها تشعب وانتشار هذه التحولات لتشمل كافة مجالات المعرفة الإنسانية، وكذلك المعدل المتسارع الذي تحدث به هذه التغيرات والتحولات بشكل غير مسبوق في تاريخ البشرية ، وتأتي في مقدمة هذه التحولات والتغيرات الاختراعات والابتكارات التي تأتي بها نظم التكنولوجيا الفائقة والعقول البشرية الذكية التي تتصدرها وتقودها في سباق مع الزمن، حيث أبدى بعض العلماء الاجتماعيين تخوفهم من أنه ربما يأتي اليوم الذي تتكاثر وتتسارع فيه معدلات التغير والتجديد في أساليب التكنولوجيا المختلفة بحيث يصبح من الصعب إن لم يكن من غير الممكن على هذه الحكومات والمؤسسات والشركات، كما نعرفها اليوم، التواؤم معها بالسرعة اللازمة، الأمر الذي يحمل معه دلالات خطيرة على القدرات والإمكانيات البشرية الذهنية والجسمانية والنفسية التي تتطلبها إدارة المنظمات بكافة أنواعها، بل وعلى شكل وتكوين نماذج هذه الحكومات والمؤسسات والشركات كما عرفها عالم القرن العشرين. هذا في الواقع أحد التحديات العظيمة التي تواجهه إدارة حكومات ومؤسسات وشركات القرن الجديد.
والادارة تستطيع تحقيق كل هذا واكثر ايضا فأساس نجاح إدارة الحكومات والمؤسسات والشركات يتحول من الميزة النسبية إلى الميزة التنافسية والتي تعتمد بالدرجة الأولى على القدرة على الابتكار والإبداع والتجديد، والتي تعتمد بدورها على وجود العقول البشرية الذكية حيث تطور الفكر الإداري العالمي من النظر إلى العنصر البشري باعتباره مجرد أيدي عاملة في بداية القرن العشرين، إلى الاهتمام بالعقول البشرية باعتبارها مصدر المعرفة التي أصبحت محور ارتكاز العمل الإداري في بداية القرن الحادي والعشرين (فيمـا يعـرف الآن بإدارة المعرفة Knowledge-based management). وليس من المستبعد أن تتحول إدارة الموارد البشرية التي جرى تشكيلها ووضع الإطار العام لها في الربع الأخير من القرن العشرين لتصبح إدارة العقول البشرية في العقود الأولى المتتالية من القرن الحادي والعشرين.
مشكلتنا الاساسية في الدول العربية، اننا ندعي الخبرة ونحن عكس ذلك تماماً وهذا امر صعب في ادارة شيء والنجاح فيه، ويجب عقد الندوات المنظمة دورياً لكي تساعد على سد بعض الثغرات من خلال تركيزها في مناقشتها مع القيادات من خلال دراسة وسائل التطوير ورفع المستوى الاداري والتحول الى الرقمنة واستخدام التكنولوجيا، كما أننا نحتاج إلى تطبيق المفهوم الحديث للإدارة بما يتماشا مع مجريات العصر والأحداث فليس غريبا ان يتحدث العالم من حولنا لغة مشتركة وهي لغة التقنية والانترنت ومازالت 90 % من مؤسساتنا العربية متخلفة تقنيا وتعتمد على الأوراق – ولا ادعي بطولة في كون منظمتنا الإدارية من المنظمات الرقمية ليس هذا فقط لكنها تضم أيضا مكتبة رقمية تساعد الباحث العربي في الوصول إلى كافة البيانات والمعلومات والدراسات التي يحتاجها وكل هذا يؤثر على سير العمل للأفضل.
والدول العربية تأتي في ذيل القائمة ومازلنا في اخر الركب ونحن متخلفون في الادارة لعدة اسباب من بينها اننا بدأنا متأخرين فمنذ 30 عاماً فقط بدأنا نعي كلمة ادارة على العكس من الدول الاخرى التي بدأتها منذ زمن بعيد بالاضافة لاختلاف الفكر بين النقل والتطبيق وعدم نجاحه فالادارة سلوك حينما ننقل السلوك الغربي للدول العربية لا يكتب لها النجاح ونحاول صياغة علاقة بين الفكر الاسلامي والادارة العربية من خلال الموسوعة العربية للادارة فالامة العربية تعيش حالة من الانفصام في الشخصية فهي لا تطبق مفاهيم الادارة الاسلامية في العمل او الادارة الغربية وفي العام المقبل نهدف الى ارساء التراث الاسلامي في علم الادارة.
وإدارة الأزمات باتت قطاع مهم من قطاعات الإدارة وبإستطاعتها حل جميع المشاكل فحينما تذهب للغرب خاصة إلى أميركا تسمع مفهوم الإدارة الأميركية وليس الحكومة الأميركية في الدول العربية العكس ليس هناك إدارة ولكن هناك حكومة وهذا يؤكد بأن هناك أزمة حقيقية تعيشها الإدارة في اغلب البلدان العربية فالنظرة للإدارة ما زالت قاصرة ولا احد ينظر الى المدى البعيد خاصة في ظل الخلط الموجود بين مفهوم القائد والمدير وكان العمل الادارى بات مهنة خالية لمن لا مهنة له، حيث لا يوجد مدير عربي يسير على المواصفات العالمية وكلها اجتهادات شخصية فهناك جامعات وكليات عالمية متخصصة فقط في علوم الإدارة – فعلم الإدارة مثلة مثل باقي العلوم الأخرى كالطب والهندسة وغيرها ولن يستطيع احد من خارج المهنة، حيث يحاول المدير العربي من التغيير من نفسه الا أن بيئة العمل المحيطة ترفض هذا التغيير ويبقى الوضع كما هو عليه.
وتعليقي على هذا الحوار:
حوار شيق، ونحن نحتاج الى مثل هذه المواضيع المتميزة التي توضح الإدارة الحديثة وامكانية تطبيقها في دولنا العربية، ونحن نحاول تطبيقها في مجال عملنا والذي لايستغني عن علم الإدارة الحديثة للتميز الدائم. فشركاتنا الكبرى في السعودية مثل ارامكو وسابك تطبق بالفعل الإدارة الحديثة في جميع اداراتها وفروعها، وتقوم بتطوير الموظفين اداريا لكي يتمكنوا من اداء مسؤلياتهم بكفاءة وتميز. ولا اخفيكم بأننا نحتاج الى الإدارة الحديثة في اعمالنا لأننا نحتاجها في القيام بمسؤولياتنا على اكمل وجه وبكفاءة عالية وتميز. فالإدارة الحديثة هي الحل الطلوب لتفادي المشكلات والتخطيط الغير سليم، ولتكوين رؤى وخطط استراتجية سليمة لنجاح وتميز العمل.
واختلف مع الدكتور محمد بأنه لايمكن لغير المتخصص في الإدارة ممارسة الإدارة، ويتناقض مع ماذكره سابقا بأن الإدارة سلوك، فعلى سبيل المثال يوجد الكثير من المدراء الغير متخصصين في الإدراة يقومون بتطبيق الإدارة الحديثة في المواقع التي يرؤسونها بفكاءة وتميز بعد ان تعلموها من مصادرها، وهناك على سبيل المثال مسؤولين في ارامكو ليسو متخصصين في الإدارة ولكنهم تعلموها ومارسوها في مجال عملهم ويرأسون ويديرون ادارت مهمة في شركتهم ومن هذه الكفاءات على سبيل المثال وزير البترول المهندس علي النعيمي، والذي لولا تميزه الإداري، لما وصل الى اعلى المناصب في اكبر شركة بترول عالمية ولما وصل الى اعلى المناصب في الدولة ليرأس أهم وزارة في السعودية.
ملخص الحوار:
شهد الربع الأخير من القرن العشرين تغيرات وتحولات هائلة في النظم الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية، امتدت آثارها لتمس كافة جوانب الحياة ، رغم أن الدول المتقدمة تُعتبر المحرك والمصدر الرئيسي لهذه التغيرات والتحولات، إلا أن الدول الناميـة ومنها بالطبع الدول العربية تجد نفسها في وضع يحتم عليها ضرورة مواكبة هذه التغيرات والتحولات، بل والمشاركة الفعالة في صياغتها كلما أمكن وبالقدر الممكن ، حيث تتمثل التحولات العظمى التي يشهدها العالم فيما يعرف بظاهرة العولمةGlobalization وما تضمنته من ظهور التكتلات الاقتصادية الإقليمية، وشدة التنافسية في إطار قوى السوِق وحرية التجارة، واتساع دائرة تجزئة وانتشار وتشابك عمليات الإنتاج والتوزيع، وتحديد معايير عالمية للجودة، وسيادة دور القطاع الخاص ليحل محل الدولة في جهود التنمية (وانتشار ظاهرة الخصخصة)، والتقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وانتشار شبكات الاتصال العالمية (الانترنت) التي تربط كافة أرجاء المعمورة داخل صندوق صغير لا يتجاوز شاشة الكمبيوتر الشخصي. وهناك تغيرات وتحولات عظمى يشهدها عالم القرن الحادي والعشرين منها تشعب وانتشار هذه التحولات لتشمل كافة مجالات المعرفة الإنسانية، وكذلك المعدل المتسارع الذي تحدث به هذه التغيرات والتحولات بشكل غير مسبوق في تاريخ البشرية ، وتأتي في مقدمة هذه التحولات والتغيرات الاختراعات والابتكارات التي تأتي بها نظم التكنولوجيا الفائقة والعقول البشرية الذكية التي تتصدرها وتقودها في سباق مع الزمن، حيث أبدى بعض العلماء الاجتماعيين تخوفهم من أنه ربما يأتي اليوم الذي تتكاثر وتتسارع فيه معدلات التغير والتجديد في أساليب التكنولوجيا المختلفة بحيث يصبح من الصعب إن لم يكن من غير الممكن على هذه الحكومات والمؤسسات والشركات، كما نعرفها اليوم، التواؤم معها بالسرعة اللازمة، الأمر الذي يحمل معه دلالات خطيرة على القدرات والإمكانيات البشرية الذهنية والجسمانية والنفسية التي تتطلبها إدارة المنظمات بكافة أنواعها، بل وعلى شكل وتكوين نماذج هذه الحكومات والمؤسسات والشركات كما عرفها عالم القرن العشرين. هذا في الواقع أحد التحديات العظيمة التي تواجهه إدارة حكومات ومؤسسات وشركات القرن الجديد.
والادارة تستطيع تحقيق كل هذا واكثر ايضا فأساس نجاح إدارة الحكومات والمؤسسات والشركات يتحول من الميزة النسبية إلى الميزة التنافسية والتي تعتمد بالدرجة الأولى على القدرة على الابتكار والإبداع والتجديد، والتي تعتمد بدورها على وجود العقول البشرية الذكية حيث تطور الفكر الإداري العالمي من النظر إلى العنصر البشري باعتباره مجرد أيدي عاملة في بداية القرن العشرين، إلى الاهتمام بالعقول البشرية باعتبارها مصدر المعرفة التي أصبحت محور ارتكاز العمل الإداري في بداية القرن الحادي والعشرين (فيمـا يعـرف الآن بإدارة المعرفة Knowledge-based management). وليس من المستبعد أن تتحول إدارة الموارد البشرية التي جرى تشكيلها ووضع الإطار العام لها في الربع الأخير من القرن العشرين لتصبح إدارة العقول البشرية في العقود الأولى المتتالية من القرن الحادي والعشرين.
مشكلتنا الاساسية في الدول العربية، اننا ندعي الخبرة ونحن عكس ذلك تماماً وهذا امر صعب في ادارة شيء والنجاح فيه، ويجب عقد الندوات المنظمة دورياً لكي تساعد على سد بعض الثغرات من خلال تركيزها في مناقشتها مع القيادات من خلال دراسة وسائل التطوير ورفع المستوى الاداري والتحول الى الرقمنة واستخدام التكنولوجيا، كما أننا نحتاج إلى تطبيق المفهوم الحديث للإدارة بما يتماشا مع مجريات العصر والأحداث فليس غريبا ان يتحدث العالم من حولنا لغة مشتركة وهي لغة التقنية والانترنت ومازالت 90 % من مؤسساتنا العربية متخلفة تقنيا وتعتمد على الأوراق – ولا ادعي بطولة في كون منظمتنا الإدارية من المنظمات الرقمية ليس هذا فقط لكنها تضم أيضا مكتبة رقمية تساعد الباحث العربي في الوصول إلى كافة البيانات والمعلومات والدراسات التي يحتاجها وكل هذا يؤثر على سير العمل للأفضل.
والدول العربية تأتي في ذيل القائمة ومازلنا في اخر الركب ونحن متخلفون في الادارة لعدة اسباب من بينها اننا بدأنا متأخرين فمنذ 30 عاماً فقط بدأنا نعي كلمة ادارة على العكس من الدول الاخرى التي بدأتها منذ زمن بعيد بالاضافة لاختلاف الفكر بين النقل والتطبيق وعدم نجاحه فالادارة سلوك حينما ننقل السلوك الغربي للدول العربية لا يكتب لها النجاح ونحاول صياغة علاقة بين الفكر الاسلامي والادارة العربية من خلال الموسوعة العربية للادارة فالامة العربية تعيش حالة من الانفصام في الشخصية فهي لا تطبق مفاهيم الادارة الاسلامية في العمل او الادارة الغربية وفي العام المقبل نهدف الى ارساء التراث الاسلامي في علم الادارة.
وإدارة الأزمات باتت قطاع مهم من قطاعات الإدارة وبإستطاعتها حل جميع المشاكل فحينما تذهب للغرب خاصة إلى أميركا تسمع مفهوم الإدارة الأميركية وليس الحكومة الأميركية في الدول العربية العكس ليس هناك إدارة ولكن هناك حكومة وهذا يؤكد بأن هناك أزمة حقيقية تعيشها الإدارة في اغلب البلدان العربية فالنظرة للإدارة ما زالت قاصرة ولا احد ينظر الى المدى البعيد خاصة في ظل الخلط الموجود بين مفهوم القائد والمدير وكان العمل الادارى بات مهنة خالية لمن لا مهنة له، حيث لا يوجد مدير عربي يسير على المواصفات العالمية وكلها اجتهادات شخصية فهناك جامعات وكليات عالمية متخصصة فقط في علوم الإدارة – فعلم الإدارة مثلة مثل باقي العلوم الأخرى كالطب والهندسة وغيرها ولن يستطيع احد من خارج المهنة، حيث يحاول المدير العربي من التغيير من نفسه الا أن بيئة العمل المحيطة ترفض هذا التغيير ويبقى الوضع كما هو عليه.
وتعليقي على هذا الحوار:
حوار شيق، ونحن نحتاج الى مثل هذه المواضيع المتميزة التي توضح الإدارة الحديثة وامكانية تطبيقها في دولنا العربية، ونحن نحاول تطبيقها في مجال عملنا والذي لايستغني عن علم الإدارة الحديثة للتميز الدائم. فشركاتنا الكبرى في السعودية مثل ارامكو وسابك تطبق بالفعل الإدارة الحديثة في جميع اداراتها وفروعها، وتقوم بتطوير الموظفين اداريا لكي يتمكنوا من اداء مسؤلياتهم بكفاءة وتميز. ولا اخفيكم بأننا نحتاج الى الإدارة الحديثة في اعمالنا لأننا نحتاجها في القيام بمسؤولياتنا على اكمل وجه وبكفاءة عالية وتميز. فالإدارة الحديثة هي الحل الطلوب لتفادي المشكلات والتخطيط الغير سليم، ولتكوين رؤى وخطط استراتجية سليمة لنجاح وتميز العمل.
واختلف مع الدكتور محمد بأنه لايمكن لغير المتخصص في الإدارة ممارسة الإدارة، ويتناقض مع ماذكره سابقا بأن الإدارة سلوك، فعلى سبيل المثال يوجد الكثير من المدراء الغير متخصصين في الإدراة يقومون بتطبيق الإدارة الحديثة في المواقع التي يرؤسونها بفكاءة وتميز بعد ان تعلموها من مصادرها، وهناك على سبيل المثال مسؤولين في ارامكو ليسو متخصصين في الإدارة ولكنهم تعلموها ومارسوها في مجال عملهم ويرأسون ويديرون ادارت مهمة في شركتهم ومن هذه الكفاءات على سبيل المثال وزير البترول المهندس علي النعيمي، والذي لولا تميزه الإداري، لما وصل الى اعلى المناصب في اكبر شركة بترول عالمية ولما وصل الى اعلى المناصب في الدولة ليرأس أهم وزارة في السعودية.






تعليق