الاشقاء ـ الأعداء,,, البعث السوري والعراقي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • جاسم الكويتي
    عضو متميز
    • Feb 2002
    • 16857

    #1

    الاشقاء ـ الأعداء,,, البعث السوري والعراقي

    لم ينجح حزب البعث الذي يدعو الى الوحدة العربية، في تحقيق اي اتحاد حتى بين الدولتين اللتين تسلم مقاليد السلطة فيهما: سورية والعراق.
    تأسس حزب البعث رسميا في دمشق عام 1947، على يد اثنين من المدرسين في العاصمة السورية، تابعا دراستهما في فرنسا، هما ميشال عفلق، المسيحي الارثوذكسي وصلاح الدين بيطار، المسلم السني, واضافة الى دعوته من اجل الوحدة العربية، سعى حزب البعث في بداياته لتحقيق دخول الفتيات الى المدارس وفرض استخدام المعزل في اقلام الاقتراع والتنمية في الارياف كما نادى بالعلمانية, وقد انتشر في الدول العربية.
    عام 1954 انضم حزب البعث الى الحزب الاشتراكي العربي بقيادة اكرم الحوراني واتخذ الاسم الذي عرف به في ما بعد وحتى اليوم وهو حزب البعث العربي الاشتراكي وشعاره «وحدة، حرية، اشتركية», في 8 فبراير عام 1963، قام البعثيون في العراق بانقلاب اطاح حكم عبد الكريم قاسم, وبعد شهر واحد وصل حزب البعث في سورية الى السلطة بواسطة انقلاب.
    وللمرة الاولى في تاريخ البلدين، تسلم حزب اشتراكي وحدوي مقاليد الحكم في العاصمتين، مما كان يبشر باحتمال اتحاد الدولتين, لكن الخلافات بدأت الظهور بسرعة فقد اصر البعث العراقي على وحدة مفتوحة لكل الدول العربية «التقدمية»، فيما ارادت دمشق وحدة ثلاثية تجمع مصر الى سورية والعراق.
    وفي سورية، بدأ صراع بين العسكريين والمدنيين في حزب البعث ممثلين بعفلق وبيطار, عام 1966 تم نهائيا استبعاد «المدنيين», فيما شهدت سورية ثمانية انقلابات على رئاسة حزب البعث والدولة ما بين العام 1963 و1970. في 17 يوليو عام 1968 استعاد حزب البعث السلطة في بغداد بحلة جديدة، مؤكدا انه يتمتع بدعم مؤسسي الحزب الذين حكم عليهم حزب البعث في سورية بالاعدام, وبدأت العلاقات بين الحزبين «الشقيقين» تسوء.
    عام 1975، وقعت القطيعة بين الحزبين لثلاثة اسباب: معارضة سورية للاتفاق العراقي ـ الايراني ومساندتها لتمرد الاكراد، ثم اشتداد الصراع على تقاسم مياه نهر الفرات، واخيرا قبول سورية بحل تفاوضي لازمة الشرق الاوسط, وبلغ التنافس بينهما ذروته مع اندلاع الحرب الاهلية في لبنان (1975 ـ 1990).
    مجددا عاد التقارب بين سورية والعراق مع معارضتهما، اسوة بغالبية الدول العربية الساحقة، لاتفاقات السلام المصرية ـ الاسرائيلية في كامب ديفيد عام 1978 لدرجة طرح فكرة الاتحاد في ما بينهما, لكن فورة التقارب هذه لم تدم طويلا، وتوترت العلاقات نهائيا مع تسلم صدام حسين السلطة في العراق في يوليو عام 1979.
    عاش عفلق في العراق حتى مماته عام 1989 في باريس وتم دفنه في بغداد التي اعلنت سلطاتها الحداد، فيما لم تبد سورية اي اهتمام, اما صلاح الدين بيطار، فقد جرى اغتياله في باريس عام 1980. وكان اعلن قبل سنوات «في الحقيقة لم يعد البعث موجودا لا في سورية ولا في العراق».

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...