بسم الله الرحمن الرحيم
أسمهان ضحية الاستخبارات البريطانية
[IMG]http://akram571***********/أسمهان1.jpg[/IMG]
أسمهان ضحية الاستخبارات البريطانية
[IMG]http://akram571***********/أسمهان1.jpg[/IMG]
موجز عن سيرتها: (1912ـ 1944)
آمال فهد الأطرش، أو أمل أو بحرية أو إميلي فكل من زوجها ووالديها وراهبات المدرسةالإنكليزية وغيرهم كان يحلو له أو يرغب بتسميتها حسب رغبته. فيما المعروف أن اسمهاالفني "أسمهان" أطلقه عليها الملحن داود حسني.
والدها فهد الأطرش، مدير ناحية في قضاء ديمرجي في تركيا. والدتها عالية المنذر. استقر والدها في بيروت بعد تعيينه معتمداً عن الدروز، من قبل المفوض الساميالفرنسي، وتوفي بعد اندلاع المعارك بين الفرنسيين والدروز في لبنان .
شقيقةالمطربفريد الأطرش، وفؤاد الأطرش الذي كان مساعداً لطبيب أسنان.
[IMG]http://akram571***********/أسمهان2.jpg[/IMG]
تزوجت ابن عمها حسن الأطرش وأنجبت منه خلال سنوات الزواج التي استمرت من 1933 إلى 1939، بنتاً أسمتها كاميليا.
تنبأ لها أحد الفلكيين المعروفين "الأسيوطي" بأنها ستكون ضحية حادث وستنتهي فيالماء، وهذا ما حدث، إذ غرقت سيارتها في ترعة ماء أثناء توجهها إلى رأس البر.
لم يتسن لأسمهان تثبيت أقدامها كممثلة ومغنية في عالم السينما، لانشغالها طوالسنوات، بزواجها المتذبذب من ابن عمها حسن الأطرش، وعملها مع المخابرات وهذانالأمران تطلبا منها تنقلات دائمة بين دمشق وبيروت والقدس والسويداء والقاهرة، فيفترة تعتبر طويلة نسبة لحياتها القصيرة.
لقد عرف عن كثيرين إعجابهم بأسمهان، واشتهرت قصص غرام بعضهم الآخر بها فيالأوساط السياسية والفنية، هذا عدا عن رجال كثيرين عشقوها لكنهم لم يحظوا بكلمةمنها أو حتى التفاتة أو اهتمام، حتى (شارل ديغول) أبدى إعجابه بأسمهان إبان عملها معالحلفاء.
كان الملك فاروق على رأس لائحة المعجبين، ومنذ أن بدأت الأضواء تسلطعلى أسمهان وبدأ اسمها يلمع في سماء الأغنية في مصر، وضعها ضمن اهتماماته وكان يرسللها من يسأل عنها في محاولة لكسب ودها.
أما أحمد حسنين باشا رئيس الديوانالملكي وحامل ختم الملك فكان الأكثر حظوة لدى أسمهان،وذلك رغم علاقته الحميمة بالملكة نازلي.
إلا أن الغريب في الأمر أن باشا آخر كان يتردد علىأسمهان في الوقت نفسه هو مراد محسن باشا، وكان مدير الخاصة الملكية، وغيرهم.
ورغم العلاقة الوطيدة التي ربطت أسمهان بالصحافيالشهير محمد التابعي إلا أن التابعي يصرّ على أنها لم ترق إلى رابطة الحب أوالغرام( ومحمد التابعي صاحب ورئيس تحرير مجلة "آخر ساعة" المصرية،وهو الذي نشر كتاباً يحكي فيه قصته الكاملة معأسمهان، وكان صديقاً أميناًوصدوقاً لأسمهان، وكان الشخص الوحيد الذي تسرّ له بالكثير).
[IMG]http://akram571***********/أسمهان3.jpg[/IMG]
عملها معالاستخبارات:
يوم الجمعة 23 أيار 1941 اتصلت أسمهان هاتفياً بالتابعي وأبلغتهأنها ستزوره في المساء، وعند زيارتها له استحلفته بالقرآن أن لا يبوح لأحدبكلمة مما ستقوله له. وحينها أفشت له سرّ معرفتها ببعض ضباط الاستخبارات البريطانيةوأنهم اتصلوا بها خلال اليومين الماضيين لتكليفها بمهمة في الشام.
وأنها سبقوأن زودتهم بمعلومات حصلت عليها من بعض السياسيين المصريين واكتشفت بذلك أنها الطريقةالمثلى للحصول على المال.
وكشفت أسمهان بذلك الكثير من أسرار الاستخباراتالألمانية "الغستابو" في القاهرة، وألحقت بعملائهم وعملياتهم الجاسوسية أضراراًكبيرة، ولقي بعضهم مصرعه على أيدي الاستخبارات البريطانية.
ونتيجة ذلك أصدروا حكماًبالتخلص منها، وعندما علمت الاستخبارات البريطانية بأن عميلتها مهددة بالإعدامقرروا تهريبها من مصر بتكليفها بمهمة جاسوسية جديدة في الشام عن طريقالقدس.
وتحت تأثير الدهشة والذهول حذرها التابعي خشية عليها، لكنها طمأنتهبمعرفتها كيفية التصرف مع كبار الرجال فكيف بضباط الاستخبارات الذين كما وصفتهم،يحترمون المرأة وعملها معهم!!!
كانت بريطانيا تود من أسمهان أن تبذل جهودها لإقناعزوجها الأمير حسن الأطرش وعشيرته بالتعاون مع قوات بريطانيا التي تنوي الدخول إلىسوريا ولبنان لطرد قوات فيشي التي سلمت زمامها إلى الألمان.
وبذلك منحت بريطانياأسمهان رتبة فخرية "ميجر" أو "رائد" لكي تنال امتيازات خاصة مالياً واستشفائياً لدىالمستشفيات البريطانية، كأي ضابط بريطاني عند الحاجة.
البداية كانت في الأول من أيارعام 1941، حين التقاها نابيير يوغن(كان يشغل منصب قنصل بريطانيا في دمشق، ثم انتقلإلى سفارة القاهرة في قسم الدعاية، وفي الوقت نفسه هو رئيس فرع الاستخبارات) وطلبمنها لقاء والتر سمارت، حيث تناولت الشاي معه بحضور الجنرال البريطاني كلايتون وهذاطلب منها بصراحة السفر إلى القدس بالطائرة حيث سيقابلها أحد عمالائهم ويعطيهاالتعليمات ثم تسافر إلى عمان ثم سوريا.
ودفع لها كلايتون مبلغ خمسة آلاف جنيه علىأن يدفع لها في فلسطين أربعين ألف جنيه لتوزعها على رؤساء العشائر فيسوريا.
وحين عاتبها التابعي قالت له:
) أريد أن أخدم بلدي. وأضافت: قللي: في مصر أعمل إيه، وأعيش منين؟ لقد سمعت كلام الناس عني بالحق والباطل. والحبةعملوها قبة. وأجري من إذاعة القاهرة لا يكفيني وما جمعته من السينما صرفته، وأنا لاأحب الغناء في الأفراح والحفلات العامة. ولقد كنت أرجو بعد نجاح فيلم "انتصارالشباب" أن يقتصر عملي على السينما وحدها لكن ظهر العقد المبرم بيني وبين الدكتوربيضا يمنعني من العمل في أي فيلم آخر لمدة عامين وقد مضى منهما عام. بمعنى أن عليأن أدبر معيشتي عن طريق آخر غير السينما، فماذا أفعل؟ هل أبقى في مصر وأرفض عرضالإنكليز؟)
كانت أسمهان تعي قوة الدروز في ذلك الوقت وتأثيرهم المعنوي والعدديوالسياسي في الواقع السوري، ولما كان الحلفاء ينوون الزحف إلى سوريا ولبنان فمنالهام أن تنضم قوة أولئك إليهم، وأن أسمهان هي أنسب صلة وصل والأكثر تأثيراً بهذهالقوة بسبب حب ابن عمها وزوجها الأمير حسن الأطرش لها ومن هنا كانت هي واثقة مننجاح مهمتها.
وهذا ما كان حيث نجحت في إقناع عشائر الدروز من خلال الأمير حسنالأطرش بالانضمام إلى الحلفاء.
ولكنها خلال جولاتها ورحلاتها بين القدس وجبل الدروزشعرت بمدى الخطر الذي أوقعت نفسها فيه وتمنت لو تستطيع العودة إلى القاهرة وتتركهذه المغامرة، لكنها:
كانت وصلت في منتصف الطريق الذي لا يمكن العودة إلى أوله!!
وكانت تقبض مخصصات ورواتب رؤساء العشائر وتدفعها لهم بانتظام، وبخاصة بعد أن تزوجتالأمير حسن الأطرش مرة أخرى واستقرت في السويداء، وهكذا هددتها الاستخباراتالألمانية والسلطات الفيشية بالتوقف عن مهمتها، لكنها استمرت، مما اضطرها تحت الضغوطوالخطر أن تغادر سوريا هرباً، وتحت جنح الظلام وعلى صهوة جواد، وقد دهنت وجههاباللون الأسود وارتدت لباس أحد العبيد بصحبة الأمير فاعور، الذي غادرها ما أن وصلاالحدود الفلسطينية.
ومن هناك وصلت إلى فندق الملك داود، وحصلت نتيجة مهمتها علىعشرين ألف جنيه، عاشت منها حياة بذخ ملأت بها ليالي القدس ولائم وسهرات.
وكانتالنتيجة: زحف القوات الفرنسية "قوات ديغول" والحلفاء نحو سوريا ولبنان وقضوا علىالقوات الفيشية واحتلوا البلاد.
وهنا انتهت مهمتها، وكان على الاستخبارات البريطانية أن تنتهي منأسمهان لأسباب عدة:
أولها إن أسمهان لم تلتزم بالصمت حيال الأسرار في وقت كانتأسمهان تذيع الأسرار بعد أن يستبد بها المشروب في السهرات والأمسيات.
ثم أن أسمهانأثارت الشكوك حول بذخها والأموال الهائلة التي كانت تصرفها، وهي معروف عنها قلةأعمالها الفنية سواء في الغناء أم في السينما، وإن كانت زوجة أحد الأمراء.
إضافةإلى تورطها بالسفر مع العميل الألماني فورد، حين أعادتها السلطات البريطانية منالحدود السورية ـ التركية وهذه هفوة سجلت في ملف أسمهان المهني ، الاستخباراتي.

مشكور على المجهود الرائع


تعليق