قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #1

    قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم
    من دون مقدمــــات :
    الصحافة كما نعلم هي مصطلح يطلق على نافذة من أهم النوافذ الإعلامية ومنبر من أهم منابر التعبير ، فهي سلطة ذات تاريخ عريق وأدوار مختلفة وسرعان ما تشعبت مع التقدم العلمي والتكنولوجي ، فقد بدأت الصحافة الفعلية كمجلات ورقية وصحف إخبارية يومية وتطورت بعد ذلك لتصبح فنية ورياضية وثقافية وسياسية ، وإلكترونية وصفراء أيضا ، ولعل الصحافة ليست سوى امتداد لمعلقات الشعراء ودواوينهم ، ومؤلفات الكتاب ومكتباتهم ، أي أن الصحافة بمعناها البديهي أداة تثقيف من الدرجة الأولى ولها هواتها وكتابها ، وقراءها وهم كثيرون .

    في الآونة الأخيرة كثر الحديث عن ما يسمى (( حرية الصحافة )) والمطالبة بإعطائها دورا أكبر ومساحة أوسع من الحرية تحت غطاء (( حرية التعبير )) ، وكان اتفاق الكثيرين على مبدأ "تقديس " الصحافة وتعصبهم في الدفاع المستميت عن هذا الحق المزعوم سببا لإثارة فضولي للتفكير بعض الشئ في هذا الأمر ، ماذا قدمت لنا الصحافة ؟ ، وماذا ستقدم لنا الصحافة بعد كل هذا الهرج والمرج الذين يقومون به ليل نهار ؟ ، علاوة عن منظمات دولية (( صحفيون بلا حدود ، صحفيون بلا قيود ...الخ )) .

    طرحت سؤالا على نفسي وهو (( لما يتم تقديس الصحافة إلى هذا الحد ؟)) وسرعان ما وجدت الإجابة عليه فورا وكانت " لأنها تعبر عن آراء الآخرين والمنفذ الوحيد للبعض للصراخ ، ولأن كبت الآراء نوع من فرض القيود على الحرية (( أقصد حرية التعبير )) ، وبالرغم من أن هذه إجابة وافية وكافية عند البعض تعطي المبرر لتقديس الصحافة ، إلا أنني لم أقتنع بها بنسبة كبيرة ، ذلك لما يشوب الصحافة من شوائب ناتجة عن إطلاق العنان لغير الشرفاء من الصحفيين بكتابة ما يرغبون ، فالحرية لا يجب أن تكون مطلقة بتاتا ، لأنها وكما يقولون تنتهي عندما تصطدم بحرية الآخرين ، وكل من ينادي بإعطاء الصحافة مجالا أوسع في بلداننا العربية عليه أن يتذكر ما الذي جلبته لنا حرية الصحافة حينما نشرت الصور المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم .
    فحرية الصحافة لم تكن يوما "قلة أدب" صحفي أزعر وتطاوله على ولاة أمره ، ربما لأنه راغب في شهرة أو غير ذلك ، والانتقاد "المؤدب" لا حرج منه عند الجميع ، ولكن عندما يصبح هذا الانتقاد تحريضيا ويثير الفتنة فهو لا يخدم سوى أطرافا خارجية تعبث بأمن المجتمع ، والصحافة لم تكن يوما الزج بالتهم جزافا على الجميع ، فلا نقرأ مجلة يومية إلا ونرى مانشيت طويل (( سرقة ، اختلاس ، نهب ..الخ ".......مليون" )) من أموال الدولة ، وكأنهم يحسبون الدولة نبع لا ينفذ ، وفي مثال يوضح البعض من التلفيقات والكذب التي كانت تزجها المجلات والصحافة الإلكترونية لزعزعة الأوضاع الداخلية ، ما كان يروج له إعلامي حركة حماس في السابق قبل وصولهم للسلطة والحديث عن مليارات منهوبة ومسروقة ، وما أن صعدت حماس للسلطة فوجئت بواقع مفجع وهو أن الميزانية للأراضي الفلسطيني كانت تصل شهر بشهر وتكون بأخذ الضرائب من إسرائيل ومن الدول المانحة وسرعان ما تطايرت كل الأكذوبات التي كانوا يروجون لها ، كما أن الصحافة لم تكن يوما التضخيم وتأليف السيناريوهات لأحداث لم تشهد عليها الصحافة أصلا ، ويكون الهدف الأول والأخير للصحيفة التي تألف السيناريو هو زيادة مبيعات الصحيفة اليومية أو الأسبوعية دون الاكتراث بما يحدث بين أوساط الناس أو ما قد يطرأ من سوء على سمعة أحد رجال الدولة أو حتى الدين من جراء هذه التضخيمات والسيناريوهات المكتوبة بدقة وعناية ، ولعل الصحف العربية الصادرة من لندن هي خير دليل على هذه النقطة .
    من كل تلك المفارقات السابقة نستنج مفهوما واحدا ، وهو أننا كما نتشدق بحرية الصحافة وحقها ، يجب أن نتحدث عن مصداقيتها وأدبها وأخلاقها ، وقربها أو بعدها عن شرف الصحافة وأمانة المهنة ، لأن رفع كافة القيود عن الصحافة لن يؤدي إلا إلى كارثة إعلامية علاوة عن نشر الفتنة وتشتيت الآراء وتلفيق التهم وتضخيم القضايا ، والترويج لإشاعات تخدم مصالح خارجية بهدف زعزعة الاستقرار .
    لنستعرض مثالا ينبض بالحيوية في هذا الشأن ، ولنذهب "للمستنقع" المصري الذي يعج بمئات المنابر الإعلامية اليومية والأسبوعية والشهرية ، فالجسد الإعلامي المصري بات ينخر بالصحف الصفراء والمبنية على الفضائح والقصص والسيناريوهات الجنسية وجرائم الاغتصاب ، ولا ننسى صحف المعارضة المليئة بالشتائم والمسبات (( من فوق الحزام ومن تحته )) ، وتلفيق التهم وتضخيم قضايا الفساد وتقليب الشارع المصري على بعضه فيما يمثل أكبر فتنة ذاتية تشهدها مصر ، ولا يفوتنا الصحف الفنية التي شغلها الشاغل أن تدب الوقيعة بين كافة الفنانين في الوسط الفني ، لأن الخلافات و تبادل الاتهامات والإساءات هي قوت يومهم الذي يعيشون عليه .
    ويجدر بنا تسليط الضوء على مدينة الأفواه العفنة "لندن" والتي تؤوي أبناء المزابل تحت مسمى "حرية الصحافة " لتستضيف وبكرم شديد الخارجين عن القانون وتجعل منهم أندادا لرجال القانون تحت مسمى (( حرية التعبير عن الرأي )) .
    بناء على كل ما سبق توصلت لقناعة شخصية وهي أنه لا حرية للصحافة طالما ابتعدت عن مبادئها وأسسها وصارت سلعة كبقية السلع ، وفرض القيود على غير الشرفاء والساعين لزعزعة الاستقرار في أوطانهم في رأيي مشروعا بنسبة كبيرة ، بل ويجب سن قوانين للجم أفواه الفتنة والكذب وقلة الأدب .

  • nogaia
    عضو بارز

    • Jun 2006
    • 1823

    #2
    الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

    الف شكر اخي....موضوع اكثر من رائع

    تعليق

    • محمد444
      عضو متميز

      • Oct 2005
      • 2875

      #3
      الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

      الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
      السلام عليكم
      الله يعطيك العافية أخوي عربي فدائي أسمر ، موضوع أقل ما يقال عنه ممتاز ، تسلم
      إلى الأمام بإذنه تعالى .
      تحياتي

      تعليق

      • H@$$@N
        عضو متميز
        • Jul 2004
        • 5562

        #4
        الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

        الأخ والزميلة الفاضلة nogaia :
        لا شكر على واجب وأهلا ومرحبا بك في أي وقت .

        تعليق

        • H@$$@N
          عضو متميز
          • Jul 2004
          • 5562

          #5
          الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

          اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد .
          وعليكم السلام .
          أهلا ومرحبا بك أخي الكريم محمد444 ، أشكرك جزيلا على إطرائك ودعمك لموضوعي المتواضع وأتمنى لك التوفيق في مهمتك الجديدة والصعبة في المنتدى السياسي ، لأنك في هذه المهمة تعمل على تنظيم أكثر المنتديات السياسية تعشبا في الآراء بين المنتديات العربية ، وأعتقد هذا يحتاج لبعض الحزم .

          تمنياتي بالتوفيق .

          تعليق

          • jordaan1956
            عضو جديد
            • Aug 2006
            • 8

            #6
            الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

            مشكووووووووووووووووور



            تعليق

            • صبر السنين
              عضو متميز

              • Jan 2006
              • 10545

              #7
              الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

              لا حرية للصحافة طالما ابتعدت عن مبادئها وأسسها وصارت سلعة كبقية السلع ، وفرض القيود على غير الشرفاء والساعين لزعزعة الاستقرار في أوطانهم في رأيي مشروعا بنسبة كبيرة ، بل ويجب سن قوانين للجم أفواه الفتنة والكذب وقلة الأدب ,,,

              سلم قلمٌ يكتب بكل هذا الإخلاص والأمانة ,,

              أخي عربي فدائي أسمر ,,

              موضوع بالفعل نحتاج إلى مثله الكثير ,,لعله يرفع نسبة الوعي في الشارع العربي ,,

              تحياتي

              أختك

              صبر السنين

              رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
              صبر السنين

              تعليق

              • H@$$@N
                عضو متميز
                • Jul 2004
                • 5562

                #8
                الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

                مرحبا بالزميلة الفاضلة صبر السنين :
                الله يسلمك ، وكوني واثقة بأن الشارع العربي يمر حاليا بحالة "فوقان" عله يكون متأخر، ولكنه مفيد ، ونتمنى أن يصحو كل مواطن عربي على الحقائق وأن يكسر صورة الأوهام التي رسمت له كحرية الصحافة ومساواة المرأة بالرجل ...ألخ .
                احتراماتي .

                تعليق

                • نايف الخميس
                  عضو متميز
                  • May 2006
                  • 166

                  #9
                  الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

                  أهلاً

                  فعلاً كما ذكرت الصحافه التي نتعايشها ألأن والتي تعتمد على سياسة الراس ماليه في النشر تختلف تماماً عن طبيعة مصدر اصولها وهي كما ذكرت مجالس الشعراء وألأسواق الثقافيه التي كانت موجوده في العصور الأسلاميه حيث ان اعتمادها في قديما على الفائده مهما كانت درجاتها ..أما فيما يخص حرية التعبير وإلا مالا ذلك هز ان الحريه التي اعطيت للصحفي بكتابة مايشاهده في المجتمع الحقيقي او مايعكسه هذا المجتمع اعتمدت على الكاتب نفسه ..فمنهم من استخدم هذه النقطه بشكل لايليق بما جاءت به حريه الكتابه فيكتبون من زاويه شخصيه للشخص معين رفيع المستوى له اهدافه الخاصه ويقوم بتحفيظ الكاتب ماسوف يكتبه ..حتى اصبحت الحريخ بالكتابه مأخذوه من مبداء"ابيع ضميري او لا " ومن هذه النقطه يخرج الفساد الصحفي..ولاننسى ان هناك كتاب كثيرون استفادوا من ايجابيه الحريه في الكتابه وكرسوها للمصلحة العامه..وهذه الأمور نتج عنها التنصيف الصحفي وانواعه اسناد ذلك الى الأمثله التي طرحتها فما يخص الصحافه العربيه فبي الخارج والصحافه المصريه ...وقلة الأدب ياعزيزي اصبحت شيء اساسي من جدوله المجله التي سوف تكون في السوق لاتسألني لماذا ...لأنني سأجيبك اذهب الى اي رف يعرض المجلات العربيه وانظر الى الغلاف الخارجي تماماً كما قلت منشيات بخط عريض عن مصطلحات غير اخلاقيه تجذب المتصفح ..وفي الختام الصحافه العربيه لاعلاقه بها بالحريه الصحافيه ,,والرجل العربي لديه مفهوم بأن حريه الصحافه هي ان تسب وتشتم مسؤول كبير في دوله ..والنقابات الصحفيه بداءت تتسابق على من يعرض اشنع صور عاريه على الغلاف..وهذا امر واقع بسبب خلط الصحافه بمبداء المال..
                  دمت لنا في هذا القسم ويشرفني ان ارى مثل هذه المواضيع في القسم

                  ألف بلا نقطه
                  يا عزيزي

                  الحياة رقم.

                  تعليق

                  • H@$$@N
                    عضو متميز
                    • Jul 2004
                    • 5562

                    #10
                    الرد: قبل أن نتحدث عن حرية الصحافة ، لما لا نتحدث عن مصداقيتهاوالتزامها الأخلاقي ..!

                    السلام عليكم :
                    عزيزي المحاور الرائع الف بلا نقطة ، لقد ذكرت لب الموضوع ولخصته في كلمات قليلة وهي أن المواطن العربي يحسب أن حرية الصحافة هي سب وشتم مسؤول كبير في الدولة ،
                    ولو أردنا تحديد مفهوم حرية الصحافة بالتحديد فربما تكون حق نقل المعاناة والتعبير عن الرأي بحيث يكن رأي بناء ولا يخدم سوى الشعب ومصلحة الدولة أولا وأخيرا ، وليس كما تفعل صحف المعارضة وغيرها أيضا من تحويل صفحاتها لجداول مؤرخة من الفضائح الاقتصادية وفضائح الفساد والاغذية الفاسدة للطرف الآخر ، ولا أعتقد أن هناك صحيفة عربية تخلو من كل هذا ....

                    تقبل أحلى مساء .

                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...