جولة في فكر الملحد.....

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مصطفى صبرى
    مشرف سابق
    • Jan 2001
    • 472

    #1

    جولة في فكر الملحد.....

    جولة في فكر الملحد.....
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بإسمه أبدأ كلامي محاولة مني لبلورة الفكر الإلحادي من خلال إلتقائي ببعض من استقى هذا الفكر ..... فلهذا الفكر بداية ودوافع خفية قد يجلها الكثير ممن يتشدقون له دون وعي ولا إدراك بمخاطره ....
    وإذا أردنا ان نضع تعريفاً للإلحاد نرى أنه إنكار لوجود الذات القوية التي خلقت وأنشئت هذا الكون والإبتعاد عن طريق اهل الدين وما يذهبون إليه والتكذيب بكل ما جاءت به الاديان ومن الإيمان بالغيبيات و التكذيب بالبعث والجنة والنار وتكريس الحياة كلها للدنيا فقط والإلحاد اليوم ظاهرة عالمية فالعالم الغربي في أوربا وأمريكا وإن كان وارثاً في الظاهر للعقيدة النصرانية التي تؤمن بالبعث والجنة والنار إلا أنه ترك هذه العقيدة الآن وأصبح إيمان الناس هناك بالحياة الدنيا فقط وأصبحت الكنيسة مجرد تراث وأثر من آثار الماضي، ولا تشكل في حياة الناس وعقولهم إلا شيئاً تافهاً جداً وقد أصبح (الإلحاد) هو الدين الرسمي المنصوص عليه في كل دساتير البلدان الأوربية والأمريكية ويعبر عن ذلك (بالعلمانية) تارة، و (اللادينية) تارة أخرى وكل ذلك يعني الإلحاد و يصب كل أفكاره واتجاهاته في إنكار وجود الخالق ، فمن اهم ما يدعونه بأن هذا الكون قد وجد بلا خالق وأن المادة هي أزلية أبدية ويقولون هي الخالق والمخلوق ... وحقيقة لا اعرف كيف تكون خالقة ومخلوقة
    هل المقصود هي التي أوجدت نفسها ؟ وكيف بدأت لديها الفكرة أن تتكون من نفسها ؟؟
    ما علينا فأصبحت مشكلة الإلحاد من أعظم المشاكل التي يعاني منها شباب أمتنا والعالم يعاني من تلك الحقبة الذي أسستها الشيوعية التي إنهارت بفعلها ..... أمثال الوجودية والدارونية وغيرهم
    ومما لاشك فيه إنها الصهيونية التي أرادت إغراق العالم في الفلسفة المادية والإنسلاخ من كل الأعراف والضوابط الإجتماعية والإخلاقية والقيم الدينية لتمزق كل دولة نفسها بنفسها ومعظم الشباب تصيبه النشوه والفرحة عندما يحاول لمجرد المحاولة ابطال فكرة او قضية وكأنه حقق نصراً مؤذراً وهذا هو الهدف وهذا هو الدافع ولا غاية ولا هدف سوى هذا ....
    عملت الصهيونية على تبني الأفكار الماركسية ونظريات فرويد ونظريات إيميل دور كايم في علم الإجتماع ونظرية داروين في أصل الأنواع وربما تكون الأخيرة ، حتى يتساوى معهم العالم في أصل أبيهم كان قرداً فهذه حقيقة وصفها بهم القرآن بأن أجدادهم كانوا قردة خاسئين ولهذا هم تبنوا هذه النظرية
    ولعل ظهور فكرة الإلحاد في الأوساط الإسلامية هي بعد سقوط الخلافة الإسلامية في تركيا بقيادة اتاتورك وبدأ الطعن في الاديان وخاصة الدين الإسلامي والإشادة بالعقلية الأوربية محاولة منهم لكي ينالوا هذا الشرف أن يكونوا ضمن الدول الأوربية
    ولن يتم ذلك حتى يقبلوا نعل أوربا وهناك مثل عندنا نحن المصريون (( من خرج من داره .. قل مقداره )) .
    ففكر هذه الحقبة ينصب في إنكار وجود الله سبحانه ووجود الكون والإنسان والحيوان والنبات وجود صدفة وأن المادة أزلية أبدية وهي الخالق والمخلوق في نفس الوقت وأن القيم الأخلاقية والدينية تعيق العلم أو لاتتماشى مع العلم .
    وأيضاً هم ينكرون معجزات الانبياء لأنها لا تخضع تحت التجارب العلمية ولكنه من العجيب أنهم يقبلون معجزات الطفرة الوحيدة التي تقول بها الداروينية ولا أساس لها إلا الخيال ..
    فلقد نشأ الإلحاد الحديث مع العقلانية والشيوعية والوجودية وقد نشر اليهود الإلحاد في الأرض ، مستغلين حماقات الكنيسة ومحاربتها للعلم ، فجاؤوا بثورة العلم ضد الكنيسة ، وبالثورة الفرنسية والداروينية والفرويدية ، وبهذه الدعوات الهدامة للدين والأخلاق تفشى الإلحاد في الغرب ، والهدف لليهودية العالمية الآن هو إزالة كل دين على الأرض ليبقى اليهود وحدهم أصحاب الدين وفي الشرق تقوم أكبر دولة على الإلحاد وهي الدولة الروسية التي تحمل العقيدة الشيوعية التي من بنودها رفض الغيب كله والقول بأن الحياة مادة فقط وأن صراع الإنسان في هذه الحياة إنما هو من أجل العيش والبقاء فقط، وأما الدول الأخرى فبالرغم من أنه كان ينتشر فيها أديان تقوم على بعض العقائد الغيبية كالهندوكية والبوذية والكونفشيوسية إلا أن هذه الأديان اختفت الآن تقريباً أمام مد الإلحاد الغربي والحياة العصرية.
    وبالرغم من أن العالم الإسلامي ما زال يتمسك نوعاً ما بالإسلام ويقر بالتوحيد ويؤمن بالبعث والجنة والنار إلا أن موجة الإلحاد العارمة تطغى عليه من كل جانب، وتشكك أبناءه في دينهم وعقيدتهم ويحسن بنا ونحن نجابه هذه المشكلة أن نبحث بحثاً موضوعياً علمياً في أسباب هذه المشكلة :
    ولعل أحد أسباب انتشار الإلحاد هو ما كانت تنشره الكنيسه الأوربية
    ذلك لأن القائمين على هذه الكنيسة من الرهبان والقساوسة أدخلوا في دينهم كثيراً من الخرافات والخزعبلات، وجعلوها عقائد دينية، كرفعهم عيسى عليه السلام من مرتبة البشرية إلى الألوهية وظهور فكرة الخطيئة والصلب والتثليث والخلاص وأضافوا إلى ذلك كثيراً من الخرافات الدارجة عن الأرض والكون والحياة ، وعندما بدأ عصر النهضة الأوربية واكتشف بعض العلماء حقائق جديدة عن الأرض والكون والحياة فقام الرهبان والقساوسة ينكرون ذلك، ويتهمون من يعتقد بالحقائق الجديدة ويصدق بها بالكفر والزندقة ويوعزون إلى السلطات الحاكمة بقتلهم وحرقهم بالنار، ولقد لقي كثير من العلماء هذا المصير المؤلم جزاء مخالفتهم لآراء الكنيسة ، ولكن حركة العلم لم تتوقف واستطاع العلماء أن يقدموا كل يوم براهين جديدة على نظرياتهم العلمية وابتدأت آراء الكنيسة ومعتقداتها تهزم كل يوم هزيمة جديدة وكانت الجولة في النهاية لعلماء المادة على رجال الكهنوت فاندفع الناس نحو الإيمان بالعلم المادي كإله جديد سيحمل الرخاء والقوة والرفاهية للناس، وفتش الناس أسرار الكنيسة فهالهم ما رأوه من فساد أخلاقي بين الرهبان والراهبات وأرادوا التخلص إلى غير رجعة من السلطان الكهنوتي والقهر الزمني الذي مارسته الكنيسة ضدهم ومن الإتاوات والضرائب التي فرضتها الكنيسة على رقابهم فكان الرفض الكامل لكل المعتقدات الدينية والكراهية العامة لكل عقيدة تنادي بالإيمان بالغيب واتهام الرسل جميعاً بالكذب والتدليس وهكذا برزت الموجة الأولى من موجات الإلحاد العالمي و الذي شجع الناس على الكفر بالله والانطلاق نحو الإلحاد الكامل هو اقتران القوة المادية بالإلحاد، وذلك أن الناس رأوا أن أوربا لم تتقدم وتمتك القوى المادية وتكتشف أسرار الحياة إلا بعد أن تركت أفكار الكنيسة وعقائدها. وأن دولة كروسيا لم تصبح دولة عظمى إلا بعد أن أعلنت أنها دولة إلحادية، ورأوا مع ذلك أن الدول التي ما زالت تتمسك بالدين دولاً متخلفة في القوة والصناعات فظن الناس لذلك أن الإلحاد سبب للقوة والعلم، وأن الدين يعني التخلف والجهل .
    فتح العلم المادي للناس أبواباً عظيمة من أبواب الرفاهية والترف ومغريات الحياة، فالمراكب الفخمة من سيارات وطائرات، وقطارات، ووسائل الاتصال ووسائل الراحة والعيش في ملذات الحياه والعمل على إشباع شهوات النفس لا اكثر قكل ذلك لم يعهده الناس من الاستمتاع بالحياة، والانغماس في الشهوات والملذات.
    ولما كان الدين بأوامره ينهى عن الإسراف ويأمر بالقصد والاعتدال، ويحرم الاستمتاع بالحرام كالخمر والزنا وخلافه
    فإن الملحدين يجهلون سر أمر الدين بذلك ظنوا أن هذه قيوداً على حريتهم، وحجراً لملذاتهم وشهواتهم فازدادوا لذلك بعداً عن الدين، وكراهية لمن يذكرهم بالآخرة ومن يحذرهم من نار أو يطمعهم في جنة.
    وبذلك أيضاً ازدادت غربة العقائد الدينية وانتشرت عقائد الإلحاد والزندقة فالحياة المعاصرة لم تجعل هناك وقتاً للتفكير ووقتاً للفراغ يستطيع فيه أن يفكر في حقائق الدين، وأن يجيب عن الأسئلة الخالدة التي تتردد داخل كل نفس:
    من خلق هذا الكون؟
    ومن خلقنا؟ ولماذا خلقنا؟
    وإلى أين نسير؟
    وهل لهذا العالم نهاية؟
    وهل له من بداية؟
    وهذا ظالم، وذاك مظلوم، وهذا قاتل، وذاك مقتول؟ ولماذا يعيش الناس متفاوتين فهذا غني وهذا فقير؟
    وفيم كل هذا؟ بل بقيت هذه الأسئلة حائرة في أكثر النفوس وبلا جواب وذلك أن الإنسان المعاصر المستهلك الذي تطحنه دوامة الحياة لا يجد وقتاً للتفكير في كل هذه الأسئلة .
    كل هذا يؤدي إلى القلق النفسي والحيرة والاضطراب والصراع النفسي فهناك أسئلة تدور بفكر أي إنسان مهما كان :
    وإذا كانت الحياة بما فيها ، وشغلها الشاغل يصرف الإنسان أحياناً عن الإمعان في جواب هذه الأسئلة، والبحث عن سر الحياة والكون فإن الإنسان يصطدم كثيراً بمواقف وهزات تحمله حملاً على التفكير في هذا السؤال ، فالأمراض والكوارث، وفقد بعض الأهل والأحبة، والمصائب التي تصيب الإنسان ولا بد تفرض على الإنسان أن يفكر في مصيره ومستقبله، ولما كان الإلحاد عقيدة جهل لأنه يقوم على افتراض عدم وجود إله ، فإنه لا يقدم شيئاً يخرج هذا الإنسان من الحيرة والقلق والالتباس ويبقى لغز الحياة محيراً للإنسان ويبقى رؤية الظلم والمصاعب التي يلاقيها البشر في حياتهم كابوساً يخيم على النفس ويظل الإلحاد عاجزاً عن فهم غاية الحياة والكون، ولا يقدم للإنسان إلا مجموعة من الظنون والافتراضات لا تقنع عقلاً ولا تشفي غليلاً. ومع إلحاح نداء الفطرة الداخلي وتردد تلك الأسئلة الخالدة في النفس يظل الإنسان قلقاً معذباً ..... فدائماً هم في حيرة ويفكرون دائماً في سر هذا الكون ، ويحاولون بشتى وسائلهم إقتلاع كلمة ترضيهم وتريحهم من هذا العناء ولكنهم إختاروا الحيرة والشك فلهم ما اختاروا ، فالملحد يرفض أي ضوابط وأي قوانين تعيقه عن المضي قدما في هدفه وغايته لأن الضمير غائب ولا يخاف شيء فليس هناك رقيب على تصرفاته فهو فاقد الوازع الذي يردعه عن الظلم ويأمره بالإحسان والرحمة.
    فالإلحاد يعلم أتباعه أنهم وجدوا هكذا صدفة ولم يخلقهم خالق أو أنهم خلقوا أنفسهم وأنهم حيوانات أرضية كسائر الحيوانات التي تدب على الأرض وبهذا هم يعيشون بالحيوانية والانحطاط ويتجهون إلى إثبات ذواتهم بالإغراق في الشهوات والملذات، وإذا منعتهم الظروف أو القوانين الوضعية عن بلوغ غاياتهم وأهدافهم الحيوانية فإنهم يقومون بالتغلب على تلك الظروف وذلك إما بالحيلة والمكر وإما بالقوة والغلبة وفي كلا الأمرين لا يجد الإنسان الملحد رادعاً داخلياً يردعه لأنه لا يخاف رباً ولا يرجو حساباً ولا يبقى أمام الملحد من وازع إلا القانون البشري أو ظروفه الواقعية وهذه أمور يمكن التغلب عليها بصور كثيرة وخاصة في المجتمع المعاصر وقد يبقى في بعض الأنفس التي تدين بالإلحاد شيء من نداء الفطرة ومحاسبة الضمير ولكن هذا النداء الداخلي المسمى بالضمير سرعان ما يزول .
    وأرى أن للإلحاد أثر على المجتمع الأسري ..... ولا اعلم كيف تتم طريقة تزاوجهم هل على الطريقه المسيحية أم على الطريقة الإسلامية ام هناك طريقة ابتدعوها ولانعلم اصولها أم أنه يختار صديقته ويقضي معها وقت فراغه .
    فالزوج المنحل لا بد وأن يمتد فساده إلى زوجته وأولاده، والزوجة الفاسدة التي لا تراقب الله سبحانه وتعالى ولا تخافه لا بد وأن ينعكس هذه على أسرتها كلها ، وكذلك الابن الفاسد الذي لا يراعي حرمة لوالد أو والدة، ولا حقاً لله سبحانه وتعالى وكذلك البنت الفاسدة وهكذا ابتدأنا نسمع في ظل الإلحاد المعاصر عن انهيار عقد الزواج الشرعي الشريف الذي يقصر المرأة على رجل واحد وتقيم علاقات متوازنة بين الأزواج ويوزع المسئولية في الأسرة توزيعاً عادلاً موافقاً للفطرة البشرية التي خلق الله عليها كلاً من الذكر والأنثى، وبانهيار عقد الزواج الشرعي أصبحت علاقات الأزواج علاقة متعة ومنفعة مجردة وبذلك قلت التضحيات التي لا بد منها فالزوج المخلص الوفي لا بد وأن يضحي بشيء من شهواته في سبيل أسرته.
    وإن كان قلب الفرد هو البداية فالنهاية لابد وأن تنتهي أما بفساد المجتمع أو خراب المجتمع ....
    مجرد رأي .....

    مصطفى صبري
  • yasmeen
    عضو متميز
    • Oct 2001
    • 6284

    #2
    أخي الفاضل مصطفى

    ما تفضلت به ليس مجرد رأي ...... بل هو واقع يعيشه بعض الشباب العربي الذي تاه منه دين الفطرة و حاد عن الطريق السوي

    كل ما تفضلت به صحيح ..... ولا تعلم مدى شكري لطرح نبذه عن هؤلاء الفئة و عن أفكارهم

    تجادلت ..وللاسف..... من قبل .في أحد المنتديات ....مع شاب ملحد ..... و العجيب بالامر .ان له فكرا واعيا كبيرا .يعني عقله بيوزن بلد ..... لكن لا دين له .اسأل الله العفو و العافية .والاعجب منه ان لهذا الشاب بأسلوبه اللبق و عقله الواعي .له تأثير كبير على كثير من اعضاء المنتدى ( المنتدى اردني) ..... فالمسيحيين و المسلمين على حد سواء معجبون أشد الاعجاب بهذا الشاب .....رغم معرفتهم ان فكره شيوعي بحت

    اسمح لي بأن انقل ما كتبت كرد على موضوع انزله ( يحاول فيه ان يثبت ان الكون لا اله له ) ....اسأل الله العفو و العافية ....لا اله الا الله محمدا رسول الله .....اسمح لي بأن انقل ما كتبت .جزاك الله ألف خير

    سلمت يمينك .
    [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

    تعليق

    • مصطفى صبرى
      مشرف سابق
      • Jan 2001
      • 472

      #3
      أختي العزيزة ياسمين
      هذا أمر لا يحتاج إلى مشورة ومعذرة لتأخري في الرد
      بارك الله فيكِ وجعل بكل حرف تنقلينه حسنة مضاعفة إلى ماشاء الله ...
      تحياتي للسيدة والدتي وبلغيها مني السلام


      تحياتي
      أخوكِ
      مصطفى

      تعليق

      • yasmeen
        عضو متميز
        • Oct 2001
        • 6284

        #4
        و عليك السلام ورحمة الله و بركاته

        بارك الله فيك ..و جعل لك في كل حرف كتبته أضعافا مضاعفة من الاجر و الثواب .
        [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...