الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • شحـادة
    عضو متألق
    • Nov 2004
    • 2352

    #1

    الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
    أحبتي في ساندروز :
    بعد فترة غيابنا كمشرفين في المنتدى الثقافي لظروف خارجة عن إرادتنا، نعود إليكم اليوم إن شاء بمواضيع خارجة عن الروتين الذي سيطر على المنتدى في الآونة الآخرة..

    الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى عليه )
    إنه عنوان رسالة دكتوراه تقدم بها الدكتور محمود زيادة
    حاول أن يضع من خلالها النقاط على الحروف
    وبعد أن قرأت الكتاب بشغف مرات عديدة ووضعت عليه بعض التعليقات
    أحببت أن يكون الحجاج هو ضيفنا في تحت المجهر
    الذي نحاول فيه جاهدين كشف الحقائق دون أحكام مسبقة أو أفكار مستوردة
    فكلنا يعلم ما يتعرض له تاريخنا من طمس للهوية الإسلامية
    وأي تفسير سلبي لأي شخص - فيما نخطه من حقائق نسعى معكم لجليها – فتفسيره مردود عليه
    !!!

    يلاحظ الدارس أن العصر الأموي لم ينل حقه من الإنصاف وخاصة الحجاج الذي وُصِف بكل رذيلة وجُرّد عن كل فضيلة، علماً أنك إذا نظرت في سياسته وجدته سائساً لا يخدع، ومقداما لا تشق عصاه وخصما يدين له الأعداء بالتسليم والإذعان، وإذا بحثت في إدارته وجدته إدارياً حازماً، وإذا قصدت تدينه وجدته زاهداً ورعاً، وإذا طلبت منه علماً وجدت جودة حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف إلى علم بالأحكام، وإذا طرقت باب إصلاحه وجدته من أعظم المصلحين، قد مثَّل دوراً عظيماً من أدوار حياة الأمة الإسلامية فجمع كلمتها ونظم جهادها وقرر مصيرها.

    كانت ولاية الحجاج للعراق تتطلب حزماً وعزماً؛ فقد كان عصره يموج بالثورات والاضطرابات؛ فأعاد الجماعة السياسية في الدولة مرة ثانية.
    ولي شؤون العراق بعد فتنة الزبير التي كادت تأتي على الخلافة الأموية، وأبى أن يساهم مع المهلب بن أبي صفرة في حرب الخوارج الذين كانوا منتشرين في العراق يتربصون بالخلافة الدوائر.

    فكان من الطبيعي أن يظهر بمظهر خشن وأن يلبس ثوب الأسد، وأن يعاملهم تلك المعاملة التي وصفت بالقسوة، وإن كانت - في نظري وفي نظر كل منصف – لا تستحق هذا الوصف، فقد أدب العصاة ووطّد أمور البلاد، وهل ينجح الساسة بغير هذا ؟؟
    ويكفي إصلاحاته الإدارية وسياسته وفتوحاته التي لم تصل إليها البلاد لا من قبله ولا من بعده.
    إذن:
    لم كل هذا التجني على الحجاج والحكم عليه حكماً قاسياً من وصف بعدم التدين إلى اتهام بالوحشية حتى ليخيّل إلى القارئ أن الحجاج ليس من بني الإنسان ؟!!
    لقد كان الحجاج ضحية المؤرخين الذين افتروا عليه شتى المفتريات تمشياً معه روح العصر الذي يكتبون فيه؛ ونرى أننا كلما ابتعدنا عن عصره كثرت المفتريات والأباطيل.
    ومن الإنصاف أن نتكلم عن العصر الذي عاش فيه الحجاج، وعن وضع الدولة والشعوب التي وليها فيما بعد:
    نشأ الحجاج في عصر بني أمية وهو عصر كان يعج بالثورات والفتن؛ لكثرة الأحزاب السياسية وتباغضها وتنافرها؛ حيث انقسم الناس بعد مقتل سيدنا عثمان- رضي الله عنه- إلى شيعة على رأسهم سيدنا علي بن أبي طالب- رضي الله عنه وأمويين على رأسهم سيدنا معاوية – رضي الله عنه-.

    وكلنا يعلم أن تنافس هذين الحزبين على الخلافة وقضية التحكيم التي انتصر فيه سيدنا معاوية وعلى أثرها انقسم أصحاب سيدنا علي – رضي الله عنهم أجمعين- إلى فرقتين:
    فرقة مصرته وآزرته وأخرى خرجت عليه وعلى معاوية ( الخوارج).
    وواكب ذلك أحداث انتهت بمقتل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وانتهى الأمر بتنازل سيدنا الحسن عن الخلافة لسيدنا معاوية، وكان العراق في عهده من أنشط الأقاليم العربية في السياسة؛ إذ كان فيه قوتان كبيرتان من قوى المعارضة:
    الشيعة ومقرها الكوفة( كانوا يرجفون ببني أمية ويلعنون معاوية على المنابر ويضايقون عماله ويطردونهم).
    الخوارجفي الكوفة والبصرة وغيرهما(أخافوا الناس وزلزلوا الأمن في المدن والقرى).
    وعلى أثر ذلك ظل هذا الأقليم منبع كثير من الأحداث والفتن فرماهم سيدنا معاوية بداهيتين من دهاة العرب:
    المغيرة بن شعبة : ولي الكوفة، كان يرخي للناس حبل السياسة حتى يشدوه، فإذا رامو قطعه عاجلهم بضربة منه توقفهم عند حدهم، وأحياناً كان يتألف الخصوم بالمال، ولكن سياسة المسالمة لم تفد فقد اضطر أخيراً إلى أن يجرد سيفه من غمده، ولكنه مات سنة 50فضم معاوية الكوفة إلى زياد بن أبيه.
    زياد بن أبيه: ولي البصرة وخرسان وسجستان، كان أشد من المغيرة وأقوى، وتدرك ذلك من قول في خطبته: < لين في غير ضعف وشدة في غير عنف، المحسن يجازى بإحسانه والمسيء يجازى بإساءته> وفي عهده سكنت الحالة في العراق حتى توفي سنة 53هـ فولي بعده ابنه عبيد الله.
    وفي عهده كاتب العراقيون الحسين بن علي طالبين منه الحضور لمبايعته بالخلافة وزينوا له الأمر فسار إليهم وعندما وصل كربلاء خذلوه كما خذلوا علياً والحسن من قبل، وبعد ذلك خرجت منهم فرقة ( التائبين) برئاسة سليمان بن صرد لمحاربة قتلة الحسين، وتمكن المختار بن أبي عبيد من جمعهم فيما بعد لمحاربة قتلة الحسين، وتمكن من قتل معظمهم، ولكنه قتل على يد مصعب بن الزبير الذي كان العراق تحت إمرته.

    انتهز عبد الله بن الزبير- وهو من أشد المنافسين للأمويين-فرصة مقتل الحسين، فقام مندداً بالأمويين وسياستهم، مرشحاً نفسه للخلافة، وتمكن من أخذ البيعة سنة 63، وقد صادفت دعوته نجاحا في الحجاز والعراق ومصر وظهر بذلك في الجو السياسي حزبٌ رابع هو حزب الزبيريين.
    وفي هذه الأثناء حدث الانقسام في البيت الأموي وانتقلت الخلافة من الفرع السفياني إلى الفرع المرواني.

    في هذه الحقبة قضى الحجاج طفولته سامعاً ومشاهداً لتلك الحوادث، وللشؤون السياسية والأحداث الاجتماعية الأثر الكبير في تكييف عقول الناس وأخلاقهم.
    ولقد أثرت هذه الأحداث في نفسه تأثيراً كبيراً، وفي خضم هذا الجو الذي كان يعج بالثورات والفتن ولي الحجاج بن يوسف الثقفي قيادة الحملة التي وجهت إلى الحجاز ضد عبد الله بن الزبير، فانتصر عليه وأسندت إليه حكومة الحجاز، فتحمل المسؤولية مبكراً ملتمساً سبيل الشدة والحزم كي لا يسقط في إدارته سقطة لا تقوم له بعدها قائمة.

    لم تطل إقامته بالحجاز فقد اختاره عبد الملك لولاية العراق.
    وهنا تبدأ القصة :
    من هي العرااااااااااااااااااااااااق ؟؟؟

    1- إنها ذاك الإقليم الذي كان يعج بالثورات، فكان إذا ما ولي على أهله عامل لا يلبثون أن يطلبوا عزله، فهم كما وصفهم الأحنف بن قيس: (( كالمسومة تريد كل يومٍ بعلاً وهم يريدون كل يومٍ أميراً)) فإن لم يجابوا إلى ذلك قاموا بثورة.
    وكان قد أدرك ذلك الداهية الكبير سيدنا معاوية فكان من وصيته لابنه يزيد: (( وانظر لأهل العراق فإن سألوك عزل عامل كل يوم فاعزله عنهم فإن عزل عامل واحد أهون عليك من سل مائة ألف سيف)).
    ويكفيك قول سيدنا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - : (( حيّرني أهل العراق لا يرضون عن والٍ ولا يرض عنهم والٍ)).
    2- ذلك الإقليم الذي كان من طبيعة أهله الغدر ومن سجيتهم الخيانة وعدم الوفاء، وعرفنا خيانتهم لسيدنا الحسين، التي خطبت بعدها أخته السيدة زينب- رضي الله عنها- ووصفت أهل العراق بالغدر والنفاق.
    3-وكانوا مع مصعب بن الزبير ويكاتبون عبد الملك بن مروان بأن يحضر بجيشه، حتى إذا ما حضر غدروا بمصعب وسلّموه في ميدان القتال.
    4- وبعد قتله وخروج زوجته السيدة سكينة بنت الحسين، قالوا: أحسن الله صحبتك يا ابنة رسول الله؛ فقالت: لا جزاكم الله خيراً من قومٍ ولا أحسن الله الخلافة عليكم، قتلتم أبي وجدي وعمي وزوجي، أيتمتموني صغيرة وأيمتموني كبيرة.
    5- ذلك الإقليم الذي كان أهله يرتكبون الكبائر ويسألون عن حكم ارتكاب الصغائر، كما وصفهم أحد الناس: (( أسأل الناس عن صغيرة وأركبهم للكبيرة، يسألون عن قتل جرادة وقد قتلوا ابن بنت نبيهم)) !!!!
    لذلك إذا استعرضت تاريخ العراق فإنك تدرك أنه لم يقم بالسيطرة عليها إلا أولي البأس الشديد، أمثال:
    ( المغيرة بن شعبة، زياد بن أبيه، الحجاج بن يوسف الثقفي، ...، وغيرهم)

    استعرض الحجاج هذه الحال قبل أن يذهب للعراق، فرأى أنه إن أعرض سقط من حساب الأمويين وهيهات أن تقوم له بعد ذلك قائمة، فرأى أن يغامر بقبول المهم التي أسندت إليه ولكن بالسياسة التي لا يفهم غيرها أهل العراق، أوضح ذلك من خطبته الأولى (( إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها.. إن أمير المؤمنين قد نثر كنانته بين يديه فوجدني أمرها عوداً وأصلبها مكسراً فرماني بكم))
    وهنا أفااااااق أهل الكوفة من سباتهم وأدركوا أن الأمر هذه المرة جد لا هزل.

    وهنا يقف قلمي ليترككم تتأملوا في التحقيق الذي ذكرته عن حال العراق والظروف المواتية لتولية الحجاج العراق
    ولي عودة، وأنا على استعداد لإجابتكم عن أي استفسار حول الموضوع
    وليعلم الجميع أني لست محامياً عن الحجاج، بل أنا باحث مثلكم عن الحقيقة البراقة
    تقبلوا تحياتي

    آخر تعديل بواسطة شحـادة; 28-09-2005, 11:22 PM.





  • ساعة صفا
    عضو متميز
    • Feb 2005
    • 6168

    #2
    الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

    اخي شحادة
    انني لست ملمة بحياة هذا الانسان بشكل تفصيلي الا ما ندر في تلك القصص التي نسمعها عن اباءنا وبعض المقالات القصيرة وما عرفت عنه من صفات سيئة غلبت الجيدة منها فقد عرف عن الحجاج كما قلت بشدته وحزمه وادارته القوية مما جعل الامن يستتب في عصر لاقى الكثير من الفتن والحروب ولذلك كان سياسيا ماهرت واداريا كفؤا وقائدا مغوارا وفتح للاسلام طريقه الى الاندلس ولكن عرفنا انه هدم الكعبة المشرفة وقطع راس عبد الله بن الزبير وحرق قلب والدته عليه دجون شفقة او رحمة ومات في سجنه الكثير من الابرياء
    لن نكون الحاكمين عليه لان الله تعالى هو الحاكم الاكبر ولكن بالعقل والمنطق اعتقد انه انسان ظالم اراد ان يبني دولة اسلامية قوية على حساب الالاف من الابرياء فلن يكون الوصول الى القمة بالوقوف على جثث الكثيرين والا كانت هذه حجة كل شخص اراد ان يبني دولته القوية

    تعليق

    • قسورة
      عضو فعال
      • Sep 2004
      • 159

      #3
      الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

      بسم الله الرحمن الرحيم

      مرحباً بك أخي شحادة

      أما بخصوص الكتاب فقد رأيته قبل أشهر عدة في المكتبة ، ولكنني رفضت أن أشتريه لأن بعض الكتاب يفتعل تحقيقاتٍ ومشاكل وعناوين مثيرة ليزيد الكتاب مبيعاً. وقد أدركت هذا ولم أشتره. ولكنني تصفحت الصفحات الأول فيه لأجده يذكر أن مهنة الحجاج هي تعليم الصبيان. وعلى حد علمي فقد كان راعياً بدليل أن هند زوجته السابقة اشترطت على عبد الملك للزواج أن يأخذ الحجاج بخطام ناقتها طوال الطريق كما كان يفعل في مهنته السابقة.
      كما ورد عن الحجاج قوله: لا أعلم أحداً أجرأ على الدم مني.
      ولم يغفل أحدٌ أنه كان الرجل المناسب في المكان المناسب. نعم قد كان. ولكن ذلك لا يمنع كونه ظالماً مستبداً. نعم كان كريماً ، وكان يتبع ضحكه بالاستغفارات ، ولكنه بذلك أخذ طبع أهل العراق في الاستغفار من الصغيرة كالضحك ، وترك التوبة عن القتل.
      ولنا في قصته مع سعيد بن جبير أعظم عبرة. حيث صلبه وهو عالمٌ من علماء المسلمين ونعرف خاتمته. وقتل ابن الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر ، وابن أخت أم المؤمنين عائشة وحفيد الصديق أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين , وقصف الكعبة بالمنجنيق.
      لقد كانت فتنةً عظيمة ، ولكن حتى عندما يسلط الله على الظالم من هو أظلم منه ، فمن هو أظلم منه لم يكن ينشد العدل ولا زال ظالماً .
      وتكفينا رواية الشعبي وهو من الثقات: لو جاءت كل أمةٍ بفاسقها وطاغيها وجئنا بالحجاج لكفاهم أجمعين. ولا أعتقد أن الشعبي كان ليقول هذا - رحمه الله - لو كان معنا.

      وشكراً أخي شحادة على الموضوع.

      تعليق

      • عصام زايد
        مستشار ساندروز
        • Jul 2004
        • 10571

        #4
        الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

        تحياتي اخي شحادة
        والحمد لله على سلامتك
        موضوع رائع وسيكون مثير للجدل
        كون الاعلام وما تتناقله الفضاءيات يخفي الجزء الجميل في حياة الحجاج
        ويركزون على قمعه واسلوبه في ادارة المعارك والمؤامرات الى اخره
        ولي عودة ان شاء الله
        مع تحياتي

        عصام زايد

        ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

        ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

        للاطلاع على كل ما هو جديد
        زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

        تعليق

        • شحـادة
          عضو متألق
          • Nov 2004
          • 2352

          #5
          الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

          الأخت ساعة صفا: تحية لتشريفك الموضوع، وبعد:
          أولاً يجب أن نعلم أن تاريخنا يقع ضحية بين تزوير الأعداء وجهل الأبناء عن قصد أو دون قصد، وإذا نظرت في صفحات أمتنا الذهبية وجدت أنها أكثر الصفحات التي أثيرت حولها الشبهات، وبالمقابل تجدي بأن من عكّر صفو التاريخ يوصف بأنه بطلٌ وشجاع ويعتبر رمزاً في الأمة، وأخيراً لا يصح إلا الصحيح.
          لذا عندما ندرس التاريخ ليكن شعارنا:
          أقرأ أدرس أبحث أستدل ثم أعتقد، فلا أعتقد أولاً ثم أحاول التلاعب بالنصوص لأثبت ما هو مزروع في مخيلتي
          ولا أجعل عقلي كالإسفنج يمتص كل شيء يقع عليه
          إنما أجعله كالزجاج فما وافق الحق قبله وما خالفه عكسه
          *****
          بالنسبة لقولك واستفسارك:
          (ولكن عرفنا انه هدم الكعبة المشرفةوقطع راس عبد الله بن الزبير وحرق قلب والدتهعليه دون شفقة أو رحمة ومات في سجنه الكثير من الأبرياء)
          لقد كان موقف الحجاج من ابن الزبير اللائذ بالحرم وما تلا ذلك من اضطرار الحجاج لمهاجمته وضرب الكعبة بالمنجنيق - كما ذكرت أخت ساعة صفا – مثاراً لكثير من النقد لتصرفه حتى وقتنا هذا.
          ولكن نظرة مجردة لهذا الموقف تبين لنا أن الحجاج لا يستحق شيئاً مما وجه إليه من لوم أو نقد.
          والمشكلة تكمن في أن الناقدين استهوتهم منزلة ابن الزبير الدينية بصفة كونه أول مولود بعد الهجرة وابن بنت أبي بكر الصديق، يضاف إلى ذلك ما قيل عنه من كثرة تعبده!!
          فتأثر الجميع بهذا ونظروا إلى ضرب الكعبة، ولم ينظروا إلى الظروف والدواعي التي دعت إلى ذلك من جهة أخرى، فاستكبروا على ابن الزبير أن تكون عليه تبعة في حوادث مكة فألقوها على الحجاج، ولو ناقشوا الأمر في ضوء غير هذا ونظروا غير متأثرين بما تأثروا به وربطوا به الحوادث بظروفها، لتبين لهم أن ابن الزبير كان خارجاً على الخلافة، وأهل الشام يعتقدون ذلك كما كانوا يعتقدون أنه يحل قتاله في أي زمان وفي أي مكان.
          ويدلنا على ذلك أنهم لما علموا باستيلاء الحجاج على جبل أبي قبيس كبروا فرحاً وسروراً.
          ولم يكن أهل الشام يعتقدون ذلك لوحدهم بل شاركهم أهل الحجاز في ذلك ممن كانوا يتذكرون الحديث( يلحد بمكة كبيش قريش)أو( ليحرقن هذا البيت على يد رجل من آل الزبير اسمه عبد الله) !!!!!!!!!!!!!!!!!
          فالحجاج إضافة إلى مصلحته السياسية فقد كان يعتقد أن ابن الزبير خارج على الخلافة، يدلنا على ذلك أنه حينما كلمه جماعة من الصحابة في أن يكف المنجنيق حتى ينتهي الناس من الطواف، قال: (( إني والله لكاره لما ترون ولكن ابن الزبير لجأ إلى البيت، والبيت لا يمنع خالع طاعة ولا عاصياً، ولو أنه اتقى الله وخرج إلينا فأصحر لنا، فإما أن يظفر وإما أن نظفر، فيستريح الناس من هذا الحصر)).
          ولعل الحجاج أخذ هذا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله، عندما أباح الرسول دم جماعة في فتح مكة، فأخبر عن بعضهم أنه متعلق بأستار الكعبة، فقال: إن الكعبة لا تعيذ عاصياً ولا تمنع من إقامة حدٍ وجب.
          يؤيد ذلك قول الحجاج لأسماء أم الزبير يعد مقتل ابنها: أرأيت كيف نصر الله الحق؟ وإن ابنك ألحد في الحرم، وقد قال الله تعالى: (( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم)).
          وفضلاً عن اعتقاده الشخصي فإنه كان نائب الخليفة وقائد جيشه، فكان لزاماً عليه أن يكون تحت إرادته، وهو لم يدخل مكة إلا بعد استشارته وإذنه له في الحصار، بل يروى أنه هو الذي أمره بالحصار.

          يضاف إلى ذلك أمر هام يجب التنبه إليه وهو أن:
          ابن الزبير أثار شعور المسلمين وأفزعهم عندما هدم الكعبة وبناها على أساس سيدنا إبراهيم عليه السلام، عملاً بحديث صح عنده سمعه من خالته عائشة، وبلغ من فزع المسلمين أنهم خرجوا هاربين إلى الطائف ومنى !!

          وأما نصب المنجنيق وإصابته للبيت فإن هذا لم يكن عملاً قصد الحجاج، ولم يرد الحط من شأن البيت، وإنما كان ما فعله ضرورة من ضرورات الحرب نظراً لتحصن ابن الزبير ورغبة الحجاج في إخراجه منه.
          وليس أدل على ذلك من أن الحجاج كان هدفه الزيادة التي زادها ابن الزبير وكانت سببا في إفزاع المسلمين.

          أخت ساعة صفا: لا تخلو حياة الحجاج من سلبيات، ولكن ليست كما سمعناه من روايات أو شاهدناه عبر الفضائيات من حكايات تحاك حسب رؤى كتابها لغايات وأغراض لا يعلمها إلا الله.





          تعليق

          • شحـادة
            عضو متألق
            • Nov 2004
            • 2352

            #6
            الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

            الأخ قسورة:
            تحياتي لك
            اشتقت لك ولحوارتك
            ولي عودة لما ذكرته
            تقبل تحياتي






            تعليق

            • شحـادة
              عضو متألق
              • Nov 2004
              • 2352

              #7
              الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

              اضيف في الأساس بواسطة عصام زايد
              تحياتي اخي شحادة
              والحمد لله على سلامتك
              موضوع رائع وسيكون مثير للجدل
              كون الاعلام وما تتناقله الفضاءيات يخفي الجزء الجميل في حياة الحجاج
              ويركزون على قمعه واسلوبه في ادارة المعارك والمؤامرات الى اخره
              ولي عودة ان شاء الله

              الأستاذ عصام زايد:
              الله يسلم روحك وعمرك يا رب
              ومنور ومشرف الموضوع
              وما ذكرته هو مشلتنا الحقيقة نعتبر الإعلام والفضائيات في قمة المصداقية
              متناسين غايتها الأخرى
              تحياتنا لك ونتمنى أن تكمل معنا هذا التحقيق
              وما ننحرم منك أبداً





              تعليق

              • جلجامش
                عضو بارز
                • Mar 2005
                • 1188

                #8
                الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                أخي شحاده... لي عوده تضم بعض المراجع الوجوده لدي

                تعليق

                • شحـادة
                  عضو متألق
                  • Nov 2004
                  • 2352

                  #9
                  الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                  اضيف في الأساس بواسطة جلجامش
                  أخي شحاده... لي عوده تضم بعض المراجع الوجوده لدي
                  أهلا وسهلا بك أخ جلجامش ولا غنى لنا عن مداخلاتك وأفكارك
                  تقبل تحياتي





                  تعليق

                  • ساعة صفا
                    عضو متميز
                    • Feb 2005
                    • 6168

                    #10
                    الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                    اخي شحادة
                    لقد ذكرت محاسن ومساوئ الحجاج ولكني احببت ان اركز ان اعماله الجيدة التي يذكرها التاريخ في الفتوحات جاءت على حساب الابرياء فمن منا ينكر ان الحجاج انسان جبروت فهل قتل الزبير وتعليقه امام الناس ثلاثة ايام لتاكله الطيور من عمل الاسلام ؟؟؟؟؟ لماذا التشهير بالجثث هل ليكون عبرة لمن اعتبر وهو من كان قدوة المسلمين وقتها الم يامرنا الاسلام بحسن معاملة الموتى ودفنهم لا تقل لي ان الرسول الكريم علق ارقاب الكفار من سادات قريش ليقول لنا من لا يدخل الاسلام سنفعل به هذا
                    كما ان الحجاج كان يقطع الرؤس ويرسلها الى الملك بن مروان ليريه مدى قدرته على السلطة وما اشطره في قطع الرقاب فكل من يتفوه بكلمة نرى الحجاج يقول :اقطعوا رقبته
                    حتى انه قد خاف ان ياتي يوم وتقطع فيه رقبته واصبح هاجسه وقلقه
                    ان الحكم يستلزم القوة والحزم ولكن ليس بهذه الصورة البشعة وما فعله الحجاج من فتوحات ونشر الاسلام الى ديار الاندلس طغت علها صورة بشعة من قسوته وجبروته

                    تعليق

                    • جلجامش
                      عضو بارز
                      • Mar 2005
                      • 1188

                      #11
                      الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                      أخي شحاده , خطبه زياد ابن ابيه الشهيره , ليست مدعاه للفخر لكي تذكر فقد قال بها بالنص ( و قد استحدثتم ذنوبا جديده فأحدثنا لكل ذنب قصاصا ) و أنت كدارس شريعه تعرف ماذا يعني هذا , و صلب امرأه و قطع رجليها و ساقيها , في سوق الكوفه لانها كانت من الخوارج , ليس من الإسلام في شيء .

                      و الخوارج , لم يسبوا بني أميه على المنابر لانهم ببساطه غير قادرين حينها على إعتلاء المنابر فالوالي هو من يعتليه , لكنهم سبوا و سبوا كثيرا بالسر و العلن , و لعل نهج أول من تضرر منهم - علي رضي الله عنه - افضل نهج , فهو لم يعترضهم ابدا إلا إن بغوا أفسدوا في الأرض و لم يحاسبهم على اللسان كمان فعل ابن ابيه , و زياد ابن ابيه هذا قبل أن تنعت أمه بالزانيه على منبردمشق على لسان معاويه , حتى يلتحق بنسب ابي سفيان , و أي رجل هذا الذي يشاهد أحدهم يقول ( إن أم زياد عرفت ابي في إثم و هو أخي ) و يسكت ؟؟ ضاربين بعرض الحائط القاعده الشرعيه ( الولد للفراش و للعاهر الحجر ) فألحقوا الولد للعاهر و للفراش ضل الحجر ؟؟



                      أما الحجاج الذي شقق جدران الكعبه , فليس له دور في الفتوحات بل في إخماد الفتن التي كانت تعصف بالعراق , من داخله و بسبب اهله , من خوارج و شيعه علي , و لا اعني بالشيعه الموجودين الآن و لكن اصطلح على تسميه انصار علي في تلك الفتره بشيعه علي , و فتنه ابن الزبير هذه , و مساهمه الحجاج بها كانت طامه كبرى , و لولا التقوى لكفرته , فمن يجبر عشره آلاف من اتباع ابن الزبير على الشهاده على أنفسهم بالكفر , أو قطع رؤوسهم , فهو ليس مني و لست منه , ثم أن قتله سعد أبن جبير , كان طامه كبرى ايضا . . . العالم الجليل الذي شهد له بالتقوى , و لعل موت الحجاج بعد قتله لإبن جبير بقليل .. فيه من العبره الكثير

                      تعليق

                      • بنت الشام
                        عضو متميز
                        • May 2004
                        • 7817

                        #12
                        الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                        موضوع جميل جدا اخ شحادة
                        بارك الله بك وبجهودك
                        ولي عودة قريبة باذن لله للمشاركة بالموضوع
                        شكري وتقديري لك

                        تعليق

                        • شحـادة
                          عضو متألق
                          • Nov 2004
                          • 2352

                          #13
                          الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                          الأخ قسورة:
                          السلام عليكم، وأهلاً بك، وبعد:
                          أولاً: كما بينت أنا لست محامياً ومدافعاً عن الحجاج، ولكن أحاول معكم جلي بعض الحقائق، وبالأحرى تقديم الصورة الحقيقية عن الحجاج حتى ولو كانت سلبية ولكنها ليست كما هو مزروع في مخيلتنا.
                          بالنسبة لقولك:
                          أما بخصوص الكتاب فقد رأيته قبل أشهر عدة في المكتبة ، ولكنني رفضت أن أشتريه لأنبعض الكتاب يفتعل تحقيقاتٍ ومشاكل وعناوين مثيرة ليزيد الكتاب مبيعاً
                          كلامك وارد، ولكن أحب أن أذكرك أن هذا الكتاب هو رسالة دكتوراه استغرق فيه مؤلفه سنوات، وهو خاضع للجنة تحقيق لم يحصل من خلالها الدكتور على درجة الدكتوراه عن فراغ إلا بعد جهد جهيد وبعد جلسة مناقشة طالت مع لجنة الحكم على الرسالة!!

                          ولكنني تصفحت الصفحات الأول فيه لأجده يذكر أن مهنة الحجاج هي تعليم الصبيان. وعلىحد علمي فقد كان راعياً
                          بالنسبة لمهنة والده قيل بأنه كان معلماً للصبيان، أما الحجاج فقد اختلف في مهنته الأساسية، فقيل: كان معلم للصبيان بالطائف، وقيل: كان دباغاً، وقيل: كان بائع زبيب.
                          وأظن الاختلاف في إسناد هذه المهن إليه بشكل صحيح يعتبر دليلاً على الاختلاق، والأهم من ذلك أن هذا ليس فيه مطعنا عليه، وخاصة أن الإسلام علمنا أن العمل مصدر كرامة وشرف للإنسان.

                          وبالنسبة لقتله الزبير وهدمه الكعبة فقد أجبت عليه بشكل مستفيض في الرد على أخت ساعة صفا.

                          أما قصته مع سعيد بن جبير فيتوجب علينا أن نلقي الضوء عليها حتى تتوضح أمامنا الرؤى، وخاصة وأنها حصلت مع إمامٍ في جلالة وقدر سعيد بن جبير الذي يعتبر من أئمة الدنيا في التفسير ويكفيه شرفاً أنه تلميذ ترجمان هذه الأمة، وأنه مات وما على وجه الأرض أحد إلا وهو محتاج لعلمه.
                          لقد بايع ابن جبير بالخلافة لعبد الملك بن مروان مرتين مرة في مكة والأخرى في العراق بمحضر الحجاج الذي ولاه إمامة الصلاة، ومن ثم ولاّه القضاء، ولكن أهل الكوفة ضجوا بحجة أنه لا يصلح للقضاء إلا عربي، وعلى أثر ذلك استقضى الحجاج أبا بردة بن أبي موسى الأشعري، وأمره أن لا يبرم أمراً إلا برأي سعيد بن جبير، ثم أعطاه مائة ألف درهم فرقها في ذوي الحاجات، وجعله في سماره.

                          وبقي الحجاج معترفاً بفضل ابن جبير ومكانته العلمية، على الرغم أنه من الموالي، ولما خرج ابن الأشعث بالحملة الموجهة إلى زنبيل ملك الترك جعله الحجاج على نفقات الجند.

                          ولما خلع ابن الأشعث طاعة الحجاج كان سعيد بن جبير من الذين خرجوا معه وخلع طاعة الحجاج( وهنا يقول المؤرخون بأن ابن جبير وقع ضحية ابن الأشعث الذي أغراه بذلك- نظراً لمكانته – وذكر له مساؤى نسبها للحجاج حتى دخل معه على كره)
                          وفي إحدى المواقع أسر ابن جبير فلما جيء به للحجاج قال له الحجاج:
                          ويحك يا سعيد أما تستحي مني، ألا استحييت من المراقب لك والحافظ عليّ وعليك ؟!
                          فقال سعيد: أصلح الله الأمير وأمتع به، هي بلية وقعت وعذاب نزل، والقول كما قال الأمير وكما نسبه إليه وأضافه إليه إلا أني أتيت رجلاً قد أزهى وطغى ولبسته الفتنة وركب الشيطان كتفيه فإن تعاقب فبذنبٍ وإن تعفُ فسجية منك.
                          فقال له الحجاج:
                          فإنا قد عفونا عنك وسنردك إليه مرة أخرى، ثم كتب كتاباً وأرسل به سعيداً، فلما كان سعيد بالطريق حرق الكتاب وقدم على عبد الرحمن فأخبره الخبر.
                          وبقي معه ومازال مع ابن الأشعث حتى حدثت موقعة الجماجم وهزم من هزم وقتل من قتل، وأفلت فيها ابن جبير وهرب إلى أصبهان، فكتب الحجاج إلى عاملها القبض على الحجاج فلم يرق الأمر في نظر العامل فراسل ابن جبير طالباً منه ترك البلاد سراً، فتركها متوجها إلى مكة، وعندها أشار عليه بعض الناس بالهرب فقال: استحييت ولا مفر من قدر الله، وعندما ولي عثمان بن حيان المري المدينة بدل عمر بن عبد العزيز صار يرسل أهل العراق إلى الحجاج وكان منهم عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار -الذين عفا عنهما الحجاج- وطلق بن حبيب- الذي مات في الطريق- ومجاهد -الذي حبس حتى مات الحجاج- وسعيد بن جبير الذي قال له الحجاج عند ذلك:
                          يا سعيد ألم أقدم مكة فأخت منك البيعة؟ قال: بلى. قال: أما قدمت الكوفة فأخذت منك البيعة ووليتك إمامة الصلاة؟ قال: بلى.
                          ألم أولك القضاء فضج الناس وقالوا لا يصلح للقضاء إلا عربي فاستقضيت أبا بردة بن أبي موسى الأشعري وأمرته أن لا يقطع أمراً دونك؟؟ قال: بلى.
                          أما جعلتك من سماري وكلهم من رؤوس العرب؟ قال: بلى.
                          أما أعطيتك مائة ألف درهم تفرقها في أهل الحاجة ثم لم أسألك عن شيء منها؟ قال: بلى.
                          وهكذا صار يعاتبه كما يعاتب الرجل ولده- كما يقول الذهبي في تاريخه:- فقال سعيد: إني امرؤ من المسلمين يصيب مرة ويخطئ أخرى، فطابت نفس الحجاج واطمأنت ورجا أن يتخلص من أمره.
                          من ذلك يتبين لنا: أن الحجاج لم يتجن على سعيد بن جبير كما يظن الكثيرون بل أكرمه غاية الإكرام وهفا عنه بداية عند خروجه مع ابن الأشعث، ولم يقتله إلا عندما قال سعيد: إنه كان في عنقي بيعة لابن الأشعث، فكأنه أحق بالخلافة من عبد الملك بن مروان القرشي، وذلك أمر لا يرضاه الحجاج ولا يقره، فرأى الحجاج أن ابن جبير قد نكث بيعتين له مقابل بيعة لابن الأشعث وهذا خروج على جماعة المسلمين يستوجب القتل.

                          هذه باختصار قصته مع ابن جبير التي يجب أن نقرأها بعيدا عن العواطف والاعتبارات الأخرى وتبعا للزمن الذي حدثت فيه؛ حيث كان يضج بالفتن والثورات التي كادت أن تقضي على كيان الأمة.

                          الأخ قسورة: ليس الحجاج ملاكاً أو نبياً معصوماً، لا ليس ذلك، ولكنه بالمقابل ليس ذلك الشيطان المارد، ولا الجبار المتغطرس، ويكفيه ما قدمه من حسنات باقية إلى يوم الدين، ولا يستطيع أحد إغفالها.
                          تحياتي لك والشكر لمرورك وتعقيبك العطر .






                          تعليق

                          • شحـادة
                            عضو متألق
                            • Nov 2004
                            • 2352

                            #14
                            الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                            لأخوة:
                            ساعة صفا
                            جلجامش
                            بنت الشام
                            ألف تحية وشكر لمروركم
                            ولي عودة للتعليق على مداخلاتكم
                            ولكن لي رجاااااء خاص من كل المشاركين في الموضوع:
                            أرجوكم اقرؤوا ما كتبته من أول مشاركة إلى آخر مداخلة بدقة فالموضوع حساس دون تحكيم للعواطف والمشاعر
                            !!!!!
                            وأهلا وسهلا بمشرفتنا الغالية بنت الشام وأنا بانتظار مشاركتك
                            تحياتي لكم جميعاً





                            تعليق

                            • القدس الحزينه
                              عضو فعال
                              • May 2005
                              • 770

                              #15
                              الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                              السلام عليكم....
                              اخي شحاده...اشكرك فعلا على هذا الموضوع الذي جعلني اتعمق وابحث في حياة الحجاج......والصراحه معظم ما قراته يؤكد ما تفضلته به.....لذا سوف اكون داعمة لما تفضلت به.....
                              اخي...إن الحجاج من أكثر الشخصيات التي لم تنل حقها في البحث والدراسة شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي ..لقد كان لهذه الشخصية المكان والمرتع الخصب لأصحاب التشويه و أهل الأهواء للطعن في العصر الأموي بوصفه عصر سفك للدماء و تسلط للأمراء .. و لقد كان لشخص الحجاج النصيب الأوفر من هذه التهم ..
                              فالحجاج كان ضحية المؤرخين الذين افتروا عليه شتى المفتريات تمشيا مع روح العصر الذي يكتبون فيه ... ونرى أننا كلما بعدنا عن عصر الحجاج كثرت المفتريات والأباطيل ..
                              و من الإنصاف أن يسجل المؤرخ لمن يؤرخ له ما أصاب فيه بمثل ما يسجل عليه ما أخطأ فيه......

                              فإن الحجاج قد شوهت صورته و نسجت حولها الخرافات بشكل يجعلها أقرب إلى الأسطورة من الحقيقة ..
                              وكما تفضلت اخي شحادة....نعم كان الحجاج كما قيل عنه : إن الحجاج عذاب الله فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم و لكن عليكم بالاستكانة والتضرع ....فالحجاج كان من الولاة الذين اشتهروا بالظلم والقسوة في المعاملة و هي شدة كان للظروف التي تولى فيها هي السبب الرئيسي في أن يكون بهذه الصفة ......
                              فثورات الخوارج المتتالية والتي أنهكت الدولة الأموية .. و الفتن الداخلية .. كان للحجاج الفضل بعد الله في القضاء عليها ... و هذه لا ينكرها أحد حتى الأعداء .....

                              اخوتي الافاضل... ليس كل ما يشاع عن شخص قد ثبت فعلا .. و ليس كل ما هو مشهور معروف .. فكم سمعنا و قرأنا أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تنصح الخارجين بالثورة على عثمان و قتله ... فهل نصدق هذا و كم سمعنا أن عثمان رضي الله عنه قد استحدث أمورا خرج بسببها من الإسلام فهل نصدق هذه أيضا .. و كذلك ما اشتهر من أن عمر رضي الله عنه أمر بقتل الستة الذين اختارهم ليكون أحدهم خليفة من بعده إن تخلف أحدهم تضرب عنقه.....
                              تحياتي........

                              أخي إن في القدس أختًا لنا
                              أعد لها الذابـحـــون المدى

                              أخي قم إلى قبلة المسلمين
                              لنحمي الكنيسة والمسجدا

                              تعليق

                              • جلجامش
                                عضو بارز
                                • Mar 2005
                                • 1188

                                #16
                                الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                                لدي بعض الإختلاف معك حول نقطه سعيد بن جبير , و حسب علمي لقد إعتزل الفتنه , و رفض أن يقف مع أحد الأطراف و جلس بيته حتى أنه إعتزل حلقه طلابه , و لكني أعلم مدى تضارب المراجع التاريخيه في هذه الأمور , و قد آلمني رأسي التشتت في التأريخ الإسلامي , و لكن اطرح تساؤلا :

                                الحكم على الشخصيات التاريخيه يأتي أيضا بحساب الظروف المحيطه بهم , الظروف التي تؤثر بهم و قد تضطرهم إلى بعض الأفعال , هل دفع الحجاج إلى ما ورد ذكره ؟؟ و السؤال الأهم ماذا لو لم يفعل كل هذا ؟؟؟؟ ألن يكون الوضع اسوء ؟؟

                                أعتقد أنه ليس من المنطق و العدل في شيء الحكم على شخصيات التاريخ خارج إطار السياسه و الزمن و ظروف و الوضع , ماذا لو لم تتشقق جدران الكعبه؟؟ ماذا لم ترك الخوارج يعيثون فسادا ,و ماذا لم تم تكبت فتن العراق؟؟

                                تعليق

                                • شحـادة
                                  عضو متألق
                                  • Nov 2004
                                  • 2352

                                  #17
                                  الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                                  اضيف في الأساس بواسطة ساعة صفا
                                  اخي شحادة
                                  لقد ذكرت محاسن ومساوئ الحجاج ولكني احببت ان اركز ان اعماله الجيدة التي يذكرها التاريخ في الفتوحات جاءت على حساب الابرياء فمن منا ينكر ان الحجاج انسان جبروت فهل قتل الزبير وتعليقه امام الناس ثلاثة ايام لتاكله الطيور من عمل الاسلام ؟؟؟؟؟ لماذا التشهير بالجثث هل ليكون عبرة لمن اعتبر وهو من كان قدوة المسلمين وقتها الم يامرنا الاسلام بحسن معاملة الموتى ودفنهم لا تقل لي ان الرسول الكريم علق ارقاب الكفار من سادات قريش ليقول لنا من لا يدخل الاسلام سنفعل به هذا
                                  كما ان الحجاج كان يقطع الرؤس ويرسلها الى الملك بن مروان ليريه مدى قدرته على السلطة وما اشطره في قطع الرقاب فكل من يتفوه بكلمة نرى الحجاج يقول :اقطعوا رقبته
                                  حتى انه قد خاف ان ياتي يوم وتقطع فيه رقبته واصبح هاجسه وقلقه
                                  ان الحكم يستلزم القوة والحزم ولكن ليس بهذه الصورة البشعة وما فعله الحجاج من فتوحات ونشر الاسلام الى ديار الاندلس طغت علها صورة بشعة من قسوته وجبروته
                                  الأخت ساعة صفا:
                                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
                                  شو رأيك أمزق قميصي؟ لكن المشكلة ما ظل عندي غير قميص واحد.
                                  أو شو رأيك أرمي بنفسي من فوق السطح؟ والله بخاف أقع.
                                  ( لا تصدقي أمزح)
                                  شوفي أختي ساعة صفا:
                                  بالنسبة للفكرة التي أردتيها من مداخلتك وهي:
                                  ((ان الحكم يستلزم القوة والحزم ولكن ليس بهذه الصورة البشعة وما فعله الحجاج من فتوحات ونشر الاسلام الى ديار الاندلس طغت علها صورة بشعة من قسوته وجبروته))
                                  طغيان الصورة البشعة هو ما أوصله لنا المغرضون، كما أوصلوا الصورة عن الرشيد بأنه رجل ماجن، ولكن صدقي- قراءة عابرة للتاريخ ستجعلك تعيدين النظر في بعض الأمور، لا أقول أن الحجاج ملك من الملائكة، لا، ولكنه أيضاً ليس ذلك الشخص الجبار الطاغية المزروع في مخيلتنا، ويكفيه أن شرّفه الله بفكرة تنقيط القرآن التي تعتبر صدقة جارية إلى تاريخ اليوم.
                                  أخت ساعة صفا:
                                  تخيلي وضع العراق في ذلك العصر وما صاحبه من فتن وثورات وقتل لأشرف الناس دون تمييز بين أحد( كما فعل بالحسين ومصعب) وعندها ستدركين أن الحجاج كان قضاء الله وقدره على أهل العراق الذي قوم به أهل العراق وجعلهم يعيدون النظر في كثير من الأمور، وكما يقال: (( أدّب المربوط يتأدب السائب)).
                                  وأرجو أن تعيدي النظر في كل ما كتبته سابقاً، نقطة بنقطة وحرف بحرف، بتمعن وتخيلٍ للوضع، وعندها أظن بأن شيئاً من الحقيقة سيزمع أمام عينيك، كما حدث مع الأخت القدس الحزينة في مداخلتها في هذا الموضوع، بعد تأملها للواقع وبحثها عن الحقيقة.
                                  وأتركك الآن مع هذا الحديث النبوي الذي أخرج مسلم في صحيحه، لتدركي أن الحجاج ما فعل ما فعله عن فراغ:
                                  (( إنه ستكون هنات وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان ))
                                  والأحاديث النبوية في هذا المجال كثيرة
                                  كل الشكر لك، ولا أستغني عن تساؤلاتك واستفساراتك فهي تغني الموضوع وتثريه، وألف تحية تقدير واحترام لك .





                                  تعليق

                                  • شحـادة
                                    عضو متألق
                                    • Nov 2004
                                    • 2352

                                    #18
                                    الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                                    الأخ جلجامش:
                                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
                                    بالنسبة لقولك:
                                    (( أخي شحاده , خطبه زياد ابن ابيه الشهيره , ليست مدعاه للفخر لكي تذكر فقد قال بها بالنص ( و قد استحدثتم ذنوبا جديده فأحدثنا لكل ذنب قصاصا ) و أنت كدارس شريعه تعرف ماذا يعني هذا , و صلب امرأه و قطع رجليها و ساقيها , في سوق الكوفه لانها كانت من الخوارج , ليس من الإسلام في شيء .))
                                    أنا لم أذكر خطبة زياد بن أبيه في معرض الفخر به، وليس هو من صلب الموضوع الذي كتبته، ولكن ذكرتها في معرض بيان الحال التي كان عليها العراق وأن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كلف المغيرة وزياد ولاية هذا الإقليم، وإليك نص الكلام الذي قلته:
                                    (( ظل هذا الأقليم منبع كثير من الأحداث والفتن فرماهم سيدنا معاوية بداهيتين من دهاة العرب:
                                    المغيرة بن شعبة :
                                    زياد بن أبيه: ولي البصرة وخرسان وسجستان، كان أشد من المغيرة وأقوى، وتدرك ذلك من قول في خطبته: < لين في غير ضعف وشدة في غير عنف، المحسن يجازى بإحسانه والمسيء يجازى بإساءته> وفي عهده سكنت الحالة في العراق حتى توفي سنة 53هـ فولي بعده ابنه عبيد الله.))
                                    وزياد هو أحد دهاة العرب الأربع وهو وبالأحرى دهاة العرب يحتاجون إلى وقفة مطولة جداً، وسنحاول تخصيص موضوع لهم
                                    وأما قوله:
                                    ((و قد استحدثتم ذنوبا جديده فأحدثنا لكل ذنب قصاصا ))
                                    فكلامه يحتمل التأويل، والدليل إذا تطرقة الاحتمال بطل به الاستدلال، وخاصة وأنه من رجل في منزلته وقدره، وتكفيه هذه الشهادة من سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث كتب إليه قائلاً:

                                    (( إنى وليتك ما وليتك وانت اهل لذلك عندى ، ولن يدرك ما تريد بما انت فيه إلا بالصبر واليقين ، وإنما كانت من ابي سفيان فلتة زمن عمر ، لا يستحق بها نسباً ولا ميراثاً ، وإن معاوية ياتى المؤمن من بين يديه ومن خلفه )) . فلما قرا زياد الكتاب قال : (( شهد لى أبو حسن ورب الكعبة )) .
                                    وبالنسبة لسب الخوارج فأنا أدرك ذلك ولم أقل أنهم كانوا يسبون بني أمية على المنابر بل قلت في أول مشاركة في الموضوع ما يلي:
                                    ((وكان العراق في عهده من أنشط الأقاليم العربية في السياسة؛ إذ كان فيه قوتان كبيرتان من قوى المعارضة:
                                    الشيعة ومقرها الكوفة( كانوا يرجفون ببني أمية ويلعنون معاوية على المنابر ويضايقون عماله ويطردونهم).
                                    الخوارجفي الكوفة والبصرة وغيرهما(أخافوا الناس وزلزلوا الأمن في المدن والقرى).
                                    ))
                                    وأما بالنسبة لقضية نسب زياد فقد أفاض فيها ابن العربي في كتابه الشهير: (( العواصم من القواصم)) وذكرها سيخرجنا عن موضوعنا الأساسي، وإن شاء الله سنخصص موضوعا كاملاً عن دهاة العرب (( عمرو بن العاص وقضية التحكيم الملفقة والتي لا مستند صحيح فيها كما هو معلوم ومزروع في أفكار الغالبية من المسلمين، معاوية بن أبي سفيان، زياد بن أبيه، المغيرة بن شعبة)).

                                    ((أما الحجاج الذي شقق جدران الكعبه , فليس له دور في الفتوحات بل في إخماد الفتن التي كانت تعصف بالعراق , من داخله و بسبب اهله , من خوارج و شيعه علي , و لا اعني بالشيعه الموجودين الآن و لكن اصطلح على تسميه انصار علي في تلك الفتره بشيعه علي , و فتنه ابن الزبير هذه , و مساهمه الحجاج بها كانت طامه كبرى , و لولا التقوى لكفرته , فمن يجبر عشره آلاف من اتباع ابن الزبير على الشهاده على أنفسهم بالكفر , أو قطع رؤوسهم , فهو ليس مني و لست منه , ثم أن قتله سعد أبن جبير , كان طامه كبرى ايضا . . . العالم الجليل الذي شهد له بالتقوى , و لعل موت الحجاج بعد قتله لإبن جبير بقليل .. فيه من العبره الكثير))

                                    أما مداخلتك هذه الأخيرة أخ جلجامش ففيها الكثير مما نقله الرواة ولم يثبت أبداً، وهذا بشهادة أئمة التاريخ وكتابه، وما هي إلا قصص ملفقة ما أنزل الله بها من سلطان؛ لذا اسمح لي أن أقف عند كل نقطة منها:
                                    أولاً: تشقيق جدران الكعبة، فقد تكلمت عنه بالتفصيل مبيناً مسوغات، وبإمكانك أن تراجع ردي على مداخلة الأخوة ساعة صفا وقسورة.

                                    ثانياً: وأما تجاهلك لدور الحجاج في إخماد الفتن في العراق، فهذا مبالغ فيه ويخالف ما أورده كتاب التاريخ من حقائق تثبت فضله الكبير في ذلك، وإليك ما فعله الحجاج في سبيل ذلك:
                                    1-ثورة ابن الجارود، ومناقشة الحجاج له قبل مقاتلته واستمالته بالعطاء، ومن ثم القضاء على هذه الثورة.
                                    2-ثورة الزنج؛ حيث استغلوا انشغال الحجاج بإخماد ثورة ابن الجارود وجمعوا أنفسهم للثورة، ومن ثم فرارهم وقتل زعيمهم، ولم يظهر لهم إلا في منتصف القرن الثالث الهجري.
                                    3-ثورة الخوارج والأزارقة، وهذه كادت تكسر عاهل الدولة لولا حكمة الحجاج فيها.
                                    4-ثورة الخوارج الصفرية ( الصالحية والشبيبية)، واستشارة الحجاج أشراف الكوفة فين يتولى أمرهم وتفويضهم الأمر له، ومعركة سوق الحمكة وخروج الحجاج لشبيب بن يزيد الشيباني وما تبع ذلك من حوادث.
                                    5-ثورة مطرف بن المغيرة.
                                    6-حربه الضروس مع ابن الأشعث، وما تبعها من مواقع.
                                    هذا ما عدا فتوحات الحجاج التي وصلت إلى الصين، وإلى تاريخ اليوم نلمس أثرها، فجيش محمد بن القاسم وقتيبة بن مسلم كان يسير تحت متابعة الحجاج التي تحتاج إلى بحث خاص يبين فيه حكمة الحجاج وخدمته الكبيرة للإسلام في ذلك المجال.

                                    ثالثاً: فتنة ابن الزبير: أفضت الحديث عنها في الرد على مداخلة الأخت ساعة صفا الأولى.

                                    رابعاً: بالنسبة لتورعك عن تكفيره، أقول:
                                    لا يجوز تكفير أي مسلم ارتكب عملاً يستطيع الآخرون تأويله؛ كالحرب بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، فكل كان يقاتل تحت تأويل معين، وكذلك لا نستطيع أيضاً أن نكفر البغاة؛ لأنهم يقاتلون تحت التأويل، وهذه حال الحجاج، بل حاله أعظم من ذلك فمجرد قراءة واعية بعين العصر الذي عاش فيه تبين مدى ما كان يفعله الحجاج من أمور أخمدت الفتن والثورات في عصر كاد أن يقضَ فيها على كيان الأمة الإسلامية.
                                    خامساً: وفاة الحجاج: لا ننكر أن البعض أخذه الفرح والسرور لوفاة الحجاج ومنهم سيدنا عمر بن عبد العزيز، وخاصة أهل العراق الذين فرحوا بذلك وظهر منهم ذلك بصورة شنيعة، ولكن ما يجب أن نعلمه أن الحجاج توفي في 25/ رمضان وقيل شوال وعمره 53 سنة متأثراً بسرطان المعدة( أي مات مبطون ونسأل الله أن يكون ذلك كفارة عنه فلا أحد يعصم عن الخطأ) ودعا فقال:
                                    اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل، وصار يردد هذين البيتين:
                                    يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا *** أيمانهم أنني من ساكني النار
                                    أيحلفون على عمياء ؟ ويحـهم !! *** ما ظنهم بعظيم العفو غفـــــار

                                    لا تعلـــــــــــــــــــــــــيق

                                    !!!!!!!
                                    كل الشكر والتقدير أخ جلجامش على هذه المداخلة المثرية والتي أفادتني جداً، وهذا ليس بغريب عنك.
                                    تقيل تحياتي ومداخلتك الأخيرة سيتم نقاشها لاحقاً .
                                    آخر تعديل بواسطة شحـادة; 30-09-2005, 04:09 PM.





                                    تعليق

                                    • شحـادة
                                      عضو متألق
                                      • Nov 2004
                                      • 2352

                                      #19
                                      الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                                      اضيف في الأساس بواسطة القدس الحزينه
                                      السلام عليكم....
                                      اخي شحاده...اشكرك فعلا على هذا الموضوع الذي جعلني اتعمق وابحث في حياة الحجاج......والصراحه معظم ما قراته يؤكد ما تفضلته به.....لذا سوف اكون داعمة لما تفضلت به.....
                                      اخي...إن الحجاج من أكثر الشخصيات التي لم تنل حقها في البحث والدراسة شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي ..لقد كان لهذه الشخصية المكان والمرتع الخصب لأصحاب التشويه و أهل الأهواء للطعن في العصر الأموي بوصفه عصر سفك للدماء و تسلط للأمراء .. و لقد كان لشخص الحجاج النصيب الأوفر من هذه التهم ..
                                      فالحجاج كان ضحية المؤرخين الذين افتروا عليه شتى المفتريات تمشيا مع روح العصر الذي يكتبون فيه ... ونرى أننا كلما بعدنا عن عصر الحجاج كثرت المفتريات والأباطيل ..
                                      و من الإنصاف أن يسجل المؤرخ لمن يؤرخ له ما أصاب فيه بمثل ما يسجل عليه ما أخطأ فيه......

                                      فإن الحجاج قد شوهت صورته و نسجت حولها الخرافات بشكل يجعلها أقرب إلى الأسطورة من الحقيقة ..
                                      وكما تفضلت اخي شحادة....نعم كان الحجاج كما قيل عنه : إن الحجاج عذاب الله فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم و لكن عليكم بالاستكانة والتضرع ....فالحجاج كان من الولاة الذين اشتهروا بالظلم والقسوة في المعاملة و هي شدة كان للظروف التي تولى فيها هي السبب الرئيسي في أن يكون بهذه الصفة ......
                                      فثورات الخوارج المتتالية والتي أنهكت الدولة الأموية .. و الفتن الداخلية .. كان للحجاج الفضل بعد الله في القضاء عليها ... و هذه لا ينكرها أحد حتى الأعداء .....

                                      اخوتي الافاضل... ليس كل ما يشاع عن شخص قد ثبت فعلا .. و ليس كل ما هو مشهور معروف .. فكم سمعنا و قرأنا أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تنصح الخارجين بالثورة على عثمان و قتله ... فهل نصدق هذا و كم سمعنا أن عثمان رضي الله عنه قد استحدث أمورا خرج بسببها من الإسلام فهل نصدق هذه أيضا .. و كذلك ما اشتهر من أن عمر رضي الله عنه أمر بقتل الستة الذين اختارهم ليكون أحدهم خليفة من بعده إن تخلف أحدهم تضرب عنقه.....
                                      تحياتي........
                                      اضيف في الأساس بواسطة القدس الحزينه


                                      الأخت القدس الحزينة:
                                      السلام عليكم، وبعد:
                                      أشكرك على مداخلتك وعلى بحثك الدائب عن الحقيقة، فالدراسة والبحث يوصلنا إلى الاعتقاد الصحيح، حتى لا تنعكس المفاهيم فنأتي بالأدلة والبراهين لنثبت ما نعتقده من أفكار دون بحث واستدلال وعندها سنصل إلى طريق مسدود.

                                      العصر الأموي بشكل عام لم يأخذ حقه من الدراسة والبحث، رغم أنه عصر الفتوحات الإسلامية، فالعصر العباسي بالرغم من تراميه كان خاليا من الفتوحات وما كانت معاركه إلا عبارة عن رد للعدوان كما حصل في موقعة عمورية، لذلك العصر الأموي يهيب بالباحثين والإعلاميين أن يعيدوا النظر فيه دون أحكام مسبقة أو أفكار مستوردة.
                                      تحياتي وعرفاني وشكري لك، ويا رب ما ننحرم من القدس المتميزة .





                                      تعليق

                                      • جلجامش
                                        عضو بارز
                                        • Mar 2005
                                        • 1188

                                        #20
                                        الرد: الحجاج بن يوسف الثقفي ( المفترى علــيه )

                                        .... لي عوده ... و لكن قبل العوده إاليكم هذا الحديث الشريف

                                        وقال عبد بن حميد: أنبأ يزيد بن هارون أنبأ العوام بن حوشب، حدثني من سمع أسماء بنت أبي بكرالصديق تقول للحجاج حين دخل عليها يعزيها في ابنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج من ثقيف رجلان مبير وكذاب فأما الكذاب فابن أبي عبيد - تعني المختار - وأما المبير فأنت. وتقدم في "صحيح مسلم" من وجه آخر أوردناه عند مقتل ابنها عبد الله، وقد رواه غير أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقال أبو يعلى: ثنا أحمد بن عمر الوكيعي. ثنا وكيع، حدثتنا أم غراب، عن امرأة يقال لها: عقيلة. عن سلامة بنت الحر قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في ثقيف كذاب ومبير تفرد به أبو يعلى.

                                        روابط مخارج الاحاديث موجوده

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...