بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
من دون مقدمــــات :
الصحافة كما نعلم هي مصطلح يطلق على نافذة من أهم النوافذ الإعلامية ومنبر من أهم منابر التعبير ، فهي سلطة ذات تاريخ عريق وأدوار مختلفة وسرعان ما تشعبت مع التقدم العلمي والتكنولوجي ، فقد بدأت الصحافة الفعلية كمجلات ورقية وصحف إخبارية يومية وتطورت بعد ذلك لتصبح فنية ورياضية وثقافية وسياسية ، وإلكترونية وصفراء أيضا ، ولعل الصحافة ليست سوى امتداد لمعلقات الشعراء ودواوينهم ، ومؤلفات الكتاب ومكتباتهم ، أي أن الصحافة بمعناها البديهي أداة تثقيف من الدرجة الأولى ولها هواتها وكتابها ، وقراءها وهم كثيرون .
في الآونة الأخيرة كثر الحديث عن ما يسمى (( حرية الصحافة )) والمطالبة بإعطائها دورا أكبر ومساحة أوسع من الحرية تحت غطاء (( حرية التعبير )) ، وكان اتفاق الكثيرين على مبدأ "تقديس " الصحافة وتعصبهم في الدفاع المستميت عن هذا الحق المزعوم سببا لإثارة فضولي للتفكير بعض الشئ في هذا الأمر ، ماذا قدمت لنا الصحافة ؟ ، وماذا ستقدم لنا الصحافة بعد كل هذا الهرج والمرج الذين يقومون به ليل نهار ؟ ، علاوة عن منظمات دولية (( صحفيون بلا حدود ، صحفيون بلا قيود ...الخ )) .
طرحت سؤالا على نفسي وهو (( لما يتم تقديس الصحافة إلى هذا الحد ؟)) وسرعان ما وجدت الإجابة عليه فورا وكانت " لأنها تعبر عن آراء الآخرين والمنفذ الوحيد للبعض للصراخ ، ولأن كبت الآراء نوع من فرض القيود على الحرية (( أقصد حرية التعبير )) ، وبالرغم من أن هذه إجابة وافية وكافية عند البعض تعطي المبرر لتقديس الصحافة ، إلا أنني لم أقتنع بها بنسبة كبيرة ، ذلك لما يشوب الصحافة من شوائب ناتجة عن إطلاق العنان لغير الشرفاء من الصحفيين بكتابة ما يرغبون ، فالحرية لا يجب أن تكون مطلقة بتاتا ، لأنها وكما يقولون تنتهي عندما تصطدم بحرية الآخرين ، وكل من ينادي بإعطاء الصحافة مجالا أوسع في بلداننا العربية عليه أن يتذكر ما الذي جلبته لنا حرية الصحافة حينما نشرت الصور المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم .
فحرية الصحافة لم تكن يوما "قلة أدب" صحفي أزعر وتطاوله على ولاة أمره ، ربما لأنه راغب في شهرة أو غير ذلك ، والانتقاد "المؤدب" لا حرج منه عند الجميع ، ولكن عندما يصبح هذا الانتقاد تحريضيا ويثير الفتنة فهو لا يخدم سوى أطرافا خارجية تعبث بأمن المجتمع ، والصحافة لم تكن يوما الزج بالتهم جزافا على الجميع ، فلا نقرأ مجلة يومية إلا ونرى مانشيت طويل (( سرقة ، اختلاس ، نهب ..الخ ".......مليون" )) من أموال الدولة ، وكأنهم يحسبون الدولة نبع لا ينفذ ، وفي مثال يوضح البعض من التلفيقات والكذب التي كانت تزجها المجلات والصحافة الإلكترونية لزعزعة الأوضاع الداخلية ، ما كان يروج له إعلامي حركة حماس في السابق قبل وصولهم للسلطة والحديث عن مليارات منهوبة ومسروقة ، وما أن صعدت حماس للسلطة فوجئت بواقع مفجع وهو أن الميزانية للأراضي الفلسطيني كانت تصل شهر بشهر وتكون بأخذ الضرائب من إسرائيل ومن الدول المانحة وسرعان ما تطايرت كل الأكذوبات التي كانوا يروجون لها ، كما أن الصحافة لم تكن يوما التضخيم وتأليف السيناريوهات لأحداث لم تشهد عليها الصحافة أصلا ، ويكون الهدف الأول والأخير للصحيفة التي تألف السيناريو هو زيادة مبيعات الصحيفة اليومية أو الأسبوعية دون الاكتراث بما يحدث بين أوساط الناس أو ما قد يطرأ من سوء على سمعة أحد رجال الدولة أو حتى الدين من جراء هذه التضخيمات والسيناريوهات المكتوبة بدقة وعناية ، ولعل الصحف العربية الصادرة من لندن هي خير دليل على هذه النقطة .
من كل تلك المفارقات السابقة نستنج مفهوما واحدا ، وهو أننا كما نتشدق بحرية الصحافة وحقها ، يجب أن نتحدث عن مصداقيتها وأدبها وأخلاقها ، وقربها أو بعدها عن شرف الصحافة وأمانة المهنة ، لأن رفع كافة القيود عن الصحافة لن يؤدي إلا إلى كارثة إعلامية علاوة عن نشر الفتنة وتشتيت الآراء وتلفيق التهم وتضخيم القضايا ، والترويج لإشاعات تخدم مصالح خارجية بهدف زعزعة الاستقرار .
لنستعرض مثالا ينبض بالحيوية في هذا الشأن ، ولنذهب "للمستنقع" المصري الذي يعج بمئات المنابر الإعلامية اليومية والأسبوعية والشهرية ، فالجسد الإعلامي المصري بات ينخر بالصحف الصفراء والمبنية على الفضائح والقصص والسيناريوهات الجنسية وجرائم الاغتصاب ، ولا ننسى صحف المعارضة المليئة بالشتائم والمسبات (( من فوق الحزام ومن تحته )) ، وتلفيق التهم وتضخيم قضايا الفساد وتقليب الشارع المصري على بعضه فيما يمثل أكبر فتنة ذاتية تشهدها مصر ، ولا يفوتنا الصحف الفنية التي شغلها الشاغل أن تدب الوقيعة بين كافة الفنانين في الوسط الفني ، لأن الخلافات و تبادل الاتهامات والإساءات هي قوت يومهم الذي يعيشون عليه .
ويجدر بنا تسليط الضوء على مدينة الأفواه العفنة "لندن" والتي تؤوي أبناء المزابل تحت مسمى "حرية الصحافة " لتستضيف وبكرم شديد الخارجين عن القانون وتجعل منهم أندادا لرجال القانون تحت مسمى (( حرية التعبير عن الرأي )) .
بناء على كل ما سبق توصلت لقناعة شخصية وهي أنه لا حرية للصحافة طالما ابتعدت عن مبادئها وأسسها وصارت سلعة كبقية السلع ، وفرض القيود على غير الشرفاء والساعين لزعزعة الاستقرار في أوطانهم في رأيي مشروعا بنسبة كبيرة ، بل ويجب سن قوانين للجم أفواه الفتنة والكذب وقلة الأدب .
في الآونة الأخيرة كثر الحديث عن ما يسمى (( حرية الصحافة )) والمطالبة بإعطائها دورا أكبر ومساحة أوسع من الحرية تحت غطاء (( حرية التعبير )) ، وكان اتفاق الكثيرين على مبدأ "تقديس " الصحافة وتعصبهم في الدفاع المستميت عن هذا الحق المزعوم سببا لإثارة فضولي للتفكير بعض الشئ في هذا الأمر ، ماذا قدمت لنا الصحافة ؟ ، وماذا ستقدم لنا الصحافة بعد كل هذا الهرج والمرج الذين يقومون به ليل نهار ؟ ، علاوة عن منظمات دولية (( صحفيون بلا حدود ، صحفيون بلا قيود ...الخ )) .
طرحت سؤالا على نفسي وهو (( لما يتم تقديس الصحافة إلى هذا الحد ؟)) وسرعان ما وجدت الإجابة عليه فورا وكانت " لأنها تعبر عن آراء الآخرين والمنفذ الوحيد للبعض للصراخ ، ولأن كبت الآراء نوع من فرض القيود على الحرية (( أقصد حرية التعبير )) ، وبالرغم من أن هذه إجابة وافية وكافية عند البعض تعطي المبرر لتقديس الصحافة ، إلا أنني لم أقتنع بها بنسبة كبيرة ، ذلك لما يشوب الصحافة من شوائب ناتجة عن إطلاق العنان لغير الشرفاء من الصحفيين بكتابة ما يرغبون ، فالحرية لا يجب أن تكون مطلقة بتاتا ، لأنها وكما يقولون تنتهي عندما تصطدم بحرية الآخرين ، وكل من ينادي بإعطاء الصحافة مجالا أوسع في بلداننا العربية عليه أن يتذكر ما الذي جلبته لنا حرية الصحافة حينما نشرت الصور المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم .
فحرية الصحافة لم تكن يوما "قلة أدب" صحفي أزعر وتطاوله على ولاة أمره ، ربما لأنه راغب في شهرة أو غير ذلك ، والانتقاد "المؤدب" لا حرج منه عند الجميع ، ولكن عندما يصبح هذا الانتقاد تحريضيا ويثير الفتنة فهو لا يخدم سوى أطرافا خارجية تعبث بأمن المجتمع ، والصحافة لم تكن يوما الزج بالتهم جزافا على الجميع ، فلا نقرأ مجلة يومية إلا ونرى مانشيت طويل (( سرقة ، اختلاس ، نهب ..الخ ".......مليون" )) من أموال الدولة ، وكأنهم يحسبون الدولة نبع لا ينفذ ، وفي مثال يوضح البعض من التلفيقات والكذب التي كانت تزجها المجلات والصحافة الإلكترونية لزعزعة الأوضاع الداخلية ، ما كان يروج له إعلامي حركة حماس في السابق قبل وصولهم للسلطة والحديث عن مليارات منهوبة ومسروقة ، وما أن صعدت حماس للسلطة فوجئت بواقع مفجع وهو أن الميزانية للأراضي الفلسطيني كانت تصل شهر بشهر وتكون بأخذ الضرائب من إسرائيل ومن الدول المانحة وسرعان ما تطايرت كل الأكذوبات التي كانوا يروجون لها ، كما أن الصحافة لم تكن يوما التضخيم وتأليف السيناريوهات لأحداث لم تشهد عليها الصحافة أصلا ، ويكون الهدف الأول والأخير للصحيفة التي تألف السيناريو هو زيادة مبيعات الصحيفة اليومية أو الأسبوعية دون الاكتراث بما يحدث بين أوساط الناس أو ما قد يطرأ من سوء على سمعة أحد رجال الدولة أو حتى الدين من جراء هذه التضخيمات والسيناريوهات المكتوبة بدقة وعناية ، ولعل الصحف العربية الصادرة من لندن هي خير دليل على هذه النقطة .
من كل تلك المفارقات السابقة نستنج مفهوما واحدا ، وهو أننا كما نتشدق بحرية الصحافة وحقها ، يجب أن نتحدث عن مصداقيتها وأدبها وأخلاقها ، وقربها أو بعدها عن شرف الصحافة وأمانة المهنة ، لأن رفع كافة القيود عن الصحافة لن يؤدي إلا إلى كارثة إعلامية علاوة عن نشر الفتنة وتشتيت الآراء وتلفيق التهم وتضخيم القضايا ، والترويج لإشاعات تخدم مصالح خارجية بهدف زعزعة الاستقرار .
لنستعرض مثالا ينبض بالحيوية في هذا الشأن ، ولنذهب "للمستنقع" المصري الذي يعج بمئات المنابر الإعلامية اليومية والأسبوعية والشهرية ، فالجسد الإعلامي المصري بات ينخر بالصحف الصفراء والمبنية على الفضائح والقصص والسيناريوهات الجنسية وجرائم الاغتصاب ، ولا ننسى صحف المعارضة المليئة بالشتائم والمسبات (( من فوق الحزام ومن تحته )) ، وتلفيق التهم وتضخيم قضايا الفساد وتقليب الشارع المصري على بعضه فيما يمثل أكبر فتنة ذاتية تشهدها مصر ، ولا يفوتنا الصحف الفنية التي شغلها الشاغل أن تدب الوقيعة بين كافة الفنانين في الوسط الفني ، لأن الخلافات و تبادل الاتهامات والإساءات هي قوت يومهم الذي يعيشون عليه .
ويجدر بنا تسليط الضوء على مدينة الأفواه العفنة "لندن" والتي تؤوي أبناء المزابل تحت مسمى "حرية الصحافة " لتستضيف وبكرم شديد الخارجين عن القانون وتجعل منهم أندادا لرجال القانون تحت مسمى (( حرية التعبير عن الرأي )) .
بناء على كل ما سبق توصلت لقناعة شخصية وهي أنه لا حرية للصحافة طالما ابتعدت عن مبادئها وأسسها وصارت سلعة كبقية السلع ، وفرض القيود على غير الشرفاء والساعين لزعزعة الاستقرار في أوطانهم في رأيي مشروعا بنسبة كبيرة ، بل ويجب سن قوانين للجم أفواه الفتنة والكذب وقلة الأدب .








تعليق