علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12032

    #1

    علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

    هذا ملخص لحوار مع الدكتور محمد التويجري مدير المنظمة العربية لعلم الإدارة، وقد قمت بتلخيصه نظرا لإهتماماتي الإدارية وبحثي المستمر في علم الإدارة ودراسة جميع قطاعاتها لحاجتي اليها في عملي:

    ملخص الحوار:

    شهد الربع الأخير من القرن العشرين تغيرات وتحولات هائلة في النظم الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية، امتدت آثارها لتمس كافة جوانب الحياة ، رغم أن الدول المتقدمة تُعتبر المحرك والمصدر الرئيسي لهذه التغيرات والتحولات، إلا أن الدول الناميـة ومنها بالطبع الدول العربية تجد نفسها في وضع يحتم عليها ضرورة مواكبة هذه التغيرات والتحولات، بل والمشاركة الفعالة في صياغتها كلما أمكن وبالقدر الممكن ، حيث تتمثل التحولات العظمى التي يشهدها العالم فيما يعرف بظاهرة العولمةGlobalization وما تضمنته من ظهور التكتلات الاقتصادية الإقليمية، وشدة التنافسية في إطار قوى السوِق وحرية التجارة، واتساع دائرة تجزئة وانتشار وتشابك عمليات الإنتاج والتوزيع، وتحديد معايير عالمية للجودة، وسيادة دور القطاع الخاص ليحل محل الدولة في جهود التنمية (وانتشار ظاهرة الخصخصة)، والتقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وانتشار شبكات الاتصال العالمية (الانترنت) التي تربط كافة أرجاء المعمورة داخل صندوق صغير لا يتجاوز شاشة الكمبيوتر الشخصي. وهناك تغيرات وتحولات عظمى يشهدها عالم القرن الحادي والعشرين منها تشعب وانتشار هذه التحولات لتشمل كافة مجالات المعرفة الإنسانية، وكذلك المعدل المتسارع الذي تحدث به هذه التغيرات والتحولات بشكل غير مسبوق في تاريخ البشرية ، وتأتي في مقدمة هذه التحولات والتغيرات الاختراعات والابتكارات التي تأتي بها نظم التكنولوجيا الفائقة والعقول البشرية الذكية التي تتصدرها وتقودها في سباق مع الزمن، حيث أبدى بعض العلماء الاجتماعيين تخوفهم من أنه ربما يأتي اليوم الذي تتكاثر وتتسارع فيه معدلات التغير والتجديد في أساليب التكنولوجيا المختلفة بحيث يصبح من الصعب إن لم يكن من غير الممكن على هذه الحكومات والمؤسسات والشركات، كما نعرفها اليوم، التواؤم معها بالسرعة اللازمة، الأمر الذي يحمل معه دلالات خطيرة على القدرات والإمكانيات البشرية الذهنية والجسمانية والنفسية التي تتطلبها إدارة المنظمات بكافة أنواعها، بل وعلى شكل وتكوين نماذج هذه الحكومات والمؤسسات والشركات كما عرفها عالم القرن العشرين. هذا في الواقع أحد التحديات العظيمة التي تواجهه إدارة حكومات ومؤسسات وشركات القرن الجديد.

    والادارة تستطيع تحقيق كل هذا واكثر ايضا فأساس نجاح إدارة الحكومات والمؤسسات والشركات يتحول من الميزة النسبية إلى الميزة التنافسية والتي تعتمد بالدرجة الأولى على القدرة على الابتكار والإبداع والتجديد، والتي تعتمد بدورها على وجود العقول البشرية الذكية حيث تطور الفكر الإداري العالمي من النظر إلى العنصر البشري باعتباره مجرد أيدي عاملة في بداية القرن العشرين، إلى الاهتمام بالعقول البشرية باعتبارها مصدر المعرفة التي أصبحت محور ارتكاز العمل الإداري في بداية القرن الحادي والعشرين (فيمـا يعـرف الآن بإدارة المعرفة Knowledge-based management). وليس من المستبعد أن تتحول إدارة الموارد البشرية التي جرى تشكيلها ووضع الإطار العام لها في الربع الأخير من القرن العشرين لتصبح إدارة العقول البشرية في العقود الأولى المتتالية من القرن الحادي والعشرين.
    مشكلتنا الاساسية في الدول العربية، اننا ندعي الخبرة ونحن عكس ذلك تماماً وهذا امر صعب في ادارة شيء والنجاح فيه، ويجب عقد الندوات المنظمة دورياً لكي تساعد على سد بعض الثغرات من خلال تركيزها في مناقشتها مع القيادات من خلال دراسة وسائل التطوير ورفع المستوى الاداري والتحول الى الرقمنة واستخدام التكنولوجيا، كما أننا نحتاج إلى تطبيق المفهوم الحديث للإدارة بما يتماشا مع مجريات العصر والأحداث فليس غريبا ان يتحدث العالم من حولنا لغة مشتركة وهي لغة التقنية والانترنت ومازالت 90 % من مؤسساتنا العربية متخلفة تقنيا وتعتمد على الأوراق – ولا ادعي بطولة في كون منظمتنا الإدارية من المنظمات الرقمية ليس هذا فقط لكنها تضم أيضا مكتبة رقمية تساعد الباحث العربي في الوصول إلى كافة البيانات والمعلومات والدراسات التي يحتاجها وكل هذا يؤثر على سير العمل للأفضل.
    والدول العربية تأتي في ذيل القائمة ومازلنا في اخر الركب ونحن متخلفون في الادارة لعدة اسباب من بينها اننا بدأنا متأخرين فمنذ 30 عاماً فقط بدأنا نعي كلمة ادارة على العكس من الدول الاخرى التي بدأتها منذ زمن بعيد بالاضافة لاختلاف الفكر بين النقل والتطبيق وعدم نجاحه فالادارة سلوك حينما ننقل السلوك الغربي للدول العربية لا يكتب لها النجاح ونحاول صياغة علاقة بين الفكر الاسلامي والادارة العربية من خلال الموسوعة العربية للادارة فالامة العربية تعيش حالة من الانفصام في الشخصية فهي لا تطبق مفاهيم الادارة الاسلامية في العمل او الادارة الغربية وفي العام المقبل نهدف الى ارساء التراث الاسلامي في علم الادارة.

    وإدارة الأزمات باتت قطاع مهم من قطاعات الإدارة وبإستطاعتها حل جميع المشاكل فحينما تذهب للغرب خاصة إلى أميركا تسمع مفهوم الإدارة الأميركية وليس الحكومة الأميركية في الدول العربية العكس ليس هناك إدارة ولكن هناك حكومة وهذا يؤكد بأن هناك أزمة حقيقية تعيشها الإدارة في اغلب البلدان العربية فالنظرة للإدارة ما زالت قاصرة ولا احد ينظر الى المدى البعيد خاصة في ظل الخلط الموجود بين مفهوم القائد والمدير وكان العمل الادارى بات مهنة خالية لمن لا مهنة له، حيث لا يوجد مدير عربي يسير على المواصفات العالمية وكلها اجتهادات شخصية فهناك جامعات وكليات عالمية متخصصة فقط في علوم الإدارة – فعلم الإدارة مثلة مثل باقي العلوم الأخرى كالطب والهندسة وغيرها ولن يستطيع احد من خارج المهنة، حيث يحاول المدير العربي من التغيير من نفسه الا أن بيئة العمل المحيطة ترفض هذا التغيير ويبقى الوضع كما هو عليه.





    وتعليقي على هذا الحوار:
    حوار شيق، ونحن نحتاج الى مثل هذه المواضيع المتميزة التي توضح الإدارة الحديثة وامكانية تطبيقها في دولنا العربية، ونحن نحاول تطبيقها في مجال عملنا والذي لايستغني عن علم الإدارة الحديثة للتميز الدائم. فشركاتنا الكبرى في السعودية مثل ارامكو وسابك تطبق بالفعل الإدارة الحديثة في جميع اداراتها وفروعها، وتقوم بتطوير الموظفين اداريا لكي يتمكنوا من اداء مسؤلياتهم بكفاءة وتميز. ولا اخفيكم بأننا نحتاج الى الإدارة الحديثة في اعمالنا لأننا نحتاجها في القيام بمسؤولياتنا على اكمل وجه وبكفاءة عالية وتميز. فالإدارة الحديثة هي الحل الطلوب لتفادي المشكلات والتخطيط الغير سليم، ولتكوين رؤى وخطط استراتجية سليمة لنجاح وتميز العمل.

    واختلف مع الدكتور محمد بأنه لايمكن لغير المتخصص في الإدارة ممارسة الإدارة، ويتناقض مع ماذكره سابقا بأن الإدارة سلوك، فعلى سبيل المثال يوجد الكثير من المدراء الغير متخصصين في الإدراة يقومون بتطبيق الإدارة الحديثة في المواقع التي يرؤسونها بفكاءة وتميز بعد ان تعلموها من مصادرها، وهناك على سبيل المثال مسؤولين في ارامكو ليسو متخصصين في الإدارة ولكنهم تعلموها ومارسوها في مجال عملهم ويرأسون ويديرون ادارت مهمة في شركتهم ومن هذه الكفاءات على سبيل المثال وزير البترول المهندس علي النعيمي، والذي لولا تميزه الإداري، لما وصل الى اعلى المناصب في اكبر شركة بترول عالمية ولما وصل الى اعلى المناصب في الدولة ليرأس أهم وزارة في السعودية.


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12032

    #2
    الرد: علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

    هذا تعقيبي على الموضوع في مجلة ايلاف:

    http://www.elaph.com/ElaphWeb/Interv...6/3/138662.htm


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

    تعليق

    • ماجد2002
      عضو متميز
      • Sep 2004
      • 11286

      #3
      الرد: علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

      اكبر دليل ’’’ كل يوم تشرق شمس نجد وفد اجنبي يبحث فرص اقتصادية هنا ,,
      وبالمقابل رجال الاقتصاد هنا ’’’مشغلون اما بالانتخبات ’’او الخطابات ’’

      ناهيك ان علم الادارة والاقتصاد ’’’علم مهمش منذ المراحل الاولية بحياه الناس ’’فلو كان هنالك برامج او مناهج فصلية او لافصلية للادارة والاقتصاد والاكتشاف وغيرها من المواد التى نعانى الجفاف منها .. واذا سمعت بعض اطلاب بالجامعات يقول ندخل كلية العلوم الادارية عشان نتخرج بسرعه وموادها سهلة ’’’
      سبحان الله ’’كلية بكاملها ’’سهلة وتخرج بسرعه ’’

      اذا لو طبقنا بعض من هذه المعايير من المراحل المبكرة ’’
      وتقديم البرامج المجانية وتثقيف المواطن بكل السبل
      بل وتخصيص اسبوع للثقافة الاقتصادية بعيدا عن الروتين وبهرجه الافتتاحات ’’ وان يكون واعى ومركز وهادف ,,
      اذا ’’’
      ’لكان وضع الجيل الصاعد افضل ’’
      واكبر مثال على نجح هذه السياسة هى تجربة مهاتير محمد ’’ والذى قال انا وضعت خطه لاجنى ثمارها بعد عشرين عام ’’وهو الان بالفعل بداء وتقدمت دولتة من دولة نامية الى مصاف الدول المتقدمه ’’

      ولاننسى ايضاً ان الدين هو من اوصنى بحسن تدبير الوقت والادارة والعدل ’’
      ولاننا ابتعدنا عن الدين ’’او بالاصح اصبحنا مجرد قارين غير مطبقين ’’تشتت الجهود,,

      وارجوا ان تكون الرساله واضحه ’’ واسف على التعجل,,

      دمتم ’’

      تعليق

      • دعاءالخليج
        عضو متميز
        • Oct 2004
        • 10404

        #4
        الرد: علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

        الموضوع رائع وهو موضوع الساعة
        ولي عودة بإذن الله
        الف شكر

        استاذي الراقي بكل حضور ساندروز
        والف شكر اخي ماجد دوما ملم ومبدع بكل مجال
        الله لايحرمنا من تواجدك الثري
        يسلمو كتير

        تعليق

        • ماجد2002
          عضو متميز
          • Sep 2004
          • 11286

          #5
          الرد: علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

          اضيف في الأساس بواسطة دعاءالخليج
          الموضوع رائع وهو موضوع الساعة
          ولي عودة بإذن الله
          الف شكر

          استاذي الراقي بكل حضور ساندروز
          والف شكر اخي ماجد دوما ملم ومبدع بكل مجال
          الله لايحرمنا من تواجدك الثري
          يسلمو كتير
          the
          العفو اختنا الكريمه دعاء ’’
          وجزاكم الله خير على الاطراء الذى لا استحقة ’’ولكنه سيظل وسام على صدرى
          دمتم

          تعليق

          • دعاءالخليج
            عضو متميز
            • Oct 2004
            • 10404

            #6
            الرد: علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

            هل يصلح العطار ما أفسدته الإدارة؟
            موضوع لفت نظري بعنوانه قرأته ذات يوم بأحد المواقع.. أرجو ان يكون ذا علاقة ولو نوعا ما بما تعانيه الادارة
            وايضا لي عودة بعد اذنكم

            في سوق المستحضرات التجميلية هناك العديد من الحيل والأدوات التي تساهم في معالجة ما أفسده الدهر و عوامل التعرية الأخرى و لكن هل هناك أدوية تعالج ما أفسدته الإدارة و سوء (التدبير)!؟ أكتب هذا الكلام بشكل عام و لكني أخاف أن يضع بعض مديري الشركات المساهمة أيديهم على رؤوسهم بحثاً عن قليل من التراب!! علي كل حال، كثيرون هم الذين يهمهم أن يعرفوا كيف يتخلصون من (آفة) سوء الإدارة و ليس كيف يخفونها خلف بعض من المكياجات و التصاريح التبريرية.

            من الممكن إصلاح ما أفسدته الإدارة بطريقتين:
            إعادة الهيكلة و / أو أسلوب التحسين المستمر.

            هاتان الطريقتان ليستا على طرفي نقيض و لكن يمكن أن تمزجا و تستخدما في الوقت نفسه. و لعله من المناسب أن نشير إلى أن أتباع أي منهما في وقت معين لا يعني بالضرورة نقص أو تهمة للإدارة. أقول هذا لأن اغلب عمليات إعادة الهيكلة أو التحسين الإداري في شركاتنا و مؤسساتنا تأتي بعيد تغييرات في الإدارة العليا، و يصاحبها بعض من اللغط و التشكيك في الإدارة السابقة، فأصبحت عمليات التطوير و التحسين (تهمة) ينفر منها المديرون بدلاً من أن تكون طريقة إدارية صحيحة و محترمة للتعلم و تفادي الأخطاء. و على فكرة، في الإدارة (والحياة كذلك) الخطأ لا يكون عيباً و لكن العيب هو الاستمرار في الخطأ و تغطيته بـ (ورق التوت)!!


            إعادة الهيكلة هي مفهوم إداري واسع يركز على ثلاثة محاور تبدأ كلها بكلمة إعادة:
            1- إعادة بناء الفكرة أو الرؤية الكلية للمنشاة.

            2- إعادة صياغة آليات و إستراتيجيات العمل.

            3- إعادة تشكيل البناء التنظيمي للمنشأة.

            وقد طغت شهرة المحور الثالث على المحاور الأخرى فارتبطت إعادة الهيكلة بالتغيير التنظيمي و ليس بالتغيير الإستراتيجي و هذا خطأ شائع في المفهوم و تطبيقاته. و كمثال من واقعنا نجد أن النجاح في إعادة هيكلة شركة المواشي، الذي ركز على زيادة تركيز أعمال الشركة في مجالات تخصصية متقاربة، قد ساهم في تحسن عمليات و نتائج الشركة لفترة من الفترات. و لكن تعثرت الشركة بعد الاندماج لأنها لم تعتنق مفهوم التحسين المستمر.

            "التحسين المستمر"هو مفهوم قديم في الإدارة يماثله ما يعرف اليوم بنظام الجودة الشاملة و من أدواته أنظمة السكوركاردز و برامج الأيزو و حلقات الجودة و غيرها كثير. الفكرة الأساسية لهذا المفهوم هي أن الإدارة تعمل بمصاحبة (أو بمعية) آليات للتحسس و كشف الأخطاء و الانحرافات و من ثم معالجتها و الانطلاق في مسيرة التحسين التي لا تنتهي (لذلك يسمى المستمر).

            شركاتنا و مؤسساتنا تعيش، للآسف، في غفلة عن هذه المفاهيم و ما زالت تعمل تحت وطأة الاعتقاد بأن الخطأ و القصور الإداري عيب كبير لا يجب كشفه و التعامل معه و لكن حجبه بكثير من الإعلانات الموجهة و التصاريح المليئة حد التخمة بالفلاشات و التبريرات.

            تعليق

            • دعاءالخليج
              عضو متميز
              • Oct 2004
              • 10404

              #7
              الرد: علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

              وقرأت هذا ايضا ارجو ان يكون به الفائدة للجميع مع خالص احترامي
              الناس ليسوا مجرد أشياء والقيادة ليست مجرد إدارة فأحرص على قيادة الناس وإدارة الأشياء

              ان الاختلافات الجوهرية بين القيادة والإدارة ليفهم هذا اللغز المحير بشكل موجز ومبسط والذي كثيرا حتى ممن يعملون في المجالات التنفيذية في المؤسسات الرائدة لا يفرقون كثيرا بين الخصائص الحقيقية والأساسية لكل من القيادة والإدارة.
              ما يفعله القادة عادة هو إعداد المؤسسات للتغيير (نقصد بالمؤسسه هنا هي أية مؤسسة حكومية أوغير حكومية، ربحية أو غير ربحية) ومساعدة هذه المؤسسات على مواجهة والتعامل مع هذا التغيير بنجاح أما الإداره فإنها تعرف بأنها علم وفن في آن واحد فهي علم من خلال معرفة الطريقة الصحيحة التي سيتتبعها المدير للوصول إلى الغاية المنشودة وفن على أن يكون المدير سبب رئيسي في شحذ همم فريق العمل نحو الأهداف المرجو تحقيقها. إذن نجد أن القيادة والإدارة شيئين مختلفين شكلا ومضمونا. لكل من القيادة والإدارة خصائص ووظائف وأنشطة مختلفه وكل منهما مهم في نجاح أي مؤسسه في هذه البيئة المتزايدة تعقيدا وتحديات.

              v التعامل مع التعقيدات والتعامل مع التغييرات:
              الإدارة عبارة عن التعامل بنجاح مع الأمور المعقدة من خلال التخطيط وخلق الهيكل التنظيمي ووضع الأهداف الإستراتيجيه ووضع الخطوات المناسبه لتحقيق هذه الأهداف والحصول على الموارد لتنفيذ الخطط التي يتم إيصالها لأولئك الأفراد المعنيون بالتنفيذ ومن ثم وضع نظام لمراقبة التنفيذ.
              القياده بالمقارنه هي التعامل مع التغييرات التي أصبحت ظاهره في عالم اليوم الأكثر تنافسا والسريع التغير وعليه فإن تنفيذ العمل بنفس الأسلوب وبالكيفية نفسها بالأمس لم يعد الصيغة المناسبة والكفيلة بالنجاح فالتغير المستمر أصبح ضروريا من أجل البقاء والتنافس الفعال في هذه البيئة الجديدة. وعليه يمكن القول بأنه كلما كان التغيير كبيرا وواضحا كلما كانت الحاجه والطلب إلى القيادة مهما وضروريا. ومهمة القادة الأكفاء تنبع من إيصال الرؤية الجديده للمؤسسه - ومن خلال التحفيز والتعزيز - لأولئك الذين يكون عليهم فهم وتنفيذ هذه الرؤية الجديدة.

              v تحديد الرؤية والتخطيط:
              حيث أن الوظيفة الاساسية للقيادة هو صنع التغيير فإن تحديد الرؤية لهذا التغيير ضروري جدا وأساسي للقيادة. تحديد الرؤية لم يكن مشابه بأي حال من الأحوال للتخطيط وحتى الخطط طويلة الأجل وهذا ما ذكره Kotter مع أن كثيرا من الناس يخلطون بين الوظيفتين. التخطيط هو عملية إدارية له طبيعته وخصائصه ومصمم للحصول على النتائج وليس التغيير. وعليه نجد أن التخطيط عمليه إداريه بحته تختلف عن تحديد الرؤية التي تخلق الإتجاه والإستراتيجيات للمؤسسات القياديه الناجحه في عالم اليوم.

              v تسيير الأفراد مقابل تنظيم الأفراد:
              المدراء يحاولون تنظيم الأفراد من أجل تنفيذ الخطط بالكفاءة والدقة المناسبة وهذا يتطلب الكثير من القرارت الإداريه الأساسيه التي تنظم نوعية العمل والعلاقه في العمل والتدريب والتفويض ومراقبة التنفيذ. تسيير الأفراد والذي يفعله القادة عادة يختلف عن تنظم الأفراد بحيث أنه تحدي إتصال أكثر منه حل للمشكلات وعليه فإن التسيير يتضمن التحدث والإتصال مع الكثير من الأفراد لفهم الرؤيه والمهمه للتغيير المرتقب.

              v تحفيز الأفراد مع التحكم والرقابه:
              إن التحكم والرقابه هو عمل إداري بحت يستطاع من خلاله إكمال العمل الروتيني بنجاح وهذه هي الإداره لكن القياده هنا مختلفه حيث أن تحقيق الرؤيه يتطلب الكثير من الطاقات لذا نجد أن التحفيز والتعزيز يحرك الأفراد في الإتجاه الصحيح من خلال إرضاء الحاجات الأساسيه للأفراد.
              ومن هنا نجد أن التحكم والرقابه الصارمه التي تعتمدها الكثير من المؤسسات بعيدا عن الأجواء الإبداعيه تخلق ثقافة العمل الروتيني الذي يكون بعيدا كل البعد عن البيئة التنافسيه في عالم اليوم والقيادة الكفؤة تجعل من التحفيز والتعزيز عاملا مهما في دفع الأفراد في الإتجاه الصحبح للمؤسسه.

              ولعلي أختم بملخص لطيف يوضح الفروق بين القيادة والإدارة ذكره الدكتور طارق السويدان والإستاذ فيصل باشراحيل في كتاب صناعة القائد:


              القيادة
              تركز على العلاقات الإنسانية وتهتم بالمستقبل
              ومن هنا تحرص على التأكد من عدم الخوض إلا في المهم من الأمور وتهتم بالرؤية والتوجهات الإستراتيجية وتمارس أسلوب القوة والتدريب وقضاء الأوقات الطويلة مع الأتباع والإهتمام بهم كبشر

              الإدارة
              تركز على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر.
              ومن هنا نجد فهي تركز على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء الاهتمام باللوائح والنظم واستعمال السلطة

              وعليه نجد أن الناحية المثلى هنا في أن تخلق المؤسسات مديرين قادرين على القيادة وقادة قادرين على الإدارة لأن القائد الجيد هو الشخص القادر على القيادة والإدارة في آن واحد.

              تعليق

              • xxxxxxxxx
                عضو
                • Apr 2006
                • 11

                #8
                الرد: علم الإدارة يعاني من ازمة حقيقية

                هلا اخي الكريم يسلمو

                هلا اخي الكريم يسلمو

                هلا اخي الكريم يسلمو

                هلا اخي الكريم يسلمو

                هلا اخي الكريم يسلمو

                هلا اخي الكريم يسلمو

                هلا اخي الكريم يسلمو

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...