السلام عليكم روحمه الله وبركاته .......
بختصار اتحدى كتٌاب المنتدى بكتابة خاطرة تماثل خاطرتي ..وهذا التحدي نوع من التفاعل بالقسم
وليس من باب الاستخفاف بالكتاب بالعكس بل هدفه نوع من كسر الروتين والتحدي ارجوا التثبيت ...خاطرتي من ملفي الأصفر القديم
اريد من اي كاتب ان يكتب خاطره بوصف الظل ..وهنا التحدي
مرت الأيام جائعة كصغار العصافير التي لا تفزعها إيماءات الصغير لها بالطيران ومحاولة تقليدها منذ أن بلغ خمس سنوات كان يسابق ظل أبيه في المنحدر إلى النخل حيث تتموج الظلال.. كانت عيناه متحفزتين لالتهام الطبيعة، كلما نظر إلى الأعلى تدجج جبينه من أشعة الشمس.. وعاد للسؤال:
كيف ينمو النخيل ارتفاعاً
ويشرع للريح أبوابه
بينما الأرض من تحته معشبة
كيف لم انتبه..!؟
حين قاس المسافة بين النخيل وبيني
وبين الظلال وبيني
واطبق بالصمت يضرب مسحاه في الأرض
حتى تشظت ظلال النخيل
وقر بعينه وهم الشّبه..!)
كانت الظلال لثغة السؤال.. يشاكسها ويحنق من تقليدها له في تحركاته وإيماءاته..
في نخلة مائلة على الدرب الذي يعبره القادمون بسحنات تثير العاطفة حين تتقلد صبية في السابعة من عمرها نقاباً أسود رثاً وأقداما عارية.. تسكن يمامة تعانق (وليفها) بينما يبتسم الصغير ويعود لمحاورة ظله:
الحب ميلاد البوح وخاتمة حداثية فاتنة..!!
كم أشفق عليك يا صغيري (أو يا كبيري)، بينما تجر أذيالي على الطريق
أما حنقت مني يوماً..؟!
أعرف رجلاً مسناً يبصق على ظله ولا يعبأ به..
لكنني لم أتجول بك بين أشجار صحراوية شائكة.
لم أقف بك على بحيرة وأنا أعلم أنك تغرق بشبر حزن..!!
كنت شاهداً لي ومعي وعلي حين تخاطفتني كلاليب العشق..!
فاتنة تلك الصغيرة المسكينة..
فاتنة حد انكارك في حضورها..
وذوبانك بخطواتها المحفوفة بالدهشة
آه يا صغيري تتطاول.. ثم تصغر حد التضاؤل..
ثم تعاود التطاول مجدداً.. تستدير يميناً وشمالاً
وقودك الشمس التي تتغير بها سحنتي..!!
ما أشبهك بي حين أحب محادثتها بلهجة لا تفهمها.. حين أحدثها عن أشياء تجهلها وكأنني أكبرها بسنوات..
أتطاول.. ثم أقصر.. ثم أتطاول..
وقودي (الصبية) الشمس..
هي غائبة الآن.. وأنت تشاكسني كثيراً بينما ينشغل أبي عني بملاطفة النخيل لا أعرف لكن غيابها أودعني رعشة في البوح وخفقاناً في الرؤية وتثاؤباً في وجه الانتظار..!!
توقيعي
نايف الرويلي
كلمة ساندروز








تعليق