متاهة في بحر الظلام
الليل مقبل بين الطرقات يلف برداءه الاسود غابة الاحلام ويمحو معالم النهار
في هذا الصيف ترامت الاحزان وتبعثرت على الارصفة البالية بالقرب من محطة الايام
كان الضجيج قد ملئ المكان في تلك القهوة حيث ارتفع صوت المذياع وتجمعت الشخصيات المختلفة لتحيي ليالي السمر
وربما لتنسى هموم النهار وتتوقف في محطة تلاشت منها الهموم لبضعة ساعات ...
في تلك اللحظات وكالمعتاد جلس صابر في زاويته ينظر ويترقب والصمت والسكون لا يفارقه
معالمه وكأن اليأس يتملك حياته والاحزان محلقة في سماءه وصوته الحاد كالحان اوتار العود المتقطع تطلب القهوة تارة والشاي تارة اخرى
يجلس لوحد في مكانه الذي اعتاد عليه مع الايام , يلف السجائر دون انقطاع والدخان من حوله يتصاعد للفضاء
وكأنه ثورة غضب وسخط على الحياة فكل شيء سراب فلا جدوى
فالفكر حائر في دوامة الاحزان يبحث باستمرار عن احوال الزمان عن تصاريف الايام ليجد الجواب
فتردد علامات الاستفهام مثل صدى الاصوات الضائعة في منحدرات الاحلام ..
يغوص في بحر افكاره يبحث عن ذاته المشتت في ثنايا الذنوب في متاهات الوجدان فتتراقص البشاعة الانسانية
ترتدي ثياب الظلم البالية يبحث عن ضميره فلا يجد سوى بقايا طعام ابقى عليه الزمان اطلال ...
ويشتد الصراع ما بين صابر والذات فالتناقض واضح المعالم حاد
فالصراع بين النور والظلام ما بين الليل والنهار ما بين الموت والحياة ما بين الشعور واللامبالاة ما بين الوجود والانهزام
وفي قوقعة الصراع الدائر يتردد من فوهة البركان صوت حزين ارهقته الايام ادمته المصاعب والعثرات
فوقف صابر بذاته ووجه الشاحب وجسمه الهزيل على مفترق الطرق ...
وبينما صابر مع ذكرياته وصرعاته تقترب منه يداً ويدوي بأذنيه صوت صاحب المقهى ليذكره بان الليل قد اوشك بالزوال وفات الوقت ومضى وحان موعد الاغلاق
ويغادر صابر المكان بعد ان لملم ذكرياته المتناثرة على الارصفة ليعود بها الى البيت ويدونها في مستودع الذكريات .
بقلمي : أمل حسن العضيدي
الليل مقبل بين الطرقات يلف برداءه الاسود غابة الاحلام ويمحو معالم النهار
في هذا الصيف ترامت الاحزان وتبعثرت على الارصفة البالية بالقرب من محطة الايام
كان الضجيج قد ملئ المكان في تلك القهوة حيث ارتفع صوت المذياع وتجمعت الشخصيات المختلفة لتحيي ليالي السمر
وربما لتنسى هموم النهار وتتوقف في محطة تلاشت منها الهموم لبضعة ساعات ...
في تلك اللحظات وكالمعتاد جلس صابر في زاويته ينظر ويترقب والصمت والسكون لا يفارقه
معالمه وكأن اليأس يتملك حياته والاحزان محلقة في سماءه وصوته الحاد كالحان اوتار العود المتقطع تطلب القهوة تارة والشاي تارة اخرى
يجلس لوحد في مكانه الذي اعتاد عليه مع الايام , يلف السجائر دون انقطاع والدخان من حوله يتصاعد للفضاء
وكأنه ثورة غضب وسخط على الحياة فكل شيء سراب فلا جدوى
فالفكر حائر في دوامة الاحزان يبحث باستمرار عن احوال الزمان عن تصاريف الايام ليجد الجواب
فتردد علامات الاستفهام مثل صدى الاصوات الضائعة في منحدرات الاحلام ..
يغوص في بحر افكاره يبحث عن ذاته المشتت في ثنايا الذنوب في متاهات الوجدان فتتراقص البشاعة الانسانية
ترتدي ثياب الظلم البالية يبحث عن ضميره فلا يجد سوى بقايا طعام ابقى عليه الزمان اطلال ...
ويشتد الصراع ما بين صابر والذات فالتناقض واضح المعالم حاد
فالصراع بين النور والظلام ما بين الليل والنهار ما بين الموت والحياة ما بين الشعور واللامبالاة ما بين الوجود والانهزام
وفي قوقعة الصراع الدائر يتردد من فوهة البركان صوت حزين ارهقته الايام ادمته المصاعب والعثرات
فوقف صابر بذاته ووجه الشاحب وجسمه الهزيل على مفترق الطرق ...
وبينما صابر مع ذكرياته وصرعاته تقترب منه يداً ويدوي بأذنيه صوت صاحب المقهى ليذكره بان الليل قد اوشك بالزوال وفات الوقت ومضى وحان موعد الاغلاق
ويغادر صابر المكان بعد ان لملم ذكرياته المتناثرة على الارصفة ليعود بها الى البيت ويدونها في مستودع الذكريات .
بقلمي : أمل حسن العضيدي





تعليق