
لا اعرف ماذا دفعني لاسير عبر هذا الطريق......فانا لم امر به منذ امد بعيد.....كل ركن منه يحمل ذكري لحبي القديم.....دفعني الحنين والشوق رغم مرور كل هذه السنوات.........لاتنفس ذكري ايامي معه......ايام لاتنسي.....مااجبرني علي وداعها سوي حلم مخيف........راودني في ليله قمريه.....لازمني ليل نهار......كنت اسير في حديقه غناء يملاؤها الزهر
الهو وامرح كالاطفال...حتي رايته بانتظاري.......يفتح ذراعيه ...ركضت نحوه في لهفه العاشقين فهويت بكل عنف في بئر عميق..........كان يقف علي اعتابه ينظر الي وجهي في صمت هيب........
استيقظ مبلله الجبين....ابكي وارتعد كالعليل......وكأنها رساله الهيه بان الفراق نهايه حتميه.....لاروع قصه للغرام...........
*****.......................*****
لا اعرف لما شعرت ان الريح تحمل لي شذي عطره في هذه اللحظه اختلست النظر الي مقعدنا المفضل........رايته.. كان جالسا في نفس المكان..يتابع الافق البعيد شارد اللب........ركدت نحوه رغما عني والجمني حيائي دون ان اضمه الي صدري...........وما ان وصلت علي مقربه منه حتي رحل عن لساني كل ما اكتنزه صدري كل هذه السنين....
فصمت ونظرت لعينيه.لاقول ان لغه اللسان لا تكشف له عما اشتملت عليه اضالعي.من الوجد به والحنين اليه.....وودت لويخترق الي قلبي.
ليكشف غامض سريرته.............وبالكاد خرجت الكلمات من بين ثنايا صدري مضطربه مختلطه تحادثه بكل لهفه وشوق...........وقلت:
اتعرف؟
كلما جاب بذهني يوم الفراق انك تقاسي في تلك الساعه عثرات الوحده........اتلحف ردائي واوي الي بعض زوايا غرفتي وابكي علي فراقك مره وعلي شقائي الف مره........واذود النوم عن عيني.....زيادا.لانني لم اكن استطيع ان اكون راضيه عن نفسي ان نمت في ساعه لا تجد فيها انت الي الراحه سبيلا.............
اتعرف؟
مضت كل هذه السنوات وما استطاعت ان تخفف شئ من همومي واحزاني......لبعدني عنك حبيبي....فقضيت تلك السنوات شارده أقلب عيني في كل مكان فلا اجد في سانحه الخيال عزاء ولا سلوي لبعادي عنك.........فنهض من مكانه ودعاني لجواره كما اعتدنا ان نفعل تعاتبنا وتهامسنا وتضاحكنا وطننت ان الحياه خلقت من اجلنا فقط فلم اكن اري اناس ولا عابرين
لم اكن اري سواه فقط وطبيعه خلابه كانت تعزف سيمفونيه عذبه علي اوتار قلوبنا........
*****.........
طال الحديث بيننا لا اعرف متي انتهي؟
واتفقنا ان نلتقي من جديد وكأن ما مضي من سنين...تلاشي في لمح البصر................
خلوت بنفسي لحظه لاتخيل فيها الموقف الذي اقف فيه بين يديه من جديد........
تزينت...فتحت خزانه ملابسي الملونه وقد هجرتها منذ يوم الفراق......
نعم هذا الثوب يعشقه لاطالما غازلني فيه.....وذاك العطر يلهمه...سأتعطر
من اجل ان ارضيه...........
سبقته لمكان اللقاء........
الشمس لبست ثوبها الثالث ...وارسلت بدلا منها سليلها القمر ليزين ليل العاشقين....امعنت النظر الي النهر كان هادئا ساكنا كصفحه المراه...والنسيم باردا رطبا يترقرق فيلامس الوجوه بخفه كما تلامس الحسناء وجه حبيبها..........
وظللت انتظر........ارسل بنظري عبر الطريق..لعلك تاتي لتهتك ستر الصمت والظلام...لتهتف باسمي فانا اعشق حروفه من بين شفتاك...........
مضي وقت طويل ولم ياتي......ذابت الثلجه في كأسي..والماره يختلسون النظر الي وجهي.....
ساورني القلق لعله اصابه سقم.....جابت المخاوف في ذهني .تعبث بى نهضت مسرعا قاصده الطريق الي بيته.........
عرجت الي حديقه منزله وقبل ان اطرق الباب.............
..................................
....................
استوقفتني ضحكه عاليه قادمه عبر النافذه
اقتربت في حذر
تلصصت النظر
فرأيته هو بيعينه
لالالالالالالالالالالالالالالاياله قسوه القدر....
كان يجلس مع امراه يتغزل فيها يخبرها عن عشقه وحبه لها....يمطرها بمعسول كلام بالكاد
لا استطيع نسيانه فمازال عالقا في اذني منذ اخر لقاء بيننا........
......................خائن..............................
....................خائن.....................
يالقسوته كيف استطاع ان يمثل الحب بهذا الرياء
كيف هانت عليه نفسي المتيمه به......فعاد بي سنوات من عمري
هي بالارجح كل عمري ليلقي بي فوق صخور خيانته.......
اغمضت عيني....قمعت في اعماق نفسي........استلهث الله الرحمه
لانني عصيته........وعدت اليه رغم الرساله الالهيه........وغشيت غاشيه
لم اشعر بها حتي استفقت بعد دقائق....والحديقه خاليه مقفره تعتلج الظلمه.ارجائها .وتقشع الضحكات صمتها.................
شعرت برعده تتمشي في جميع اعضائي. وخيل لي ان قلبي انحدر في هوه عميقه لاقرار لها....وما انهضني غير شبح كبريائي وقد دانا مني يساعدني علي الفرار بروحي من سياط صوته........
.وقمت اختلس خطواتي وماعلي وجه الارض قلب اضعف من قلبي ولا لوعه اشد من لوعتي..........
يالله ؟كيف اعيش بعدما رأيت كل امل لي في الحياه يذوي؟والسعاده التي كنت احي عليها خيالات من الخيالات الكاذبه التي كانت تتراءي في احلامي الورديه......................
عدت الي بيتي...................وغبت في سبات عميق.............
استيقظ وما اجد غير حجره خاويه ووساده مبلله بدموعي واه تتشبث بين
ظلوعي تأبي الخروج تبقي داخلي بين الضلوع تنهش في صدري تؤلمني
اكثر واكثر تذبحني.......احاول النهوض..حتي جسدي خانني..خرت قواه
ابحث عن يدك وسط الظلام.عن ظل يميل علي ظلي..........ومااري غير
صورتكما (.....يداك مازالت في يديها.....عيناك تحتضن عينيها..........)
لالالالالالالالالالالالالا انا لا اريدك ابتعد ارجوك .........اغرز اظافري عبر
صدري لانزع قلبي حتي لا يحن اليك لا ينبض بذكراك......حتي لا يئن ولا
يلح علي رؤياك........تسيل الدموع علي الارض فاري في انعكاس بريقها
صوره لوجهك فأنت في وريدي.رغما عني.....اواصل البحث عن قلبي
لكنه لم يعد بداخلي حتي قلبي خانني فر مني وذهب اليك........لكني لن
استسلم لهذا الضعف سأحطم كل ذكرياتنا معا حتي لا احن اليك..... اشعلت نار مدفأتي......
.
صوت طرق علي بابي تراه عاد ليشهد عذابي............سأفتح له الباب لنحتفل بمراسم اعدام حبنا..........سنرقص علي لهيب الذكريات ...
يقترب يبتسم..........ادعوه في صمت للدخول .....(المشهد يتضخم يتضخم في عيني يتكرر في قسوه وعنف في عينيك...الغزل ....الضحكات الهمس..........)
لالالالالالالالالالالالا دعك عني..لا تتكلم.....ولتشهد معي النهايه.........
وفي عجب نظر الي وجهي الشاحب استمع لصوتي المضطرب الواهن.........
شعر بحجم المأساه...........
تبعني الي غرفتي ليري مدفأتي وقد باتت نيرانها تحتفل بقدومنا تتوهج كلما اقتربنا ولعل في وميضها ذكري من ذكرياتنا معا..........استدرت اليه وبكل نشوه الانتصار همست اليه......
انظر.......................الي النار بامعان دقق النظر عبر رمادها وانتظر
ستتجسد ايامي معك فهي هاهنا جميعها تأكلها النار ذكري تلو اخري..........
استمع الي صوتها فهي تبكي........تصرخ تتمني الخلاص.ولكن لن ارحمها او تعرف لما؟
لانها جزء منك....تحمل عبقك........لازال عليها لمس يديك......
ففي هذه اللحظه سأعدم اخر ذكري بيننا بل اول ذكري بيننا............
اسرعت الي خزانه ملابسي
اخرجت صندوق صغير يحمل اول ذكري لقاء بعيد جمع بيننا يوما.........
هذا الصندوق لم يغادرني منذ امد بعيد.......خصله من خصلات شعرك مزجت مع اخري مني........تذكره القطار.....وزهره ذابله تأكلها الخيبه.....بين صفحات خواطري اليك........لم اقوي ان المس الصندوق منذ سنوات اقسمت مهما حدث لن افتحه حتي يفرق بيننا الموت.......والان حانت اللحظه لاتحرر من قسمي
من عهد من عهود الغرام.....سأقدمه وليمه للنيران........لتعلم قسوه ما قدمته يداك..........لتشهد معي مراسم اعدام حبي.........مراسم اعدام غرام...........(بقلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمي)






.gif)




تعليق