لا شك أنني وقفت حائرة ما بين عشرات المشاركات الرائعة
والتي تستحق أن يلقي عليها الأضواء ...ولكن فكرة أن أختار
لكبار من كتبو في هذا المنتدي الرائع ,,,,
لا شك أن هويدا منهم ...وسوف أختار لكم ..اليوم ...قصة أغتيال كاتب ,,
لا شك أنها من أروع القصص التي كتبتها أستاذتنا الرائعة ,,هويدا ,,,
سوف أبرز الكثير من جمال ما كتبت ,,,وسوف أحاول أن أقتصن الأخطاء
للأخت الكريمة ...ولكن يبقي أعجابي بلقصة هو سيد الموقف,,,
هذا هو نص القصة
لليوم الثاني على التوالي..لا يزال المطر ينهمر بشدة..وكأن الغيوم قد صبت جام غضبها على سكان البلدة...مطر كالحجارة..يكسر صمت الشوارع الساكنة..الباردة...بينما تنبض عروق السماء نورا" يخطف الأبصار...شتاء هذا العام قاس لا يعرف رحمة" و لا هدنة..
النوافذ محكمة الاغلاق..لكن نسمات الهواء القارسة تتسلل من النوافذ المتصدعة ..و من من شقوق الباب العميقة....
لم يبق لديه ما يعينه على استقبال الماء المتسلل من ثنايا السقف و حواف النوافذ..قدر’’ هنا وعاء’’ هناك..حتى أشباه الصحون التي لا يمتلك غيرها توزعت في أرجاء الغرفة...
منزله المتواضع جدا" يغرق في بحر من الظلمة وحدها شعلة نار واهنة تضيء مدفأته المتآكلة تمنح عالمه الساكن بعضا" من حرارة..
أوراقه مبعثرة في كل مكان..وكأن العاصفة انطلقت من بيته هذا... على طاولته الغالية حيث تفيض روحه ابداعا"...فوق السرير....لا شيء قد يميز المكان الا البؤس و الأوراق..
عمر من الكتابة ...أشعار .قصص..ووو...لا بد سيأتي يوم و يسطع اسمه على لائحة مشاهير الكتاب..أمل’’ لا يموت..أوراقه السجينة لم تعرف النور أبدا" ...لم يعطه أحد فرصة واحدة لتصل ابداعاته الى الناس...
بدأ البرد يتسلل الى عظامه...صوت ارتعاشه يحيي موت المكان..
تبا"...بدأت النار تخبو..سيموت من البرد ان لم يجد ما يشعلها به..
لم يبق عنده لا وقود و لا حطب...حتى أغصان شجيرته العطشى عند باب المدخل استحالت حطبا"....وقف حائرا" في وسط الغرفة...تناول بعض أوراقه المبعثرة..القى عليها نظرة سريعة ثم القى بها الى النار.
لكنها لا تكفي...أخذ يتلفت حوله حائرا"....استوقفته شهادة تخرجه المعلقة على جداره البائس...اطار خشبي مهترئ يحيط بها..انتزعها بشئء من اللامبالاة...و القى بها الى النار...جلس على كرسيه..أخذ قلمه و بدأ يكتب...لا شيء سوى الكتابة ينسيه المه و برودة عالمه..شرارة النار تتطاير في كل الأنحاء..كأنها تحتفل به..أو كأنها تعترض على شيء ما..
أنين كلماته على الورقة يكاد يسمع..رغم انعدام الترابط بين حروفه إلا انها تحمل حسا" و احدا" بالألم و الامل...
غريب..لم يعد يشعر بالبرد..حرارة غريبة سرت في جسده..و قبل ان يخط آخر كلماته..كانت النار قد تجاوزت حدود بيتها و التهمت معظم المكان...لم يحفل و لم يتحرك...ربما لم يشعر بها..لطالما كانت النار شريكة حياته..لطالما احترق بها و عاد و احترق..
في صباح اليوم التالي..لم يكن هناك ما تغير..هدوء المكان لا يزال على حاله.المطر مصرٌ على اثبات حضوره بقوة...لكن ذلك المنزل المتهاوي أضحى ركاما"....بقايا لهب..و بقايا أوراق...
القصة ...بأختصار ..كاتب فقير ...مطر ,,,مأساة ,,,تأزم للمأساة ...نهاية بائسة
لا شك أن الحدث في القصة القصيرة يكون قليل لعل تكون القصة في وصف ,,تفكير شخص وحوار داخلي فقط ..
هنا في أحداث الفصة ...نجد أنها في موضوعها ...جيد جدا ,,,ولو أن نهايتها لم تكن موفقة الي درجة كبيرة
سير الأحداث كان يسير نحو التأزم بشكل كبير .....وبعض الأحداث لم تكن منطقية الي حد كبير فلقد أحترق البيت
ولم يحدث له شيء بل أنه لم يعرف بما حدث ...
ولكن يبقي هنا السؤال ؟؟؟
هل كانت تقصد الكاتبة الرائعة رمزية بحد ذاتها أو أيصال فكرة معينة ,,,,,؟؟
الرمزية هي رائعة في القصة ,,,لا شك أن هناك الكثير منها ,,,أن اليأس يصيطر على الكاتب المغمور ولا يجد ما يكمل به
مشوارة ..لعل استمرارة في الكتابة مغمض العينين ,,هو الحل الأمثل لكي يكمل مشوارة ...
ولكن هل تغفر الرمزية عدم منطقية الأحداث ...؟؟
لا شك أن واقعية الأحداث تسهم بشكل كبير في أدخال القارء الي القصة بشكل كبير ...عدم المنطقية أذا لم يكن له مبرر
يخرج القارء من القصة ويشتت فكرة ...
الأسلوب!!!
كان أسلوب الأخت رائعا في الوصف وفي أبراز مدي التأزم تشبيهات جميلة ,,,,وتعمق في وصف المأساة مما جعلنا نشعر بلمأساة فعلا ..البداية كانت متتالية وكأنها تكملة لقصة ..قد سمعنا بديتها ,,هذا أسلوب رائع لأدخالنا لجو قصة الكاتبة بشكل
سريع ..تشبية المطر بلحجار كان رائعا لأننا عرفنا من خلاله أن المطر لا يظهر منها الرحمة ,,ولا رغبة شخصيات القصة بأستمرارها ,,,بشكل معبر ,,أكثر من قول ذلك بشكل مباشر ..
أستخدمت القاصة ,,الكثير من تعميق الحدث بأساليب مختلفة ..منها الرمزية والتشبية ,,والتصوير ولكن يبقى هنا الترابط بين أفكار القصة كان يجب أن يكون أقوي..
اللغة كانت اللغة جيدة جدا ,,,وأن لم تستخدم كلمات صعبة وعميقة في اللغة فأنا أري أن هذا لب المراد لأن ذلك يسهم في أدخال القارء البسيط الي عالم القصة بسهولة ,,,ويبقي المهم والأهم أن يعيش القارء المأساة ...
الفكرة ....بشكل عام كانت رائعة ,,,لقصة قصيرة ,,الكاتب الغمور يعيش حالة من الأحبلط الفكري والنفسي
هذا ما حاولت تصويرة لنا كاتبتنا الرائعة ..
في الختام أنتظر تعليقاتكم على القصة ,,بعين النقد ..
ويبقي كما قلت الأحترام سيد الموقف لهذة الكاتبة الرائعة ..
تقبلو أحترام أختكم المحبة بنت الشام









تعليق