دأبت جريدة الجزيرة على استعادة نشر بعض أعدادها القديمة تحت عنوان ( زمان الجزيرة ) وفي هذا اليوم الإثنين 2 / 12 / 1426 هـ اتحفتنا بمقال شيق للأمير المفكر خالد الفيصل موجه إلى شباب الإسلام منشور في عام 1392 هـ
وقد تمثـّـل الأمير ( استشهد ) بكلام لسيد قطب أحد مفكري جماعة الإخوان المصرية ، ووصفه الأمير بأنه شهيد الإسلام
وهذا هو المقال :
ــــــــــــــ
الاثنين 14 شوال 1392هـ الموافق 20 نوفمبر 1972م العدد (455)
يا شباب الإسلام
بقلم: سمو الأمير خالد الفيصل
* هذه الكلمات صادقة المعاني كان سمو الأمير خالد الفيصل أمير أبها الآن قد أذاع بعضاً منها من الاذاعة السعودية عندما كان مديراً عاماً لرعاية الشباب.. وقد استأذنته هذه الصفحة في نشر بعض منها ننشرها تباعاً متوخين الفائدة للشباب من قراءتها والتمعن في سطورها.
المحرر
حين ننظر إلى المنجزات التطبيقية في العصر الحديث نصاب بالذهول حقاً.. ونعتقد مخدوعين أن هذا النجاح انما يقوم برهاناً على صحة الأصول العامة للفكر المعاصر الذي يكتسح عقول الكثير من المجتمعات والأمم الحديثة. إن بريق الحضارة المادية الحديثة يخدع الابصار خصوصاً حين نشاهد منجزات الغرب العلمية وما استطاعت الوصول إليه في مختلف ميادين الانتاج المادي.. وهناك البعض من الأفراد الذين ينتمون إلى مجتمعات الأمم النامية يقفون مشدوهين أمام هذه المنجزات ويساقون بأفكارهم وعواطفهم سوق الأنعام في تقليد أصحاب هذه الحضارة. اسمعوا اخوتي الشباب إلى كلمة قالها مفكر أمريكي معاصر وهو يخاطب أبناء جلدته الغربيين يقول هذا المفكر: (انكم تبذلون أقصى الجهود لتغريب المسلمين وقطع كل صلة لهم بماضيهم وتراثهم ولست أرى أية فائدة لكم أو لهم من وراء ذلك.. فلا يمكن لهؤلاء أن يكونوا غربيين قلباً وقالباً في يوم من الأيام وانما ستكون نتيجة جهودكم جيلا ًممسوخاً بين بين، لا هو مسلم ذو ماض عريق يرجع إليه ولا هو بغربي كالغربيين) انتهى كلام المفكر.
اخوتي الشباب.. ان أسوأ ما يمكن أن يحيق بأية من الأمم هو فقدان ثقة أبنائها بماضيهم وتراثهم الفكري والحضاري المبني على أسس روحية دينية صلبة عمادها الايمان بالله وبتعاليمه وشرائعه.. وفقدانهم لايمانهم بمستقبل أمتهم.. فالحضارات لا تموت.. انما تقف عند منعطف معين أو قمة من القمم حتى يجيىء المخلصون من أبنائها ليعيدوا إليها الحياة وينفثوا فيها من روحهم ووفائهم وعقولهم لتبدأ السير من جديد تكمل رحلة لا تنتهي.
ونحن اخي الشاب لا نهاجم أحداً ولكننا ندعوك إلى التبصر والوعي إلى التمعن الكامل في أسس حضارتك ودينك واستشراف ماضيك.. وانك لواجد حتماً الخلاص ليس لك وحدك فقط بل للانسانية جمعاء هذه الانسانية التي تعاني في الوقت الحاضر من الويلات ما يكفيها وترتجف هلعاً من ويلات متوقعة أشد وأمر.
وكما قال شهيد الاسلام سيد قطب.. (ان الفئة المؤمنة في هذا العصر عليها مسؤولية كبيرة تتلخص في تقديم هذا الخير للعالم الشقي.. فالاسلام وحده هو القادر على ملء الفراغ الروحي المتفاقم اليوم في العالم.. فياليت قومي يعلمون..)
اخوتي الشباب.. انظروا إلى العالم حولكم.. ولن تجدوا الا شيئا واحدا هو فشل الاصول العامة للفكر المعاصر في منع تدهور العالم المعاصر.. بل على العكس انها تزيده من سيئ إلى اسوأ.
ولن يكون هنالك منقذ أو مخلص سوى كلام الله عز وجل.. وتعاليمه الخالدة.. والاصول العامة للفكر الإسلامي الذي لا يزول والذي يقع في كتاب الله عز وجل.. والله الموفق.
وقد تمثـّـل الأمير ( استشهد ) بكلام لسيد قطب أحد مفكري جماعة الإخوان المصرية ، ووصفه الأمير بأنه شهيد الإسلام
وهذا هو المقال :
ــــــــــــــ
الاثنين 14 شوال 1392هـ الموافق 20 نوفمبر 1972م العدد (455)
يا شباب الإسلام
بقلم: سمو الأمير خالد الفيصل
* هذه الكلمات صادقة المعاني كان سمو الأمير خالد الفيصل أمير أبها الآن قد أذاع بعضاً منها من الاذاعة السعودية عندما كان مديراً عاماً لرعاية الشباب.. وقد استأذنته هذه الصفحة في نشر بعض منها ننشرها تباعاً متوخين الفائدة للشباب من قراءتها والتمعن في سطورها.
المحرر
حين ننظر إلى المنجزات التطبيقية في العصر الحديث نصاب بالذهول حقاً.. ونعتقد مخدوعين أن هذا النجاح انما يقوم برهاناً على صحة الأصول العامة للفكر المعاصر الذي يكتسح عقول الكثير من المجتمعات والأمم الحديثة. إن بريق الحضارة المادية الحديثة يخدع الابصار خصوصاً حين نشاهد منجزات الغرب العلمية وما استطاعت الوصول إليه في مختلف ميادين الانتاج المادي.. وهناك البعض من الأفراد الذين ينتمون إلى مجتمعات الأمم النامية يقفون مشدوهين أمام هذه المنجزات ويساقون بأفكارهم وعواطفهم سوق الأنعام في تقليد أصحاب هذه الحضارة. اسمعوا اخوتي الشباب إلى كلمة قالها مفكر أمريكي معاصر وهو يخاطب أبناء جلدته الغربيين يقول هذا المفكر: (انكم تبذلون أقصى الجهود لتغريب المسلمين وقطع كل صلة لهم بماضيهم وتراثهم ولست أرى أية فائدة لكم أو لهم من وراء ذلك.. فلا يمكن لهؤلاء أن يكونوا غربيين قلباً وقالباً في يوم من الأيام وانما ستكون نتيجة جهودكم جيلا ًممسوخاً بين بين، لا هو مسلم ذو ماض عريق يرجع إليه ولا هو بغربي كالغربيين) انتهى كلام المفكر.
اخوتي الشباب.. ان أسوأ ما يمكن أن يحيق بأية من الأمم هو فقدان ثقة أبنائها بماضيهم وتراثهم الفكري والحضاري المبني على أسس روحية دينية صلبة عمادها الايمان بالله وبتعاليمه وشرائعه.. وفقدانهم لايمانهم بمستقبل أمتهم.. فالحضارات لا تموت.. انما تقف عند منعطف معين أو قمة من القمم حتى يجيىء المخلصون من أبنائها ليعيدوا إليها الحياة وينفثوا فيها من روحهم ووفائهم وعقولهم لتبدأ السير من جديد تكمل رحلة لا تنتهي.
ونحن اخي الشاب لا نهاجم أحداً ولكننا ندعوك إلى التبصر والوعي إلى التمعن الكامل في أسس حضارتك ودينك واستشراف ماضيك.. وانك لواجد حتماً الخلاص ليس لك وحدك فقط بل للانسانية جمعاء هذه الانسانية التي تعاني في الوقت الحاضر من الويلات ما يكفيها وترتجف هلعاً من ويلات متوقعة أشد وأمر.
وكما قال شهيد الاسلام سيد قطب.. (ان الفئة المؤمنة في هذا العصر عليها مسؤولية كبيرة تتلخص في تقديم هذا الخير للعالم الشقي.. فالاسلام وحده هو القادر على ملء الفراغ الروحي المتفاقم اليوم في العالم.. فياليت قومي يعلمون..)
اخوتي الشباب.. انظروا إلى العالم حولكم.. ولن تجدوا الا شيئا واحدا هو فشل الاصول العامة للفكر المعاصر في منع تدهور العالم المعاصر.. بل على العكس انها تزيده من سيئ إلى اسوأ.
ولن يكون هنالك منقذ أو مخلص سوى كلام الله عز وجل.. وتعاليمه الخالدة.. والاصول العامة للفكر الإسلامي الذي لا يزول والذي يقع في كتاب الله عز وجل.. والله الموفق.






تعليق