بعد مرور ثلاثه أيام وانا مازلتًُ في وسط الكهف
لإصابتي بتلك الكسور التي أسكنت جسدي فلم أستطع حراكاً
.. بتُّ جاثماً بمكاني وها أنا ألآن قد أستطعتُ التقدم خطوةً أولًى نحو منفذٍ الكهف
بتوكئٍ وعتماد على خالقي ومنقدي ربي وليس غير ربي....
... كنتُ متهالكاً.. متكسر العظام .. منحّلُ الجسم من شدةِ والجوعِ والعطش ..
تقدمت وعكازي صبري وعتمادي على خالقي لمنفذ الكهف ..
لم أعُد أبالي بظلمته او لتساقط صخورهِ المنهمره عليّ
لم أعُد أريدُ سوى بقائي هنا في الكهف الذي لم آخذُ منه سوى ألأذى ..
صرتُ مضمحلاً إمتلأ بي أليأس لآأُطيقُ شيئاً ..
كرهتُ كل شيءٍ إلا حبها ..
أصبحت قرب المخرج يآئِساً من بقائي فقابلتُ ريحاً شديدة .. ريحاً عاتية ..
تصتدمُ بجسدي .. بوجهي .. بصدري تدفعني للخلف ..
كانت مضادةً لي .. أضعّفت من بصيص قدرتي علي التّحمل ..
أوشكتُ علي السقوطِ مرةً أُخرى .. مترنحاً في وقوفي وتقدمي ..
أستوطن حبها .. أطرافُ أناملي .. رؤؤس أظافري .. تخلُل شعري ..
حملته فوق أكتافي .. ففاض عن طاقتي..
فأصبح الفائضُ المزدادُ منه بأوردتي فأكتمل الجسد كله حباً ..
فشجعني حبُها علي السير والتحملً إلى أن وصلتُ للمنفذ متحدياً تلك الريح العاتية
التي تُمزِقُ أصفاحاً من لحمُ جسدي
فما أن وصلتُ عند منفذِ الكهف رأيتُ أن ما بعده إلآ صحراءً قاحله ..
لهبُ حرارتها قد وصل الى جوفِ الكهف .. أحرقت وجهي ..
و دِمائِي التي تنازفت بعد ان تمزقت صفائِحً اللحم التي تغطيه ..
فتّيبس وجف علي صدري ..
وعِند رؤيتي للصحراء أُحبِطت نصف أمالي تلآشت قدرتي على الثبات
فسقطُت مترامياً بوجهي علي ثرى الصحراء الحارةً الحارقه..
. ولم يبقى لدي سوى القدرةِ علي التّحمل .. فأُخمِدت دِمائِي غلياناً بعد سقوطي
نصف يوماُ علي الثرى .. كنتُ أسترجعُ ما مضى فيها ..
عظيمٌ حبها الذي نطقت بها صخورِ جبالٍ صماء .. وزلآزِلُ ألأرض ..
فتشجعت رفعتُ راسي نظرت أماماً فرأيتها ..
فتراقصت دِمائِي بجنون ...
حتي أرتفعت طاقتي .. وتشجعتُ أكثر ..
ولكن تلك الطاقه لم تكن تستطيع جعلي أقف علي قدماي ..
بل الحبو .. فحبوتُ لها متسارعاً متلهفاً مشتاقاً ..
حبواً بتسارعٍ أسرعُ من ركض الفهد المتضور جوعاً لفريسته..
كنت أحبو ولهيب الصحراء يجتثُ دواخلي
ناراُ تلظي تُصهِرُ بناني .. وعظامي .. حاصرت جسدي فوسمته حرقاً ..
ظل القلبُ لها ضِرغاماً عنيدا .. ظل يصارعها ليس لأجل وافي بل لإجل معشوقته ..
صمدتُ وثابرتُ .. أُقاسي الصحراء ..
وأعاني شدة ألأرق .. وشدة الرمضاء واللهب ..
غيرُ مبالي قط .. إلا بها هي من أُحب وأعشق....
فوصلتُ بالقربِ منها .. مددتُ يداي لها
{{وإذا با السرابُ يبعدها والطيفُ يدنيها}}
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فركضت ُفوجدتُ طيفها ولو كانت هي لأحتوتني ...
سيظلُ لطيف حقائق وللقلم بووووح
** يتبع : مازال للكهف بقيه
وافي في زمن الخيانه







تعليق