بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلاة ربنا وسلامة على سيد الخلق والمرسلين محمد ابن عبد الله عليه أفضل الصلاة وازكى التسليم
اولاً : قصدنا بعبارة (( ذات الحجاب مشلولة )) أي مشلولة الإيمان والإسلام وأن تمسكها بالحجاب غير إسلامي .
قراءت موضوع حذفه أحد المشرفين جزاه الله كل الخير يتحدث عن حجاب المراءة وبأنه غير شرعي ومظهر لا إسلامي ضارباً بأحكام الله وهدي محمد صلى الله عليه وسلم عرض الحائط
[c](( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن)) وقد فسر ابن عباس -رضي الله عنهما- الإدناء بتغطية الرأس، والوجه، والنحر، ويقول الله -جل وعلا- ((ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن))[/c]
[c]الحجاب هل هو فرض أم واجب وإختلاف العلماء فيه[/c]
أصح أقوال أهل العلم أن تغطية الوجه واجبة على جميع النساء، فهي فرض، وفضل، وليست فضلاً فقط .
وهناك من أهل العلم من يقول: إن هذا مستحب وليس واجباً ، ولكل فريق دليله ، والصحيح ما ذكرناه من وجوب تغطية الوجه.
وأما الاختلاف المذكور في الآية فليس كما ظنت الأخت السائلة أن المقصود به اختلاف الفهم بين الفقهاء في المسائل الاجتهادية كمسألة الحجاب ، وهذا الاختلاف المذموم الوارد في الآية يحتمل عند المفسرين احتمالات منها:
1-أن هذا الاختلاف هو حال من يأخذ ببعض الكتاب ولا يأخذ ببعضه الآخر.
2-أن المقصود بهذا الاختلاف هو اختلاف مشركي مكة في القرآن ؛ فمنهم من يقول: هو سحر، ومنهم من يقول: هو شعر، ومنهم من يقول: هو كهانة ، ومنهم من يقول: هو أساطير الأولين.
3-أنه اختلاف اليهود والنصارى في ورود صفة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- في كتبهم ؛ فمنهم من يقول: وردت، ومنهم من يقول: لم ترد؛ فهذا اختلافهم في الكتاب.
فليس المقصود بالاختلاف في الآية خلاف الفقهاء في المسائل الاجتهادية .
وأما سبب خلاف الفقهاء في هذه المسائل وأمثالها فله أسباب منها:
1-عدم اطلاع العالم على دليل العالم الآخر.
2-عدم معرفته بصحة دليل الآخر.
3-تفاوت درجات الفهم بين العلماء.
4-غلبة التقليد ومتابعة المألوف عند البعض.
[c]عورة المرأه للمرأه[/c]
حدود عورة المرأة للمرأة عند الحاجة ما بين السرة إلى الركبة، إلا أنه من باب التمسك بالآداب والأخلاق الفاضلة، أن لا تكشف المرأة أمام النساء الأخريات عن شيء من جسمها، الذي لم تجرِ العادة بكشفه. وهناك فرق بين كشف المرأة شيئاً من جسمها أمام امرأة للتداوي أو للولادة أو لحاجة ما، وبين أن تكشف المرأة عن ذلك اختياراً بلا حاجة ولا ضرورة؛ فيجوز في حال الضرورة؛ وينهى عنه لغير ذلك . والله أعلم .
[c]ظهور اليدين والأكتاف والظهر والصدر أمام الإخوة والمحارم[/c]
اللباس مشروع للتجمل، كما أنه مشروع أيضاً لستر العورات، وهذا هو المقصد الأعظم منه، ولذلك قدّمه الله – تبارك وتعالى – على غيره بأن ذكره أولاً، حيث قال – جل ذكره - : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير ..." الآية [الأعراف:16] وستر العورات فيه مصلحة للإنسان المستتر نفسه؛ لأنه يأمن به من اطلاع غيره على عورته، وفيه أيضاً جانب آخر في غاية الأهمية، وهو درء المفسدة التي تثور بانكشاف العورات المؤدي إلى تحريك الشهوات، والوقوع في الفواحش، وقد أمر الله النساء المسلمات -على وجه الخصوص- بالحجاب الذي يستر زينتهن، وعلل ذلك بدفع الأذى عنهن من أصحاب السوء، فقال مخاطباً نبيه – عليه الصلاة والسلام - : " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً" [الأحزاب:59] ومع ذلك فإن هذه الشريعة المطهرة شريعة واقعية تراعي رفع الحرج ودفع العنت عن المكلفين في أحكامها "وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج:78] ولهذا خففتْ حكم الحجاب بالنسبة للمرأة مع محارمها؛ نظراً لكثرة المخالطة وحرمة النكاح، والأمن من الفتنة غالباً، فلا حرج عليها في إبداء وجهها وكفيها ورأسها ورقبتها وقدميها وبعض ساقيها للحاجة للحركة والخدمة، وما في حكمها، وهذا كافٍ في رفع الحرج ودفع المشقة . قال – تعالى - :"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء..." الآية [النور:31].
أما صدر المرأة وظهرها وبطنها وفخذها ونحوه، فهذا لا يجوز كشفه إلا للزوج أو في حال التداوي بشرطه. وجواز إبداء الزينة لمن ذكر مشروط بالأمن من الفتنة، إذ الغالب على الإنسان السوي ألا ينظر إلى محرمته نظر الريبة والشهوة، فإذا لم تؤمن الفتنة حرم على المرأة أن تبدي هذه الزينة للمحرم، وعلى المرأة المسلمة أن تتجمل بالحياء والستر في كل حال؛ لأنه أبعد عن الشبه والريب، حتى في الأحوال التي يباح لها فيها كشف بعض زينتها، ولنتأمل ما في التوجيه الإلهي للنساء الكبيرات اللاتي لا رغبة لهن في النكاح ولا يرغب فيهن الرجال، فإنه من أقوى الأدلة على أهمية الاحتشام، يقول الحق – تبارك وتعالى - : " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خيرٌ لهن والله سميع عليم " [النور:60].
[c]لبس المرأة الملابس الضيقة والبناطيل القصيرة إلى نصف الساق وبيجامات النوم الضيقة أمام المرأه خادمةً كانت أم غير ذلك مسلمةً أم غير مسلمة[/c]
لبس المرأة الملابس الضيقة أو البناطيل أو الملابس الشفافة التي تصف الزينة الداخلية أمام النساء محرّم والأدلة في هذا كثيرة وعليه فلا يجوز للمرأة أن تلبس أمام نسائها أو محارمها إلا الملابس التي لا تصف عظامها ولا عجيزتها وصفاً ظاهراً وكذا الملابس التي تخرج عضدي المرأة بما يسميه النساء ( الكتَّ) ومن الأدلة على ذلك :
01 قوله تعالى : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت إيمانهن ... الآية " [ النور رقم : 30] . قال ابن عباس في تفسيره لهذه الآية:" الزينة التي تبديها لهؤلاء قرطها وقلادها وسوارها – فأما خلخالها وعضدها ونحرها وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها، فهذا يدل على أن المرأة لا يجوز لها أن تُظْهر من زينتها إلا ما يظهر غالباً حين عملها وطبخها .
02 وقد روى الإمام أحمد (21786) وابن سعد في الطبقات (4/64-65) والضياء المقدسي في المختارة (1366) وابن أبي شيبة (كما في إتحاف الخيرة (4022)) وغيرهم من طريق عبد الله بن عقيل عن ابن أسامه بن زيد عن أبيه أسامه – رضي الله عنه – قال : " كساني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قُبْطيّة كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " مالك لم تلبس القبطية؟ قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي فقال – صلى الله عليه وسلم-:" مُرها فلتجعل تحتها غِلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها" والحديث حسن – إن شاء الله – ولا عتب فيه إلا حال عبد الله بن عقيل وهو حسن الحديث ما لم يخالف أو أتى بما ينكر وقد جاء عند البيهقي (2/234-235) عن عبد الله بن أبي سلمة أن عمر – رضي الله عنه – كسا الناس القباطي ثم قال: لا تدرعها نساؤكم، فقال رجل: يا أمير المؤمنين ألبستها امرأتي فأقبلت في البيت وأدبرت فلم أره يشفُّ فقال عمر: إن لم يكن يشفُّ فإنه يصف " والحديث إسناده إلى عبد الله بن أبي سلمة حسن وعبد الله ثقة غير أنه لم يدرك عمر فهو مرسل صحيح وهو شاهد لحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، فالآية والحديث الآن يفيدان أنه لا يجوز للمرأة لبس الملابس الضيقة أو الشفافة أو القصيرة أمام النساء بما في ذلك الخدم والمحارم إلا للزوج خاصة، والله أعلم .
[c]كشف صور المرأه للرجال الأجانب صغيرة السن أم غير ذلك[/c]
أما صورها بعد البلوغ فلا يجوز لأجنبي أن يراها ، ولا يجوز لها أن تمكنه من ذلك ، إلا لحاجة معتبرة شرعاً ، كرؤية في خطبة زواج ، أو للتحقق من الهوية ممن له هذا الحق. ويجب أن تكون الصورة تُظهر المرأة وهي محتشمة لا يبدو منها إلا وجهها فقط ؛ لأن ترك الحجاب في الصورة كان للحاجة ، والحاجة تقدر بقدرها، وقدرها كشف الوجه فحسب دون الشعر ، والنحر، وسائر أجزاء الجسم . ومن المعلوم ثبوت الأدلة الموجبة للحجاب ، ومنه حجاب الوجه ومنها قوله -جل وعلا- : (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن)) وقد فسر ابن عباس -رضي الله عنهما- الإدناء بتغطية الرأس، والوجه، والنحر، ويقول الله -جل وعلا- ((ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن)). هذا إن كانت الصورة تبدي المرأة وهي غير محتجبة ، فإن كانت تبديها محتجبة فلا أعلم في ذلك حرجاً.
وأما صورها قبل البلوغ، فيجوز للأجنبي النظر إليها؛ لأنه يجوز النظر إلى صاحبة الصورة مباشرة ، فجوازه لصورتها أولى ، وذلك لعدم وجوب الحجاب على غير البالغة ، ولأن عورتها ما بين السرة والركبة ، فهذه العورة هي التي لا يجوز النظر إليها لا مباشرة ولا في صورة. والله أعلم .
[c]الحجاب عن المصاب بالتوحد[/c]
تختلف حالات الإصابة بالتوحُّد ، فإذا كانت الإصابة شديدة فإنه يكون من غير أولي الإربة ، ولا يكون لديه تفاعل مع من حوله بما في ذلك النساء . فحينئذ لا يجب الحجاب عنه لقوله تعالى : (( والتابعين غير أولي الإربة من الرجال )) قال ابن عباس -رضي الله عنهما- : هو المغفّل الذي لا شهوة له . وقال مجاهد : هو الأبله . وكذلك قال غير واحد من السلف .
وأما الإصابة الخفيفة فإنه يكون بوضع الرجل الطبيعي من حيث الشهوة والإدراك ، وبالتالي فإن الأصل البقاء على الحكم العام وهو الاحتجاب عن الرجال الأجانب ، وهو منهم ، ما لم يتضح أن إصابته من النوع الشديد الذي يُفْقِدهُ الإربة في النساء والتفاعل مع من حوله ، والله أعلم .
هذا ما أستطعت جمعه من كلام العلماء وفتواهم حول المرأه المسلمه وحجابها
وللموضوع بقيه مع سرد الأحاديث النبوية
اولاً : قصدنا بعبارة (( ذات الحجاب مشلولة )) أي مشلولة الإيمان والإسلام وأن تمسكها بالحجاب غير إسلامي .
قراءت موضوع حذفه أحد المشرفين جزاه الله كل الخير يتحدث عن حجاب المراءة وبأنه غير شرعي ومظهر لا إسلامي ضارباً بأحكام الله وهدي محمد صلى الله عليه وسلم عرض الحائط
[c](( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن)) وقد فسر ابن عباس -رضي الله عنهما- الإدناء بتغطية الرأس، والوجه، والنحر، ويقول الله -جل وعلا- ((ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن))[/c]
[c]الحجاب هل هو فرض أم واجب وإختلاف العلماء فيه[/c]
أصح أقوال أهل العلم أن تغطية الوجه واجبة على جميع النساء، فهي فرض، وفضل، وليست فضلاً فقط .
وهناك من أهل العلم من يقول: إن هذا مستحب وليس واجباً ، ولكل فريق دليله ، والصحيح ما ذكرناه من وجوب تغطية الوجه.
وأما الاختلاف المذكور في الآية فليس كما ظنت الأخت السائلة أن المقصود به اختلاف الفهم بين الفقهاء في المسائل الاجتهادية كمسألة الحجاب ، وهذا الاختلاف المذموم الوارد في الآية يحتمل عند المفسرين احتمالات منها:
1-أن هذا الاختلاف هو حال من يأخذ ببعض الكتاب ولا يأخذ ببعضه الآخر.
2-أن المقصود بهذا الاختلاف هو اختلاف مشركي مكة في القرآن ؛ فمنهم من يقول: هو سحر، ومنهم من يقول: هو شعر، ومنهم من يقول: هو كهانة ، ومنهم من يقول: هو أساطير الأولين.
3-أنه اختلاف اليهود والنصارى في ورود صفة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- في كتبهم ؛ فمنهم من يقول: وردت، ومنهم من يقول: لم ترد؛ فهذا اختلافهم في الكتاب.
فليس المقصود بالاختلاف في الآية خلاف الفقهاء في المسائل الاجتهادية .
وأما سبب خلاف الفقهاء في هذه المسائل وأمثالها فله أسباب منها:
1-عدم اطلاع العالم على دليل العالم الآخر.
2-عدم معرفته بصحة دليل الآخر.
3-تفاوت درجات الفهم بين العلماء.
4-غلبة التقليد ومتابعة المألوف عند البعض.
[c]عورة المرأه للمرأه[/c]
حدود عورة المرأة للمرأة عند الحاجة ما بين السرة إلى الركبة، إلا أنه من باب التمسك بالآداب والأخلاق الفاضلة، أن لا تكشف المرأة أمام النساء الأخريات عن شيء من جسمها، الذي لم تجرِ العادة بكشفه. وهناك فرق بين كشف المرأة شيئاً من جسمها أمام امرأة للتداوي أو للولادة أو لحاجة ما، وبين أن تكشف المرأة عن ذلك اختياراً بلا حاجة ولا ضرورة؛ فيجوز في حال الضرورة؛ وينهى عنه لغير ذلك . والله أعلم .
[c]ظهور اليدين والأكتاف والظهر والصدر أمام الإخوة والمحارم[/c]
اللباس مشروع للتجمل، كما أنه مشروع أيضاً لستر العورات، وهذا هو المقصد الأعظم منه، ولذلك قدّمه الله – تبارك وتعالى – على غيره بأن ذكره أولاً، حيث قال – جل ذكره - : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير ..." الآية [الأعراف:16] وستر العورات فيه مصلحة للإنسان المستتر نفسه؛ لأنه يأمن به من اطلاع غيره على عورته، وفيه أيضاً جانب آخر في غاية الأهمية، وهو درء المفسدة التي تثور بانكشاف العورات المؤدي إلى تحريك الشهوات، والوقوع في الفواحش، وقد أمر الله النساء المسلمات -على وجه الخصوص- بالحجاب الذي يستر زينتهن، وعلل ذلك بدفع الأذى عنهن من أصحاب السوء، فقال مخاطباً نبيه – عليه الصلاة والسلام - : " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً" [الأحزاب:59] ومع ذلك فإن هذه الشريعة المطهرة شريعة واقعية تراعي رفع الحرج ودفع العنت عن المكلفين في أحكامها "وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج:78] ولهذا خففتْ حكم الحجاب بالنسبة للمرأة مع محارمها؛ نظراً لكثرة المخالطة وحرمة النكاح، والأمن من الفتنة غالباً، فلا حرج عليها في إبداء وجهها وكفيها ورأسها ورقبتها وقدميها وبعض ساقيها للحاجة للحركة والخدمة، وما في حكمها، وهذا كافٍ في رفع الحرج ودفع المشقة . قال – تعالى - :"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء..." الآية [النور:31].
أما صدر المرأة وظهرها وبطنها وفخذها ونحوه، فهذا لا يجوز كشفه إلا للزوج أو في حال التداوي بشرطه. وجواز إبداء الزينة لمن ذكر مشروط بالأمن من الفتنة، إذ الغالب على الإنسان السوي ألا ينظر إلى محرمته نظر الريبة والشهوة، فإذا لم تؤمن الفتنة حرم على المرأة أن تبدي هذه الزينة للمحرم، وعلى المرأة المسلمة أن تتجمل بالحياء والستر في كل حال؛ لأنه أبعد عن الشبه والريب، حتى في الأحوال التي يباح لها فيها كشف بعض زينتها، ولنتأمل ما في التوجيه الإلهي للنساء الكبيرات اللاتي لا رغبة لهن في النكاح ولا يرغب فيهن الرجال، فإنه من أقوى الأدلة على أهمية الاحتشام، يقول الحق – تبارك وتعالى - : " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خيرٌ لهن والله سميع عليم " [النور:60].
[c]لبس المرأة الملابس الضيقة والبناطيل القصيرة إلى نصف الساق وبيجامات النوم الضيقة أمام المرأه خادمةً كانت أم غير ذلك مسلمةً أم غير مسلمة[/c]
لبس المرأة الملابس الضيقة أو البناطيل أو الملابس الشفافة التي تصف الزينة الداخلية أمام النساء محرّم والأدلة في هذا كثيرة وعليه فلا يجوز للمرأة أن تلبس أمام نسائها أو محارمها إلا الملابس التي لا تصف عظامها ولا عجيزتها وصفاً ظاهراً وكذا الملابس التي تخرج عضدي المرأة بما يسميه النساء ( الكتَّ) ومن الأدلة على ذلك :
01 قوله تعالى : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت إيمانهن ... الآية " [ النور رقم : 30] . قال ابن عباس في تفسيره لهذه الآية:" الزينة التي تبديها لهؤلاء قرطها وقلادها وسوارها – فأما خلخالها وعضدها ونحرها وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها، فهذا يدل على أن المرأة لا يجوز لها أن تُظْهر من زينتها إلا ما يظهر غالباً حين عملها وطبخها .
02 وقد روى الإمام أحمد (21786) وابن سعد في الطبقات (4/64-65) والضياء المقدسي في المختارة (1366) وابن أبي شيبة (كما في إتحاف الخيرة (4022)) وغيرهم من طريق عبد الله بن عقيل عن ابن أسامه بن زيد عن أبيه أسامه – رضي الله عنه – قال : " كساني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قُبْطيّة كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " مالك لم تلبس القبطية؟ قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي فقال – صلى الله عليه وسلم-:" مُرها فلتجعل تحتها غِلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها" والحديث حسن – إن شاء الله – ولا عتب فيه إلا حال عبد الله بن عقيل وهو حسن الحديث ما لم يخالف أو أتى بما ينكر وقد جاء عند البيهقي (2/234-235) عن عبد الله بن أبي سلمة أن عمر – رضي الله عنه – كسا الناس القباطي ثم قال: لا تدرعها نساؤكم، فقال رجل: يا أمير المؤمنين ألبستها امرأتي فأقبلت في البيت وأدبرت فلم أره يشفُّ فقال عمر: إن لم يكن يشفُّ فإنه يصف " والحديث إسناده إلى عبد الله بن أبي سلمة حسن وعبد الله ثقة غير أنه لم يدرك عمر فهو مرسل صحيح وهو شاهد لحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، فالآية والحديث الآن يفيدان أنه لا يجوز للمرأة لبس الملابس الضيقة أو الشفافة أو القصيرة أمام النساء بما في ذلك الخدم والمحارم إلا للزوج خاصة، والله أعلم .
[c]كشف صور المرأه للرجال الأجانب صغيرة السن أم غير ذلك[/c]
أما صورها بعد البلوغ فلا يجوز لأجنبي أن يراها ، ولا يجوز لها أن تمكنه من ذلك ، إلا لحاجة معتبرة شرعاً ، كرؤية في خطبة زواج ، أو للتحقق من الهوية ممن له هذا الحق. ويجب أن تكون الصورة تُظهر المرأة وهي محتشمة لا يبدو منها إلا وجهها فقط ؛ لأن ترك الحجاب في الصورة كان للحاجة ، والحاجة تقدر بقدرها، وقدرها كشف الوجه فحسب دون الشعر ، والنحر، وسائر أجزاء الجسم . ومن المعلوم ثبوت الأدلة الموجبة للحجاب ، ومنه حجاب الوجه ومنها قوله -جل وعلا- : (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن)) وقد فسر ابن عباس -رضي الله عنهما- الإدناء بتغطية الرأس، والوجه، والنحر، ويقول الله -جل وعلا- ((ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن)). هذا إن كانت الصورة تبدي المرأة وهي غير محتجبة ، فإن كانت تبديها محتجبة فلا أعلم في ذلك حرجاً.
وأما صورها قبل البلوغ، فيجوز للأجنبي النظر إليها؛ لأنه يجوز النظر إلى صاحبة الصورة مباشرة ، فجوازه لصورتها أولى ، وذلك لعدم وجوب الحجاب على غير البالغة ، ولأن عورتها ما بين السرة والركبة ، فهذه العورة هي التي لا يجوز النظر إليها لا مباشرة ولا في صورة. والله أعلم .
[c]الحجاب عن المصاب بالتوحد[/c]
تختلف حالات الإصابة بالتوحُّد ، فإذا كانت الإصابة شديدة فإنه يكون من غير أولي الإربة ، ولا يكون لديه تفاعل مع من حوله بما في ذلك النساء . فحينئذ لا يجب الحجاب عنه لقوله تعالى : (( والتابعين غير أولي الإربة من الرجال )) قال ابن عباس -رضي الله عنهما- : هو المغفّل الذي لا شهوة له . وقال مجاهد : هو الأبله . وكذلك قال غير واحد من السلف .
وأما الإصابة الخفيفة فإنه يكون بوضع الرجل الطبيعي من حيث الشهوة والإدراك ، وبالتالي فإن الأصل البقاء على الحكم العام وهو الاحتجاب عن الرجال الأجانب ، وهو منهم ، ما لم يتضح أن إصابته من النوع الشديد الذي يُفْقِدهُ الإربة في النساء والتفاعل مع من حوله ، والله أعلم .
هذا ما أستطعت جمعه من كلام العلماء وفتواهم حول المرأه المسلمه وحجابها
وللموضوع بقيه مع سرد الأحاديث النبوية



تعليق